رئيسة أفريقيا الوسطى تتوعد الميليشيات المسيحية بـ«الحرب»

«العفو الدولية» تصف التجاوزات ضد المسلمين بـ«التطهير العرقي».. وباريس ترفض تقسيم البلاد

نازحون يتلقون مساعدات غذائية في «مطار مبوكو الدولي» ببانغي، أمس (رويترز)
نازحون يتلقون مساعدات غذائية في «مطار مبوكو الدولي» ببانغي، أمس (رويترز)
TT

رئيسة أفريقيا الوسطى تتوعد الميليشيات المسيحية بـ«الحرب»

نازحون يتلقون مساعدات غذائية في «مطار مبوكو الدولي» ببانغي، أمس (رويترز)
نازحون يتلقون مساعدات غذائية في «مطار مبوكو الدولي» ببانغي، أمس (رويترز)

توعدت رئيسة جمهورية أفريقيا الوسطى، سامبا بانزا، أمس، بشن «حرب» على الميليشيات المسيحية التي تكثف تجاوزاتها ضد المدنيين المسلمين، مما يهدد بتقسيم البلاد، وتعده باريس، الحليف الرئيس لبانغي، غير مقبول. وقالت الرئيسة سامبا أمام سكان مبايكي (80 كلم جنوب غربي بانغي)، أثناء زيارة أدتها رفقة وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان: «سنشن الحرب ضدهم»، في إشارة إلى ميليشيات الدفاع الذاتي المسيحية «انتي بالاكا» (ضد السواطير)، مضيفة: «إنهم يعتقدون أنني ضعيفة لأنني امرأة. لكن الـ(انتي بالاكا) الذين يريدون القتل سيلاحقون». وتابعت سامبا بانزا أن «الـ(انتي بالاكا) فقدوا معنى مهمتهم. إنهم هم الذين يقتلون وينهبون ويسرقون. هل ذلك أمر طبيعي؟»، لكنها رفضت عبارة «التطهير العرقي» التي استخدمتها منظمة العفو الدولية لوصف الأزمة. وقالت أيضا: «لا أعتقد أن هناك تطهيرا طائفيا أو عرقيا. إن الأمر يتعلق بمشكلة انعدام الأمن».
وغرقت جمهورية أفريقيا الوسطى في حالة من الفوضى منذ الانقلاب العسكري الذي قاده في مارس (آذار) 2013 ميشال جوتوديا زعيم ائتلاف متمردي «سيليكا» الذي يضم غالبية من المسلمين. واضطر جوتوديا الذي أصبح رئيسا إلى الاستقالة في 10 يناير (كانون الثاني) لعجزه عن منع عمليات القتل بين ائتلاف «سيليكا» السابق وميليشيات الدفاع الذاتي المعروفة باسم «انتي بالاكا» وغالبية أفرادها من المسيحيين.
وبدا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، متأثرا، أول من أمس، إزاء خطر تقسيم محتمل للبلاد بعد أشهر من أعمال العنف الطائفية. وقال إن «التعصب الوحشي بدأ يغير ديموغرافية البلاد، وجمهورية أفريقيا الوسطى تواجه خطر التقسيم بحكم الأمر الواقع». وكان مسؤولون سابقون في «سيليكا» عبروا علنا عن رغبتهم في الانفصال من التخوم الشمالية الشرقية للبلاد المأهولة بغالبية من المسلمين والخارجة منذ سنوات عن سيطرة الدولة التي باتت في حالة شبه إفلاس دائمة. ورد وزير الدفاع الفرنسي مؤكدا: «لا أحد سيقبل بأي تقسيم. يجب منعه قطعا. بالنسبة لفرنسا، لا يوجد ولن يكون هناك سوى أفريقيا وسطى واحدة، ورئيسة دولة واحدة. وأي محاولة للتفكير في غير ذلك ستلقى معارضة فرنسا ومعارضة المجتمع الدولي».
وأبدت سامبا بانزا، من جهتها، «إرادة حازمة بعدم التخلي عن شبر واحد من أراضي أفريقيا الوسطى التي كانت دوما موحدة وعلمانية». وتعد هذه المرة الثالثة التي يزور فيها لودريان أفريقيا الوسطى منذ بدء العملية العسكرية الفرنسية «سانغاريس» في 5 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وفي برازافيل، شدد لودريان لهجته أول من أمس حيال الميليشيات التي تعيث فسادا في جمهورية أفريقيا الوسطى، مؤكدا أن القوات الدولية مستعدة لوضع حد لهذه التجاوزات «ولو بالقوة إن لزم الأمر». وقال الوزير الفرنسي: «يجب أن تتوقف الميليشيات كافة التي ما زالت إلى اليوم تقوم بتجاوزات وعمليات قتل»، طالبا من القوات الفرنسية والأفريقية في أفريقيا الوسطى «تطبيق قرارات الأمم المتحدة ولو بالقوة عند الضرورة».
وتعمل القوات الفرنسية والأفريقية (ميسكا) تحت رعاية الأمم المتحدة، التي منحتها في ديسمبر الماضي تفويضا يجيز لها استخدام القوة في حال واجه السكان المدنيون تهديدا مباشرا. وحتى الآن، لم تتمكن القوات الأجنبية من وضع حد لأعمال العنف الدامية وعمليات النهب في البلاد. وتعد «ميسكا» حاليا 5400 رجل - من أصل 6000 وهو العدد المقرر - مدعومة من 1600 جندي فرنسي.
وعدت «منظمة العفو الدولية» تجاوزات هذه الميليشيات بحق المدنيين المسلمين الذين يشكلون أقلية، أنها ترقى إلى مصاف «التطهير العرقي». وكتبت «العفو الدولية» أن «جنود القوة الدولية لحفظ السلام لم يتوصلوا إلى منع التطهير العرقي للمدنيين المسلمين في غرب جمهورية أفريقيا الوسطى»، ودعت المجتمع الدولي «إلى الوقوف في وجه سيطرة ميليشيات الـ(انتي بالاكا) ونشر قوات بعدد كاف في المدن التي يواجه فيه المسلمون تهديدات».
وبحسب الأمم المتحدة، فإن 1.3 مليون شخص، أي أكثر من ربع سكان أفريقيا الوسطى، يحتاجون لمساعدة غذائية فورية، وخاصة في مخيمات النازحين التي يتكدس فيها أكثر من ثمانمائة ألف شخص، أي أكثر من نصف سكان بانغي. وباشر «برنامج الغذاء العالمي»، أمس، تنظيم جسر جوي بين دوالا بالكاميرون وبانغي لنقل 1800 طن من المواد الغذائية إلى 150 ألف شخص طيلة شهر، كما أعلنت هذه الوكالة الأممية. وقال المتحدث باسم البرنامج إلكسي ماسياريلي: «إنها عملية استثنائية، كبرى عملياتنا الجوية الطارئة منذ زمن بعيد، أكبر من (العمليات) إلى سوريا أو الفلبين». لكنه حذر من أن «ذلك سيكون بالون أكسجين، لكنه لن يحل المشكلة».



نعش بلا جثمان... جنازة وهمية لتهريب الفحم النباتي في مالاوي

يشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي (رويترز)
يشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي (رويترز)
TT

نعش بلا جثمان... جنازة وهمية لتهريب الفحم النباتي في مالاوي

يشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي (رويترز)
يشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي (رويترز)

قال مسؤولان من الشرطة وإدارة الغابات في مالاوي اليوم (الاثنين)، إن 9 ​أشخاص على الأقل فروا بعد القبض عليهم وهم يهرّبون فحماً نباتياً داخل سيارة نقل موتى في موكب جنائزي مزيف.

ويشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي، وهو أحد الأسباب الرئيسية لتفشي قطع الأشجار، لكن طريقة ‌النقل في ‌هذه الواقعة جديدة ومبتكرة.

وقال ​مسؤول ‌عن ⁠الغابات ​في منطقة ⁠تشيكواوا على بعد 40 كيلومتراً من جنوب مدينة بلانتاير التجارية لـ«رويترز»، إن مسؤولي الغابات تصرفوا بناء على معلومة سرية، واعترضوا موكب «الجنازة» الوهمية عند حاجز على الطريق.

وذكر هيكتور ⁠نكاويهي مسؤول الغابات في ‌تشيكواوا، أنهم ‌عثروا داخل السيارة على نعش ​فارغ أسفله نحو 30 حقيبة كبيرة من الفحم قيمتها ‌الإجمالية 3 ملايين كواشا (أي ما يوازي 1747 دولاراً).

وأضاف أن المتهمين سيعاقبون بالسجن لمدة تصل إلى 5 سنوات، أو بغرامات مالية ‌إذا ثبتت إدانتهم. ويعتمد معظم الشعب على الفحم النباتي في الطهي، ⁠لأن ⁠انقطاع الكهرباء أمر شائع.

وقال نكاويهي إنه تم احتجاز المتهمين لفترة وجيزة قبل هروبهم، تاركين وراءهم السيارة التي تمت مصادرتها.

وأضاف: «سيوجه إليهم اتهامان بالحيازة غير القانونية لمنتجات من الغابات ونقلها».

وأكد متحدث باسم الشرطة الواقعة لـ«رويترز». وقال إن المتهمين لا يزالون طلقاء، ولم توجه ​إليهم اتهامات بعد.


59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
TT

59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)

قال المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث في مدغشقر، اليوم الاثنين، إن ​59 شخصاً، على الأقل، لقوا حتفهم، بعدما ضرب الإعصار «جيزاني» البلاد، الأسبوع الماضي، في الوقت الذي لا يزال المكتب يُقيّم فيه تأثير ثاني عاصفة مَدارية تضرب الدولة الواقعة في المحيط الهندي، ‌هذا العام.

ووفقاً لـ«رويترز»، أفاد ‌المكتب بأن ​الإعصار ‌تسبَّب ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً، وفقدان 15، وإصابة 804 أشخاص، وتصنيف 423986 متضررين من الكارثة.

وذكر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن «جيزاني» اجتاح البلاد بعد الإعصار المَداري «فيتيا» بعشرة أيام. ⁠وأودى الإعصار الأول بحياة 14 ‌شخصاً، وأدى ‌إلى تشريد أكثر من ​31 ألفاً.

وفي ‌ذروته، بلغت سرعة رياح الإعصار ‌«جيزاني» نحو 185 كيلومتراً في الساعة، مع هبوب عواصف تصل سرعتها إلى ما يقرب من 270 كيلومتراً في ‌الساعة، وهي قوة كافية لاقتلاع الألواح المعدنية من أسطح المنازل ⁠وإسقاط ⁠الأشجار الكبيرة.

وقالت هيئة الأرصاد الجوية إن السلطات وضعت منطقة أمبانيهي بجنوب غربي مدغشقر في حالة تأهب قصوى، إذ من المتوقع أن يمر «جيزاني» على بُعد نحو 100 كيلومتر من سواحلها، مساء اليوم الاثنين، مصحوباً برياح تصل سرعتها إلى نحو ​65 كيلومتراً ​في الساعة دون هطول أمطار غزيرة.


عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
TT

عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)

شنّ مسلحون يُشتبه بانتمائهم الى جماعات إرهابية سلسلة هجمات على مواقع عسكرية في شمال وشرق بوركينا فاسو في نهاية الأسبوع ما أسفر عن سقوط عشرة قتلى على الأقل بحسب ما أفادت مصادر أمنية الأحد.

وتواجه بوركينا فاسو التي يحكمها منذ سبتمبر (أيلول) 2022 مجلس عسكري بقيادة الكابتن إبراهيم تراوري، عنفا تشنه جماعات جهادية مرتبطة بتنظيمي القاعدة و«داعش» منذ أكثر من عقد. ووقع الهجوم الأخير الأحد وفقا لمصدرين أمنيين واستهدف مفرزة ناري (شمال). ولم يتحدث المصدران عن أي حصيلة ضحايا، لكن أحدهما ذكر هجوما «واسع النطاق».

والسبت، استهدفت «مجموعة تضم مئات الإرهابيين» موقعا عسكريا في تيتاو عاصمة ولاية لوروم في شمال البلاد، بحسب ما أفاد مصدر أمني في المنطقة. وذكر المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن «منشآت تقنية» دُمّرت بالإضافة إلى جزء من المعسكر، من دون أن يشير إلى سقوط ضحايا.

وأعلنت وزارة الداخلية في غانا المجاورة لبوركينا فاسو، أنها تلقت معلومات «مقلقة» حول تعرض شاحنة لتجار طماطم لهجوم إرهابي في تيتاو السبت. وأضافت الوزارة أن سفارة غانا في بوركينا فاسو «على اتصال بالسلطات البوركينية لزيارة موقع الهجوم بهدف الحصول على تفاصيل وتحديد هوية الغانيين الذين طالهم».

وأفاد المصدر الأمني نفسه بتعرض موقع عسكري آخر في تاندجاري في شرق بوركينا فاسو، لهجوم السبت أيضا. وأكد المصدر سقوط «ضحايا» بين عناصر حماية المياه والغابات المكلفين حراسة الموقع، معتقدا أن «سلسلة الهجمات هذه ليست أمرا عابرا». وأضاف «يبدو أن هناك تنسيقا بين الجهاديين».

وأشار مصدر أمني آخر إلى أن «جماعة إرهابية هاجمت مفرزة عسكرية في بيلانغا» الخميس في شرق البلاد. وأفاد المصدر بأن «جزءا كبيرا من الوحدة تعرّض للتخريب، وسقط نحو عشرة قتلى» من جنود ومساعدين مدنيين للجيش. وأكّد مصدر في المنطقة وقوع الهجوم، وتحدّث لاحقا عن وقوع «أضرار في مدينة» بيلانغا، وانتشار مهاجمين فيها حتى اليوم التالي.

ووعد المجلس العسكري عند توليه السلطة بعودة الأمن إلى بوركينا فاسو في غضون أشهر، إلا أن البلاد ما زالت تشهد دوامة عنف أودت بعشرات آلاف المدنيين والعسكريين منذ العام 2015، أكثر من نصفهم في السنوات الثلاث الأخيرة، بحسب منظمة «أكليد» غير الحكومية التي تحصي ضحايا النزاعات.