السعودية: تشغيل المرحلة الأولى من أكبر محطة لتحلية المياه في العالم

إنتاج 400 ميغاوات من الكهرباء و150 ألف متر مكعب من المياه المحلاة

محطة رأس الخير لتحلية المياه على ساحل الخليج العربي، كما تبدو ورشة عمل ضخمة لبناء أكبر محطة تحلية في العالم («الشرق الأوسط»)
محطة رأس الخير لتحلية المياه على ساحل الخليج العربي، كما تبدو ورشة عمل ضخمة لبناء أكبر محطة تحلية في العالم («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: تشغيل المرحلة الأولى من أكبر محطة لتحلية المياه في العالم

محطة رأس الخير لتحلية المياه على ساحل الخليج العربي، كما تبدو ورشة عمل ضخمة لبناء أكبر محطة تحلية في العالم («الشرق الأوسط»)
محطة رأس الخير لتحلية المياه على ساحل الخليج العربي، كما تبدو ورشة عمل ضخمة لبناء أكبر محطة تحلية في العالم («الشرق الأوسط»)

أعلنت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، أمس، البدء الفعلي في تشغيل محطة رأس الخير، أكبر محطة لتحلية المياه في العالم، حيث بدأت إنتاج الطاقة الكهربائية بقوة 400 ميغاوات، في حين ستبدأ في مارس (آذار) المقبل إنتاج 150 ألف متر مكعب من المياه المحلاة كمرحلة أولى.
وأعلن الدكتور عبد الرحمن بن محمد آل إبراهيم، محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، أمس، بدء تشغيل أول وحدة توليد كهربائية بقدرة توليد تزيد على 400 ميغاوات في مشروع محطة رأس الخير لتحلية المياه وتوليد الطاقة الكهربائية وربط المحطة بالشبكة الوطنية للكهرباء، وذلك بالتنسيق مع شركة النقل الوطنية للكهرباء كبداية لتشغيل كامل منظومة وحدات توليد الطاقة الكهربائية.
كما أكد آل إبراهيم أن المحطة ستبدأ إنتاج المياه قبل نهاية الربع الأول من عام 2014، وستبدأ المحطة الضخمة تشغيل جزء من وحدات التناضح العكسي لإنتاج نحو 150 ألف متر مكعب من المياه المحلاة يوميا، وستزود مصانع معادن بنحو 25 ألف متر مكعب من المياه المحلاة، بينما ستضخ بقية الإنتاج في خطوط النقل لمحافظة حفر الباطن ولمنطقة الرياض.
يشار إلى أن الطاقة الإنتاجية للمحطة تبلغ عند اكتمالها 1.025 مليون متر مكعب من المياه المحلاة يوميا، وأن المحطة بنيت على أساس الإنتاج المزدوج (ماء وكهرباء)، وستزود مصانع مدينة رأس الخير التعدينية بنحو 250 ألف متر مكعب من المياه يوميا، بينما ستضخ نحو مليون متر مكعب من المياه يوميا إلى مدن المنطقة الشرقية ومدن المنطقة الوسطى والعاصمة الرياض، بينما ستخصص نحو 1350 ميغاوات من القدرات الكهربائية لمصانع التعدين والفوسفات ومصهر الألمنيوم، بينما ستخصص 1050 ميغاوات لدعم شركة الكهرباء.
وبين محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، أن نسبة الإنجاز في المحطة بلغت نحو 80 في المائة في كامل المشروع، مضيفا أنه سيجري تشغيل التربينات الغازية تباعا حسب البرنامج المخطط، حيث تعتزم المؤسسة توليد أكثر من 800 ميغاوات خلال الربع الثاني من عام 2014، مما يعزز من قدرات الشبكة الوطنية لمواجهة الطلب على الطاقة الكهربائية، حيث تعد المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة شريكا أساسيا في توفير الطاقة للمستهلكين الصناعيين وغيرهم.
وتبلغ تكلفة مشروع محطة رأس الخير لتحلية المياه وتوليد الطاقة الكهربائية والمشاريع المساندة لها من خطوط نقل، 23 مليار ريال (6.13 مليار دولار)، في حين يبلغ الطول الإجمالي لخطوط نقل المياه من محطة رأس الخير إلى منطقة الرياض ومنطقة حفر الباطن ما يقارب 1290 كيلومترا (خط مزدوج).
يشار إلى أنه جرى بناء المحطة على أساس الإنتاج المزدوج، وتستخدم تقنيات التبخير الوميضي والتناضح العكسي في إنتاج المياه، كما تستخدم تقنية الوحدات المركبة من تربينات غازية وتربينات بخارية لإنتاج الكهرباء.
يذكر أن مشروع محطة رأس الخير وفر 15 ألف فرصة وظيفية خلال إنشاء محطة رأس الخير وخطوط النقل إلى محافظة حفر الباطن ومنطقة الرياض، إضافة إلى 3500 وظيفة بعد بناء المحطة، منها 1500 في التحلية، وألفا وظيفة في شركات المقاولات. وبحسب المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، فإن هذا الكم من الفرص الوظيفية هو الأكبر لمشروع تتبناه المؤسسة، كما تؤكد أن محطة رأس الخير لتحلية المياه وإنتاج الكهرباء ستوفر 14 فرصة استثمارية كبيرة للشركات الوطنية، وستسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير مزيد من الفرص الوظيفية للسعوديين.



اليابان تتوقع ارتفاع إصدارات الدين بنسبة 28 % عام 2029

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)
TT

اليابان تتوقع ارتفاع إصدارات الدين بنسبة 28 % عام 2029

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)

أظهر تقدير من وزارة المالية اليابانية، اطلعت عليه «رويترز» يوم الثلاثاء، أن اليابان ستشهد على الأرجح ارتفاعاً سنوياً في إصدارات السندات بنسبة 28 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة؛ وذلك نتيجة ارتفاع تكاليف تمويل الدين، مما يُشكك في حجة رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، بأن البلاد قادرة على تقديم تخفيضات ضريبية دون زيادة الدين.

ووفق التقديرات، فستحتاج اليابان إلى إصدار سندات بقيمة تصل إلى 38 تريليون ين (248.32 مليار دولار أميركي) خلال السنة المالية التي تبدأ في أبريل (نيسان) 2029 لسدّ العجز الناتج عن تجاوز الإنفاق الإيرادات الضريبية، مقارنةً بـ29.6 تريليون ين في السنة المالية 2026.

وبينما يُتوقع استمرار ارتفاع الإيرادات الضريبية، فإنها لن تكفي لتغطية الزيادة المطردة في الإنفاق؛ إذ تؤدي شيخوخة السكان السريعة، وارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل، إلى زيادة تكاليف الرعاية الاجتماعية وخدمة الدين.

ومن المرجح أن تصل تكاليف خدمة الدين إلى 40.3 تريليون ين في السنة المالية 2029، مقارنةً بـ31.3 تريليون ين في السنة المالية 2026، أي نحو 30 في المائة من إجمالي الإنفاق؛ مما يُبرز الضغط الذي ستُسببه عوائد السندات المتنامية على المالية العامة لليابان.

ويُسلّط هذا التقدير، الذي سيُعرض على البرلمان للمداولة، الضوء على التحدي الذي يواجه تاكايتشي في الوفاء بتعهدها بتجنب إصدار ديون جديدة لتمويل خططها لخفض الضرائب وزيادة الإنفاق. وبينما ساهم ارتفاع التضخم وأرباح الشركات القوية في زيادة الإيرادات الضريبية الاسمية، فإن المالية العامة لليابان ستتعرض لضغوط نتيجة تجديد السندات منخفضة الفائدة التي صدرت سابقاً. ويقول تسويوشي أوينو، الباحث التنفيذي في معهد أبحاث «إن إل آي»: «حتى لو بقيت أسعار الفائدة ثابتة، فسترتفع تكاليف خدمة الدين بمرور الوقت... وبالنسبة إلى اليابان، فلا مفر من ارتفاع تكاليف خدمة الدين». وعادةً ما يؤدي احتمال زيادة إصدار الديون إلى ارتفاع عوائد السندات. ولكن يوم الثلاثاء، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية مع تركيز المستثمرين بشكل أكبر على متابعة الانخفاضات الحادة التي شهدتها عوائد سندات الخزانة الأميركية الأسبوع الماضي.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول: «كان من شأن هذه الأخبار أن تدفع بالمستثمرين إلى بيع السندات ورفع عوائدها، إلا إن هذا التأثير قابله الانخفاض الحاد في عوائد سندات الخزانة الأميركية». كما ستُبقي خطط «بنك اليابان» لرفع أسعار الفائدة على الضغط التصاعدي على عوائد السندات. فمنذ خروجه من برنامج تحفيز اقتصادي ضخم في عام 2024، يُبطئ «البنك المركزي» من وتيرة شراء السندات ويرفع أسعار الفائدة مع تقدم اليابان نحو تحقيق هدفها المتمثل في بلوغ معدل تضخم باثنين في المائة بشكل مستدام. وقال سايسوكي ساكاي، كبير الاقتصاديين في شركة «ميزوهو» للأبحاث والتكنولوجيا: «مع دخول اليابان حقبة ارتفاع أسعار الفائدة، فسيكون التأثير الأكبر على السياسة المالية. ومع استمرار (بنك اليابان) في رفع أسعار الفائدة، فإن عوائد السندات لديها مجال أكبر للارتفاع». ويستند هذا التقدير إلى سيناريو يفترض نمواً اقتصادياً اسمياً بنسبة 1.5 في المائة، ومعدلَ تضخمٍ متوسطاً بنسبة واحد في المائة، مع تحرك عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بنسبة 3.0 في المائة. وفي سيناريو يفترض نمواً اسمياً بنسبة 3 في المائة ومعدل تضخم بنسبة اثنين في المائة، ستصل تكاليف خدمة الدين إلى 41.3 تريليون ين ياباني في السنة المالية 2029.


الهند تتطلع إلى الشرق الأوسط لتخفيف تأثير ضريبة الكربون الأوروبية على صادرات الصلب

تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)
تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)
TT

الهند تتطلع إلى الشرق الأوسط لتخفيف تأثير ضريبة الكربون الأوروبية على صادرات الصلب

تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)
تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)

تسعى الهند إلى إيجاد أسواق جديدة لتصدير ​الصلب في الشرق الأوسط وآسيا لتعويض تأثير ضريبة الكربون التي فرضها الاتحاد الأوروبي ودخلت حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني)، حسبما نقلت «رويترز» عن مصدر حكومي.

وتصدّر الهند، ثاني أكبر مُنتج للصلب الخام في العالم، ‌نحو ثلثي صادراتها ‌من الصلب إلى ​أوروبا، ‌حيث ⁠تعرضت ​التدفقات لضغوط ⁠في أعقاب آلية تعديل الحدود الكربونية للاتحاد الأوروبي.

وفي الأسبوع الماضي، قال المسؤول الكبير بقطاع الصلب سانديب باوندريك، إن الحكومة ستضطر إلى اتخاذ إجراءات لدعم ⁠الصادرات المتضررة من ضريبة الكربون ‌الأوروبية.

وقال المصدر ‌المشارك مباشرةً في عملية ​صنع القرار، ‌لكنه رفض الكشف عن هويته لأن ‌المداولات سرّية: «بالنسبة إلى الصادرات، نبحث عن أسواق جديدة ونحاول التوصل إلى اتفاقات مع دول في الشرق الأوسط، حيث ‌يتم إنشاء كثير من البنية التحتية، وكذلك في ⁠آسيا».

وأضاف ⁠المصدر: «حتى الآن، كانت صادراتنا تركز على أوروبا، لكننا نحاول التنويع».

وقال مسؤول تنفيذي كبير في شركة صلب كبرى إن المصانع تتطلع لدعم حكومي لمساعدتها على المنافسة في ​الأسواق خارج ​الاتحاد الأوروبي، حيث تهيمن الصين.


غرفة التجارة والصناعة الألمانية ترفع توقعات النمو لعام 2026 إلى 1 %

منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
TT

غرفة التجارة والصناعة الألمانية ترفع توقعات النمو لعام 2026 إلى 1 %

منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)

توقعت غرفة التجارة والصناعة الألمانية يوم الثلاثاء نمو الاقتصاد الألماني بنسبة 1 في المائة خلال عام 2026، متجاوزة التوقعات السابقة البالغة 0.7 في المائة، إلا أن تحقيق انتعاش مستدام يحتاج إلى عام كامل من الإصلاحات.

وقالت هيلينا ميلنيكوف، المديرة العامة لغرفة التجارة والصناعة الألمانية: «هذه النسبة ضئيلة للغاية؛ منافسونا أكثر ديناميكية»، وفق «رويترز».

ويواجه أكبر اقتصاد في أوروبا صعوبات في تحقيق النمو، إذ تثقل كاهل الشركات عوامل عدم الاستقرار الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وضعف الطلب المحلي، في حين يعتمد النمو المتوقع للعام المقبل بشكل كبير على عوامل إحصائية وزمنية.

وارتفع مؤشر مناخ الأعمال الصادر عن الغرفة، والمستند إلى ردود نحو 26 ألف شركة من مختلف القطاعات، والمناطق إلى 95.9 نقطة، لكنه لا يزال أقل بكثير من متوسطه طويل الأجل البالغ 110 نقاط.

وقالت ميلنيكوف: «مع استمرار هذا التباطؤ، لن نتمكن من الخروج من هذه الأزمة»، داعية إلى تسريع وتيرة الإصلاحات لتقليص البيروقراطية، وخفض تكاليف العمالة، والطاقة.

وأظهر الاستطلاع أن الشركات تعتبر ضعف الطلب المحلي (59 في المائة)، وارتفاع تكاليف العمالة (59 في المائة)، وعدم استقرار السياسات الاقتصادية (58 في المائة)، وارتفاع أسعار الطاقة، والمواد الخام (48 في المائة)، من أبرز المخاطر التي تواجهها.

وظلت خطط الاستثمار ضعيفة، حيث تعتزم 23 في المائة من الشركات زيادة استثماراتها، بينما تخطط 31 في المائة لتقليصها.

من جانبه، أعلن المكتب الاتحادي للإحصاء يوم الثلاثاء أن معدل التضخم في ألمانيا ارتفع بشكل طفيف ليصل إلى 2.1 في المائة في يناير (كانون الثاني)، مؤكداً بذلك البيانات الأولية، بعد أن بلغ معدل التضخم المعدل للمقارنة مع دول الاتحاد الأوروبي 2 في المائة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول).