خبير سعودي يطالب بتطبيق «القياسات الحيوية» لمنع الاختراقات في أنظمة البنوك

العيد لـ«الشرق الأوسط»: 70 مليار دولار قيمة السوق خلال العقد المقبل

د.عادل العيد خبير القياسات الحيوية والمستشار الأمني («الشرق الأوسط»)
د.عادل العيد خبير القياسات الحيوية والمستشار الأمني («الشرق الأوسط»)
TT

خبير سعودي يطالب بتطبيق «القياسات الحيوية» لمنع الاختراقات في أنظمة البنوك

د.عادل العيد خبير القياسات الحيوية والمستشار الأمني («الشرق الأوسط»)
د.عادل العيد خبير القياسات الحيوية والمستشار الأمني («الشرق الأوسط»)

شدد خبير في القياسات الحيوية في السعودية على أهمية استخدام أنظمة القياسات الحيوية في المجالات المختلفة والاعتماد عليها في كثير من التطبيقات المدنية والأمنية المعاصرة، وأخذ دورها الريادي في الحفاظ على سرية المعلومات الخاصة لكل شخص، ومن أهمها عصب هذه الحياة «الأمور المالية»، بالتزامن مع التطور الهائل في مجال أنظمة الحاسبات الآلية على جميع الأصعدة ومراقبة الأشخاص في الخروج والدخول، بما فيها أنظمة السفر ومراقبة الدوام.
وأبلغ «الشرق الأوسط»، الدكتور عادل العيد خبير القياسات الحيوية والمستشار الأمني في السعودية أن «أنظمة السمات الحيوية لا تزال بعيدة جدا عن استبدال كلمة المرور والأرقام السرية التي أظهرت البحوث والدراسات العلمية مكامن الخلل التي يجب سدها، وجعلها تعمل مع النظم الحالية، أن استخدام هذه التقنيات سوف يستغرق بعض الوقت لقبولها والمصادقة عليها لأسباب عدة، من أهمها مخاوف (الخصوصية)، وذلك عندما يتعلق الأمر بجمع المعلومات الشخصية في قواعد البيانات التي من شأنها تحديد شخصية المستخدم.
وأضاف العيد: «أصبحت أجهزة الحاسبات الآلية، خصوصا أجهزة الهاتف الجوال، عرضة للقرصنة ولمجرمي الإنترنت الذين يبحثون عن طريق سهل يمكّنهم من الوصول إلى معلومات الأشخاص والتلاعب بها عبر الإنترنت أو أي برمجيات حاسوبية أخرى».
وشدد على أن العدد الكبير للاختراقات الأمنية - أخيرا - جعل المطورين والمسوقين يهتمون بالتحقق من تأمين أجهزة وبرامج حاسوبية، ومن أهمهم شركات أجهزة الهاتف الجوال باعتبارها القضية الرئيسية التي تضمنت خصائص التأمين في أنظمة المعلومات الخاصة بهم التي بدورها تحمي معلومات أنظمتهم ومعلومات المستخدمين لتلك الأجهزة، لافتا إلى أن انتهاك البيانات قد يتسبب بشكل مؤكد في تعقيدات كبيرة ومؤثرة سلبيا على ما يأمله المستخدمون لهذه الأنظمة في سهولة الإجراء، وبعيدا عن التعقيدات خاصة في طرق التحقق من الشخصية في الأمور كافة، وخصوصا المالية منها.
وأوضح العيد أن هذه السمات بديلة عن كلمات المرور والأرقام السرية والمستخدمة في معظم المجالات، التي كثرت الاختراقات فيها، ومن أهمها أنظمة البنوك، حيث جرى اختراق المعلومات، فوفقا لبحث استراتيجي قامت به شركة «جافلين» عام 2014 أظهر أن أكثر من 16 مليار دولار سُرقت من 12.7 مليون ضحية بسبب انتحال الهوية عن طريق كلمة السر، لافتا إلى أنه في أميركا، العام الماضي، كان هناك ضحية أميركي لانتحال الهوية البنكية كل دقيقتين.
أما على الصعيد المحلي فقد سُجل أكثر من 300 قضية سرقة أموال واختراقات إلكترونية في السعودية في عام 2013، ولصعوبة معالجة هذه الاختراقات فكر المهتمون بذلك الأمر في إيجاد أنظمة تمنع تلك التجاوزات، فجرى استخدام السمات السلوكية والبيولوجية للتوثيق والتعريف الشخصي، ومن أشهر هذه السمات (بصمات الأصابع، وبصمة العين وبصمة الصوت وبصمة الوجه) للتأكد من الهوية، التي يمكن استخدامها من خلال جمع المعلومات الجسدية والسلوكيات التي تجعل كل شخص فريدا من نوعه.
وأشار في هذا الصدد إلى أن بصمات الأصابع هي «المعرّف البيومتري» الأكثر شهرة، فعلى سبيل المثال قامت شركة «أبل» للحاسبات الآلية المعروفة عالميا باستخدام هذه التقنية في وقت مبكر عن طريق دمج جهاز استشعار بصمة إصبع في زر الهاتف المحمول من نوع «آيفون إس5».
وذكر العيد أن الشركات التي لديها تجارة إلكترونية ليست هي فقط التي تتعرض لتلك المخاطر، بل إن الجهات الحكومية التي لديها التطبيقات التي تحتوي على معلومات شخصية هي أيضا عرضة للمخاطر، فهي دائما تحت الخطر بسبب الكميات الهائلة من البيانات الشخصية المخزنة، وكذلك مواقع التواصل المختلفة؛ وعلى سبيل المثال جرى اختراق موقع (Snapsaved.com) عام 2014، وهو موقع إلكتروني يسمح للمستخدمين بحفظ الصور مما تسبب في تسرب ما يقدر بنحو مائتي ألف صورة خاصة، كما ذكر ذلك ريموند جينيز المدير التقني التنفيذي لشركة تريند ميكرو، وهي شركة رائدة عالميا في برامج الإنترنت وبرامج الأمان والأمن الحاسوبي، مع تركيزها على أمن البيانات والمحاكاة الافتراضية، وحماية معلومات المستخدم للأجهزة المحمولة.
وزاد بالقول: «إن مقابل هذا السيل المتنامي من استهلاك خدمات الأجهزة المحمولة، خصوصا أجهزة الهاتف الجوال في محيط العمل، يشكل مخاطر عدة على العمل، وأن كلمات السر تساعد في الحماية ضد السرقة، ولكن يمكن فقدانها أو نسيانها، وهي - غالبا - ضعيفة أمام القراصنة في ظل وجود تقنيات عالية لفك الشفرات الحاسوبية، كما أظهرت أبحاث أخرى أن ضحايا انتحال الهوية سيفقدون فرص الوظائف المتاحة أو يمنعوا من قروض التعليم والسكن وقروض السيارات؛ كل ذلك بسبب المعلومات السالبة في تقارير بطاقاتهم الائتمانية».
وأضاف: «إن إمكانية الضرر والخسارة والضغوط الكبيرة تبقي المهتمين بالأمن مجتهدين في البحث عن أعلى ابتكارات التأمين الجديدة التي تساعد في منع القراصنة وانتهاك البيانات، خصوصا في هذا الوقت أكثر من أي وقت مضى إثر الأحداث المتسارعة في العالم».
ولفت خبير القياسات الحيوية والمستشار الأمني في السعودية إلى أنه جرى تطوير أنظمة السمات الحيوية للحماية من السرقات واستخدمت كأداة تعريف إلكتروني للشخص على أساس سماته الحيوية أو الفسيولوجية الفريدة التي قد تشتمل على سمات عدة؛ منها على سبيل المثال سمات بصمة الوجه وبصمات الأصابع وهندسة الكف ونمط شبكية العين أو بصمات الصوت، كما يجري استخدام التوقيع الإلكتروني، ويمكن استخدام أكثر من سمة من هذه السمات للتحقق من الشخصية.
وشدد العيد على أن البديل الأمثل لمعالجة الاحتيال الإلكتروني هو استخدام السمات الحيوية التي أثبتت تميزا قويا وفريدا للتعرف على الأشخاص، وقد صادقت المنظمات الأمنية العالمية على متانة هذه السمات في التعرف والتحقق من الأشخاص وتميزهم عن غيرهم، واعتبرتها الأكثر دقة وأمانًا، من «الرمز المادي»؛ أي كلمة السر والرقم السري، لأن السمات الحيوية لا يمكن فقدانها بسهولة أو سرقتها أو قرصنتها أو تبادلها، على الرغم من أنها كانت معروفة ومستخدمة منذ بداية الثمانينات، إلا أنها لم تكن خيارا سهلا للحصول عليه بأسعار معقولة للشركات والمستهلكين إلا في السنوات الأخيرة بعد كل هذا التقدم الهائل في تقنيات عالم الاتصالات، إضافة إلى الأحداث التي توجب التعرف على الشخصية في جل المجالات المدنية والأمنية بأسرع وقت ممكن.
ورأى العيد، موجها كلامه إلى المستثمرين العرب «أن سوق القياسات الحيوية واعدة، حيث جرى تقييم أنظمة القياسات الحيوية من المنظور الاقتصادي في العالم واتضح أن قيمة هذه التقنيات للعشر السنوات المقبلة حتى عام 2024 تصل إلى ما يزيد على 67 مليار دولار، وتتقدم هذه التقنيات بصمة الأصابع وبصمة العين وبصمة الوجه وبصمة الصوت والتوقيع الإلكتروني، كما توجد أنظمة أخرى واعدة مثل أنظمة الحمض النووي والشرايين وبصمة الدماغ.



«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تواصل الأسهم الأميركية صعودها نحو تسجيل مزيد من الأرقام القياسية يوم الجمعة، مدعومة بنتائج قوية لشركات كبرى مثل «أبل» و«إستي لودر»، في وقت ساهم فيه التراجع المحدود لأسعار النفط في تهدئة التقلبات ودعم استقرار الأسواق العالمية خلال عطلة عيد العمال.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، معززاً المستوى القياسي الذي سجله في الجلسة السابقة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 226 نقطة، أو 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما زاد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة ليواصل تسجيل قمم تاريخية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتصدرت شركة «أبل» قائمة الرابحين بارتفاع سهمها 3.3 في المائة، بعد إعلانها عن نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين من حيث الأرباح والإيرادات.

كما ارتفع سهم «إستي لودر» بنسبة 4.2 في المائة عقب إعلانها عن أرباح قوية، مدعومة بشكل جزئي بأداء قوي في السوق الصينية، إلى جانب رفع بعض توقعاتها المستقبلية. وصعد سهم «كولغيت - بالموليف» بنسبة 3.1 في المائة بعد نتائج أفضل من المتوقع، رغم تحذير رئيسها التنفيذي نويل والاس من استمرار التقلبات الاقتصادية الكلية وتباطؤ نمو القطاع خلال عام 2026.

ويظل مسار أسعار النفط العامل الأبرز المؤثر في آفاق الاقتصاد العالمي، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية. وقد تراجعت الأسعار يوم الجمعة بعد ارتفاعات حادة شهدتها في وقت سابق من الأسبوع.

وانخفض سعر خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 109.88 دولارات للبرميل، رغم بقائه مرتفعاً بنحو 11 في المائة على أساس أسبوعي. وجاءت هذه التحركات في ظل استمرار المخاوف من إطالة أمد إغلاق مضيق هرمز، ما قد يعيق تدفقات النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، حيث انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.39 في المائة مقارنة بـ4.40 في المائة في نهاية جلسة الخميس.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، أغلقت العديد من البورصات أبوابها بسبب عطلة رسمية، فيما ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة.


مصريون لمزيد من «التحوط» بالذهب كوعاء ادخاري

تقلبات أسعار الذهب لا تمنع من الاتجاه لشرائه بوصفه وعاء ادخارياً (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات المصرية)
تقلبات أسعار الذهب لا تمنع من الاتجاه لشرائه بوصفه وعاء ادخارياً (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات المصرية)
TT

مصريون لمزيد من «التحوط» بالذهب كوعاء ادخاري

تقلبات أسعار الذهب لا تمنع من الاتجاه لشرائه بوصفه وعاء ادخارياً (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات المصرية)
تقلبات أسعار الذهب لا تمنع من الاتجاه لشرائه بوصفه وعاء ادخارياً (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات المصرية)

لم يمنع تذبذب سعر الذهب في مصر خلال الشهور الماضية، محمد أحمد (37 عاماً)، من شراء مزيد من السبائك الذهبية متنوعة الأحجام، ومصوغات قديمة منخفضة المصنعية بهدف التحوط، في تحول من العقارات إلى المعدن الثمين، قائلاً: «الذهب أكثر أماناً في الاستثمار على المدى الطويل، حتى لو كان سعره مرتفعاً».

وتشهد سوق الذهب في مصر حالة من عدم الاستقرار متأثرة بالحرب الإيرانية، فبعدما تراجع سعر الذهب في بداية الحرب أواخر فبراير (شباط) وبداية مارس (آذار) الماضيين، عاد ليشهد ارتفاعات ملحوظة خلال مارس وحتى منتصف أبريل (نيسان) الماضي، قبل أن يعاود الهبوط في نهاية الشهر.

ويسجل سعر غرام الذهب الـ24 في مصر، الجمعة، 7943 جنيهاً (الدولار يساوي 53 جنيهاً تقريباً)، وهو السعر نفسه تقريباً الذي سجله، الخميس. يأتي ذلك في وقت يشهد فيه الدولار حالة من التذبذب أيضاً، فبعدما صعد من نحو 47 جنيهاً قبل الحرب إلى نحو 55 جنيهاً، عاد لينخفض إلى ما دون الـ52 جنيهاً، قبل أن يعاود الارتفاع بشكل تدريجي.

ويصف رئيس شعبة الذهب في غرفة القاهرة التجارية، هاني ميلاد، حالة سوق الذهب حالياً بـ«الهدوء الحذر»، موضحاً أن «الأسعار تتراجع نسبياً تحت تأثير قرار الفيدرالي الأميركي تثبيت سعر الفائدة نهاية أبريل الماضي، لكن ذلك لا يعني أننا وصلنا لحالة استقرار في السوق، الذي ما زال يترقب الأوضاع الإقليمية».

وبخصوص سلوك العملاء تجاه الذهب في الوقت الحالي، قال ميلاد لـ«الشرق الأوسط»، إن سلوكهم متغير، البعض يشتري والبعض يبيع والبعض يترقب، ناصحاً من يرغب في الشراء بعدم الانتظار، خصوصاً أنه من المتوقع أن يرتفع في الربع الأخير من العام الحالي.

وشهدت سوق الذهب في مصر إقبالاً لافتاً في الفترة الماضية على شراء السبائك الذهبية، التي تعد الوعاء الادخاري الأنسب في ظل انخفاض مصنعيتها مقارنة بالمصوغات الذهبية، وطرحت شركات الذهب فئات مختلفة من السبائك بما في ذلك سبائك ربع ونصف غرام.

ويرى ميلاد أن شراء مصوغات ذهبية - حتى لو كان الهدف هو الادخار - يعد الخيار الأفضل لاقتناء المعدن الأصفر، موضحاً: «الذهب وعاء تحوطي مضمون على مدى زمني طويل، أي أن يتم بيعه بعد عدة سنوات من شرائه، لذا فالمصوغات يمكن التزين بها خلال هذه الفترة قبل بيعه، عكس السبائك».

الذهب يجذب صغار المستثمرين للادخار فيه مع ارتفاعات أسعاره غير المسبوقة (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات)

يترقب الثلاثيني محمد أحمد تراجعاً أكبر في سوق الذهب، حتى يشتري كميات جديدة بأمواله التي ادخرها من راتبه الشهور الماضية، وهو يعمل في إحدى الدول الخليجية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من قبل كنت أدخر في العقارات، واشتريت منزلاً في (السادس من أكتوبر)، وشقة في (الهرم) (منطقتان بمحافظة الجيزة جنوب القاهرة)، وبالفعل تضاعف سعرهما الآن، لكن العقارات ارتفعت مؤخراً بشكل كبير، ومن غير المتوقع أن تحقق المكاسب نفسها؛ لذا ركزت على الذهب، فحتى لو تذبذب فسيعود ويرتفع مستقبلاً».

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن الذهب ما زال الوعاء الادخاري الأفضل، باعتباره قادراً على الاحتفاظ بقيمته وفي نفس الوقت يسهل تسييله لأموال، كما حدث في بداية الحرب الإيرانية، حين لجأت دول لتسييل جزء من احتياطي الذهب لديها لاستيعاب زيادة أسعار الطاقة.

وأضاف الإدريسي لـ«الشرق الأوسط» أن شرط التحوط بالذهب من التقلبات في الأسعار والأوضاع الاقتصادية، أن يكون بغرض الادخار طويل الأجل، وليس بهدف المضاربة، «الأخيرة قد تؤدي للخسارة في ظل تذبذب الأسعار».

وفي المرتبة الثانية، ينصح الخبير الاقتصادي بالاستثمار في البورصة، سواء في صناديق ذهب أو أسهم لشركات، باعتبارها من طرق الاستثمار الأفضل، وفي مرحلة ثالثة تأتي العقارات التي أصبحت وتيرة ارتفاعها أقل منذ التعويم في عام 2023، وفي ظل زيادة العرض عن الطلب.

واتجهت الخمسينية هناء محمود، وهي ربة منزل وتسكن في منطقة الجيزة، إلى شراء مصوغات ذهبية بدلاً من ادخار أموال، قائلة لـ«الشرق الأوسط»، إن أبناءها نصحوها بشراء الذهب، في ظل تراجع قيمة الأموال، لافتة إلى أنها اشترت منتصف مارس الماضي أسورة ذهبية، بهدف الزينة والادخار في الوقت نفسه، وتنتظر تراجع سعره حتى تشتري أخرى.


رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.