تباين أداء البورصات الخليجية.. والسوق السعودية تعود إلى الارتفاع

قطاع الصناعة يحد من تراجع البورصة الأردنية

تباين أداء البورصات الخليجية.. والسوق السعودية تعود إلى الارتفاع
TT

تباين أداء البورصات الخليجية.. والسوق السعودية تعود إلى الارتفاع

تباين أداء البورصات الخليجية.. والسوق السعودية تعود إلى الارتفاع

تباين أداء الأسواق ما بين محطات خضراء وحمراء في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع أداء البورصة الكويتية بنسبة 0.43 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6234.4 نقطة بدعم قاده قطاع السوق الموازية. تلتها سوق دبي والتي ارتفعت بنسبة 0.23 في المائة لتقفل عند مستوى 4144.81 نقطة بدعم قاده قطاع الاتصالات في ظل نشاط كبير لسهم دو (الإمارات للاتصالات المتكاملة). وبحسب تقرير «صحارى» تحسن أداء السوق السعودية بشكل طفيف بنسبة 0.05 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9279.74 نقطة. وفي المقابل تراجعت كل الأسواق الأخرى وكان على رأسها أداء البورصة البحرينية، حيث تراجعت بنسبة 0.37 في المائة بضغط من قطاع البنوك التجارية ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1363.68 نقطة وسط ارتفاع ملموس في مؤشرات السيولة والأحجام. كما تراجعت البورصة القطرية بضغط قاده قطاعا العقارات والبنوك بنسبة 0.25 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 12090.44 نقطة. وتراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.11 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2141.27 نقطة. وأخيرًا البورصة العمانية والتي تراجعت بضغط من كافة قطاعاتها بنسبة 0.01 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6450.98 نقطة.

* السوق السعودية تسجل ارتفاعًا طفيفًا
ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 4.74 نقطة أو ما نسبته 0.05 في المائة ليغلق عند مستوى 9279.74 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الإعلام والنشر، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 152.1 مليون سهم بقيمة 4.8 مليار ريال نفذت من خلال 80.3 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 84 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 62 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الإعلام والنشر بنسبة 1.53 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 1.22 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 0.61 في المائة تلاه قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 0.30 في المائة.
وسجل سعر سهم مدينة المعرفة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.15 في المائة وصولا إلى سعر 27.60 ريال تلاه سعر سهم الشرقية للتنمية بواقع 5.07 في المائة وصولا إلى سعر 83.25 ريال، في المقابل سجل سعر سهم ساسكو أعلى نسبة تراجع بواقع 9.80 في المائة وصولا إلى سعر 31.10 ريال تلاه سهم العالمية بواقع 4.66 في المائة وصولا إلى سعر 51.00 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بقيم التداولات بواقع 439.7 مليون ريال وصولا إلى سعر 23.35 ريال تلاه سهم سابك، بواقع 415.4 مليون ريال وصولا إلى سعر 100.75 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 18.7 مليون سهم تلاه سعر سهم دار الأركان بواقع 13.7 مليون سهم وصولا إلى سعر 9.25 ريال.

* سوق دبي تواصل سلسلة أرباحها
ارتفع أداء سوق دبي المالية بدعم مباشر من أسهم الإمارات للاتصالات المتكاملة والإمارات دبي الوطني ودبي للاستثمار، وبحسب محللي،ن فإن التحدي الحقيقي أمام سوق دبي هو المحافظة على المستويات الحالية، في ظل تذبذب مستويات السيولة وعدم وجود محفزات حقيقية، وفي ظل ذلك أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4144.81 نقطة رابحا بواقع 9.44 نقطة أو ما نسبته 0.23 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 2.62 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.01 في المائة وسوق دبي المالية بنسبة 0.99 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 4.58 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 0.49 في المائة وأرابتك بنسبة 1.77 في المائة واستقر سعر سهم بنك دبي الإسلامي على نفس قيمة الجلسة السابقة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.01 مليار سهم بقيمة 2.3 مليار درهم نفذت من خلال 18 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 12 شركة مقابل تراجع 21 شركة واستقرت أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 4.58 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.92 في المائة، واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 4.58 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.92 في المائة.
وسجل سعر سهم مجموعة الصناعات الوطنية القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.670 في المائة وصولا إلى سعر 2.950 درهم تلاه سعر سهم المدينة للتمويل والاستثمار بواقع 6.100 في المائة وصولا إلى سعر 0.626 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم تكافل الإمارات أعلى نسبة تراجع بواقع 5.740 في المائة وصولا إلى سعر 1.970 درهم تلاه سعر سهم اكتتاب بواقع 4.940 في المائة وصولا إلى سعر 0.520 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.2 مليار درهم وصولا إلى سعر 2.500 درهم تلاه سهم أرابتك بواقع 338.2 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.780 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بحجم التداولات بواقع 479.9 مليون سهم تلاه سهم أرابتك بواقع 118.3 مليون سهم.

* محطة خضراء في البورصة الكويتية
ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 26.42 نقطة أو ما نسبته 0.43 في المائة ليقفل عند مستوى 6234.4 نقطة بدعم قاده قطاع السوق الموازية. وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 89.4 مليون سهم بقيمة 9.7 مليون دينار نفذت من خلال 2234 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع رعاية صحية بنسبة 10.31 في المائة تلاه قطاع مواد أساسية بنسبة 7.09 في المائة تلاه قطاع تكنولوجيا بنسبة 2.47 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع السوق الموازية بنسبة 31.96 في المائة تلاه قطاع عقار بنسبة 6.94 في المائة.
وسجل سعر سهم دلقان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10 في المائة وصولا إلى سعر 0.275 دينار تلاه سعر سهم كوت فود بواقع 7.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.680 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم صفوان أعلى نسبة تراجع بواقع 5.71 في المائة وصولا إلى سعر 0.330 دينار تلاه سعر سهم تحصيلات بواقع 5 في المائة وصولا إلى سعر 0.0475 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 15.5 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.031 دينار تلاه سهم منازل بواقع 11 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.044 دينار.

* تراجع البورصة القطرية
تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع العقارات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 30.78 نقطة أو ما نسبته 0.25 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12090.44 نقطة، وانخفضت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.4 مليون سهم بقيمة 363.7 مليون ريال نفذت من خلال 3926 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 22 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 15 شركة واستقرار أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع العقارات بنسبة 1.41 في المائة تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.11 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 0.57 في المائة تلاه قطاع الصناعات بنسبة 0.34 في المائة.
وسجل سعر سهم الخليجي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.67 في المائة وصولا إلى سعر 22.70 ريال تلاه سعر سهم الرعاية بواقع 2.66 في المائة وصولا إلى سعر 188.90 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم كهرباء وماء أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.83 في المائة وصولا إلى سعر 219.9 ريال تلاه سعر سهم ازدان بواقع 1.72 في المائة وصولا إلى سعر 18.33 ريال. واحتل سهم ازدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.9 مليون سهم تلاه سهم فودافون قطر بواقع 1.4 مليون سهم. واحتل سهم الرعاية المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 65.4 ريال تلاه سهم QNB بواقع 40.5 مليون ريال.

* «البنوك» يقود البورصة البحرينية للتراجع
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 5.03 نقطة أو ما نسبته 0.37 في المائة ليغلق عند مستوى 1363.68 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات بشكل ملموس، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 3.5 مليون سهم بقيمة 1.4 مليون دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 20.56 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 1.00 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم مجموعة ترافكو أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.210 دينار تلاه سعر سهم بنك البحرين والكويت بواقع 2.74 في المائة وصولا إلى سعر 0.426 دينار. واحتل سهم بنك البحرين والكويت المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 3.3 دينار.

* البورصة العمانية تهبط
تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.77 نقطة أو ما نسبته 0.01 في المائة ليقفل عند مستوى 6450.98 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 70.6 مليون سهم بقيمة 11.6 مليون ريال نفذت من خلال 8865 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 8 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 9 شركات واستقرار أسعار أسهم 17 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.10 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.07 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.05 في المائة.
وسجل سعر سهم المدينة تكافل أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.091 ريال تلاه سعر سهم الحسن الهندسية بواقع 2.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.102 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الخليجية لخدمات الاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 3.57 في المائة وصولا إلى سعر 0.135 ريال تلاه سعر سهم الأنوار القابضة بواقع 2.22 في المائة وصولا إلى سعر 0.220 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 60.7 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.149 ريال تلاه سهم سندات بنك مسقط المجانية 3.5 بواقع مليوني سهم وصولا إلى سعر 0.099 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 9 ملايين ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 708 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.550 ريال.

* تراجع البورصة الأردنية
تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.11 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس لتقفل عند مستوى 2141.27 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 6.3 مليون سهم بقيمة 8.7 مليون دينار نفذت من خلال 2582 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 37 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 37 شركة واستقرار أسعار أسهم 48 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.27 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.32 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.03 في المائة.
وسجل سعر سهم البتراء للتعليم أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.50 في المائة وصولا إلى سعر 5.59 دينار تلاه سهم الأردنية للتعمير بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.18 دينار، في المقابل سجل سعر سهم العربية للمشاريع الاستثمارية أعلى نسبة تراجع بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.13 دينار تلاه سعر سهم مستشفى ابن الهيثم بواقع 6.61 في المائة وصولا إلى سعر 1.27 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداول بواقع 1.8 مليون دينار تلاه سهم مصفاة البترول الأردنية بواقع 1.2 مليون دينار.



البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
TT

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن ما تشهده المنطقة من تحديات متصاعدة لم يعد مجرد ظرف عابر، بل يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة دول المجلس على حماية مكتسباتها، وضمان استمرارية قطاعاتها الحيوية بكفاءة وثبات.

وشدَّد البديوي، خلال الاجتماع الـ70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي، الخميس، على مواصلة دول المجلس بعزم وثبات تعزيز التكامل الاقتصادي، في إطار السعي الحثيث نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية الخليجية، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً في المجالات الاقتصادية والتنموية.

وأوضح الأمين العام أن «الاجتماع ينعقد في مرحلة دقيقة أعقبت الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت دول الخليج»، منوهاً بأنها «تفرض الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من التكامل العملي والاستجابة الفاعلة».

ولفت البديوي إلى أن بناء اقتصاد قوي ومستدام لا يتحقق إلا من خلال التعاون المشترك والتكامل الموحد بين دول الخليج التي تواصل التصدي للتحديات الاقتصادية العالمية، والعمل بكل جدية لتسريع تنفيذ المشاريع التنموية.

من الاجتماع الـ70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وأبان الأمين العام أن دول الخليج تسعى بشكل حثيث لتحقيق رؤى وأهداف قادتها في تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بشكل عام، والتجاري بشكل خاص، من خلال تذليل العقبات وزيادة التبادل التجاري بينها، وتعمل على تحسين تدفق السلع والخدمات نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية المنشودة.

وأفاد البديوي بأن الناتج المحلي الإجمالي حقّق بالأسعار الجارية لدول الخليج نحو 2.4 تريليون دولار أميركي في عام 2025؛ ليحتل المرتبة العاشرة عالمياً من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي، مضيفاً أن حجم التجارة البينية بينها والمقاسة بلغ بإجمالي الصادرات السلعية البينية في عام 2024 أكثر من 146 مليار دولار، بنسبة نموٍّ سنوي بلغت 9.8 في المائة، و«هو ما يؤكد تنامي قوة التبادل التجاري الخليجي واتساع نطاقه».

من جانب آخر، أكد الأمين العام أهمية العمل لتذليل جميع المعوقات، وتقريب وجهات النظر في الجوانب المتعلقة باتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج والمملكة المتحدة؛ تمهيداً للتوقيع عليها خلال الفترة القريبة المقبلة، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة والرؤية الموحدة لنمو اقتصادي مستدام ومزدهر.

جانب من اجتماع وزراء التجارة بدول الخليج وبريطانيا عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وأوضح البديوي أن الاجتماع المشترك المهم بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة، عبر الاتصال المرئي، الخميس، «يعكس الالتزام المشترك بتعزيز التعاون الاقتصادي، ويُجسِّد عمق ومتانة العلاقات التاريخية الراسخة التي تربط بين منطقتينا»، مشيراً إلى أن شراكتهما واصلت نموها من حيث القوة والنطاق.

وأشار إلى التقدم الكبير المحرز في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، وقال البديوي إنه يأتي «نتيجةً للتواصل الجاد والبنّاء، ورغم ما تحقق من إنجازات كبيرة»، مضيفاً أن «العمل جارٍ للمضي قدماً نحو اتفاقية تُحقّق المنفعة المتبادلة، وتوفر فرصاً اقتصادية ملموسة تعزز الشراكة الاستراتيجية».

إلى ذلك، أكد الأمين العام أن التعاون الصناعي بين دول الخليج حقق تقدماً ملحوظاً، تمثل في تعزيز التكامل، وتطوير السياسات والاستراتيجيات المشتركة، ودعم سلاسل الإمداد، فضلاً عن توحيد المواصفات القياسية وتشجيع الاستثمارات الصناعية؛ بما يسهم في تنويع الاقتصادات الخليجية ورفع تنافسيتها إقليمياً ودولياً.

عُقِد الاجتماع الـ56 للجنة التعاون الصناعي بدول الخليج عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وقال البديوي، خلال الاجتماع الـ56 للجنة التعاون الصناعي الخليجية، عبر الاتصال المرئي، الخميس، إن «للجنة دوراً محورياً في تعزيز العمل الخليجي المشترك، من خلال تنسيق السياسات الصناعية بين دول المجلس، وتوحيد الجهود بما يدعم تحقيق التكامل الصناعي المنشود».

وأضاف أن اللجنة «تسهم في تعزيز المكانة الدولية للقطاع الصناعي الخليجي عبر قدرته التنافسية، وفتح آفاق أوسع للتعاون والشراكات العالمية؛ بما يعكس الإمكانات المتنامية لدول المجلس، ويعزز حضورها الفاعل في الاقتصاد الصناعي العالمي».

وفي السياق ذاته، أشار الأمين العام إلى ترحيب المجلس الأعلى بدورته السادسة والأربعين، ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بمقترح عقد منتدى ومعرض «صُنع في الخليج»، خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل؛ بهدف إبراز القدرات الصناعية المتميزة في دول الخليج، وتعزيز التكامل الصناعي.


لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.