بوتين يلتقي ولي ولي العهد السعودي.. وموسكو تتطلع لتطوير العلاقات

مصادر روسية لـ {الشرق الأوسط} : الزيارة خطوة مهمةلحل قضايا المنطقة

الأمير محمد بن سلمان و الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الأمير محمد بن سلمان و الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
TT

بوتين يلتقي ولي ولي العهد السعودي.. وموسكو تتطلع لتطوير العلاقات

الأمير محمد بن سلمان و الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الأمير محمد بن سلمان و الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

أكدت مصادر في الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سوف يلتقي ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان، في إطار أعمال المنتدى الاقتصادي الدولي «سان بطرسبرغ 2015».
وقال يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس بوتين للشؤون الخارجية، في تصريحات أدلى بها أمس الأربعاء 17 يونيو (حزيران)، إن «اللقاء المرتقب (اليوم الخميس) سوف يناقش الأوضاع في اليمن وسوريا ومكافحة تنظيم داعش، إلى جانب الكثير من الموضوعات الأخرى ومنها العلاقات الروسية السعودية الثنائية وزيادة التعاون الاقتصادي بين البلدين». وأشار مساعد الرئيس الروسي إلى أنه من المقرر أن تشهد الزيارة لقاء رئيسي اللجنة الوزارية الروسية السعودية المشتركة، على هامش منتدى بطرسبرغ، إلى جانب احتمالات التوصل إلى اتفاق حول توقيع عدد من «الوثائق الثنائية». وأضاف أوشاكوف «نأمل أن تعطي اللقاءات بالمسؤولين السعوديين، على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي في بطرسبرغ، دفعا فعليا لتطوير التعاون في عدد كامل من المجالات خاصة المجال الاقتصادي».
وكانت مصادر روسية رفيعة المستوى أشارت في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» إلى ترحيب موسكو الواسع بهذه الزيارة، وقالت إن هذه الزيارة «تتم في توقيت بالغ الحساسية، مما يجعلها خطوة كبيرة على طريق تطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات». وأضافت هذه المصادر أن «مباحثات الضيف السعودي مع القيادة السوفياتية سوف تعطي دفعة كبيرة إلى تعاون البلدين للتوصل إلى تسوية سلمية للكثير من قضايا المنطقة وفي مقدمتها الأزمة السورية والأوضاع في اليمن، إلى جانب بذل الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب الدولي وتنظيم داعش».
وقد أعربت وسائل الإعلام الروسية عن اهتمامها بزيارة الأمير محمد بن سلمان التي قالت إنها «تعتبر الأولى من نوعها على هذا المستوى لمسؤول سعودي يزور روسيا بعد تسلم الملك سلمان بن عبد العزيز لمقاليد الحكم»، حسب قول صحيفة «كوميرسانت»، التي نقلت عن مراقبين قولهم «إن زيارة الأمير السعودي، الذي يعد الرجل الثالث في نظام الحكم بالسعودية، تأتي لـ(إذابة الجليد) في العلاقات بين البلدين بعد اختلاف وجهات النظر بخصوص سوريا». ومن اللافت أن الصحيفة وصفت زيارة الوفد السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان بأنها ستكون «إحدى المفاجآت الكبيرة في المنتدى، بسبب العلاقات التي تجمع الرياض بواشنطن، التي تدعو حلفاءها الرئيسيين إلى الالتزام بسياسة العقوبات الموجهة ضد روسيا»، على حد قول الصحيفة الروسية.
ونقلت وكالة أنباء «سبوتنيك» عن مراقبين متخصصين في شؤون الشرق الأوسط قولهم «إن حضور الوفد السعودي رفيع المستوى إلى المنتدى الاقتصادي قد يكون مقدمة لزيارة الملك السعودي نفسه إلى روسيا». وأعادت إلى الأذهان أن الرئيس فلاديمير بوتين كان وجه الدعوة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لزيارة روسيا خلال المكالمة الهاتفية التي جرت بينهما في 20 أبريل (نيسان) الماضي.
وفي تصريحاته ببرنامج «قصارى القول» لقناة «روسيا اليوم» الناطقة باللغة العربية، قال قسطنطين دوداريف، الخبير في العلاقات الروسية السعودية «إن زيارة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى روسيا ولقاءه المزمع مع الرئيس فلاديمير بوتين، تأتي بعد نحو أربع سنوات من تجميد العلاقات بين موسكو والرياض على خلفية الأزمة السورية». وقال موقع «روسيا اليوم» إن الباحث الروسي الذي عمل في المملكة العربية السعودية لعدة مرات قال إن الأمير محمد بن سلمان يشغل مواقع حساسة في أعلى هرم السلطة، منها رئاسة لجنة الاقتصاد والتنمية، ووزارة الدفاع، الأمر الذي يضفي على زيارته الأولى لروسيا أهمية استثنائية.
وأشار المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف إلى أن جدول أعمال الرئيس بوتين في المنتدى يتضمن لقاءات عدة، بينها لقاء مع رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، ومع رئيس وزراء فرنسا الأسبق فرنسوا فيون، ورئيس الوزراء الإيطالي الأسبق رومانو برودي.



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.