ملح الطعام والحروب

استخدمه الآشوريون كسلاح للدمار الشامل وبنى البريطانيون أطول جدار في تاريخ الهند لمنع تهريبه

ملح الطعام والحروب
TT

ملح الطعام والحروب

ملح الطعام والحروب

بدأت رحلة الإنسان مع الملح قبل 10 آلاف سنة عندما اكتشف قدرته على حفظ السمك ولحوم الماشية، وتعتبر هذه القدرة من أسس الحضارة البشرية منذ قديم الزمان. وقد كان الملح بشكل عام لا يقدر بثمن بالنسبة للكثير من الشعوب والحضارات، مثل الآشوريين والعبرانيين واليونانيين والرومان والصينيين والحثيين وغيرهم.
وبعد الاكتشاف الأول، بدأت الرحلة من الصين كما تشير الحفريات، إذ عثر على ضفاف بحيرة Xiechi - في شمال البلاد - على شواهد على إنتاج الملح على نطاق صناعي واستهلاكي واسع قبل 6 آلاف سنة.
وبعد الصين، بدأ الآشوريون والحثيون يستخدمون الملح كسلاح كيميائي لأول مرة في تاريخ البشرية، إذ كانوا ينثرون الملح على أرض المدن التي يحتلونها كلعنة على السكان المحليين، وكثيرا ما كانوا ينثرون الملح كتكتيك في الحروب وجعل أراضي أعدائهم غير صالحة للاستعمال (أي أراضي بور) في المستقبل.
وخلال ذلك أيضا، وكما تشير الحفريات، كانت أول بدايات استغلال الملح وتصنيعه على نطاق واسع في أوروبا، على ضفاف البحر الأسود 4700 سنة قبل الميلاد. فقد كانت هناك بلدات بلغارية خاصة بإنتاجه، ومن هذه البلدات ما يطلق عليه بلدة الملح التي كانت مسورة بجدار عال لحماية المصانع وأحواض تنشيفه.
أما أيام الفراعنة فقد كان يرسل السمك المملح إلى الفينيقيين مقابل مواد أخرى غالية الثمن كخشب الأرز، وكان الفراعنة أول الشعوب التي بدأت حماية الطرق الخاصة بتجارته، إذ كان يأتي معظمه من ليبيا وتونس كما هو الحال اليوم.
وفي العام الألف قبل الميلاد، اشتهرت كل من النمسا وألمانيا بإنتاجه، وحملت الكثير من البلدات الخاصة بإنتاجه على ضفاف نهر السالزاك، الأحرف الأولى من كلمة ملح بالألمانية وهي سولز - salz مثل سولزبيرغ.
جدير بالذكر أن للملح بحيراته الخاصة به حول العالم في أميركا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، وله أيضا جبال، كجبل كوه سور التابع لسلسلة جبال زاغروس (العاصفة باليونانية) الضخمة الإيرانية التي تكونت نتيجة اصطدام الصفيحة التكتونية الأوراسية بالصفيحة العربية قبل 23 مليون سنة. ويعتبر كهف جزيرة قشم الملحي من العجائب الطبيعية في إيران.

* الرومان
* كان الملح مهما جدا للرومان وللإمبراطورية الرومانية، ففي عام 100 قبل الميلاد، كانت تشق له الطرقات الخاصة. ففي بدايات الجمهورية الرومانية بنى الرومان الطرق خصيصا لوصول الملح إلى مدينة روما التي كانت تتوسع باطراد. كما بنوا طرقات خاصة لإيصال الملح إلى القبائل الألمانية في الشمال الأوروبي. ويعتبر طريق سابين - Sabine من أشهر الطرق التي وصلت روما بالبحر الأدرياتيكي الضحل المياه. وقد منحهم ذلك القدرة على السيطرة على الأسعار وجمع ما يكفي من الأموال لخوض الحروب.
ويقال إن الجنود الرومان كانوا يقبضون معاشاتهم بعض الأحيان بالملح. ويعود جذر كلمة «ساليري » - salary الإنجليزي التي تعني معاشا إلى سالاريوم - salārium اللاتينية التي تشير إلى الأموال التي تعطى للجنود لشراء الملح. كما أن كلمة سلطة - salad، تعني بالأصل «المملح» في إشارة إلى أوراق الخضار التي كان الرومان يعرفون بتمليحها. ويقال إن قوافل الملح الخاص بالإمبراطورية كانت تضم عشرات آلاف من الجمال.
وفي عام 600 للميلاد تمكن اليابانيون من تطوير عملية استخراج الملح على مرحلتين، الأولى تستخدم الطحالب البحرية، والثانية المياه المالحة قبل الغلي في القدر للحصول على بلوراته.
البندقية - السياسة والقوة والعمران
في كتاب «الملح: بذرة حياة»salt: grain of life يتعرض المؤرخ الفرنسي بيير لاسلو، إلى دور وأهمية ضريبة الملح في العالم القديم، والدور المهم الذي لعبه الملح في التوسع الأوروبي وكيف أصبح تمليح السمك مصدرا ماليا وتجاريا هاما، أي قطاعا هاما ساهم في تكديس الثروات.
ويؤكد لاسلو أن الاتجار بالملح كان عماد الاقتصاد الأوروبي خلال عدة قرون وخصوصا في البندقية. فقد كانت هناك عدة أحواض لإنتاج الملح في المدينة أيام الرومان، ولكن انتشار إنتاج الملح وأحواضه على نطاق واسع لم يتم إلا بعد القرن التاسع للميلاد.
وفي مقابلة مع الراديو الرابعة للـ«بي بي سي» يقول لاسلو بهذا الخصوص: «إن الحرب بين السكان المحليين الذي كان يطلق عليهم اسم الالتينيين واللومبارديين انتهت بدفع اللومبارديين الالتينيين إلى شواطئ الأرخبيل (أرخبيل البندقية)، فلم يكن أمامهم إلا استغلال مصدر الدخل الوحيد المتوفر لهم وهو الملح والرمل، ومن تلك الحاجة بدأوا التبادل التجاري مع أعدائهم، وفي نهاية القرن الثالث عشر كان هناك أكثر من مائة حوض لإنتاج الملح في منطقة البندقية».
فقد انتبه السكان المحليون، كما يؤكد لاسلو، إلى أن بإمكانهم احتكار هذا القطاع وتحدي الأسعار كما يحلو لهم. كما كانت القوانين آنذاك تفرض على السفن القادمة من العالم الخارجي جلب الملح معهم. وقد تمكنت البندقية من جمع كمية هائلة منه. والأهم من ذلك، يقول لاسلو، إن تصاميم أماكن إنتاج الملح وحفظه، كانت مصدر الوحي للتصميم المعماري للبندقية من ناحية المباني والأقنية الكبيرة. ويمكن القول إنه تم بناء وتصميم واستيطان البندقية وأقنيتها الكبيرة ومبانيها على خلفية تجارة الملح.

* الثورات والحروب
* ويقول المؤرخون إنه في عام 1100 للميلاد، كانت المدن الأوروبية القوية تفرض الضرائب على مرور الملح بأراضيها، وقد أدت هذه القرارات إلى انبعاث مدن جديدة مثل مدينة ميونيخ.
بعد ذلك بدأت قصة الملح الأوروبية الحديثة، ونعني بذلك الثورات، أعمال الشغب والحروب.
وبدأت القصة من فرنسا وضريبة غابيلي - gabelle الشهيرة بالملح في القرن الثالث عشر، وعقوبة السجن المؤبد لتهمة تهريب الملح. ويقول بعض المؤرخين إن ارتفاع أسعار الخبز بسبب ارتفاع أسعار الملح كان أحد أسباب الثورة الفرنسية نهاية القرن الثامن عشر.
ولم يمض وقت طويل على الثورة الفرنسية حتى بلي نابليون بهزيمة شنعاء بعد حملته الفاشلة على إخضاع روسيا بداية القرن التاسع عشر، إذ كان نقص الملح أحد الأسباب الرئيسية لموت عشرات آلاف من جنوده.
ويقال إنه في القرون الوسطى وعصر التنوير كان الملح من الكماليات في أوروبا، وكان للملوك مطاحن الملح الخاصة بهم، وكان الجلوس إلى جانب الملح شرفا خاصا بصاحبه.
أما أهم الاضطرابات الحديثة التي سببها الملح وضريبته، فقد كانت انتفاضة موسكو عام 1648 التي تعرف بـ«عصيان الملح» أيام القيصر أليكس الأول. وخلال محاولات القيصر تعديل القوانين وإجراء الإصلاحات لوقف أعمال الشغب، اضطر إلى بناء مطبعة كبيرة في موسكو لطباعة التغيرات السياسية، ومن هناك ولدت روسيا الحديثة حسب رأي البعض.

* الولايات المتحدة الأميركية
* وفي إطار الحروب التي اندلعت من أجل الملح يقول البروفسور بيتر وولينستاين - جامعة فيرجينيا تاك، في مقابلة خاصة بالراديو الرابع للـ«بي بي سي»، إن المدنيين والعسكر على حد سواء اعتمدوا خلال الحرب الأهلية وخلال حرب الاستقلال على الملح، إذ لم يكن ممكنا العناية بالأحصنة والجنود وإطعامهم بسبب غياب التبريد، وخصوصا للملح. ولم يكن من الممكن إدارة المجتمع أو الحرب من دون الملح وقدرته على حفظ الطعام.
ويوضح وولينستاين أن محاولات أطراف الصراع منع وصول الملح إلى الطرف الآخر كانت وسيلة من وسائل الحرب، وكان الملح جزءا من استراتيجية الأطراف المتصارعة بدايات الحرب الأهلية عام 1861.
ويقال إن أهم أهداف الرئيس إبراهيم لينكولن بمحاصرة الولايات الكونفدرالية الأميركية، كان منع وصول الملح إلى الجنوب، حيث كانت عمليات ضرب مناجم الملح من أولويات الجيش. ويقول بعض القادة الذين شاركوا في الحرب تحت لواء الولايات الكونفدرالية، إن الاتحاديين ربحوا الحرب لأنهم كانوا يسيطرون على الملح. كما كان الماء المالح يدفع للجنود بسبب نقص النقود بداية القرن التاسع عشر وأثناء حرب عام 1812 بين الولايات المتحدة وبريطانيا.

* بريطانيا
* ولبريطانيا التي تنتج الملح منذ أكثر من ألفي عام وتصل قيمة قطاعه فيها حاليا إلى 20 مليار دولار سنويا، قصة طويلة مع الملح من حروب أميركا إلى الهند. فأسماء البلدات البريطانية التي تنهي بـ«ويتش« - Wich - (تعني المكان باللاتينية) مثل ميدلويتش ونانتويتش ونورثويتش ودرويتويتش، أسماء بلدات منتجة للملح منذ زمن طويل.
وكانت قرى هاردفيتشور وشاربشور في مقاطعة ويلز في القرن السابع عشر تختار رجلا محددا للوقوف أمام جثة الميت لتناول قطعة من الخبز والملح لامتصاص ذنوب الميت وتركه ينتقل إلى العالم الآخر بخفة. وكان بعض الناس ينثرون الملح قبل دخولهم إلى البيت الجديد كما كانوا يضعون على أنفسهم الملح قبل الذهاب إلى العزاء. وهذه تقاليد معروفة في مجتمعات أخرى كانت تستخدم الملح للوقاية من الشر، من بينهم اليابانيون الذين كانوا ينثرونه حول حلبة السومو لحماية المتصارعين من الأرواح الشريرة.
وقد تحول ميناء ليفربول الصغير إلى ميناء دولي بسبب تجارة الملح، وكان في القرن التاسع عشر معظم الملح المستهلك حول العالم يأتي عبر هذا الميناء ومناجم تشاشر القريبة.
استخدم البريطانيون الملح كأداة من أدوات الاضطهاد الاقتصادي للاستعمار البريطاني في أميركا والهند، إذ كان الهنود ممنوعين من إنتاجه والاتجار به.
ولم يفرض البريطانيون على الملح وعمليات شرائه وبيعه ضرائب كبيرة وحسب، فقد بنوا أول وأكبر وأطول جدار في التاريخ لمنع تهريب الملح واحتكاره والسيطرة على تجارته. فقد كان يصل طول الجدار الطبيعي بين مدراس إلى الاينداس إلى 2300 ميل بعرض نصف كيلومتر. وقد فرزت الإمبراطورية 12 ألف جندي لحماية وحراسة الجدار.
ويقال إن غاندي عندما وصل البحر في نهاية مسيرة عام 1930 التي تواصلت لمدة أربعة وعشرين يوما، غرف بعض الملح بين راحتيه وعرضها على مناصريه - وكانت هذه الخطوة الرمزية الشرارة التي أدت إلى اندلاع التمرد الشعبي العام وتحقيق استقلال الهند عن بريطانيا.
ولم يقل الاتكال على الملح تاريخيا إلا بعد الحرب العالمية الأولى، حيث دخلنا عالم الآلة ومضى عالم الخيل والعناية بها وصحتها إلى غير رجعة.

* الملح في الأحلام
* عند ابن سيرين
الملح: قال القيرواني إنّه يدل على مال عليه التراب من الأموال، لأنه من الأرض، سيما أنّ به صلاح أقوات النفس، فهو بمنزلة الدراهم والأموال التي بها صلاح الخلق ومعايشهم. ويدل أبيضه على بيض الدراهم، وأسوده على سود الدراهم، ومطيبه على الذهب. والمال الحلال، وربما دل على الدباغ، لما جاء في بعض الآثار أنَّ فيه شفاء من اثنين وسبعين داء.. وإن كان طالبًا للعلم ظفر بالفقه، وإن كان طالبًا للدنيا عبرته له بالمال.
* عند الشيخ عبد الغني النابلسي:
هو في المنام مال بلا تعب، وإذا رأيته بين المتخاصمين فإنهم يصطلحون. ومن رأى أن ملح الناس قد فسد، فإن الطاعون يحل بذلك المكان.. والملح شغل ومرض، والملح زهد في الدنيا وخير ونعمة، ومن أكل الخبز بالملح فقد اقتنع من الدنيا بشيء يسير. ومن وجد ملحًا وقع في شدة ومرض. ومملح السمك أخبار سارة، ومملح الزيتون نقض عهد.



«البصلي»... طعم البحر الذي عبر الأجيال

مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
TT

«البصلي»... طعم البحر الذي عبر الأجيال

مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)

في قلب جدة التاريخية، وعلى مقربة من سوق السمك، يقف مطعم البصلي للأسماك شاهداً على حكاية لم تبدأ مشروعاً تجارياً، بل حياة يومية تشكّلت حول البحر، وانتقلت من الأب إلى الأبناء، جيلاً بعد جيل.

قبل نحو سبعة وسبعين عاماً، أسّس والد عائلة البصلي مطعماً صغيراً لا يتجاوز طوله مترين ونصف المتر، في منطقة كانت تعيش على إيقاع الصيد والتجارة. لم يكن الاسم مخططاً له، بل خرج من تفاصيل المكان: سوق السمك، وحبة بصلة، واسم «البصلي» الذي التصق بالموقع قبل أن يصبح علامة يعرفها أهل جدة وزوارها.

كبر المطعم، لكن روحه بقيت كما هي. ومع مرور السنوات، تحوّل من مساحة ضيقة إلى عنوان ثابت في ذاكرة المدينة، في حين ظلّ البحر حاضراً في كل طبق يُقدَّم.

تعلُّم بالممارسة... لا بالوصفات

انتقلت المهنة داخل العائلة عبر الحضور اليومي في المكان، لا عبر وصفات مكتوبة أو تعليمات جاهزة. نبيل حامد، الذي تسلّم إدارة المطعم منذ أكثر من عشرين عاماً، تعلّم المهنة كما عاشها من سبقوه: من اختيار السمك في السوق، إلى تنظيفه، وطريقة طهيه، وتبديل الزيت، وحتى ترتيب الأطباق. كانت الخبرة تُبنى خطوة بخطوة، وتتراكم مع الوقت.

يقول إن الوصفات بقيت كما هي، وإن الاسم لم يتغير؛ لأن الزبائن يأتون بحثاً عن «طعم زمان»، الطعم الذي لم تحكمه موضة، ولم يتبدّل مع تغيّر الأذواق.

مرّ المطعم بمحطات دقيقة، خصوصاً مع التحوّل الذي شهدته جدة التاريخية، وانتقالها من منطقة تجارية إلى فضاء تراثي وثقافي وسياحي مسجل في قائمة «يونيسكو» للتراث العالمي. في تلك المرحلة، كان التحدي الأساسي هو كيفية الاستمرار من دون فقدان العلاقة بالمكان أو بالناس الذين اعتادوا عليه. ومع تزايد الإقبال وامتداد طوابير الانتظار، تبلورت قناعة بأن المطعم أصبح جزءاً من تجربة جدة التاريخية نفسها.

مطعم محلي ومحطة سياحية

ومع هذا الحضور المتراكم، لم يعد مطعم البصلي وجهة لأهالي جدة أو زوارها من داخل المملكة فقط، بل أصبح جزءاً من خريطة السياحة في المدينة، ومحطة تُدرج ضمن برامج زيارة جدة التاريخية. فكما تُزار الأسواق القديمة والمعالم، بات المطعم حاضراً في خطط كثير من القادمين إلى الحي.

الترانزيت الذي لم يكتفِ بالانتظار

ضمن هذا السياق، يروي نبيل حامد قصة مسافر بريطاني من أصول هندية، كان يمر عبر مطار جدة في رحلة ترانزيت لا تتجاوز خمس ساعات. سمع عن «البصلي» قبل وصوله، فقرّر أن يخرج من المطار، يتجه مباشرة إلى جدة التاريخية، يتناول وجبته، ثم يعود ليكمل رحلته.

قال لي: «عندي ساعتان فقط، وجئت خصيصاً لأجرب المطعم»، يذكرها كواقعة تعبّر عن تحوّل المكان إلى وجهة يُقصد لها، حتى في الرحلات العابرة.

اعتراف عالمي جاء بصمت

هذا الحضور لم يكن محلياً فقط. ففي عام 2025، نال مطعم البصلي جائزة أفضل مطعم سمك من مجلة Time Out العالمية، بعد زيارات متكررة قام بها فريق التقييم من دون تعريف مسبق، وفق آلية تعتمد على التجربة الفعلية والتصويت.

وبالنسبة للعائلة، جاءت الجائزة تتويجاً لمسار طويل حافظ فيه المطعم على طعمه وهويته، من دون أن يسعى إلى الشهرة.

جائزة تايم آوت العالمية التي حصل عليها مطعم البصلي لعام 2025 (الشرق الأوسط)

قديم وجديد... بلا قطيعة

اليوم، يعمل «البصلي» بصيغتين: مطعم قديم حافظ على شكله وروحه، وتجربة أحدث استوعبت الإقبال المتزايد. لم يكن التوسع رغبة في الانتشار، بقدر ما كان محاولة لتخفيف الضغط عن المكان الأصلي، مع الإصرار على أن يبقى الطعم واحداً.

نسبة كبيرة من الزبائن اليوم من خارج السعودية، إلى جانب عائلات جدة التي تؤكد، في كل زيارة، أن النكهة لم تتغير. بعضهم يقطع عشرات الكيلومترات، بل يزور المطعم مرات عدة في الأسبوع؛ بحثاً عن مذاق لا يجده في مكان آخر.

مأكولات بحرية يقدمها مطعم البصلي باهتمام دقيق بالتفاصيل (الشرق الأوسط)

السمك... التفاصيل تصنع الفارق

حين يُسأل نبيل حامد عن سر الاستمرارية، لا يتحدث عن التسويق، بل عن التفاصيل: نوعية السمك، نظافته، طريقة التعامل معه منذ خروجه من البحر وحتى وصوله إلى الطبق. ويؤكد أن الحضور اليومي في المطعم، ومتابعة الفريق، وسماع الملاحظات، كلها جزء من فلسفة العمل.

تحضير السمك الطازج داخل مطعم البصلي (الشرق الأوسط)

الماضي... أساس المستقبل

لا يرى «البصلي» المستقبل بعيداً عن الماضي. فالطعم الذي بقي لعقود هو ما منح المطعم شرعيته اليوم، وهو ما يدفعه للتفكير في أي خطوة قادمة بحذر، من دون أن يفقد المكان جذوره.

في مطعم البصلي، لا يُقدَّم السمك بوصفه وجبة فقط، بل بوصفه حكاية عائلة، وذاكرة مدينة، ودليلاً على أن بعض الأماكن تصبح جزءاً من السياحة... لأنها بقيت صادقة مع نفسها.


«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر
TT

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

في قلب حي مصر الجديدة بالقاهرة، الذي يجمع بين العراقة والرقي، يقع واحد من أهم المطاعم العائلية ذات التاريخ الطويل، هو مطعم Le Chantilly «لو شانتييه» الذي يقدم أطباقاً سويسرية ببعض اللمسات الأوروبية المتنوعة.

فيه يمكنك أن تستمتع بمذاقات مختلفة، يجمع بينها المطبخ السويسري الذي يتمتع بتاريخ يعكس التنوع اللغوي والثقافي والجغرافي لسويسرا.

ولا تقتصر خصوصية «لو شانتييه» على هذا الثراء في النكهات والمكونات، لكنه يُعد كذلك وجهة لاستعادة ذكريات رواده، واستدعاء لحظات دافئة من الماضي، فالمطعم الذي أُنشئ في نهاية عشرينات القرن الماضي يُعد من معالم الحي الهادئ.

داخل المطعم تلتقي بزبائن من مختلف الأعمار والفئات، بعضهم من كبار السن الذين اعتادوا تناول الإفطار من قائمة المعجنات والمخبوزات الموجودة في السلة، برائحتها المميزة، وأبرزها الباتيه و«لاوجن كرواسون» بالسالمون المدخن والجبن الأبيض، أو «حلومي بريس» التي تجمع بين خبز الشيباتا، والروكا، والريحان، والطماطم، والجبن الحلومي.

في «لو شانتييه» قد يفضل البعض اختيار أحد أنواع الكيك الذي يشتهر المكان بتقديمه ساخناً في الصباح، مثل «ماربل كيك»، أو «بسكويت كيك» أو «إنجلش كيك» بالـ«دراي فروت»، فضلاً عن الباتيه والكرواسون بالجبن أو سادة، وذلك مع القهوة في الصباح الباكر في منطقة «الأوبن إريا» الملحق بها تراس؛ ليستمتعوا بالشمس مع قراءة الصحف المتوفرة يومياً فيها باللغات الفرنسية، والإنجليزية، والعربية.

وينتظرهم كذلك الـcold cuts بأنواعها، مثل «كروك شانتييه» وهو خبز التوست الأسمر أو الأبيض باللحم الرومي المدخن مع الطماطم والفلفل وغراتين بالجبن مع البطاطس والسلطة الخضراء بالذرة، فضلاً عن ساندوتشات اللحم المدخن بصوص الفلفل، والتركي بالزعتر.

تقول مديرة المطعم السيدة جميلة لـ«الشرق الأوسط»: «(لو شانتييه) من أقدم المطاعم، بل الأماكن الموجودة على الإطلاق في حي مصر الجديدة، وهو وجهة لأبناء العائلات العريقة التي لا يزال معظمهم يعرف بعضهم الآخر». وتتابع: «حتى هؤلاء الذين هاجروا منذ عشرات السنوات فإنهم حين يعودون لزيارة مصر يأتون إلينا لطلب نفس الأطباق القديمة التي كانوا يطلبونها قبل؛ فقد حافظ المطعم على (كلاسيكيته) وأصالته وجودة الطعام بشهادة الضيوف».

دفء الأجواء

وتتابع بابتسامة: «بعض الزوار كانوا صغاراً إلى حد أنهم كانوا يشبون ليختاروا طلباتهم المفضلة من ثلاجة عرض الحلويات المخصصة (للتيك آواي)، الآن صاروا يصطحبون أحفادهم».

غالباً ما تعكس مطاعم المطبخ السويسري ثقافة جبال الألب الهادئة والدافئة؛ ولعل ذلك ما يفسر لنا بقاء هذا المطعم في وجدان أبناء حي مصر الجديدة؛ حيث يتميز بأجواء الترحاب والدفء المنزلي، مع عناصر ديكور ريفية مثل الأثاث الخشبي والمدافئ والأعمال الفنية المستوحاة من الجبال، وفي ظل هذه الأجواء الهادئة والمريحة يتناول رواد الطعام أطباقهم على مهل، كما لو كانوا في المنزل.

تنوع الأطباق

يقدم Le Chantilly قوائم متنوعة من الطعام، ما بين الإفطار والغداء والعشاء مع مجموعة واسعة من الجبن، بما في ذلك «فوندو الجبن السويسري».

ومن أشهر أطباقه شرائح الفيليه المشوية التي تقدم بطريقة «جنيفواز» بزبدة «الكافيه دي باري»، وتقدم مع السلطة المكونة من الخس بالمستردة، والخضراوات السوتيه والبطاطس. وكذلك يقدم طبق «فيل إسكالوب» مشوي بصوص المشروم الكريمي، مع «الجرين نودلز»، و«سكالوب بتلو» محشو بالجبن واللحم البقري المدخن.

ولعشاق البطاطس بنكهاتها المختلفة، فإن «لو شانتييه» هو وجهتهم؛ حيث تُعد مكوناً منتشراً بكثرة في المطبخ السويسري، وتُستخدم بشكل خاص في طبق «روشتي»، وهو طبق شعبي يُؤكل في جميع أنحاء سويسرا، لكنك يمكنك الاستمتاع به في القاهرة داخل هذا المطعم مع شرائح البتلو بصوص المشروم الكريمي، التي تقدم مع بطاطس «روشتي» أو شرائط المكرونة الخضراء.

أما محبو الدجاج فتنتظرهم قائمة طويلة، منها «جريلد تشيكن بريست»، «تشيكن ستروغانوف»، صدور الدجاج المحشوة بالجبن واللحم البقري المدخن، «جريلد تشيكن» التي يعلوها جبن الموتزاريلا الذائبة، وتقدم مع نودلز بالزبدة والخضراوات، إضافة إلى أنواع الحساء المختلفة.

السيدة جميلة (إدارة المطعم)

«السلمون ستيك»، «جريلد» أو «فريد فيش فيليه» مع صوص الليمون، «جريلد سلمون فيليه» مع صوص الشبت الكريمي، «ريد سي شريمب»، هي أطباق تنتظر عشاق المأكولات البحرية في المطعم.

والرائع أن المطبخ يتيح لك المزج بين اللحوم والدجاج أو الأسماك في طبق واحد، في تجربة طعام مختلفة، على سبيل المثال يمكنك اختيار طبق «بيف ميداليون» مع صوص الفلفل مع «التشيكن كوردون بلو»، أو الدجاج المشوي مع صوص المشروم الكريمي، أو «جريلد بيف فيليه» يعلوه الجمبري «البترفلاي» والـ«هيرب بتر صوص».

«الطعام الصحي»

يجد محبو «الطعام الصحي» ترحيباً داخل المطعم أيضاً عبر قائمة من السلطات المميزة ذات النكهات المتنوعة والدريسنج الشهي، ومنها «فيجي حلومي تشيز سالاد» وتتكون من جرجير، خضار مشوي، جبنة حلومي مشوية يعلوها الريحان، تقدم مع «الفيردي دريسنج».

وأيضاً، «كينوا سالاد» وتتكون من ميكس خس، كينوا، الطماطم الشيري، خيار، مكعبات البصل، نعناع وفاكهة الموسم، والإيطاليان دريسنج، أو «شيف سالاد»، وهو طبق غني من السلطات مع شرائح الدجاج والجبن واللحم البارد بصوص «ثاوزند آيلاند».

أما إذا كنت من هواة سلطات «السي فود» فينتظرك «سلمون كراب سالاد» ويتكون من «سلمون مدخن» يقدم على شرائح الكابوريا المتبلة بصوص ميكس الخس، الجزر والـ«ريد بينز»، أو «سويت كورن» تقدم مع «مايو ليمون دريسنج».

ويعيش المطعم مع المصريين في كل مناسباتهم السعيدة مثل الكريسماس من خلال تقديم أفخر أنواع الشوكولاتة والحلوى التي تتخذ أشكال بابا نويل وعربة الغزالة وغير ذلك، كما يقدم الكنافة والقطائف في رمضان، والكعك والبسكويت في عيد الفطر، وفق جميلة.

وتلفت: «يركز المطعم على الضيافة وتجربة تناول طعام مختلفة معاً، منذ اللحظة الأولى يفتح لك باب المحل عامل بأسلوب خاص يسوده التهذيب، وكذلك الجرسونات أيضاً».

وبالرغم من أن «لو شانتييه» مطعم عتيق، فإنه على العكس من المطاعم المماثلة يسمح بتوصيل الأطباق إلى المنازل، بل إنه من مطاعم الـ«كاترينج» حيث يرحب بتقديم الطعام للمناسبات والتجمعات الكبيرة مثل الحفلات، والمؤتمرات، وغيرهما. وذلك في مختلف أنحاء مصر «من الإسكندرية (شمال مصر) إلى أسوان (جنوبها)».


«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
TT

«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)

فاز «خوفو»، الواقع بمنطقة الجيزة في مصر، بجائزة أفضل مطعم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتمَّ إعلان هذا الفوز خلال حفل «أفضل 50 مطعماً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» السنوي، برعاية «سان بيلليغرينو وأكوا بانا».

وتُوِّج بالفوز مطعم «Khufu’s»، الذي يترأس مطبخه الشيف المصري مصطفى سيف، الذي عبَّر عن سعادته العارمة بعد إعلان هذا الفوز المستحق.

وفي مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» قال الشيف مصطفى سيف إنه سعيد جداً بهذا الفوز؛ لأنه استطاع من خلاله وضع المطبخ المصري، ولأول مرة، على خريطة الطعام العالمية، خصوصاً أنها المرة الأولى التي يتبوأ فيها مطعم مصري المرتبة الأولى في حفل جوائز على هذا القدر من الأهمية.

الشيف طارق علم الدين من مطعم "بايروت" (الشرق الاوسط)

ووصف سيف مطبخه وطعامه بأنه يحتفي بنكهات وطقوس وادي النيل، مع إضافة لمساته العصرية، وإعادة صياغته بطريقة تناسب ذائقة الأجانب والسياح وأهل البلد، على حد سواء.

ويعكس صعود «Khufu’s» اللافت إلى المرتبة الأولى قدرته الاستثنائية على إعادة ابتكار الأطباق المصرية بأسلوب راقٍ ومُتقن، مع عناية دقيقة باختيار أجود المكوّنات وصياغة سردٍ معاصر يستمدّ وحيه من التراث المصري.

وقال الشيف مصطفى إن موقع المطعم على مقربة من الأهرامات، يحتِّم على الأطباق أن تكون مناسبةً للجميع لأن المنطقة سياحية جداً، وأضاف: «أستخدم في أطباقي المنتجات المصرية المحلية، ولكني قمت باستبدال بعض المكونات الثقيلة مثل السمن ليحل محلها زيت الزيتون؛ لأجعل الطعام خفيفاً على المعدة من دون التغيير الجذري بالوصفات التاريخية المصرية الأصيلة».

الفائزون من المملكة العربية السعودية (الشرق الأوسط)

«خوفو» يجمع في أجوائه بين فن الطهي المصري الحديث وإحدى أشهر الوجهات في العالم. ومن هذا الموقع الاستثنائي، يقدّم «Khufu’s» تجربةً تُجسِّد الملامح المعاصرة للمطبخ المصري.

تَصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى كان مفاجأةً حقيقيةً للحضور وللشيف مصطفى نفسه، فهذه هي المرّة الأولى التي يتصدَّر فيها مطعم من مصر هذه القائمة المرموقة، إذ تعكس فلسفة الطهي التي يتّبعها، والمُستلهَمة من عمق الثقافة المصرية والغنية بتقاليدها، والمُنفَّذة برؤية عصرية متقنة، أرقى ما يمكن أن تقدِّمه المنطقة العربية للعالم. تُبرز قائمة هذا العام اتّساع أفق الإبداع في مجال الطهي ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع صعود لافت لوجهاتٍ تشهد زخماً متجدّداً، من السعودية والقاهرة ومراكش إلى عمّان وبيروت.

هذا العام سجَّلت مصر إنجازاً لافتاً، فإلى جانب تصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى، جاء مطعم «Reif Kushiyaki Cairo» في المرتبة الـ20، مسجِّلاً قفزةً كبيرةً من العام الماضي، بالاضافة إلى «Kazoku»، و«Zooba»، و«Sachi Cairo»، ما يعكس تقدُّم مصر المستمرّ بوصفها وجهةً بارزةً لتجارب الطعام.

ضمت القائمة 16 اسماً جديداً هذا العام، إلى جانب مطاعم فائزة من 14 مدينة مختلفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصد مطعم «Beihouse» في بيروت جائزة «Highest New Entry Awards»، بعد ظهوره الأوّل بالقائمة في المرتبة الخامسة.

مجموعة من الطهاة الفائزة بجوائز مختلفة (الشرق الاوسط)

وتتابع المملكة العربية السعودية مسيرتها التصاعدية في مشهد الطهي الإقليمي، مع حضور قوي لعدد من مطاعمها على القائمة. فقد حصد مطعم «Kuuru» جائزة «أفضل مطعم في المملكة العربية السعودية لعام 2026»، بينما حافظ كلّ من «Marble» على المرتبة 12 وجاء «Myazu» في المرتبة الـ45. أما لبنان، فيؤكّد من جديد صلابته وإرثه العريق في مجال الطهي من خلال مطاعم «Beihouse»، و«أم شريف»، و«بوكو»، ما يرسّخ مكانة بيروت مرجعاً أساسياً في المطبخ الشامي.

كذلك، يواصل المغرب تألّقه هذا العام، حيث تركت مدينة مراكش أثراً بارزاً عبر مطعم «La Grande Table Marocaine» الحائز جائزة «Art of Hospitality Award 2026». وفي الأردن، سجّلت العاصمة عمّان حضوراً لافتاً على القائمة من خلال مطاعم «Alee،» و«شمس البلد» و«دارا دايننغ باي سارة عقل»، في انعكاسٍ واضحٍ لمسار المدينة المتصاعد في مشهد المطبخ المعاصر.

وتُستكمل القائمة بدخول عدد من الأسماء الجديدة البارزة من الكويت، والبحرين، وتونس وقطر، من بينها «مطبخي» و«Cantina»، و«Lyra» من المنامة، إلى جانب «Le Golfe» من المرسى، و«Idam» من الدوحة، ما يُبرز تنوّع أساليب الطهي في مختلف أنحاء المنطقة.

ونالت الشيف سارة عقل جائزة «MENA's Best Female Chef Award»، كما فاز كلّ من عمر ووسيم أورفلي شيف الحلويات التنفيذي وشيف تطوير الحلويات في مطعم «Orfali Bros»، بجائزة «MENA’s Best Pastry».

نالت سلام دقام، الشيف ومؤسِّسة مطعمَي «سفرة مريم» و«بيت مريم» جائزة «Sevenrooms Icon Award». وفاز مطعم «Farmers» في المغرب بجائزة الاستدامة.

سلّطت نسخة هذا العام من الجوائز الضوء أيضاً على 3 جوائز خاصة. فقد نالت منى حداد، مؤسِّسة شركة «Baraka Destinations»، جائزة «Champions of Change Award»، تكريماً لمقاربتها الريادية والمجتمعية في قطاعَي الضيافة والسياحة في الأردن. فيما حصد «Middle Child» جائزة «One To Watch Award»، احتفاءً بروحه المجتمعية الدافئة وما يحمله من إمكانات واعدة في السنوات المقبلة.

عملية التصويت

تتولّى أكاديمية (أفضل 50 مطعما) وضع قائمة الترشيحات، وهي مجموعة مؤلفة من 250 خبيراً في قطاع المطاعم من 19 دولة في المنطقة، تم اختيارهم بفضل خبراتهم المهنية في مطاعم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تنقسم ألاكاديمية إلى 5 مناطق: الخليج العربي، والمملكة العربية السعودية، والمشرق، وشمال أفريقيا (شرق) وشمال أفريقيا (غرب). ولكلّ منطقة لجنة خاصة يترأسها رئيس مجلس إدارة يُسمى «رئيس الأكاديمية (Academy Chair)»، إلى جانب مؤلفين، ونقّاد، وطهاة، وأصحاب مطاعم وذوّاقة رفيعي المستوى. يصوّت كل عضو لما يصل إلى 10 مطاعم لقائمة عام 2026، شرط أن يكون ما لا يقل عن 4 منها خارج البلد الذي يوجد فيه. ولكي يتم إدراج المطعم في القائمة، يجب أن يحصل على أصوات من أكثر من دولة واحدة داخل المنطقة. ولن يكون للجهات الراعية للفعالية أي تأثير على عملية التصويت.