السعودية: القبض على 431 إرهابيًا صنعوا أحزمة ناسفة وخططوا لاستهداف 7 مساجد

اللواء التركي: المعتقلون شكلوا 4 خلايا بقيادة سعودي على تواصل مع «داعش» بسوريا

TT

السعودية: القبض على 431 إرهابيًا صنعوا أحزمة ناسفة وخططوا لاستهداف 7 مساجد

أعلنت السلطات الأمنية في السعودية أمس، القبض على 431 إرهابيا من جنسيات مختلفة، خلال الأسابيع الماضية، ينتمون إلى تنظيم داعش يدار من المناطق المضطربة ويستهدف السعودية، عبر خلايا عنقودية. وخططت تلك الخلايا لمحاولة تفجير 7 مساجد في مدينتي الرياض والدمام خلال صلاة يوم الجمعة، وكذلك منشآت حكومية وأمنية، وبعثات دبلوماسية، لإثارة الفتنة الطائفية وإشاعة الفوضى، واستباحة الدماء. كما ضبط مصنع لتجهيز المتفجرات والأحزمة الناسفة، بالتنسيق مع زعيم الخلية (وهو سعودي الجنسية)، الذي يتلقى تعليماته من مقر «داعش» في سوريا.
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية، أن الجهات الأمنية السعودية المختصة تمكنت خلال الأسابيع القليلة الماضية، من الإطاحة بتنظيم مكون من خلايا عنقودية مرتبط بتنظيم داعش الإرهابي، وذلك ضمن مخطط يُدار من المناطق المضطربة في الخارج ويهدف إلى إثارة الفتنة الطائفية وإشاعة الفوضى، حيث قبض على 431 أغلبهم من الجنسية السعودية إضافة إلى مشاركين يحملون جنسيات أخرى شملت اليمنية، والمصرية، والسورية، والأردنية، والجزائرية، والنيجيرية، والتشادية، وآخرين غير محددي الهوية. وما يجمع بين هذه الخلايا التي فُرضت عليها قيود أمنية بعدم التواصل المباشر بينها هو الانتماء لتنظيم داعش من حيث تبني الفكر وتكفير المجتمع واستباحة الدماء، ومن ثم تبادل الأدوار لتنفيذ المخططات والأهداف التي تملى عليهم من الخارج.
وقال اللواء التركي خلال مؤتمر صحافي في نادي الضباط في الرياض أمس، بأن هذا التنظيم نفذ عددًا من العمليات الإجرامية شملت حادث استهداف المصلين بقرية الدالوة بمحافظة الأحساء، وإطلاق النار على دورية الأمن العام شرق مدينة الرياض، واستشهاد قائدها ومرافقه، وحادث إطلاق النار على دورية لأمن المنشآت أثناء تأديتها عملها بمحيط موقع الخزن الاستراتيجي جنوبي مدينة الرياض، واستشهاد قائدها والتمثيل بجثته وحرقها. كما شملت أيضا حادث استهداف المصلين بمسجد الإمام علي بن أبي طالب ببلدة القديح، وحادث استهداف المصلين الفاشل بمسجد الحسين بن علي، بحي العنود بالدمام.
وأشار المتحدث الأمني في وزارة الداخلية إلى أن الجهود الأمنية كشفت عمن يقف خلف حادثة مسجد قرية الدالوة، واستهداف المصلين هناك، حيث ضبط 97 موقوفًا، لعلاقتهم بأعضاء الخلية. واتضح أنه من ضمن ما كان يخطط له هؤلاء القيام بعمليات داخل المملكة، ومنها ما تسمى بعمليات (الذئب المنفرد) تستهدف إثارة الفتنة الطائفية، ورجال أمن ومقيمين، وفق ما تلقوه من أوامر من التنظيم الضال في الخارج، وتوفيرهم لأنشطة الخلية أسلحة، وأسمدة كيماوية لاستخدامها في صنع المتفجرات، وخدمات تقنية.
وصرح اللواء تركي بأنه «ظهر ارتباطهم (الموقوفين) بحادثة استهداف دورية الأمن شرقي مدينة الرياض و(استشهاد) رجلي أمن، في توفير مأوى ووسائل اتصال استخدمها الجناة في مراحل تنفيذ جريمتهما، وهما كل من الموقوفين يزيد بن محمد أبو نيان ونواف شريف العنزي، جرى الإعلان عنهما».
ولفت اللواء التركي إلى أن الحادثين الآثمين اللذين استهدفا المصلين بمسجد الإمام علي بن أبي طالب في بلدة القديح بالقطيف، ومسجد الحسين بن علي في حي العنود بالدمام، أظهرت التحقيقات أدوارًا لأشخاص آخرين يرتبطون بهاتين الجريمتين وبنشاطات الموقوفين فيهما. ودلت التحريات الأولية بأنهم من المنتمين لتنظيم داعش الإرهابي ومن ذلك تنطلق نشاطاتهم الضالة، وباشرت الجهات الأمنية بعد التحقق من أوضاعهم وارتباطاتهم القبض على 190 موقوفًا، قاموا بتكوين أربع خلايا بتنسيق مع قيادات التنظيم في الخارج بقيادة الموقوف هادي قطيم الشيباني، وحدد لكل واحدة منها دورها، حيث تشترك مهام اثنتين منها في الرصد الميداني للمواقع المستهدفة سواء أكانت مساجد أم منشآت حكومية أم مواقع لرجال أمن.
وأضاف: «تولى الحادثتين كل من الموقوفين ماجد مصطفى النافع، ومعن محمد الشبانات، وعبد الإله الموسى، وعبد السلام سعد معجب بوراس، ومحمد منصور المناع، وعمر عبد العزيز الدخيل، وعبد الله عبد الرحمن الهياف، وخالد عبد الكريم الحسين، وسلطان عبد الله الحسين، ومحمد عبد العزيز محمد القصير».
وذكر المتحدث الأمني، أن الخلية الثالثة تولت تجهيز الانتحاريين وإعدادهم، وهم الموقوفون إبراهيم عبد العزيز الحسين، ويزيد زيد القعود، ويزيد منصور القحطاني، ويزيد صالح المنيع، والانتحاري صالح بن عبد الرحمن صالح القشعمي (فجر نفسه داخل مسجد ببلدة القديح)، والانتحاري الآخر خالد عايد الشمري (فجر نفسه في ساحة مسجد بحي العنود بالدمام)، وأحمد فايع أحمد آل طالع العسيري.
وأضاف: «تولت هذه الخلية مهمة نقل الانتحاري صالح القشعمي صباح يوم تنفيذ عملية التفجير إلى القطيف، والتوجه به بعد مساعدته في ارتداء الحزام الناسف إلى المسجد المستهدف وابتعادهم بعد إنزاله هناك، وعودتهم بعد الجريمة إلى مكان وقوعها كبقية المتجمهرين وتصويرها، وكذلك نقلهم للانتحاري خالد الشمري إلى الدمام وإنزاله في مواقف السيارات لتنفيذ عمليته».
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، أن الموقوف أحمد فايع عسيري، استقبل خالد عايد الشمري، منفذ العملية الإرهابية التي استهدفت مسجد الحسين بن علي بالدمام، بموقف سيارات الأجرة ليلة الجمعة التي سبقت موعد التفجير، وبقي الانتحاري في منزل عسيري حتى موعد تنفيذ الجريمة الإرهابية، ثم تولى محمد القصير، نقله إلى مواقف المسجد لتنفيذ جريمته الإرهابية، وراح ضحيتها استشهاد أربعة مواطنين سعوديين.
وأشار اللواء التركي إلى أن الخلية الرابعة، كانت مهمتها تصنيع الأحزمة الناسفة، وعناصرها هم كل من الموقوفين، هادي قطيم الشيباني، وماجد مصطفى النافع، وعمر عبد العزيز الدخيل، ومعن محمد عبد الله الشبانات، وعبد الرحمن إبراهيم السحيم.
وحول الإجراءات الأمنية في الضبط والمتابعة في فحص المضبوطات ونتائج المعمل الجنائي، أكد المتحدث الأمني في وزارة الداخلية، إحباط عمليات إرهابية مروعة خطط لها تنظيم داعش خلال أيام شهر رمضان المبارك، والبعض منها حدد تنفيذها في يوم الجمعة التاسع من شهر رمضان، لتتزامن مع عمليات التنظيم الإرهابية التي نفذت في دول أخرى، وتضمنت عملية انتحارية باستخدام الأحزمة الناسفة تستهدف الجامع التابع لمبنى قوات الطوارئ الخاصة بالرياض، ويستوعب ثلاثة آلاف مصلٍ، استغلالاً لتواجد منسوبي قوات الطوارئ لأداء الصلاة فيه، ومحاولة إيقاع أكبر عدد من الضحايا، وعمليات انتحارية كانت تستهدف عددا من المساجد بالمنطقة الشرقية بشكل متتابع في كل يوم جمعة، يتزامن معها عمليات اغتيال رجال أمن من العاملين على الطرق، حيث كان الترتيب الزمني ابتداء من السادس من يونيو (حزيران) الماضي، حتى العاشر من الشهر الجاري.
كما تضمنت العمليات الإرهابية المخطط لها، إجراء مسوح ميدانية لمقرات إحدى البعثات الدبلوماسية لاستهدافها والعمل على تحديد مقار سكن عدد من رجال الأمن ضمن مخطط لاغتيالهم، وعمليات تستهدف منشآت أمنية وحكومية في محافظة شرورة لتلقي التدريبات العسكرية المختلفة فيه، والتواصل والتنسيق لتلك العمليات مع العناصر المطلوبة في اليمن.
وقال اللواء التركي، إنه جرى ضبط العناصر الداعمة للتنظيم، وتلك التي تعمل على نشر الفكر المنحرف عبر شبكة الإنترنت والتجنيد ونشر الدعاية المضللة وعددهم 144 موقوفًا، من خلال التعامل مع أصحاب سبع معرفات (أي أصحاب حسابات على مواقع تواصل اجتماعي)، أحدهم معرف باسم (حزام ناسف)، والمستخدم من قبل الموقوف علي محمد علي العتيق، والذي ضبط في منزله معمل لتصنيع المتفجرات ومواد مختلفة تستخدم لذلك الغرض.
كما تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط عدد من الوثائق والأجهزة ووسائل الاتصال ومواد متفجرة هربت من الخارج وأسلحة وذخائر، وقد استشهد في تلك العمليات الأمنية ضد تلك الخلايا 37 ما بين رجال أمن ومواطنين. وأصيب نحو 120 أيضًا ما بين رجال أمن ومواطنين، فيما قتل في هذه العمليات ستة إرهابيين، ولا تزال المتابعة الأمنية والتحقيقات تواصل إجراءاتها لكشف وضبط كل من له صله بهذه الأنشطة الإجرامية.
وأكد اللواء منصور التركي، تنظيم داعش يسيطر على شباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يترقبون لكل متحمس يبدي استعداده في تنفيذ أوامرهم، ثم مبايعتهم، ولديه الرغبة الجادة في تنفيذ أي عملية انتحارية، ثم يوفر له أدوات التفجير، من الأحزمة الناسفة، ونقله إلى موقع الاستهداف. وأشار اللواء التركي إلى أن ما يقوم به رجال الأمن لا يكفي في كل الأحوال من دون أن نلمس مساندة من المواطنين والمقيمين، خصوصا أن صغار السن المستهدفين، لا يتوفر عنهم أي معلومات أمنية أو سوابق، أو سبق سفرهم إلى الخارج.
وذكر المتحدث الأمني في وزارة الداخلية، أن هناك تنسيقا بين وزارة الداخلية مع فروع وزارة الشؤون الإسلامية في كافة مناطق المملكة، للتعامل مع الجهات الأمنية والدوريات المتواجدة بالقرب من المساجد وكذلك المواقع التي تمثل هدفًا للجماعات الإرهابية، ونحن على ثقة بأن هناك عناصر أخرى داعمة لتنظيم داعش سنصل إليها.
وأضاف: «التنظيم لجأ إلى استخدام الأحزمة الناسفة لتفادي الكشف عنهم من قبل الأجهزة الأمنية، بحيث إن الجماعات بدأت الابتعاد عن السيارات المفخخة التي تجد صعوبة في الوصول إلى أهدافها وبالتالي لجأوا إلى استخدام الأحزمة الناسفة بأقل تكلفة، واستخدامها من قبل شخص لا يثير الفتنة والريبة والشك».
وأوضح اللواء التركي، أن القيادات في تنظيم داعش التي ترسل المعلومات إلى عناصرها في الداخل: «لا تزال من الأمور القائمة في التحقيق، ونسعى إلى الوصول إليها، بحيث إن هناك من يتحفظ في الإجابة عن قياداتهم في داعش وتوفير المعلومات، وكذلك عن المواد المتفجرة التي تصل إليهم».
وقال المتحدث الأمني، بأن تنظيمي «القاعدة» و«داعش»، يختلفان عن بعضهما البعض في الأساليب المستخدمة بالتجنيد وتنفيذ عملياتهما. وشرح أن «القاعدة» استخدم «التواصل بالوسائل التي كانت متاحة في وقتها عبر الكاسيت والكتب، وهذه بطبيعة الحال يصعب على الشخص أن يتأثر بها بسهولة وكان في متناول اليد كشفها، واليوم يستغل (داعش) الخدمات الإلكترونية، وهي بمثابة السم القاتل، حيث إن كل شخص يحمل جهازا يستطيع الوصول إلى شبكة المواقع الاجتماعية، وبالتالي لديه ما يجعله متابعة المواقع والمعرفات التي أسهب تنظيم داعش في الترويج له وتمجيده». وأضاف أن ذلك يصعب على من حوله من الأسرة أو الأصدقاء الكشف عنه، ولذلك هي واحدة من الأسباب التي تورط الكثير من صغار السن في الذهاب إلى الأعمال الإرهابية.
وأكد اللواء التركي، أن تنظيم داعش لم يستطع تجنيد عدد كبير من النساء، حيث رصدت الجهات الأمنية نحو 40 من النساء والأطفال، وهذا ما يؤكد أن المرأة السعودية تنعم بوعي كامل بالمخاطر، وهي المرتكز في حماية الأبناء وهي قادرة على قراءة نفسية الأشخاص.
وذكر المتحدث الأمني، أن موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، خدمة خاصة لا يمكن لأحد إغلاقه ويشرف عليه شركة خاصة. وتابع: «ليس بهذا الأسلوب أن نكافح الإرهاب بإغلاق (تويتر) على سبيل المثال، المملكة لم تعمل إطلاقًا بهذا الأسلوب حتى خلال الفترة التي كان تنظيم القاعدة في أعلى نشاطاته في المملكة، وأسلوبنا الأمني لا يقوم على المنع، وإنما على المهنية في رصد هؤلاء وضبطهم».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.