الحوار الخليجي ـ الإيراني.. فكرة قطرية وصمت كويتي وتحفظ سعودي إماراتي بحريني

مسؤول خليجي كشف لـ {الشرق الأوسط} تفاصيله مستبعداً قيامه في ظل السياسات العدوانية الإيرانية

عادل الجبير ...خالد العطية .... الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة
عادل الجبير ...خالد العطية .... الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة
TT

الحوار الخليجي ـ الإيراني.. فكرة قطرية وصمت كويتي وتحفظ سعودي إماراتي بحريني

عادل الجبير ...خالد العطية .... الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة
عادل الجبير ...خالد العطية .... الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة

كشف مسؤول خليجي كبير لـ«الشرق الأوسط»، تفاصيل عن الحوار الخليجي - الإيراني الذي أعلنت طهران أنه سينطلق في الثاني والعشرين من سبتمبر (أيلول) المقبل، مشيرًا إلى أن الفكرة قطرية، ووجدت ترحيبًا حارًا، من إيران وسلطنة عمان فيما تحفظت 3 دول خليجية. وتتوقع إيران أن يعقد اللقاء في إحدى دول المنطقة أو دولة محايدة.
وقال المسؤول الخليجي إن وزير الخارجية القطري خالد العطية هو صاحب فكرة الحوار، وأطلقها خلال اجتماع عقد مؤخرًا لوزراء الخارجية الخليجيين في العاصمة السعودية الرياض، على أن يعقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في سبتمبر.
وبحسب المسؤول فإن سلطنة عمان استجابت للمقترح القطري (دون تردد)، مشيرة إلى أهمية وجود حوار بين دول مجلس التعاون الخليجي مع إيران يقرب من وجهات نظر الطرفين في الكثير من القضايا العالقة في المنطقة، فيما لم تسجل الكويت موقفًا رافضًا للحوار، وبدا أنها لا تمانع من إجرائه، أما السعودية والإمارات والبحرين فكانت لديهم تحفظات عميقة على إقامة مثل هذا الحوار في وقت لا تزال طهران تواصل مساعيها في التدخل في الشؤون الداخلية للدول الخليجية، بالإضافة إلى استمرار سياستها العدوانية ضد جيرانها.
وأعلن حسين عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده ستجري حوارًا مع دول الخليج العربية (G7)، وأن المفاوضات مع «ممثلي» الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية ستشمل الأوضاع في سوريا واليمن، وتم تحديد سبتمبر، موعدًا للقاء، على أن يعقد في واحدة من دول المنطقة أو مكان محايد.
وبحسب المسؤول الخليجي الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط» شريطة عدم ذكر هويته، فإن المسؤولين الإيرانيين «مستميتون على عقد هذا الحوار، وذلك لإيقاف خسائرهم المتتالية في اليمن، وأيضًا بعد فضح أجندتهم في البحرين والكويت كما أعلن هذا الأسبوع»، مضيفًا: «الحوار مع إيران في ظل سياستها العدوانية هو مضيعة للوقت وتشتيت للجهود وإضعاف لموقف الحزم الذي اتخذته دول الخليج (باستثناء عمان) بقيادة السعودية في اليمن».
وكشفت الكويت قبل أيام النقاب عن خلية إرهابية قبض عليها وبمعيتها «ترسانة ضخمة من الأسلحة» اتهمت بارتباطها بحزب الله، فيما قالت مصادر إن غالبية الأسلحة المخزنة التي أدخلت إلى الكويت قادمة من إيران عن طريق التهريب عبر خط إيراني مباشر استخدم إحداثيات داخل المياه الإقليمية لإيصالها للمتهمين في الخلية الذين استوردوها إلى الأراضي الكويتية.
واستبعد المسؤول الخليجي عقد اجتماع خليجي - إيراني «في المنظور القريب»، مشيرًا إلى أن الموقف السعودي الإماراتي البحريني غير متقبل للفكرة تمامًا، خصوصًا وأن الاتفاق النووي بين إيران والدول الغربية لا يزال بين شد وجذب بين الإدارة الأميركية والكونغرس.
كما استبعد المسؤول الخليجي عقد الاجتماع تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي في الفترة الراهنة، مشيرًا إلى أن الموقف المتشدد الذي تتخذه السعودية والإمارات والبحرين ضد السياسة الإيرانية، يقف حائلاً أمام تنفيذ الفكرة، موضحًا أن الأمانة العامة لمجلس التعاون غائبة حتى الآن عن الحوار المزعوم.
وتوترت العلاقات الخليجية الإيرانية بشكل كبير في أعقاب «عاصفة الحزم» التي تقودها السعودية لإعادة الشرعية في اليمن إثر الانقلاب الحوثي الذي تؤيده إيران. وصعّدت طهران من لهجتها ضد السعودية على وجه الخصوص، وعلى الرغم من الحالة غير المسبوقة من التوتر في العلاقات بين ضفتي الخليج العربي، فإن مواقف الدول الخليجية العربية لا تتطابق تجاه إيران، فسلطنة عمان حافظت على علاقاتها المتميزة مع إيران، حيث استضافت مفاوضات سرية تتعلق بالاتفاق النووي قبيل توقيعه، كما أنها لم تشارك دول مجلس التعاون الخمس في «عاصفة الحزم»، في حين حافظت الكويت على علاقات طيبة ولم تنقطع الزيارات الرسمية على أعلى المستويات بين البلدين. أما الدوحة فلها علاقات متوازنة مع طهران حيث لم تصل علاقات الطرفين في أي من مراحلها إلى الخصام أو تعرف الطريق المسدود، كما حدث مع بعض شقيقاتها دول الخليج، وهو ما كان واضحًا في تصريحات أطلقها الرئيس الإيراني حسن روحاني مؤخرًا بقوله: «لا شك أن الاتفاق (النووي) سوف يقود إيران إلى علاقات أوثق مع الجيران لا سيما قطر».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.