بريطانيا تسمح لأسكوتلندا بإصدار سندات بـ7.‏3 مليار دولار

في خطوة تهدف لاستمالة الأسكوتلنديين قبل الاستفتاء على الاستقلال

بريطانيا تسمح لأسكوتلندا بإصدار سندات بـ7.‏3 مليار دولار
TT

بريطانيا تسمح لأسكوتلندا بإصدار سندات بـ7.‏3 مليار دولار

بريطانيا تسمح لأسكوتلندا بإصدار سندات بـ7.‏3 مليار دولار

فوضت الحكومة البريطانية أسكوتلندا سلطة إصدار سندات خاصة بها أمس في خطوة تهدف لاستمالة الأسكوتلنديين وإظهار أنه يمكنهم أن يتمتعوا ببعض مزايا الاستقلال دون أن ينفصلوا عن المملكة المتحدة.
ويصوت الأسكوتلنديون في سبتمبر (أيلول) أيلول على الاستقلال بعد وحدة مع إنجلترا دامت 307 أعوام وقال وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن الأسبوع الماضي بأن استقلال أسكوتلندا يحرمها من استخدام الجنيه الإسترليني.
ورد رئيس وزراء أسكوتلندا أليكس سالموند بأن ذلك يتعارض مع مصالح بريطانيا الاقتصادية وأن أسكوتلندا قد ترفض في حالة استقلالها تحمل نصيبها من الدين العام البريطاني ما لم تكن ضمن وحدة نقدية رسمية.
ويتيح إعلان أمس لأسكوتلندا إصدار سندات متوسطة الحجم بقيمة 2.‏2 مليار إسترليني (7.‏3 مليار دولار) على أن تكون مقومة بالعملة البريطانية ولا يدعمها باقي الاتحاد وذلك بدلا من اقتراض الأموال من خلال الحكومة البريطانية كما يحدث حاليا.
وبحسب رويترز قال أوزبورن «قيام أسكوتلندا بإصدار سندات خاصة بها يعطيها سلطات جديدة ومسؤولية جديدة في إطار الأمان الذي تمنحه عضوية المملكة المتحدة. بجانب أنظمة الضرائب والإنفاق الجديدة التي قدمناها بالفعل... يأتي ذلك كدليل جديد لأسكوتلندا على أن بقاءها جزءا من المملكة المتحدة يمنحها أفضل مزايا الاتحاد والاستقلال على حد سواء».
وتقوم المدن الأميركية والولايات الألمانية وأقاليم كندا بإصدار سندات بشكل مستقل عن حكوماتها الاتحادية لكن الحكومات في أسكوتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية ليست مستقلة ماليا عن لندن حتى الآن.
من جهة أخرى سجل معدل البطالة في بريطانيا ارتفاعا مفاجئا في الأشهر الثلاثة حتى ديسمبر (كانون الأول) وهي أول زيادة في نحو عام تقريبا مما يدعم توجه بنك إنجلترا المركزي لعدم تعجل رفع تكاليف الاقتراض.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية أمس الأربعاء بأن معدل البطالة زاد إلى 2.‏7 في المائة مقارنة مع 1.‏7 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).
وهذه أول زيادة منذ فترة الأشهر الثلاثة التي انتهت في فبراير (شباط) 2013 وهي أعلى من تقديرات المحللين في استطلاع رويترز حيث توقعوا عدم حدوث تغيير.
وانخفض عدد المطالبين بإعانة بطالة - وهي شريحة أقل من العاطلين عن العمل - للشهر الخامس عشر على التوالي في حين تسارع نمو الأجور.



رئيس «نيسان»: السعودية «جوهرة ذهبية» تقود نمونا في المنطقة

TT

رئيس «نيسان»: السعودية «جوهرة ذهبية» تقود نمونا في المنطقة

الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)

شدد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» العالمية للسيارات، إيفان إسبينوسا، أن منطقة الشرق الأوسط، والسعودية تحديداً، تمثل إحدى أهم الركائز الاستراتيجية في خطط الشركة حول العالم، واصفاً إياها بأنها «جوهرة ذهبية» ضمن خريطة انتشار «نيسان»، لما تتمتع به من حضور قوي للعلامة التجارية، وربحية مستدامة، وقاعدة عملاء واسعة.

وقال إسبينوسا في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» إن «نيسان» تتمتع تاريخياً بمكانة راسخة في المملكة، والمنطقة، مشيراً إلى أن أسواق الشرق الأوسط تمثل جزءاً مهماً من أرباح الشركة عالمياً. وأضاف: «لدينا قاعدة كبيرة من الداعمين، والعملاء الأوفياء في المنطقة، ولذلك فهي سوق محورية في حاضرنا، ومستقبلنا».

وأوضح خلال أول زيارة له إلى المنطقة بوصفه رئيس «نيسان» أن الشركة ستواصل الاستثمار في منتجات مخصصة للمنطقة، مستشهداً بطراز «نيسان باترول»، الذي وصفه بأنه نموذج وُلد وتطور بما يتناسب مع احتياجات أسواق الخليج، لا سيما في أجياله الأخيرة التي استفادت من دراسات معمقة لسلوك المستخدمين، وتوقعاتهم.

وأشار إلى أن زيارته الحالية لا ترتبط فقط بحضور فعالية «فورمولا إي» التي عقدت مؤخراً، بل تهدف أيضاً إلى فهم أعمق للسوق السعودية، وتعزيز موقع «نيسان» فيها، لافتاً إلى أن الشركة تعمل على توسيع تشكيلتها، وتقديم منتجات أكثر تنوعاً لتغطية شرائح أوسع من العملاء.

زيارة السعودية

وصف إسبينوسا السعودية بأنها «مكان رائع» يكتشف فيه يوماً بعد يوم جوانب جديدة تعكس عمق الثقافة، وحيوية المجتمع. وقال إن الطاقة الإيجابية التي لمسها في البلاد تعكس روحاً طموحة، ومتفائلة، مشيراً إلى أن الفعالية -«فورمولا إي»- التي يشارك فيها تمثل نموذجاً واضحاً لديناميكية المملكة، ودورها المتنامي في تقديم مبادرات مؤثرة على المستوى العالمي، بما يعكس حضورها المتصاعد، وثقتها في رسم ملامح المستقبل.

وأكد إسبينوسا أن طموحات المملكة خلال رؤية 2030 تتقاطع بشكل كبير مع رؤية «نيسان» المستقبلية، لا سيما في مجالات القيادة الذاتية، والذكاء الاصطناعي، والمركبات المعتمدة على مصادر طاقة جديدة، موضحاً أن الشركة ترى فرصاً واعدة للتعاون خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن «نيسان» تمتلك تاريخاً طويلاً، وقاعدة عملاء واسعة في المملكة، وتسعى إلى مواصلة تلبية تطلعاتهم بمنتجات مبتكرة، في وقت تعد فيه السوق السعودية من الأسواق النامية التي تحمل إمكانات كبيرة على صعيد التكنولوجيا، وحلول التنقل، ما يعزز قناعة الشركة بأهمية الاستثمار طويل الأمد في المنطقة.

الشرق الأوسط محور استراتيجي

وكشف إسبينوسا أن «نيسان» تمضي حالياً في تنفيذ خطة التعافي «ري - Re:Nissan»، بالتوازي مع إعداد تصور استراتيجي للمرحلة التالية. وأوضح أنه جرى تصنيف المناطق الجغرافية وفق أولويات النمو، وكانت منطقة الشرق الأوسط من بين الأسواق التي حظيت بأولوية عالية.

وبيّن أن وصف المنطقة بـ«الجوهرة الذهبية» يعود إلى قوة العلامة التجارية، والتاريخ الطويل للشركة فيها، إضافة إلى ربحيتها الجيدة. وأكد أن «نيسان» تستهدف تعزيز حصتها السوقية، لكن من خلال نمو «عضوي» مستدام.

رجل يمر أمام لافتة لشركة «نيسان موتورز» اليابانية في صالة عرض الشركة في يوكوهاما (أ.ف.ب)

«فورمولا إي»

وفيما يتعلق بمشاركة «نيسان» في بطولة العالم لـ«فورمولا إي» التي اختُتمت في جدة، أكد إسبينوسا أن المشاركة تعكس إرث الشركة التنافسي، ومنصتها، لإبراز تقنياتها في المركبات الكهربائية. وأوضح أن البطولة تمثل مختبراً عملياً لنقل التقنيات بين سيارات السباق، والإنتاج، مشيراً إلى الاستفادة من خبرات إدارة البطاريات والتحكم في الجر المستمدة من سيارة «نيسان ليف»، إضافة إلى انتقال مهندسين من برنامج «الفورمولا إي» إلى تطوير طرازات رياضية مستقبلية، بما يعزز تبادل الخبرات بين الحلبة وخطوط الإنتاج.

ثلاث ركائز

وحول خطط «نيسان» للأعوام الثلاثة إلى الخمسة المقبلة، أوضح إسبينوسا أن الركيزة الأولى تتمثل في استكمال خطة التعافي عبر إعادة ضبط هيكل التكاليف. وفي هذا الإطار، أشار إلى أن الشركة حققت حتى الآن وفورات في التكاليف الثابتة بنحو 160 مليار ين (نحو مليار دولار)، إضافة إلى إطلاق أكثر من 5 آلاف مبادرة لخفض التكاليف المتغيرة بقيمة محتملة تصل إلى 240 مليار ين (1.5 مليار دولار). كما أوضح أن نتائج الربع الثالث أظهرت تحقيق أرباح تشغيلية بلغت 17 مليار ين (114 مليون دولار) رغم الضغوط المرتبطة بالتعريفات الجمركية، وهو ما يعكس –بحسب قوله– صلابة الشركة، وتحسن كفاءتها التشغيلية.

شركة سيارات وكيان تقني

أما الركيزة الثانية، فتتمحور، بحسب إسبينوسا، حول المنتجات، والتكنولوجيا، مع تسريع طرح طرازات جديدة، في حين تهدف الركيزة الثالثة إلى ترسيخ مكانة الشركة باعتبارها أحد رواد «المركبة الذكية».

ولفت إسبينوسا إلى أن مستقبل الصناعة يفرض على شركات السيارات الانفتاح على التكنولوجيا دون فقدان هويتها الأساسية، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً محورياً في عمليات التصميم، حيث أسهمت تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في تقليص مراحل التصميم الأولي من أسابيع إلى فترات أقصر بكثير، مع تعزيز الإبداع دون الاستغناء عن دور المصممين.

وفي مجال القيادة الذاتية، لفت إلى شراكة «نيسان» مع شركة بريطانية متخصصة في البرمجيات، حيث توفر الأخيرة خوارزميات القيادة الذاتية، بينما تستفيد «نيسان» من خبرتها في هندسة المركبات، ما يتيح تجربة قيادة طبيعية تحاكي أسلوب السائق البشري.

وكشف عن طموح مستقبلي يتمثل في أن تتعلم السيارة أسلوب وسلوك قيادة مالكها، بحيث تتكيف في وضعية القيادة الذاتية مع نمطه الخاص، سواء كان ديناميكياً أو محافظاً، بما يعزز الثقة، ويقلل القلق.

إعادة هيكلة القاعدة الصناعية

وفي إطار خطة «Re:Nissan»، أوضح إسبينوسا أن إعادة هيكلة القاعدة الصناعية تمثل جزءاً أساسياً من التحول، حيث تقرر خفض عدد المصانع عالمياً من 17 إلى 10 مصانع، بهدف تحسين استغلال الطاقات الإنتاجية، وتعزيز الربحية.

وأشار إلى أن من أبرز الخطوات الاتفاق على بيع مصنع الشركة في جنوب أفريقيا إلى «شيري جنوب أفريقيا»، مؤكداً أن العملية نُفذت «بقدر كبير من المسؤولية، والدقة». وشدد على أن من بين الشروط الأساسية التي وضعتها «نيسان» ضمن الاتفاق حماية الوظائف، وضمان استمرارية التوظيف، باعتبار ذلك جزءاً لا يتجزأ من الصفقة.

وأوضح أن الفلسفة ذاتها طُبقت في اليابان عند إعلان إغلاق مصنع «أوباما»، حيث بدأت الشركة حواراً مبكراً مع الموظفين، وعرضت عليهم خيارات متعددة، من بينها الانتقال إلى العمليات المستقبلية في كيوشو، أو البحث عن فرص داخل وحدات أخرى في المجموعة، إضافة إلى برامج انفصال طوعي بشروط مجزية عند الحاجة.

وشدد على أن عملية تقليص المصانع تتم بعناية كبيرة، مع الحفاظ على معايير الجودة العالمية ذاتها في جميع مواقع الإنتاج، حيث تعمل مصانع وفق أنظمة رقابة موحدة، إلى جانب فرق متخصصة لضمان استقرار سلاسل الإمداد، خصوصاً فيما يتعلق بأشباه الموصلات، والرقائق الإلكترونية.

وأكد إسبينوسا أن خطة «ري - Re:Nissan» تسير وفق الجدول المعلن، وأن الشركة ترى مؤشرات واضحة على تحسن الأداء، تمهيداً لمرحلة نمو أكثر ذكاءً واستدامة في الأسواق العالمية، وفي مقدمتها الشرق الأوسط، والسعودية.

إسبينوسا ورئيس «بترومين نيسان» عمرو الدباغ والإدارة العليا للشركة خلال مشاركتهم في الفورومولا (الشرق الأوسط)

مرونة استراتيجية

وفيما يتعلق بالمحركات الهجينة، والكهربائية، أكد أن «نيسان» تواكب تفضيلات العملاء، مع قناعة بأن السيارات الكهربائية ستصبح الخيار السائد تدريجياً. وأشار إلى امتلاك الشركة تقنيات متنوعة تشمل محركات الاحتراق الداخلي، وتقنية «إي - باور»، والمركبات الكهربائية بالكامل، إضافة إلى تقليص دورة تطوير الطرازات لتعزيز سرعة الاستجابة للسوق.

وأوضح أن «إي - باور» تتوسع عالمياً بعد إطلاقها في اليابان، وأوروبا، وقرب دخولها السوق الأميركية، على أن تصل إلى الشرق الأوسط في الوقت المناسب، خصوصاً ضمن الفئات المتوسطة، مع دراسة حلول هجينة للمركبات الأكبر، تلبية لاحتياجات السحب في المنطقة.


الأسهم الأوروبية تستقر وسط سيطرة المخاوف الجيوسياسية على المعنويات

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر وسط سيطرة المخاوف الجيوسياسية على المعنويات

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، معبرة عن نبرة حذرة في الأسواق العالمية في ظل إجراء محادثات ثنائية مهمة بين الولايات المتحدة وإيران، في حين بحث المستثمرون عن مؤشرات حول كيفية تأثير تطبيقات الذكاء الاصطناعي على نماذج الأعمال التقليدية.

وحافظ المؤشر الأوروبي الشامل على مستواه عند 819.22 نقطة حتى الساعة 08:19 بتوقيت غرينتش، مع تداول معظم القطاعات في المنطقة الخضراء، وفق «رويترز».

وسيطر الجانب الجيوسياسي على المعنويات، حيث من المقرر أن تُجري الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف خلال اليوم لحل نزاعهما النووي، في حين يُخطط أيضاً لعقد محادثات سلام منفصلة برعاية أميركية بين أوكرانيا وروسيا، التي من المرجح أن تركز على الخلافات المتعلقة بالأراضي.

وفي هذا السياق، تراجعت أسهم قطاع الدفاع بنسبة 1.2 في المائة. وغالباً ما تنخفض أسهم الدفاع عندما تهدأ التوترات الجيوسياسية، إذ يتوقع المستثمرون انخفاض الطلب قصير الأجل على المعدات والخدمات العسكرية.

كما استقرت معنويات المستثمرين بعد أسابيع من تقلب الأسواق العالمية، مع تراجع المخاوف من أن تؤثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي على هوامش الربح في الأعمال التقليدية.

وعلى صعيد الأرباح، ارتفعت أسهم مجموعة «إنتركونتيننتال هوتيلز غروب» البريطانية بنسبة 1.1 في المائة، بعد أن سجلت الشركة المالكة لفنادق «هوليداي إن» إيرادات عالمية لكل غرفة متاحة في الربع الرابع أعلى من توقعات السوق.

وفي الوقت نفسه، أعلنت شركة التعدين «أنتوفاغاستا» ارتفاع أرباحها الأساسية السنوية بنسبة 52 في المائة، إلا أن أسهمها تراجعت بنسبة 3.2 في المائة بسبب انخفاض أسعار النحاس.


البطالة في بريطانيا ترتفع إلى أعلى مستوى منذ 2015 خارج فترة الجائحة

مواطن يمر أمام مركز توظيف في منطقة بورو بلندن (رويترز)
مواطن يمر أمام مركز توظيف في منطقة بورو بلندن (رويترز)
TT

البطالة في بريطانيا ترتفع إلى أعلى مستوى منذ 2015 خارج فترة الجائحة

مواطن يمر أمام مركز توظيف في منطقة بورو بلندن (رويترز)
مواطن يمر أمام مركز توظيف في منطقة بورو بلندن (رويترز)

سجلت سوق العمل البريطانية تراجعاً جديداً، حيث بلغ معدل البطالة أعلى مستوى له منذ عام 2015، باستثناء فترة الجائحة، مع تباطؤ نمو الأجور مرة أخرى، وفق بيانات من المتوقع أن تعزز التوقعات بخفض «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة في وقت مبكر من الشهر المقبل.

وارتفع معدل البطالة إلى 5.2 في المائة خلال الربع الأخير من عام 2025، وهو أعلى مستوى له منذ الأشهر الثلاثة المنتهية في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، على الرغم من أنه بلغ 5.3 في المائة أواخر عام 2020. ويُحسب معدل البطالة من خلال مسح يجريه مكتب الإحصاء الوطني الذي يعمل حالياً على إعادة هيكلة منهجية المسح بعد انخفاض معدلات الاستجابة بشكل كبير خلال فترة الجائحة. ومع ذلك، يرى المحللون أن جودة البيانات قد تحسّنت في الأشهر الأخيرة.

وبعد صدور الأرقام، سجل الجنيه تراجعاً بنسبة 0.55 في المائة مقابل الدولار ليصل إلى 1.3555 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 6 فبراير (شباط)، بعد أن كان يُتداول عند 1.3613 دولار قبل البيانات. كما تراجع الجنيه مقابل اليورو؛ إذ ارتفعت العملة الموحّدة بنسبة 0.34 في المائة لتصل إلى 87.27 بنس.

وعلى الرغم من تراجع الجنيه يوم الثلاثاء، فقد ارتفع بنحو 0.6 في المائة مقابل الدولار منذ بداية العام، مع تراجع الدولار نتيجة السياسات الاقتصادية غير المتوقعة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأداء الاقتصاد البريطاني الأفضل قليلاً من التوقعات.

وأظهرت البيانات أيضاً تباطؤاً في معدل التضخم الناتج عن نمو أجور العمال، حيث أشار مكتب الإحصاء الوطني إلى أن نمو الأجور السنوي، باستثناء المكافآت، انخفض إلى 4.2 في المائة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون نمو متوسط الأجور الأسبوعية بنسبة 4.2 في المائة، منخفضاً عن 4.4 في المائة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال نائب كبير الاقتصاديين في شركة «أبردين» للاستثمار، لوك بارثولوميو: «يشير هذا التقرير إلى استمرار ضعف سوق العمل. الأهم من ذلك، من منظور (بنك إنجلترا) وتوقعات التضخم، أن هذا الضعف يضغط على نمو الأجور». وأضاف: «يوجد حالياً مبرر واضح لخفض سعر الفائدة مجدداً في اجتماع البنك المركزي المقبل في مارس، وما زلنا نتوقع أن يصل إلى 3 في المائة لاحقاً هذا العام».

ويراقب «بنك إنجلترا» نمو الأجور بوصفه مؤشراً على استمرار التضخم في بريطانيا فوق المستوى المستهدف. وفي وقت سابق من الشهر، أشار البنك إلى أن نمو الأجور في القطاع الخاص بدأ يعكس ضعف سوق العمل بعد فترة انتعاش قوية غير متوقعة.

وحسب البيانات، تباطأ نمو الأجور السنوية في القطاع الخاص، باستثناء المكافآت -وهو مؤشر رئيسي لمعدل التضخم الذي يراقبه «بنك إنجلترا» من كثب- إلى 3.4 في المائة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في ديسمبر (كانون الأول)، منخفضاً عن 3.6 في المائة خلال الفترة المماثلة المنتهية في نوفمبر (تشرين الثاني).

وكان المستثمرون قد توقعوا يوم الاثنين بشكل شبه كامل خفضَين لأسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول نهاية العام، مع تراجع المخاوف بشأن التضخم لصالح التركيز على سوق العمل والاقتصاد العام.

وفي الأسبوع الماضي، أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية نمواً أضعف من المتوقع في الناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير من عام 2025، متأثراً جزئياً بتوقعات زيادات ضريبية ضمن موازنة وزيرة المالية راشيل ريفز في نوفمبر الماضي.