توسيع «منظمة شنغهاي للتعاون» للمرة الأولى منذ تأسيسها.. لتضم باكستان والهند

بوتين يسعى إلى تقوية المجموعة الأمنية والدبلوماسية لتحدي مجموعة السبع

امرأة تسير أمام شاشة عملاقة تهدف إلى تحسين وجهة نظر الشارع الروسي تجاه سياسات البلاد قبل قمة منظمة شنغهاي للتعاون في أوفا، روسيا، أمس (أ.ب)
امرأة تسير أمام شاشة عملاقة تهدف إلى تحسين وجهة نظر الشارع الروسي تجاه سياسات البلاد قبل قمة منظمة شنغهاي للتعاون في أوفا، روسيا، أمس (أ.ب)
TT

توسيع «منظمة شنغهاي للتعاون» للمرة الأولى منذ تأسيسها.. لتضم باكستان والهند

امرأة تسير أمام شاشة عملاقة تهدف إلى تحسين وجهة نظر الشارع الروسي تجاه سياسات البلاد قبل قمة منظمة شنغهاي للتعاون في أوفا، روسيا، أمس (أ.ب)
امرأة تسير أمام شاشة عملاقة تهدف إلى تحسين وجهة نظر الشارع الروسي تجاه سياسات البلاد قبل قمة منظمة شنغهاي للتعاون في أوفا، روسيا، أمس (أ.ب)

تستضيف روسيا هذا الأسبوع قمة أمنية تحمل دلالات عدة على التطورات السياسية والأمنية في آسيا والقوقاز، حيث تلتئم «منظمة شنغهاي للتعاون» (سكو) في روسيا مع تفاقم حدة التوتر بين روسيا والغرب من جهة، وتتطلع الصين لتوسيع نفوذها من جهة أخرى. وللمرة الأولى منذ إنشاء المنظمة عام 2001، سيتم توسيع عضويتها لتشمل دولتين جديدتين، هي باكستان والهند، ضمن جهود لسد الفجوة بين الجارتين بعد عقود من التوتر في العلاقات بينهما.
وكشف دبلوماسي صيني أمس أن باكستان والهند المتناحرتين والمسلحتين نوويا ستبدآن عملية الانضمام إلى التكتل الأمني الذي تقوده الصين وروسيا في اجتماع قمة يعقد في روسيا الأسبوع الحالي. وتضم منظمة شنغهاي للتعاون الصين وروسيا والجمهوريات السوفياتية السابقة طاجيكستان وأوزبكستان وكازاخستان وقرغيزستان، إلى جانب الهند وباكستان وإيران وأفغانستان ومنغوليا كمراقبين، كما تتمتع بيلاروسيا وسريلانكا وتركيا بصفة «شريك في الحوار». وستعقد قمتا منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة أوفا الروسية من 8 إلى 10 من يوليو (تموز) الحالي.
وقال نائب وزير الخارجية الصيني تشنغ قوبنغ في بيان صحافي أمس: «مع تزايد تأثير نمو (سكو) يثير عدد أكبر من الدول في المنطقة مسألة الانضمام إلى (سكو)»، مضيفا: «ضم الهند وباكستان لـ(سكو) سيلعب دورا مهما في نمو المنظمة وسيلعب دورا بناء في العمل على تحسين علاقاتهما الثنائية».
وخاضت باكستان والهند ثلاثة حروب منذ عام 1947، بينها حربان على إقليم كشمير المقسم بينهما الذي تسكنه أغلبية مسلمة والذي يطالب كلا البلدين بالسيادة الكاملة عليه. وتعتقد باكستان أيضا أن الهند تدعم انفصاليين في إقليم بلوخستان الغني بالموارد بالإضافة إلى متشددين يحاربون الدولة.
وتقدمت الهند بطلب للانضمام للمنظمة الأمنية الإقليمية العام الماضي وقدم وزراء خارجية المنظمة توصية إيجابية عندما اجتمعوا في يونيو (حزيران) الماضي. وقال سوجاتا ميهتا وهو مسؤول بارز بوزارة الخارجية الهندية: «نحن بانتظار مزيد من التطورات».
ومن المرتقب أن يصل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى موسكو هذا الأسبوع للمشاركة في قمة لمجموعة البريكس للاقتصادات الناشئة وسيشارك هو ونظيره الباكستاني نواز شريف في جلسة خاصة بالمنظمة الأمنية على هامش القمة.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية قاضي خليل الله بأن طلب باكستان قيد الدراسة مضيفا: «نأمل أن يدعموا عضويتنا الكاملة».
وأُنشئت منظمة «سكو» لمجابهة التهديدات التي يشكلها التطرف وتهريب المخدرات من أفغانستان المجاورة، وقال تشنغ إن «اجتماع القمة الذي يحضره الرئيس الصيني شي جين بينغ سيناقش أيضا الأمن في أفغانستان».
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية في مارس (آذار) الماضي أن إحدى المهام الرئيسية خلال رئاسة روسيا لمنظمة شنغهاي للتعاون العام الحالي تتمثل في «بدء عملية توسيع المنظمة». ومنذ توليه السلطة في 2013، التقى شي جينبينغ ثماني مرات ببوتين آخرها في مايو (أيار) الماضي، عندما شارك في موسكو في الاحتفال بانتصار الحلفاء في 1945 على ألمانيا النازية. وذكرت وكالة «بلومبيرغ» الأميركية أن «روسيا باتت في مايو أول مزود بالنفط للصين»، ويسبق قمة شنغهاي قمة دول بريكس التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا.
وتأتي القمة في وقت يسعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تثبيت نفوذه الخارجي لمواجهة جهود أوروبا والولايات المتحدة لعزله دبلوماسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية التي دخلت عامها الثاني. وكانت مجموعة الدول الثماني صوتت في مارس 2014، لتعليق عضوية روسيا بسبب دورها في أزمة القرم، الأمر الذي أدى إلى تباعد ممتد بين موسكو والغرب، وسمية المجموعة السبع.
وأعلنت موسكو في وقت سابق ألا مجموعة السبع أو مجموعة الثمانية التي هي مجموعة السبع زائد روسيا، كافية لحل المشكلات العالمية. وروسيا ترغب في العمل بآليات أكثر فعالية. وقد بدأت موسكو فعلا ببذل جهود لتطوير آليات دبلوماسية أخرى لمواجهة الموقف الغربي. ويذكر أن مجموعة الدول السبع هي الجماعة التي تضم أكبر الاقتصادات الصناعية في العالم وهي بالتحديد ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة وكندا.
وتقدمت الهند وباكستان في سبتمبر (أيلول) الماضي بطلب الانضمام إلى منظمة شنغهاي للتعاون رسميا، وتسعى إيران هي الأخرى للحصول على العضوية الكاملة في فيها. ومن المرتقب أن يشارك الرئيس الإيراني حسن روحاني في الاجتماع أيضا.
ويذكر أن الإنجاز المهم للمنظمة، باعتبارها حلفا سياسيا وعسكريا عالميا وريثا لحلف وارسو أو شكلا مثله، هو العمل على تكوين منظومة أمنية متطورة لأعضاء المنظمة في مجال مكافحة الإرهاب والاتجار بالمخدرات ورقابة وسائل الإعلام.
ووفقا لرئيس كازاخستان، نزار باييف، «تتكفل بتسوية الكثير من المشكلات الأمنية والاقتصادية في أفغانستان بعد انسحاب قوات التحالف الغربي في 2014»، وكذلك المطالبة بالخروج المبكر للقوات الأميركية من منطقة آسيا الوسطى.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».