وزير الخارجية الفرنسي: الفيصل كان متمسكًا بقوة باستقلال السعودية وسيادتها

مصادر رسمية فرنسية لـ {الشرق الأوسط}: الأمير الراحل ساهم في بناء «علاقات قوية» بين الرياض وباريس

الأمير الراحل في صورة ارشيفية مستمعاً لوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس خلال مؤتمر صحافي في الرياض
الأمير الراحل في صورة ارشيفية مستمعاً لوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس خلال مؤتمر صحافي في الرياض
TT

وزير الخارجية الفرنسي: الفيصل كان متمسكًا بقوة باستقلال السعودية وسيادتها

الأمير الراحل في صورة ارشيفية مستمعاً لوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس خلال مؤتمر صحافي في الرياض
الأمير الراحل في صورة ارشيفية مستمعاً لوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس خلال مؤتمر صحافي في الرياض

«كان بيته في باريس محجة لنظرائه وللدبلوماسيين ولكثير من زوار العاصمة الفرنسية وكثير من الاجتماعات التي استضافها بقيت بعيدة عن الأضواء».. هذا ما قاله أحد الدبلوماسيين العرب الذي عرف الأمير سعود الفيصل عن قرب والذي كان مطلعا على اتصالاته ولقاءاته والدور الذي كان يلعبه من العاصمة الفرنسية وهي المدينة التي أحبها وأقام فيها لفترات طويلة في دارته الواقعة قريبا من ساحة فيكتور هوغو في الدائرة السادسة عشرة. ومن بين زوار الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية الفرنسي الحالي لوران فابيوس الذي سار على درب من سبقه من وزراء الخارجية الذين كانوا يلتقون دوريا الأمير بعيدا عن أضواء الوزارة والبروتوكول.
وأصدر الوزير الفرنسي بيانا عبر فيه عن «حزنه وتأثره لغياب الأمير سعود بن فيصل بن عبد العزيز آل سعود الذي تسلم دفة السياسة الخارجية للمملكة السعودية طيلة أربعين عاما وعمل من غير كلل من أجل السلام والاستقرار في الشرقين الأدنى والأوسط». وأضاف البيان أن الأمير سعود الفيصل الذي «كان متمسكا بقوة باستقلال وسيادة المملكة، والذي كانت مكانته الفكرية معترفا بها عبر العالم، نجح في أن يكون صوت بلاده مسموعا ومحترما في كل مكان من العالم». واعتبر الوزير الفرنسي أنه بغياب الأمير سعود الفيصل، فإن فرنسا «تخسر شخصية عملت باستمرار من أجل تعميق الصداقة والتعاون بين فرنسا والسعودية».
وختم الوزير فابيوس بيانه بتوجيه تعازيه «في هذه اللحظة الأليمة» إلى العائلة الملكية والسلطات السعودية وأقارب الفقيد والشعب السعودي مع التعبير عن «تضامنه العميق». ومن جانبها، وفي السياق الذي جاء في بيان الوزير فابيوس، نوهت مصادر فرنسية رسمية بالدور الكبير الذي لعبه الأمير سعود الفيصل في بناء «علاقات قوية» بين باريس والرياض طيلة أربعين عاما، مشيرة إلى أنه شغل منصبه وزيرا للخارجية مع تعاقب خمسة رؤساء جمهورية و16 وزير خارجية أولهم جان سوفانيارغ، الذي شغل هذا المنصب في عهد الرئيس الأسبق فاليري جيسكار ديستان وآخرهم الوزير الحالي لوران فابيوس. وخلال تسلمه إدارة دبلوماسية بلاده، عرفت فرنسا أربعة عهود يمينية: جيسكار ديستان وشيراك (عهدان) ونيكولا ساركوزي، وثلاثة عهود اشتراكية: فرنسوا ميتران (عهدان) وفرنسوا هولاند.
تقول المصادر الفرنسية إن الأمير سعود الفيصل كان يتمتع بـ«نظرة ثاقبة ومعرفة عميقة» لتفاصيل العلاقات الدبلوماسية وللمسائل التي تهم السعودية والخليج والعالم العربي بشكل عام. ورغم كياسته المعروفة، فإنه «كان يعبر عن مواقفه بقوة ووضوح» وكان يوظف «كل إمكانياته لخدمة بلده».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.