وزير الخارجية القطري يبحث مع القادة العراقيين في بغداد فتح سفارة بلده.. ومحاربة الإرهاب

المتحدثان باسم معصوم والعبادي لـ {الشرق الأوسط}: نؤسس لمرحلة جديدة مع الجوار

وزير خارجية العراق إبراهيم الجعفري خلال استقباله نظيره القطري خالد بن محمد العطية في بغداد أول من أمس (أ.ب)
وزير خارجية العراق إبراهيم الجعفري خلال استقباله نظيره القطري خالد بن محمد العطية في بغداد أول من أمس (أ.ب)
TT

وزير الخارجية القطري يبحث مع القادة العراقيين في بغداد فتح سفارة بلده.. ومحاربة الإرهاب

وزير خارجية العراق إبراهيم الجعفري خلال استقباله نظيره القطري خالد بن محمد العطية في بغداد أول من أمس (أ.ب)
وزير خارجية العراق إبراهيم الجعفري خلال استقباله نظيره القطري خالد بن محمد العطية في بغداد أول من أمس (أ.ب)

لقي وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية ترحيبا حارا من قبل كبار المسؤولين العراقيين بدءا من رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس البرلمان سليم الجبوري، فضلا عن نظيره العراقي إبراهيم الجعفري أثناء الزيارة التي بدأها للعراق مساء أول من أمس. وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية خالد شواني في حديث لـ«الشرق الأوسط» إنه «خلال الزيارة التي قام بها الرئيس فؤاد معصوم إلى دولة قطر خلال شهر فبراير (شباط) الماضي كان قد اتفق مع الأمير تميم بن حمد آل ثاني على فتح آفاق جديدة في العلاقات بين البلدين على أن تكون البداية الفعلية هي زيارة وزير الخارجية إلى بغداد». وأضاف: «وخلال الزيارة التي قام بها الرئيس معصوم إلى تركيا مؤخرا حيث التقى خلالها أمير قطر تم بحث العلاقة بين البلدين لا سيما أن زيارة وزير الخارجية لم تكن قد تمت بعد غير أن الأمير أبدى حرصه على أن تتم هذه الزيارة بأسرع وقت لبحث مختلف الملفات بين البلدين وأهمية فتح السفارة القطرية في بغداد وتسمية السفير وهو ما أكده الوزير القطري حيث من المتوقع أن يبحث كل هذه الأمور مع المسؤولين في وزارة الخارجية»، مشيرا إلى أن «قطر أبدت استعدادها للتعاون مع العراق في مختلف المجالات فضلا عن تقديم كل أنواع الدعم السياسي والعسكري في مجال مكافحة الإرهاب». وكان العطية التقى أمس الجمعة الرئيس العراقي فؤاد معصوم. وقال بيان رئاسي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه إن «معصوم استقبل في قصر السلام ببغداد الجمعة وزير خارجية دولة قطر خالد بن محمد العطية، وعبّر عن سعادته بهذه الزيارة، التي تعد أول زيارة لمسؤول قطري منذ عام 2003». ونقل البيان عن معصوم تأكيده «حرص العراق على تعزيز العلاقات مع دولة قطر الشقيقة في إطار المصالح المشتركة للبلدين وبما يضمن الأمن والسلم في المنطقة والعالم»، مشيرا إلى «أهمية إعادة فتح السفارة القطرية في بغداد»، عادًّا إياها «خطوة على طريق المزيد من توثيق العلاقات بين البلدين». ولفت إلى «ضرورة توحيد جميع الجهود في محاربة الإرهاب الذي لا يهدد العراق فحسب، وإنما دول المنطقة والعالم»، مقدما «صورة وجيزة عن الإجراءات العملية المتخذة على طريق تحقيق المصالحة الوطنية الحقيقية، التي لا تستثني إلا داعش والإرهابيين ومرتكبي الجرائم». وأشار معصوم إلى «أهمية إشاعة مناخ السلم الأهلي والتسامح الاجتماعي».
من جانبه أعرب وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية عن «امتنانه لرئيس الجمهورية على حسن الاستقبال، وسعادته بهذه الزيارة»، معبرًا عن «اعتزاز دولة قطر بالعراق والسعي إلى توطيد العلاقات بين البلدين»، مؤكدا «حرص بلاده على دعم جهود الحكومة العراقية في مكافحة الإرهاب والمساهمة في هذه الجهود على مختلف المستويات»، مشيرا إلى «استعداد دولة قطر لتقديم الدعم المطلوب للعراق في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية».
كما بحث العطية مع رئيس الوزراء حيدر العبادي العلاقات الثنائية بين بغداد والدوحة. وقال بيان لرئاسة الوزراء إن العبادي دعا إلى «ضرورة تكاتف جميع دول المنطقة للقضاء على (الإرهاب) الذي يهدد الأمن الوطني، فيما أكد وزير خارجية دولة قطر خالد بن محمد العطية على دعم بلاده الكامل للحكومة العراقية في جهودها لمكافحة (الإرهاب)». وأضاف البيان أنه «جرى خلال الاجتماع بحث العلاقات الثنائية بين البلدين والسبل الكفيلة لتعزيزها إضافة إلى الأوضاع السياسية والأمنية في العراق والمنطقة ورؤية العراق لحل الإشكالات فيها والحرب التي يخوضها العراق ضد عصابات داعش الإرهابية». كما دعا العبادي إلى «ضرورة تكاتف جميع الدول للقضاء على الإرهاب الذي يهدد الأمن الوطني للجميع، وأهمية أن تتبلور الجهود للعمل من أجل نهوض وتقدم دول المنطقة».
بدوره أكد العطية على «دعم بلاده الكامل للحكومة العراقية في جهودها لمكافحة الإرهاب». وفي هذا السياق أكد المتحدث الإعلامي باسم مكتب رئيس الوزراء سعد الحديثي في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الزيارة مهمة وفي وقتها المناسب ومن شأنها التأسيس لمرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين على أساس قاعدة المصالح المشتركة ومواجهة التحديات». وأضاف الحديثي أن «العراق ومن منطلق حرصه على حلول للمشاكل التي تمر بها المنطقة فقد اتبع سياسة الانفتاح مع دول الجوار الإقليمي ومنها دول الخليج العربي» مؤكدا أن «العراق يشعر أن مهمة مكافحة الإرهاب إنما هي مسؤولية مشتركة تهم جميع دول المنطقة لأن هذه الحرب هي ليست حربا داخلية بقدر ما هي حرب إقليمية ودولية وبالتالي فإن الجهد الفردي فيها لا يكفي لدحر الإرهاب». وأوضح أن «هذه الزيارة طوت صفحة الماضي التي كانت شهدت فتورا في العلاقة بين البلدين وستفتح صفحة جديدة بما في ذلك فتح السفارة القطرية وتسمية السفير حيث إن من شأن ذلك أن يبعث رسالة إيجابية على مستوى العلاقات بين البلدين وعموم دول المنطقة».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.