8 مليارات يورو قيمة التدابير التقشفية الجديدة لأثينا

اليونانيون يتظاهرون من أجل البقاء في اليورو

8 مليارات يورو قيمة التدابير التقشفية الجديدة لأثينا
TT

8 مليارات يورو قيمة التدابير التقشفية الجديدة لأثينا

8 مليارات يورو قيمة التدابير التقشفية الجديدة لأثينا

غداة عقد قمة استثنائية لقادة ورؤساء حكومات دول منطقة اليورو، تم فيها الاتفاق على أن مقترحات اليونان الجديدة إيجابية وتمثل قاعدة أساسية للتوصل إلى اتفاق بين أثينا والدائنين خلال الأسبوع الحالي، تباينت ردود الأفعال هنا في اليونان تجاه المقترحات التي قدمتها حكومة ألكسيس تسيبراس اليسارية إلى الدائنين والتي يبدو أنها ستكون قاسية جدا على الشعب اليوناني الذي أسقط الحكومة السابقة بزعامة إندونيس ساماراس، وانتخب حزب سيريزا بناء على وعود بمعالجة الكارثة الإنسانية التي يعيشها الشعب اليوناني طيلة السنوات الخمس الماضية فيما تتواصل أيضا التصريحات المعارضة للمقترحات من داخل حزب سيريزا الحاكم نفسه.
وقوبل أحدث اقتراح يوناني بشكل إيجابي أكثر من المتوقع مع الحديث إلى الحاجة لمزيد من العمل لإنجاز الاتفاق للحصول على التمويل ورفع تجميد المساعدات قبل نهاية الأسبوع الحالي، في مقابل إجراء إصلاحات تهدف إلى تحقيق أهداف الميزانية.
ويجتمع وزراء مالية دول منطقة اليورو مجددا اليوم (الأربعاء) للاتفاق على التفاصيل قبل قمة لقادة دول الاتحاد الأوروبي غدا الخميس، وذلك بعد أن استعرضت اليونان تفاصيل المقترحات الجديدة مع مقرضيها الدوليين وهم المفوضية الأوروبية، والبنك المركزي الأوروبي، وصندوق النقد الدولي.
وأكد رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس أن حكومته تسعى إلى اتفاق مع الدائنين يلبي حاجات البلاد للتمويل، قائلا إن الكرة الآن في ملعب القادة الأوروبيين لإتمام اتفاق، وأدلى تسيبراس بتعليقاته بعد اجتماع لزعماء منطقة اليورو أشار إلى تقدم نحو الوصول لاتفاق لتفادي إفلاس اليونان بعد أن قدمت حكومة تسيبراس سلسلة تنازلات تهدف إلى تحقيق أهداف الميزانية.
وقال تسيبراس: «نحن نسعى إلى حل شامل وقابل للتطبيق ستعقبه حزمة إجراءات قوية للنمو، وفي الوقت نفسه يجعل الاقتصاد اليوناني قابلا للحياة، وأن المعايير هي الحيوية الاقتصادية ودين يمكن الوفاء به وحزمة إجراءات قوية للنمو تؤتي آثارها سريعا».
ورحب زعماء وقادة أوروبا بالمقترحات اليونانية والتي جاءت بعد أربعة أشهر من شد الحبال بين اليونان ودائنيها (المفوضية الأوروبية، والبنك المركزي الأوروبي، وصندوق النقد الدولي)، وبعد أن رضخت أثينا أخيرًا لمطلب الدائنين بأن تحقق فائضًا أوليًا (خارج خدمة الدين العام) نسبته 1 في المائة في موازنة العام الحالي، و2 في المائة في موازنة العام المقبل.
ونشرت الحكومة اليونانية قائمة جديدة بالإصلاحات التي اقترحت على دائنيها إجراءها والتي تتضمن إجراءات تتعلق بالموازنة، وتوفر نحو 8 مليارات للدولة خلال العام الحالي والعام المقبل، وتوازي 2.42 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2015، و4.18 في المائة في العام المقبل، ويرتكز القسم الأكبر منها على فرض ضرائب جديدة.
وبحسب المقترحات اليونانية فإن زيادة مداخيل الخزينة ستتم خصوصًا عبر زيادة «ضريبة التضامن» على ذوي المداخيل المرتفعة، أي الذين يزيد مدخولهم السنوي عن 50 ألف يورو، وسترفع الحكومة معدلات هذه الضريبة من 3 و4 في المائة إلى 4 و6 في المائة على التوالي، في حين ستستحدث سقفًا جديدًا قدره 8 في المائة، وسترفع الضريبة على الشركات المحدودة المسؤولية من 26 في المائة حاليًا، إلى 29 في المائة.
وستفرض الحكومة اليونانية أيضا ضريبة استثنائية مقدارها 12 في المائة على الشركات التي تزيد أرباحها سنويا عن نصف مليون يورو، في حين ستزيد الضرائب على الممتلكات الفخمة (سيارات تزيد سعة محركها عن 2.5 لتر، منازل ذات أحواض سباحة، طائرات، يخوت)، كما تتضمن الاقتراحات خفض النفقات على التسلح بمقدار 200 مليون يورو وفرض ضريبة على عائدات الألعاب اليانصيب عبر الإنترنت.
أما فيما يتعلق بالمسألة الشائكة المتمثلة برفع الضريبة على القيمة المضافة فوافقت الحكومة اليونانية على أن لا تطبق المعدل الأدنى لهذه الضريبة (6 في المائة) إلا على الأدوية والمواد الغذائية، في حين أنها تريد إبقاء الضريبة على القيمة المضافة على حالها فيما خص الخدمات (13 في المائة)، والبضائع (23 في المائة).
وتباينت ردود الفعل اليونانية شعبيا وسياسيا حول هذه المقترحات والتي تمثل استمرارا لسياسات التقشف الصارمة التي كانت تتبعها الحكومة السابقة بزعامة ساماراس، وأن تسيبراس لم يلبِ وعوده التي قطعها على نفسه للناخبين اليونانيين، فيما تتواصل التصريحات المعارضة للمقترحات من داخل حزب سيريزا الحاكم، حيث أعلن أكثر من برلماني أنهم لن يصوتوا لصالح هذه المقترحات القاسية.
وقال دونالد تاسك رئيس المجلس الأوروبي إن المجلس يسعى لأن يقر وزراء مالية مجموعة اليورو الحزمة التي تحصل اليونان بموجبها على سيولة مقابل تطبيق إصلاحات على أن ترفع إلى زعماء منطقة اليورو لإقرارها بشكل نهائي صباح الخميس.
في غضون ذلك الأسهم الأوروبية إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع أمس الثلاثاء مواصلة مكاسب الجلسة السابقة بفضل توقعات باقتراب اليونان من إبرام اتفاق مع مقرضيها الدوليين، وارتفع مؤشر (إيه تي جي) للأسهم اليونانية 2.6 في المائة بعد صعوده تسعة في المائة في الجلسة السابقة، في حين ارتفع مؤشر البنوك في البلاد 6.1 في المائة بعدما قفز نحو 21 في المائة يوم الاثنين.



التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، مقارنةً بـ3.0 في المائة في فبراير (شباط)، وفقًا لبيانات رسمية نُشرت يوم الأربعاء، والتي أظهرت أول تأثير للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار.

وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تسارع التضخم إلى 3.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى خلال شهر مارس.

وقبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، قال بنك إنجلترا إن معدل التضخم في بريطانيا - وهو الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع خلال معظم السنوات الأربع الماضية - من المرجح أن يكون قريباً من هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان).

لكن بنك إنجلترا رفع توقعاته للتضخم بشكل حاد الشهر الماضي بسبب صدمة أسعار الطاقة، متوقعاً أن يصل إلى 3.5 في المائة بحلول منتصف عام 2026. وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة في الأشهر المقبلة.

مع ذلك، صرّح معظم المسؤولين عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا بأنه من السابق لأوانه معرفة تأثير ارتفاع التضخم العام على ضغوط الأسعار الأساسية في الاقتصاد، نظراً لضعف سوق العمل الذي قد يُصعّب على العمال المطالبة بأجور أعلى أو على الشركات تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي البريطاني على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل في نهاية اجتماع لجنة السياسة النقدية المُقرر عقده.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أو اثنتين هذا العام. لكن استطلاعاً أجرته رويترز وشمل اقتصاديين أظهر أن معظمهم يتوقعون عدم حدوث تغيير في تكاليف الاقتراض خلال عام 2026.


الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.