مدينة الملك عبد الله الاقتصادية.. منصة استثمارية جاذبة محليًا وأجنبيًا

وسط ارتفاع حجم الودائع بالبنوك السعودية المحلية 70 % خلال السنوات الست الماضية

محافظ هيئة الاستثمار خلال كلمته الافتتاحية يوم أمس («الشرق الأوسط»)
محافظ هيئة الاستثمار خلال كلمته الافتتاحية يوم أمس («الشرق الأوسط»)
TT

مدينة الملك عبد الله الاقتصادية.. منصة استثمارية جاذبة محليًا وأجنبيًا

محافظ هيئة الاستثمار خلال كلمته الافتتاحية يوم أمس («الشرق الأوسط»)
محافظ هيئة الاستثمار خلال كلمته الافتتاحية يوم أمس («الشرق الأوسط»)

باتت مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (غرب السعودية) تمثل اليوم منصة استثمارية جاذبة. يأتي ذلك في وقت انطلقت فيه يوم أمس أعمال «منتدى الاستثمار 2015»، الذي جرى تخصيص معظم برامجه للتعريف بالفرص الاستثمارية المتوافرة في المدينة الاقتصادية من جهة، وللتعريف بالفرص الاستثمارية الجاذبة في السعودية من جهة أخرى. ويمثل ارتفاع حجم ودائع السعوديين في البنوك المحلية بنسبة تزيد على الـ70 في المائة خلال السنوات الست الماضية (بحسب بيانات صادرة عن مؤسسة النقد العربي السعودي) دليلاً مهمًا على توافر سيولة نقدية تنتظر فقط الفرص الاستثمارية المناسبة، وذلك في وقت باتت فيه السعودية منصة استثمارية جاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية.
وفي الشأن ذاته، أكد المهندس عبد اللطيف العثمان، محافظ الهيئة العامة للاستثمار رئيس مجلس إدارة هيئة المدن الاقتصادية في السعودية، على ضرورة العمل بما جاء في كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، التي وجهها لرؤساء وأعضاء مجالس الغرف السعودية، وإدارات البنوك ومديريها التنفيذيين، ووجهها أيضا لرجال الأعمال وكبار المسؤولين في وزارتي «التجارة والصناعة» و«العمل»، والهيئة العامة للاستثمار، وهيئة المدن الاقتصادية، ومؤسسة النقد العربي السعودي، خلال استقباله لهم الأسبوع المنصرم.
وأكد العثمان، خلال كلمته الافتتاحية لمنتدى الاستثمار الذي بدأ أعماله في الرياض أمس، ويُعقد على مدى يومين متتاليين لتعريف المشاركين بالفرص الاستثمارية وتشجيعهم على الاستثمار من خلال شراكات متنوعة في القطاعات الصناعية والتجارية والعقارية في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، أنه جرى الانتهاء من الدراسة التقييمية للمدينة ووضع خطة لتسريع وتيرة العمل، وهي الخطة التي جرى التوافق عليها بين هيئة المدن الاقتصادية، والمطور شركة «إعمار المدينة الاقتصادية».
وأضاف العثمان «كلمات خادم الحرمين الشريفين جددت الثقة في تشجيع الدولة المستمر للمستثمرين في المملكة، وإتاحة الفرصة لهم للعمل بحرية، والحرص التام على تذليل العقبات التي تحول بين القطاع الخاص وقيامه بدوره المطلوب في مساندة الاقتصاد الوطني».
وأشار محافظ هيئة الاستثمار السعودية إلى أن «الملك سلمان وجه بتشكيل فريق عمل مشترك يضم رجال الأعمال والصناعيين، إضافة إلى منسوبي الوزارات وأصحاب العلاقة، لدراسة الجوانب المتعلقة بما يدعم الاقتصاديين والمصنعين في عملهم، وتذليل العقبات التي قد تواجه ذلك العمل، وتهيئة البيئة الملائمة والحاضنة للاستثمار في المملكة، وهو أمر يصب في مصلحة الاقتصاد السعودي بشكل عام وقطاع الاستثمار بشكل خاص»، مبينا أن المنتدى قد يكون إحدى خطوات تحقيق توجه القيادة الرشيدة، حيث يشترك القطاعان الحكومي والخاص معا لتعزيز الاستثمار في المدن الاقتصادية من خلال نماذج عمل فريدة ومبتكرة.
وأشار المهندس العثمان إلى أن الهيئة العامة للاستثمار وهيئة المدن الاقتصادية تستمدان من كلمات خادم الحرمين الشريفين دافعا قويا للمضي قدما في تنفيذ مهامهما. وأوضح محافظ هيئة الاستثمار السعودية أن الهيئة العامة للاستثمار تسعى إلى تحقيق نقلة نوعية لبيئة الاستثمار عبر برنامج تعزيز تنافسية المملكة، وحل المعوقات التي تواجه المستمرين في البلاد، إضافة إلى توجيه استثمارات نوعية لبناء قطاعات اقتصادية منافسة عبر الخطة الوطنية الموحدة للاستثمار وعبر التسويق المحترف والجذب الاستراتيجي للاستثمارات المستهدفة، إضافة إلى السعي إلى التميز في الخدمة للمستثمرين وتعزيز نموهم عبر إطلاق مسار سريع لخدمة المستثمرين، وتطوير إسهاماتهم في تحقيق الأهداف التنموية.
ونبه المهندس العثمان إلى أن هيئة المدن الاقتصادية تركز على أن توفر المدن الاقتصادية بيئة تنافسية عالميا، بحيث تكون جاذبة للاستثمارات الرائدة للمساهمة في دفع عجلة النمو والتنوع الاقتصادي، وتنمية المناطق، وتوفير فرص عمل واعدة للشباب، مع التركيز على تنمية القطاعات ذات القيمة المضافة، وتشجيع الابتكار، ورفع مستويات الحياة المعيشية والخدمات تحت مظلة تنظيمية وإشرافية واحدة.
ورأى محافظ هيئة الاستثمار السعودية أن نموذج العمل في المدن الاقتصادية يعتمد على الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، بحيث تقوم الدولة بالعمل على توفير بيئة استثمارية محفزة ومنافسة إقليميا وعالميا، بينما يتولّى القطاع الخاص (ممثلا في المطور الرئيسي) مهام الاستثمار وتطوير وتشغيل المدن الاقتصادية تحت إشراف الدولة. وقال العثمان «هناك مدن ومناطق اقتصادية وطنية عدة تشترك وتسهم في تحقيق الأهداف التنموية للمدن الاقتصادية، على رأسها مدينتا الجبيل وينبع ورأس الخير، والمدن الصناعية، ومدينة وعد الشمال وغيرها»، مبينا أنه من المهم وجود أطر عمل تكفل تنسيقا أعلى في الإشراف على هذه المناطق والمدن، بالإضافة إلى أهمية وجود عمل تكاملي لترويج وجذب الاستثمارات لكل منطقة أو مدينة وفقا لأولوياتها نحو تحقيق أهداف الدولة من تأسيسها.
وحول مشروعات المدن الاقتصادية، نبه محافظ الهيئة العامة للاستثمار إلى أنه تمت مواجهة بعض التحديات، مبينا أن بعض المدن الاقتصادية مرت بمراحل تعثر خلال سنواتها الأولى. وقال «كان هناك عدد من الدروس المستفادة، من أهمها أنه ليس هناك مسار وحيد للنجاح يمكن تطبيقه على كل المدن الاقتصادية، مع ضرورة وضع رؤى وأهداف طموحة لكل مدينة، شريطة أن تكون قابلة للتحقيق، وأهمية وجود حوافز تنظيمية وعروض استثمارية واضحة ومنافسة تمكّن من جذب الاستثمارات، وضرورة دعم ومساندة تطوير المدينة وبالذات في المراحل الأولى، من خلال المشروعات الحكومية الحيوية، إلى جانب ضرورة وجود اتفاقيات تطوير ملزمة وواضحة، مع التخطيط السليم واعتماد التطوير المرحلي للمدن الاقتصادية».
وأفاد المهندس العثمان بأن تلك الدروس دفعت إلى إعادة تقييم وضع كل مدينة اقتصادية على حدة، والخروج بخطط عمل تفصيلية وفقا لظروف كل مدينة، لافتا إلى أنه جرى الانتهاء من الدراسة التقييمية لمدينة الملك عبد الله الاقتصادية ووضع خطة لتسريع وتيرة العمل جرى التوافق عليها بين هيئة المدن الاقتصادية، والمطور شركة «إعمار المدينة الاقتصادية».
وأكد محافظ هيئة الاستثمار السعودية أن أبرز ملامح تلك الخطة ترتكز على رفع مستوى الإنفاق من قبل المطور الرئيسي ليصل إلى ما لا يقل عن 25 مليار ريال (6.66 مليار دولار) بنهاية 2020، ورفع معدّل الإنجاز في تطوير المشروعات وفقا لبرنامج زمني مُلزم، واستهداف قطاعات استراتيجية نوعية؛ مثل الصناعات الدوائية والغذائية، والرعاية الصحية، والتعليم والتدريب المتخصص، والخدمات اللوجيستية، والسياحة والترفيه، والاتصال وتقنية المعلومات، ودعم المدينة من خلال مشروعات حكومية حيوية لدعم الاستثمارات النوعية.
وأفاد العثمان بأن خطة تسريع وتيرة العمل دخلت حيز التنفيذ، إذ شهدت المدينة بوادر نجاح ومؤشرات إيجابية أسهمت في استقطاب الكثير من كبار المستثمرين العالميين والمحليين، مشيرا إلى أنه يجري العمل بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة على تطوير أنظمة ولوائح محفزة لدعم الاستثمارات الاستراتيجية المستهدفة، مع تأسيس عدد من المشروعات الحكومية الحيوية الكبرى بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، منها على سبيل المثال مشروع ربط ميناء الملك عبد الله بالجسر البري الذي يربط شرق المملكة بغربها، وإمداد الوادي الصناعي بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية بالغاز الطبيعي، إضافة إلى مشروع محطة قطار الحرمين السريع الذي جرى إنجاز أكثر من 90 في المائة منه حتى الآن، ومشروع مجمع المستشفيات المرجعية والمتخصصة، ومشروع كليات التدريب الفني والمهني.
وأضاف المهندس العثمان «صاحب ذلك تقديم الخدمات الحكومية المتكاملة للمستثمرين والقاطنين بالمدينة الاقتصادية تحت مظلة مركز الخدمات الحكومية المتكاملة الذي تقدم من خلاله هيئة المدن الاقتصادية أهم الخدمات الحكومية الأساسية بما في ذلك الخدمات البلدية وتصاريح البناء والأشغال، ورخص الاستثمار، وإصدار وثائق ملكيات العقارات»، مشددا على أن الاستثمار في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية الذي خصص له منتدى للتعريف بفرص الاستثمار المتميزة فيه، أصبح اليوم أكثر جدوى وجاذبية من أي وقت مضى.
وفي الإطار ذاته، انطلق «منتدى الاستثمار 2015» يوم أمس، بكلمة للأمين العام للمنتدى الرئيس التنفيذي للتسويق والإعلام والتنمية المستدامة في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، فهد حميد الدين، أكد فيها أهمية انعقاد منتدى الاستثمار بالرياض الذي يعنى بتعريف المشاركين بالفرص الاستثمارية وتشجيعهم على الاستثمار من خلال شراكات متنوعة في القطاعات الصناعية والتجارية والعقارية داخل مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وهي المدينة التي تعد من أبرز المدن الاقتصادية في السعودية والمنطقة على حد سواء، التي تعد مثالا ناجحا لشراكة القطاع الحكومي مع القطاع الخاص.
يشار إلى أن المنتدى يقام في إطار جهود المدينة الاقتصادية في التعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة في المدينة، والعمل على استقطاب المزيد من رؤوس الأموال الوطنية للاستفادة من المزايا التي توفرها المدينة الاقتصادية للمستثمرين، ومن المتوقع مشاركة كبار المستثمرين وقادة الأعمال من مناطق السعودية، إضافة إلى كبار المسؤولين الحكوميين المهتمين بالتنمية الاقتصادية من خلال بناء الشراكة مع القطاع الخاص.



«إتش إس بي سي»: اتفاق السلام في الشرق الأوسط ضرورة لاستعادة تدفقات الطاقة

شعار «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في مدينة دوسلدورف (د.ب.أ)
شعار «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في مدينة دوسلدورف (د.ب.أ)
TT

«إتش إس بي سي»: اتفاق السلام في الشرق الأوسط ضرورة لاستعادة تدفقات الطاقة

شعار «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في مدينة دوسلدورف (د.ب.أ)
شعار «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في مدينة دوسلدورف (د.ب.أ)

قال رئيس مجلس إدارة مجموعة «إتش إس بي سي» القابضة، بريندان نيلسون، يوم الثلاثاء، إن التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط يُعدّ أمراً ضرورياً لضمان استئناف جوهري لتدفقات الطاقة العالمية، لافتاً إلى أن التضخم المدفوع بأسعار النفط يلوح في الأفق بوصفه خطراً رئيسياً يهدد الاقتصاد العالمي.

وأضاف نيلسون، في كلمته خلال قمة «إتش إس بي سي» العالمية للاستثمار في هونغ كونغ، أن أسعار الطاقة ستظل مرتفعة ما دامت حالة عدم اليقين مستمرة.

وقد قفزت أسعار النفط منذ اندلاع الحرب مع إيران، ولا تزال الأسعار قريبة من 100 دولار للبرميل، حيث يتأهب المستثمرون لتوترات مطولة حول مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره عادةً خمس النفط والغاز العالمي.

وحذّر نيلسون من أن توقعات النمو العالمي والتجارة والتضخم الحالية يجب أن تُعامل «بحذر شديد»، نظراً إلى أن آثار الصراع الإيراني لم تُفهم بالكامل بعد.

وقال نيلسون: «كلما طال أمد الاضطرابات، زادت الآثار غير المباشرة لارتفاع تكاليف الطاقة في رفع التضخم وكبح النمو».

ومع استبعاد إعادة فتح المضيق سريعاً، قال نيلسون إنه يتوقع بقاء أسعار الفائدة ثابتة في الولايات المتحدة وأوروبا وبريطانيا هذا العام، حيث أدى ارتفاع معدلات السوق قصيرة وطويلة الأجل إلى تشديد الأوضاع المالية.

وكانت البحرية الأميركية قد بدأت حصاراً للمضيق يوم الاثنين، عقب فشل محادثات نهاية الأسبوع لإنهاء الحرب المستمرة منذ ستة أسابيع.

ويقدر محللو بنك «إيه إن زد» أن نحو 10 ملايين برميل يومياً من إمدادات الخام قد سُحبت فعلياً من السوق، مضيفين أن استمرار الحصار الأميركي قد يؤدي إلى حجب ما بين 3 و4 ملايين برميل إضافية يومياً.

بيئة أكثر صعوبة

إلى جانب الحرب في إيران وتصاعد التوترات الجيوسياسية بشكل عام، يواجه المستثمرون بيئة صعبة تشمل المخاوف من التعريفات الجمركية والتقلبات في أسواق الائتمان الخاص، وفقاً لما ذكره الرئيس المشارك العالمي للائتمان والأسواق في شركة «كيه كي آر»، كريستوفر شيلدون.

وقال شيلدون، خلال جلسة نقاشية حول الائتمان الخاص بالقمة: «زيادة حالات التخلف عن السداد، وتزايد خفض التصنيفات الائتمانية، وتضييق الهوامش السعرية؛ كل ذلك يمثّل وصفة صعبة للمستثمر.. لذا، ما يجب فعله في هذه الحالة هو التنويع».

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة إدارة الأصول «شرودرز»، ريتشارد أولدفيلد، في الجلسة ذاتها، إنه يشعر بالقلق إزاء الطفرة في مراكز البيانات.

وأضاف: «أعتقد أن هناك قدراً كبيراً من التقادم في النظام نظراً إلى الوقت الذي يستغرقه تشغيل مركز البيانات».

وتابع: «هناك تهافت لبناء القدرات الاستيعابية... وكأي تهافت على الذهب (Gold Rush)، يكون هناك دائماً قدر من سوء تخصيص رأس المال».


«نيكي» يرتفع إلى أعلى مستوى في 6 أسابيع مع تراجع أسعار النفط

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يرتفع إلى أعلى مستوى في 6 أسابيع مع تراجع أسعار النفط

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم، يوم الثلاثاء، إلى مستويات لم يشهدها منذ بداية الحرب في إيران، حيث أدى التفاؤل بشأن المفاوضات لإنهاء الصراع إلى انخفاض أسعار النفط.

وقفز مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 2.43 في المائة إلى 57877.39 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق له منذ 2 مارس (آذار)، في حين ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.87 في المائة إلى 3755.27 نقطة.

وأغلق مؤشر «نيكي» عند أعلى مستوى له على الإطلاق في 26 فبراير (شباط)، أي قبل يوم من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل قصفهما الجوي على إيران، مما أشعل فتيل نزاع أدى إلى توقف شبه كامل لشحنات النفط من المنطقة.

ورغم انهيار محادثات وقف إطلاق النار خلال عطلة نهاية الأسبوع، صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، بأنه تم إحراز تقدم في المفاوضات، وأن واشنطن تتوقع أن تمضي إيران قدماً في إعادة فتح مضيق هرمز الملاحي.

وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.57 في المائة إلى 97.52 دولار للبرميل، في حين بلغ سعر خام برنت 98.83 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 0.54 في المائة خلال اليوم.

وقال استراتيجي الأسهم في شركة «نومورا» للأوراق المالية، ماكي ساودا: «بالطبع، هناك خطر من تدهور الوضع مجدداً، ولكن مع استقرار معنويات السوق نسبياً، سينصب التركيز على أرباح الشركات، التي من المتوقع أن تشهد نمواً ملحوظاً. وسيعتمد عودة مؤشر (نيكي) إلى مستوياته قبل بدء النزاع على نتائج الأسهم بدءاً من أواخر أبريل (نيسان)».

وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسهم 137 شركة مقابل انخفاض في أسهم 87 شركة. وكانت شركات أشباه الموصلات وشركات الذكاء الاصطناعي، التي تتطلب كميات هائلة من الطاقة، من أبرز الرابحين.

وتصدّرت مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في مجال الذكاء الاصطناعي، قائمة الرابحين في مؤشر «نيكي»، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 12.7 في المائة، تلتها شركة «كيوكسيا» لصناعة الرقائق، بارتفاع 11.9 في المائة، ثم شركة «أدفانتست»، الموردة لقطاع التكنولوجيا، بارتفاع 8.5 في المائة.

مزاد قوي

وفي غضون ذلك، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية من أعلى مستوياتها في عقود بعد أن شهد مزاد الديون طويلة الأجل أقوى طلب منذ نحو سبع سنوات. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس إلى 2.435 في المائة، متراجعاً من أعلى مستوى له في 29 عاماً عند 2.49 في المائة الذي سجله يوم الاثنين.

وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 3 نقاط أساس إلى 1.840 في المائة من مستوى قياسي بلغ 1.9 في المائة في الجلسة السابقة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وباعت وزارة المالية اليابانية سندات حكومية يابانية لأجل 20 عاماً بقيمة تقارب 700 مليار ين (4.40 مليار دولار أميركي). وارتفعت نسبة العرض إلى التغطية، وهي مؤشر على الطلب، إلى 4.82، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2019. وشهدت السندات الحكومية اليابانية مكاسب متسارعة بعد عملية البيع، حيث انخفض عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 8 نقاط أساس إلى 3.310 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 9 نقاط أساس إلى 3.61 في المائة.

وقال كبير استراتيجيي السندات في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية، كيسوكي تسورتا، إن انخفاض أسعار النفط الخام خلال الليل وانتعاش سندات الخزانة الأميركية قد يوفران بعض الدعم لسوق السندات الحكومية اليابانية الهشة.

وأضاف تسورتا، في تقرير له: «لا يزال تزايد حالة عدم اليقين المحيطة بالوضع في الشرق الأوسط عاملاً سلبياً».

وارتفعت عوائد السندات الحكومية عالمياً مع تفاقم مخاطر التضخم، نتيجة ارتفاع أسعار النفط في أعقاب الحرب الإيرانية. وفي اليابان، تتزايد التوقعات بأن تُكثّف الحكومة جهود التحفيز لدعم الاقتصاد، مما يزيد من الضغوط على ديونها الضخمة أصلاً.

ويؤدي التضخم إلى تآكل القيمة الحقيقية لمدفوعات السندات الثابتة، ويزيد الضغط على «بنك اليابان» لتشديد السياسة النقدية. ومع ذلك، انخفضت التوقعات برفع «بنك اليابان» سعر الفائدة في أبريل بشكل ملحوظ، وفقاً لتسورتا. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتَي أساس إلى 1.37 في المائة.


الأسهم الأوروبية ترتد صعوداً بآمال «مفاوضات إسلام آباد المحتملة»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتد صعوداً بآمال «مفاوضات إسلام آباد المحتملة»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، متعافية من بداية أسبوع ضعيفة، مدعومة بتفاؤل المستثمرين حيال احتمال استئناف محادثات السلام في الشرق الأوسط، رغم استمرار القيود الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وصعد المؤشر الأوروبي بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 617.58 نقطة بحلول الساعة 07:17 بتوقيت غرينتش.

وأفادت مصادر مطلعة على المفاوضات لـ«رويترز» بأن فرق التفاوض الأميركية والإيرانية قد تعود إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، بعد أيام من انتهاء المحادثات دون إحراز أي تقدم.

وكان هذا التطور كافياً لدعم موجة تعافٍ في الأسواق، في حين تراجعت أسعار النفط إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل.

وانخفض قطاع الطاقة الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة خلال الجلسة.

ومع ذلك، يحذر محللون من أن الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة ستظل قائمة طالما بقي مضيق هرمز، ذو الأهمية الاستراتيجية، مغلقاً أمام الملاحة التجارية.

ولا تزال الأسواق الأوروبية تواجه تحديات مرتبطة بالاعتماد الكبير على واردات الطاقة.

ورغم هذه الضغوط، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» بنحو 4 في المائة منذ بداية العام، متفوقاً بشكل طفيف على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي الذي سجل ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة خلال الفترة نفسها.

وسجل قطاعا الصناعة والتكنولوجيا مكاسب بنسبة 0.9 في المائة و1.5 في المائة على التوالي، في حين تراجع قطاع السلع الشخصية والمنزلية بنسبة 0.4 في المائة.

وتراجع سهم مجموعة «إل في إم إتش» الفرنسية بنحو 2 في المائة بعد إعلان الشركة أن الحرب في إيران أدت إلى انخفاض مبيعاتها بنسبة لا تقل عن 1 في المائة في الربع الأخير، نتيجة تراجع الإنفاق في دول الخليج.