تباين أداء أسواق الخليج في أول تداولات الأسبوع

قطاعا المال والخدمات يقودان البورصة الأردنية للتراجع

جانب من تداولات بورصة الدوحه (رويترز)
جانب من تداولات بورصة الدوحه (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الخليج في أول تداولات الأسبوع

جانب من تداولات بورصة الدوحه (رويترز)
جانب من تداولات بورصة الدوحه (رويترز)

تباين أداء الأسواق في مستهل هذا الأسبوع في تداولات جلسة يوم أمس، حيث كانت البورصة الأردنية الأكثر تراجعا بنسبة 0.33 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2147.62 نقطة. وبحسب تقرير «صحارى» تلتها البورصة القطرية التي سجلت تراجعا بضغط من غالبية القطاعات قاده قطاع التأمين بنسبة 0.18 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11858.32 نقطة، وكان مؤشر البورصة البحرينية الأقل تراجعا بضغط قاده قطاع الصناعة بنسبة 0.02 في المائة ليغلق عند مستوى 1367.31 نقطة. وفي المقابل ارتفعت سوق دبي بنسبة 0.63 في المائة لتقفل عند مستوى 4098.29 نقطة بدعم قاده قطاع الاستثمار. وارتفعت البورصة الكويتية بنسبة 0.12 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6290.18 نقطة بضغط قاده قطاع السوق الموازية. وأخيرا ارتفعت البورصة العمانية بدعم قاده قطاع المال بنسبة 0.10 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6488.82 نقطة.

* ارتفاع في دبي بقيادة قطاع الاستثمار
عادت سوق دبي للارتفاع في أولى جلسات هذا الأسبوع مدعومة بالأداء الإيجابي لقطاع العقارات بقيادة إعمار، إلى جانب دبي الإسلامي ودبي للاستثمار، وإن تماسك الأسواق بعد موجة جني الأرباح القوية التي تعرضت لها بنهاية الأسبوع الماضي، يعتبر أمرا إيجابيا للأسواق، وفي حال تمسك السوق بمستوياتها الحالية حتى دخول شهر رمضان، فقد نرى انطلاقة لأعلى مصحوبة بنشاط ملحوظ، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4098.29 نقطة رابحا بواقع 25.46 نقطة أو ما نسبته 0.63 في المائة. وارتفعت جميع الأسهم القيادية وسط استقرار وحيد لسعر سهم الإمارات دبي الوطني، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 2.12 في المائة، ودبي للاستثمار بنسبة 0.70 في المائة، وسوق دبي المالي بنسبة 2.56 في المائة، وأرابتك بنسبة 0.38 في المائة، وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.90 في المائة، والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.40 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 484.1 مليون سهم بقيمة مليار درهم نفذت من خلال 8351 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 20 شركة مقابل تراجع 10 شركات واستقرت أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاستثمار بنسبة 1.13 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 1.01 في المائة واستقر قطاع الصناعة على قيمة الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل تراجع قطاع النقل بنسبة 0.96 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.66 في المائة.
وسجل سعر سهم المدينة للتمويل والاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.710 في المائة وصولا إلى سعر 0.573 درهم، تلاه سعر سهم شركة الخليج للملاحة القابضة بواقع 2.850 في المائة وصولا إلى سعر 0.325 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم أملاك للتمويل أعلى نسبة تراجع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 1.890 درهم، تلاه سعر سهم دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين بواقع 2.540 في المائة وصولا إلى سعر 0.653 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 297.3 مليون درهم وصولا إلى سعر 8.190 درهم، تلاه سهم أرابتك بواقع 220.7 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.650 درهم. واحتل سهم الاتحاد العقارية المركز الأول بحجم التداولات بواقع 89.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 1.260 درهم، تلاه سهم أرابتك بواقع 81.3 مليون سهم.

* أداء إيجابي للسوق الكويتية
ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 7.24 نقطة أو ما نسبته 0.12 في المائة لتقفل عند مستوى 6290.18 نقطة بضغط قاده قطاع السوق الموازية. وانخفضت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 215.5 مليون سهم بقيمة 21 مليون دينار نفذت من خلال 4023 صفقة. وبحسب محللين فإن الرؤية الأسبوعية للسوق توضح بشكل عام أن الوضع لا يزال مضاربيا مائلا للهبوط، وسوف تشهد السوق ضغطًا وأداء متذبذبًا خلال هذا الأسبوع، وبحاجة إلى تدخل جراحي من قبل كبار المستثمرين وصناع السوق لتحريك عجلة السوق بشكل أفضل، موضحين أن المقاومة تقع عند مستويات 6324 - 6336 - 6340 نقطة، بينما تقع دعومات المؤشر عند مستويات 6278 - 6246 - 6231 نقطة، وهدف النزول 6189 نقطة.
وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السوق الموازية بنسبة 17.41 في المائة، تلاه قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 17.31 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع رعاية صحية بنسبة 5.76 في المائة، تلاه قطاع اتصالات بنسبة 4.78 في المائة.
وسجل سعر سهم سينما أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10 في المائة وصولا إلى سعر 1.100 دينار، تلاه سعر سهم المصالح ع بواقع 8.2 في المائة وصولا إلى سعر 0.066 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم أدنك أعلى نسبة تراجع بواقع 7.58 في المائة وصولا إلى سعر 0.0305 دينار، تلاه سعر سهم قرين قابضة بواقع 7.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.0125 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 69.6 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0305 دينار، تلاه سهم منازل بواقع 13.7 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.046 دينار.

* البورصة القطرية تتراجع
تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع التأمين، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 21.24 نقطة أو ما نسبته 0.18 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11585.32 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 3.5 مليون سهم بقيمة 154.2 مليون ريال نفذت من خلال 2378 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 18 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 20 شركة واستقرار أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك والخدمات والمالية بنسبة 0.10 في المائة، تلاه قطاع الصناعات بنسبة 0.04 في المائة، وفي المقابل تراجعت جميع قطاعات السوق بقيادة قطاع التأمين بنسبة 1.37 في المائة، تلاه قطاع النقل بنسبة 0.77 في المائة.
وسجل سعر سهم المتحدة للتنمية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.24 في المائة وصولا إلى سعر 23.70 ريال، تلاه سعر سهم السينما بواقع 1.20 في المائة وصولا إلى سعر 42.00 ريالا. وفي المقابل سجل سعر سهم مخازن أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.25 في المائة وصولا إلى سعر 74.00 ريالا، تلاه سعر سهم الإسلامية بواقع 1.80 في المائة وصولا إلى سعر 82.00 ريالا. واحتل سهم بروة المركز الأول بحجم التداولات بواقع مليون سهم، تلاه سهم إزدان بواقع 579.5 ألف سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 56.3 ريال، تلاه سهم QNB بواقع 17.2 مليون ريال.

* تراجع البورصة البحرينية
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.30 نقطة أو ما نسبته 0.02 في المائة ليغلق عند مستوى 1367.31 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.3 مليون سهم بقيمة 276.6 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الفنادق والسياحة بواقع 210.92 نقطة، تلاه قطاع الصناعة بواقع 6.28 نقطة، واستقر قطاع الاستثمار على قيمة الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل تراجعت باقي قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بواقع 52.96 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 10.90 نقطة، تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 3.76 نقطة.
وسجل سعر سهم مجموعة فنادق الخليج أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.78 في المائة وصولا إلى سعر 0.900 دينار، تلاه سعر سهم ألمنيوم البحرين بواقع 0.82 في المائة وصولا إلى سعر 0.494 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم الشركة البحرينية الكويتية للتأمين أعلى نسبة تراجع بواقع 8.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.630 دينار، تلاه سعر سهم شركة ناس بواقع 1.83 في المائة وصولا إلى سعر 0.161 دينار. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 452.2 ألف دينار، تلاه سهم شركة ناس بقيمة 201 ألف.

* خاسر وحيد في البورصة العمانية
ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 6.47 نقطة أو ما نسبته 0.10 في المائة ليقفل عند مستوى 6488.82 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 5.6 مليون سهم بقيمة 1.4 مليون ريال نفذت من خلال 460 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 12 شركة، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 9 شركات واستقرت أسعار أسهم 18 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.31 في المائة، وفي المقابل ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.22 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.01 في المائة.
وسجل سعر سهم العمانية التعليمية القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.145 ريال، تلاه سعر سهم الأسماك العمانية بواقع 3.57 في المائة وصولا إلى سعر 0.058 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم جلفار للهندسة والمقاولات أعلى نسبة تراجع بواقع 4.38 في المائة وصولا إلى سعر 0.131 ريال، تلاه سعر سهم صناعة مواد البناء بواقع 2.44 في المائة وصولا إلى سعر 0.040 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 945.8 ألف سهم وصولا إلى سعر 0.253 ريال، تلاه سهم جلفار للهندسة والمقاولات بواقع 837.4 ألف سهم. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 271.3 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.556 ريال، تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 239.2 ألف ريال.

* هبوط البورصة الأردنية
تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.33 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس لتقفل عند مستوى 2147.62 نقطة، وتراجعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.8 مليون سهم بقيمة 10.1 مليون دينار نفذت من خلال 3390 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 39 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 48 شركة، واستقرار أسعار أسهم 41 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.23 في المائة، وفي المقابل تراجع القطاع المالي بنسبة 0.42 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.13 في المائة.
وسجل سعر سهم مصانع الاتحاد لإنتاج التبغ والسجائر أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.29 في المائة وصولا إلى سعر 4.90 دينار، تلاه سهم الأردنية للتعمير بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.18 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الأمل للاستثمارات المالية أعلى نسبة تراجع بواقع 7.31 في المائة وصولا إلى سعر 1.14 دينار، تلاه سعر سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري بواقع 4.65 في المائة وصولا إلى سعر 1.23 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداول بواقع مليوني دينار، تلاه سهم الأمل للاستثمارات المالية بواقع 1.8 مليون دينار.



صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».