تباين أداء أسواق الخليج في أول تداولات الأسبوع

قطاعا المال والخدمات يقودان البورصة الأردنية للتراجع

جانب من تداولات بورصة الدوحه (رويترز)
جانب من تداولات بورصة الدوحه (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الخليج في أول تداولات الأسبوع

جانب من تداولات بورصة الدوحه (رويترز)
جانب من تداولات بورصة الدوحه (رويترز)

تباين أداء الأسواق في مستهل هذا الأسبوع في تداولات جلسة يوم أمس، حيث كانت البورصة الأردنية الأكثر تراجعا بنسبة 0.33 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2147.62 نقطة. وبحسب تقرير «صحارى» تلتها البورصة القطرية التي سجلت تراجعا بضغط من غالبية القطاعات قاده قطاع التأمين بنسبة 0.18 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11858.32 نقطة، وكان مؤشر البورصة البحرينية الأقل تراجعا بضغط قاده قطاع الصناعة بنسبة 0.02 في المائة ليغلق عند مستوى 1367.31 نقطة. وفي المقابل ارتفعت سوق دبي بنسبة 0.63 في المائة لتقفل عند مستوى 4098.29 نقطة بدعم قاده قطاع الاستثمار. وارتفعت البورصة الكويتية بنسبة 0.12 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6290.18 نقطة بضغط قاده قطاع السوق الموازية. وأخيرا ارتفعت البورصة العمانية بدعم قاده قطاع المال بنسبة 0.10 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6488.82 نقطة.

* ارتفاع في دبي بقيادة قطاع الاستثمار
عادت سوق دبي للارتفاع في أولى جلسات هذا الأسبوع مدعومة بالأداء الإيجابي لقطاع العقارات بقيادة إعمار، إلى جانب دبي الإسلامي ودبي للاستثمار، وإن تماسك الأسواق بعد موجة جني الأرباح القوية التي تعرضت لها بنهاية الأسبوع الماضي، يعتبر أمرا إيجابيا للأسواق، وفي حال تمسك السوق بمستوياتها الحالية حتى دخول شهر رمضان، فقد نرى انطلاقة لأعلى مصحوبة بنشاط ملحوظ، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4098.29 نقطة رابحا بواقع 25.46 نقطة أو ما نسبته 0.63 في المائة. وارتفعت جميع الأسهم القيادية وسط استقرار وحيد لسعر سهم الإمارات دبي الوطني، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 2.12 في المائة، ودبي للاستثمار بنسبة 0.70 في المائة، وسوق دبي المالي بنسبة 2.56 في المائة، وأرابتك بنسبة 0.38 في المائة، وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.90 في المائة، والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.40 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 484.1 مليون سهم بقيمة مليار درهم نفذت من خلال 8351 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 20 شركة مقابل تراجع 10 شركات واستقرت أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاستثمار بنسبة 1.13 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 1.01 في المائة واستقر قطاع الصناعة على قيمة الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل تراجع قطاع النقل بنسبة 0.96 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.66 في المائة.
وسجل سعر سهم المدينة للتمويل والاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.710 في المائة وصولا إلى سعر 0.573 درهم، تلاه سعر سهم شركة الخليج للملاحة القابضة بواقع 2.850 في المائة وصولا إلى سعر 0.325 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم أملاك للتمويل أعلى نسبة تراجع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 1.890 درهم، تلاه سعر سهم دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين بواقع 2.540 في المائة وصولا إلى سعر 0.653 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 297.3 مليون درهم وصولا إلى سعر 8.190 درهم، تلاه سهم أرابتك بواقع 220.7 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.650 درهم. واحتل سهم الاتحاد العقارية المركز الأول بحجم التداولات بواقع 89.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 1.260 درهم، تلاه سهم أرابتك بواقع 81.3 مليون سهم.

* أداء إيجابي للسوق الكويتية
ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 7.24 نقطة أو ما نسبته 0.12 في المائة لتقفل عند مستوى 6290.18 نقطة بضغط قاده قطاع السوق الموازية. وانخفضت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 215.5 مليون سهم بقيمة 21 مليون دينار نفذت من خلال 4023 صفقة. وبحسب محللين فإن الرؤية الأسبوعية للسوق توضح بشكل عام أن الوضع لا يزال مضاربيا مائلا للهبوط، وسوف تشهد السوق ضغطًا وأداء متذبذبًا خلال هذا الأسبوع، وبحاجة إلى تدخل جراحي من قبل كبار المستثمرين وصناع السوق لتحريك عجلة السوق بشكل أفضل، موضحين أن المقاومة تقع عند مستويات 6324 - 6336 - 6340 نقطة، بينما تقع دعومات المؤشر عند مستويات 6278 - 6246 - 6231 نقطة، وهدف النزول 6189 نقطة.
وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السوق الموازية بنسبة 17.41 في المائة، تلاه قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 17.31 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع رعاية صحية بنسبة 5.76 في المائة، تلاه قطاع اتصالات بنسبة 4.78 في المائة.
وسجل سعر سهم سينما أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10 في المائة وصولا إلى سعر 1.100 دينار، تلاه سعر سهم المصالح ع بواقع 8.2 في المائة وصولا إلى سعر 0.066 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم أدنك أعلى نسبة تراجع بواقع 7.58 في المائة وصولا إلى سعر 0.0305 دينار، تلاه سعر سهم قرين قابضة بواقع 7.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.0125 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 69.6 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0305 دينار، تلاه سهم منازل بواقع 13.7 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.046 دينار.

* البورصة القطرية تتراجع
تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع التأمين، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 21.24 نقطة أو ما نسبته 0.18 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11585.32 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 3.5 مليون سهم بقيمة 154.2 مليون ريال نفذت من خلال 2378 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 18 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 20 شركة واستقرار أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك والخدمات والمالية بنسبة 0.10 في المائة، تلاه قطاع الصناعات بنسبة 0.04 في المائة، وفي المقابل تراجعت جميع قطاعات السوق بقيادة قطاع التأمين بنسبة 1.37 في المائة، تلاه قطاع النقل بنسبة 0.77 في المائة.
وسجل سعر سهم المتحدة للتنمية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.24 في المائة وصولا إلى سعر 23.70 ريال، تلاه سعر سهم السينما بواقع 1.20 في المائة وصولا إلى سعر 42.00 ريالا. وفي المقابل سجل سعر سهم مخازن أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.25 في المائة وصولا إلى سعر 74.00 ريالا، تلاه سعر سهم الإسلامية بواقع 1.80 في المائة وصولا إلى سعر 82.00 ريالا. واحتل سهم بروة المركز الأول بحجم التداولات بواقع مليون سهم، تلاه سهم إزدان بواقع 579.5 ألف سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 56.3 ريال، تلاه سهم QNB بواقع 17.2 مليون ريال.

* تراجع البورصة البحرينية
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.30 نقطة أو ما نسبته 0.02 في المائة ليغلق عند مستوى 1367.31 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.3 مليون سهم بقيمة 276.6 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الفنادق والسياحة بواقع 210.92 نقطة، تلاه قطاع الصناعة بواقع 6.28 نقطة، واستقر قطاع الاستثمار على قيمة الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل تراجعت باقي قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بواقع 52.96 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 10.90 نقطة، تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 3.76 نقطة.
وسجل سعر سهم مجموعة فنادق الخليج أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.78 في المائة وصولا إلى سعر 0.900 دينار، تلاه سعر سهم ألمنيوم البحرين بواقع 0.82 في المائة وصولا إلى سعر 0.494 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم الشركة البحرينية الكويتية للتأمين أعلى نسبة تراجع بواقع 8.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.630 دينار، تلاه سعر سهم شركة ناس بواقع 1.83 في المائة وصولا إلى سعر 0.161 دينار. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 452.2 ألف دينار، تلاه سهم شركة ناس بقيمة 201 ألف.

* خاسر وحيد في البورصة العمانية
ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 6.47 نقطة أو ما نسبته 0.10 في المائة ليقفل عند مستوى 6488.82 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 5.6 مليون سهم بقيمة 1.4 مليون ريال نفذت من خلال 460 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 12 شركة، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 9 شركات واستقرت أسعار أسهم 18 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.31 في المائة، وفي المقابل ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.22 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.01 في المائة.
وسجل سعر سهم العمانية التعليمية القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.145 ريال، تلاه سعر سهم الأسماك العمانية بواقع 3.57 في المائة وصولا إلى سعر 0.058 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم جلفار للهندسة والمقاولات أعلى نسبة تراجع بواقع 4.38 في المائة وصولا إلى سعر 0.131 ريال، تلاه سعر سهم صناعة مواد البناء بواقع 2.44 في المائة وصولا إلى سعر 0.040 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 945.8 ألف سهم وصولا إلى سعر 0.253 ريال، تلاه سهم جلفار للهندسة والمقاولات بواقع 837.4 ألف سهم. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 271.3 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.556 ريال، تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 239.2 ألف ريال.

* هبوط البورصة الأردنية
تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.33 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس لتقفل عند مستوى 2147.62 نقطة، وتراجعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.8 مليون سهم بقيمة 10.1 مليون دينار نفذت من خلال 3390 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 39 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 48 شركة، واستقرار أسعار أسهم 41 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.23 في المائة، وفي المقابل تراجع القطاع المالي بنسبة 0.42 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.13 في المائة.
وسجل سعر سهم مصانع الاتحاد لإنتاج التبغ والسجائر أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.29 في المائة وصولا إلى سعر 4.90 دينار، تلاه سهم الأردنية للتعمير بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.18 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الأمل للاستثمارات المالية أعلى نسبة تراجع بواقع 7.31 في المائة وصولا إلى سعر 1.14 دينار، تلاه سعر سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري بواقع 4.65 في المائة وصولا إلى سعر 1.23 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداول بواقع مليوني دينار، تلاه سهم الأمل للاستثمارات المالية بواقع 1.8 مليون دينار.



بعد إغلاق «هرمز»: مخاوف أمن الممرات تضع مضيق ملقة الأكثر ازدحاماً تحت المجهر

سفينة حاويات تدخل مضيق سنغافورة باتجاه مضيق ملقة (رويترز)
سفينة حاويات تدخل مضيق سنغافورة باتجاه مضيق ملقة (رويترز)
TT

بعد إغلاق «هرمز»: مخاوف أمن الممرات تضع مضيق ملقة الأكثر ازدحاماً تحت المجهر

سفينة حاويات تدخل مضيق سنغافورة باتجاه مضيق ملقة (رويترز)
سفينة حاويات تدخل مضيق سنغافورة باتجاه مضيق ملقة (رويترز)

أجبر إغلاق مضيق «هرمز» صُنّاع السياسات في آسيا على إعادة طرح تساؤلات تتعلق بأمن الممرات البحرية الحيوية الأخرى، بما في ذلك مضيق ملقة، الذي يُعدُّ الأكثر ازدحاماً في العالم.

ما هو مضيق ملقة؟

يمتد مضيق ملقة لمسافة نحو 900 كيلومتر، وتحيط به إندونيسيا وتايلاند وماليزيا وسنغافورة، ويُعدُّ أقصر مسار ملاحي يربط شرق آسيا بالشرق الأوسط وأوروبا.

ويُقدِّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أنَّ نحو 22 في المائة من التجارة البحرية العالمية تمرُّ عبر هذا الممر الحيوي، بما في ذلك شحنات النفط والغاز المتجهة من الشرق الأوسط إلى اقتصادات كبرى مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية، ذات الطلب المرتفع على الطاقة، وفق «رويترز».

وتشير إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى أنَّ مضيق ملقة هو أكبر «ممر لعبور النفط» في العالم، والوحيد الذي تتجاوز فيه كميات النفط المنقولة ما يمرُّ عبر مضيق «هرمز».

وخلال النصف الأول من عام 2025، مرَّ عبر المضيق نحو 23.2 مليون برميل يومياً من النفط، ما يمثِّل 29 في المائة من إجمالي التدفقات النفطية المنقولة بحراً. وفي المقابل، جاء مضيق «هرمز» في المرتبة الثانية بنحو 20.9 مليون برميل يومياً.

وأظهرت بيانات إدارة الملاحة البحرية في ماليزيا أنَّ أكثر من 102500 سفينة، معظمها تجارية، عبرت مضيق ملقة في عام 2025، مقارنة بنحو 94300 سفينة في عام 2024. وتشمل هذه الأرقام عدداً كبيراً من ناقلات النفط، رغم أنَّ بعض السفن العملاقة تتجنب المضيق؛ بسبب قيود العمق، متجهةً إلى مسارات بديلة جنوب إندونيسيا.

ورغم أنَّ هذه المسارات البديلة تتيح تجاوز المضيق في حال إغلاقه، فإنها تؤدي إلى إطالة زمن الرحلات، ما قد ينعكس على تأخير الشحنات وارتفاع التكاليف.

ما أبرز المخاوف المتعلقة بالمضيق؟

في أضيق نقاطه ضمن قناة فيليبس بمضيق سنغافورة، لا يتجاوز عرض مضيق ملقة 2.7 كيلومتر، ما يجعله نقطة اختناق بحرية حساسة، إضافة إلى مخاطر التصادم أو الجنوح أو تسرب النفط.

كما أنَّ أجزاء من المضيق ضحلة نسبياً، بعمق يتراوح بين 25 و27 متراً، ما يفرض قيوداً على عبور السفن العملاقة. ومع ذلك، تستطيع حتى ناقلات النفط العملاقة التي يتجاوز طولها 350 متراً وعرضها 60 متراً وغاطسها 20 متراً المرور عبره.

وعلى مدى سنوات، تعرَّض المضيق لحوادث قرصنة وهجمات على السفن التجارية. ووفق «مركز تبادل المعلومات»، التابع لاتفاقية التعاون الإقليمي لمكافحة القرصنة والسطو المسلح على السفن في آسيا، سُجِّلت 104 حوادث إجرامية على الأقل العام الماضي، مع تراجعها خلال الرُّبع الأول من العام الحالي.

ويكتسب المضيق أهميةً استراتيجيةً خاصةً بالنسبة للصين، إذ يمرُّ عبره نحو 75 في المائة من وارداتها من النفط الخام المنقول بحراً من الشرق الأوسط وأفريقيا، وفق بيانات شركة «فورتكسا» لتتبع ناقلات النفط.

ويشير «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» إلى أنَّ أزمة إيران أعادت تسليط الضوء على مخاوف قديمة تتعلق بتأثر ممرات حيوية مثل ملقة في حال اندلاع صراعات في بحر الصين الجنوبي أو مضيق تايوان، حيث تمرُّ نحو 21 في المائة من التجارة البحرية العالمية.

كما تشير السلطات في ماليزيا إلى أنَّ مضيق ملقة أصبح أيضاً بؤرة متنامية لعمليات نقل غير قانونية للنفط بين السفن في عرض البحر؛ بهدف إخفاء مصدر الشحنات.


ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
TT

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

تستعد سوق الدين السعودية لتحول استراتيجي في أوائل عام 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالعملة المحلية ضمن مؤشره العالمي لسندات الأسواق الناشئة. هذه الخطوة تمثل شهادة ثقة دولية بالإصلاحات الهيكلية التي تقودها المملكة، وتفتح الباب أمام تدفقات مالية ضخمة ستسهم في تمويل مشروعات التحول الاقتصادي الكبرى.

وجاء في مذكرة لـ«جي بي مورغان»: «يأتي هذا الإدراج في أعقاب جهود إصلاحية متواصلة على مدى سنوات عديدة من جانب السلطات المحلية لتعزيز وصول المستثمرين الدوليين إلى السوق وتحسين القدرات التجارية المحلية».

وأوضح «جي بي مورغان» أن الصكوك السعودية - وهي أدوات دين متوافقة مع الشريعة الإسلامية وتعمل كالسندات - التي لا تتجاوز مدة استحقاقها المتبقية 15 عاماً، ستكون مؤهلة للإدراج في مؤشر الأسواق الناشئة (GBI-EM)، الذي يُعدّ المعيار الأكثر متابعةً من نوعه، حيث تُتابعه استثمارات بقيمة 233 مليار دولار.

وحدّد البنك ثمانية إصدارات من الصكوك مؤهلة للإدراج بقيمة إجمالية تبلغ 69 مليار دولار.

ومن شأن إدراج المملكة في المؤشر أن يُعزز السيولة والطلب على سندات الدين السيادية السعودية، مما يُساهم في خفض تكلفة الاقتراض.

وكان «جي بي مورغان» وضع في سبتمبر (أيلول) الماضي، السعودية على «المراقبة الإيجابية» للمؤشر، مما يُمهّد الطريق لانضمامها إلى مؤشر GBI-EM.

وفي تعليق له على هذا القرار، أكد وزير المالية السعودية، محمد الجدعان، في تصريح لوكالة «بلومبرغ»، أن هذه الخطوة تعكس الثقة المستمرة بمسار التحول الاقتصادي للمملكة. وأوضح أن إدراج السندات يمثل محطة مهمة جديدة في مسيرة دمج السعودية ضمن أسواق المال العالمية، مشيراً إلى أن الأثر المباشر سيتجلى في توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين، ودعم تدفقات رأسمالية طويلة الأجل إلى سوق الدين المحلي؛ مما يعزز من متانة واستقرار الاقتصاد الوطني.

أهمية المؤشر

تكمن الأهمية الجوهرية لمؤشر «جي بي مورغان» في أنه البوصلة التي توجه استثمارات الصناديق العالمية الكبرى، خصوصاً «الصناديق السلبية» التي تتبع المؤشرات آلياً. وبوزن نسبي متوقع يصل إلى 2.52 في المائة، ستصبح السندات السعودية جزءاً أصيلاً من محافظ المستثمرين الدوليين؛ مما يرفع من سيولة السندات الحكومية ويقلل تكلفة الاقتراض على المدى الطويل، وهو أمر حيوي بالنسبة إلى اقتصاد المملكة.

وأهمية «الصناديق السلبية» تكمن في ضمان تدفق الأموال؛ إذ هناك تريليونات الدولارات حول العالم تُدار بواسطة هذه الصناديق. وبالتالي، فإنه بمجرد دخول السعودية في المؤشر، فستشتري هذه الصناديق السندات السعودية لكي تظل مطابقة للمؤشر. كما أن هذه الصناديق لا تبيع ولا تشتري بسرعة بناءً على الأخبار اليومية أو الخوف، بل تظل محتفظة بالسندات ما دامت داخل المؤشر؛ مما يوفر استقراراً كبيراً لسوق الدين السعودية. إضافة إلى ذلك، فإن دخول هذه الصناديق يعني وجود مشترين دائمين وكبار؛ مما يسهل عملية بيع وشراء السندات في أي وقت.

إصلاحات تشريعية مهدت الطريق

لم يكن هذا الانضمام وليد الصدفة، بل جاء نتيجة سلسلة من الإصلاحات التنظيمية التي أشار إليها «البنك» في مذكرته. فقد نجحت المملكة في تعزيز إمكانية وصول المستثمرين الدوليين عبر الربط مع نظام «يوروكلير» العالمي، وتوسيع شبكة المتعاملين الأوليين لتشمل بنوكاً دولية، بالإضافة إلى تسهيل عمليات التسوية والتداول عبر الحدود. هذه الإجراءات رفعت من مستوى «اليقين القانوني» والشفافية؛ مما جعل سوق الدين السعودية وجهة جاذبة وآمنة لرؤوس الأموال الأجنبية.

استقرار مالي في مواجهة التحديات الإقليمية

إلى جانب الأبعاد الاقتصادية، تكتسب هذه الخطوة أهمية استراتيجية في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. ومن شأن زيادة التدفقات نحو السندات المحلية أن تعزز من قدرة الحكومة على التعامل مع أي تداعيات اقتصادية ناتجة عن عدم الاستقرار الإقليمي، وهي تؤكد أن الاقتصاد السعودي يمتلك من المرونة والجاذبية ما يجعله قادراً على جذب الاستثمارات النوعية وتأمين التمويل اللازم لخططه التنموية مهما كانت التحديات الخارجية.


الكرملين: إمداداتنا النفطية مستمرة رغم أزمة الطاقة العالمية

العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)
العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)
TT

الكرملين: إمداداتنا النفطية مستمرة رغم أزمة الطاقة العالمية

العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)
العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)

قال الكرملين يوم الخميس، إن روسيا تحافظ على تدفق نفطها إلى الأسواق العالمية، وبالتالي تساعد على الحد من تأثير الأزمة الناجمة عن الحرب الإيرانية، لكنها لا تملك أي مبادرة محددة تقترحها ضمن تحالف «أوبك بلس».

وأوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في مؤتمر صحافي عبر الهاتف، أنه «في الوقت الراهن، نسهم في استقرار الأسعار وتقليل تداعيات أزمة الطاقة العالمية. وتواصل روسيا إمداداتها النفطية».

وأضاف: «يزداد الطلب، بينما لا يزداد المعروض من النفط في السوق، بل على العكس، يتناقص. ولا توجد مبادرات أخرى مطروحة على جدول الأعمال في الوقت الراهن».

ويشهد العالم أسوأ أزمة طاقة في تاريخه نتيجة تداعيات الحرب في إيران، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، حيث يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم التضخم.

وتُعدّ روسيا لاعباً رئيسياً ضمن تحالف «أوبك بلس» الذي يضم 22 دولة، من بينها إيران.

وفي السنوات الأخيرة، لم تشارك سوى ثماني دول من التحالف في قرارات الإنتاج الشهرية، وقد بدأت هذه الدول في عام 2025 بالتراجع عن تخفيضات الإنتاج المتفق عليها سابقاً لاستعادة حصتها في السوق. سيعقدون اجتماعهم المقبل في الثالث من مايو (أيار).

كان تحالف «أوبك بلس» قد اتفق في أوائل أبريل (نيسان) على رفع حصص إنتاجه النفطي بمقدار 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو، وهي زيادة طفيفة ستكون حبراً على ورق إلى حد كبير، إذ يعجز أعضاؤه الرئيسيون عن زيادة الإنتاج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.