بيروت تستضيف الدورة السادسة لرجال الأعمال العرب والصينيين

القصار لـ («الشرق الأوسط») : فرصة تاريخية لأن الصين شريك اقتصادي استراتيجي للعالم العربي

بيروت تستضيف الدورة السادسة لرجال الأعمال العرب والصينيين
TT

بيروت تستضيف الدورة السادسة لرجال الأعمال العرب والصينيين

بيروت تستضيف الدورة السادسة لرجال الأعمال العرب والصينيين

تستضيف بيروت الأسبوع المقبل «الدورة السادسة لمؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين»، و«الدورة الرابعة لندوة الاستثمار»، ليومين متتاليين تحت عنوان «بناء حزام اقتصادي لطريق الحرير»، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية العربية الصينية على أسس جديدة، إلى جانب الإضاءة على مجالات الاستثمار المشترك بين لبنان والصين، باعتبار لبنان الدولة المضيفة للمنتدى.
وسوف يحظى المؤتمر، الذي ينعقد يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، بمشاركة رسمية لبنانية وعربية وصينية بارزة، وقد تأكد حضور العديد من القيادات الرسمية العربية والصينية الرفيعة المستوى، إلى جانب ما لا يقل عن مشاركة 300 شركة صينية تعمل في مختلف القطاعات الاقتصادية. كما تأكدت مشاركة نحو 150 شخصية من أصحاب الأعمال والمستثمرين من عدة دول عربية، بالإضافة إلى رجال أعمال من الصين وأوروبا.
وينظّم المؤتمر «الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية»، إضافة إلى كل من جامعة الدول العربية، ووزارة الخارجية والمغتربين في لبنان، ووزارة الاقتصاد والتجارة في لبنان، ووزارة السياحة في لبنان، ووزارة التجارة ووزارة الخارجية في الصين، واتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان، واتحاد رجال الأعمال العرب، والمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان «إيدال»، والمجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية، وذلك بدعم من «مصرف لبنان» والشريك الاستراتيجي «فرنسبنك»، و«تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبناني – الصيني»، بالتعاون مع «مجموعة الاقتصاد والأعمال».
ورأى رئيس اتحاد الغرف العربية عدنان القصار أن «هذا الحضور الصيني الرفيع يؤشّر إلى اهتمام الصين الكبير بلبنان ودوره في المنطقة العربية، على الرغم من الظروف الاستثنائية التي تمرّ بها المنطقة العربية». وقال القصار لـ«الشرق الأوسط» إن الحضور الصيني الكثيف مرده «الحرص الصيني الواضح على إقامة أفضل العلاقات الاقتصادية والتجارية مع البلدان العربية، في إطار سعي الصين نحو «بناء حزام اقتصادي لطريق الحرير».
وأوضح القصار أن هذا الحدث يتزامن أيضا مع تتزامن مع أهم حدث استثنائي في تاريخ العلاقات اللبنانية – الصينية، وهو مرور 60 عاما على توقيع أول اتفاق بين لبنان والصين، مشيرا إلى أهمية سعي اللبنانيين للاستفادة القصوى من المؤتمر والفعاليات المشابهة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر على لبنان، وفي ظل حاجته إلى استقطاب رجال الأعمال والمستثمرين والمؤسسات من الخارج. ولفت إلى أن «المؤتمر يمثّل فرصة تاريخية واستثنائية، نظرا لما تمثّله الصين اليوم من قوة اقتصادية كبرى على المستوى العالمي وشريك اقتصادي استراتيجي للعالم العربي، بالتوازي مع وجود إمكانات وموارد هائلة في منطقتنا العربية، مما يحتّم تكثيف الجهود لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين بلداننا العربية والصين»، موضحا أن الصين تمثّل أكبر وأهم مورّد بالنسبة إلى العالم العربي.
وأوضح القصار، الذي يعتبر من أوائل الذين ذهبوا إلى الصين وفتح سبل التجارة معها، أنه أدرك منذ 60 عاما أهمية هذا البلد العملاق، وإمكاناته، وإمكانات شعبه، وأنه أدرك العود الحتمي للصين إلى مصاف الدول الاقتصادية الكبرى، مشيرا إلى أن الاتفاق الذي وقع قبل 60 عاما كان بمثابة «سابقة تاريخية» حيث كان لبنان أول بلد في العالم يوقع اتفاقية تجارية مع الصين من دون أن يعترف بها رسميا، مشيرا إلى أن هذا الاتفاق فتح الباب أمام مرحلة جديدة أدت في ما بعد إلى اعتراف لبنان بجمهورية الصين الشعبية.
وسوف يتم على هامش المؤتمر توقيع اتفاقات تعاون بين كل من الاتحاد العام للغرف العربية واتحاد الغرف اللبنانية مع المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية، من أجل توسيع علاقات التعاون بين القطاع الخاص العربي واللبناني والصيني وتطويرها، وأيضا العلاقات الاقتصادية بين الصين والعالم العربي.
ويتضمّن المؤتمر أيضا جلسات حوارية بمشاركة نخبة من الشخصيات الرسمية ووزراء ورجال أعمال ومستثمرين وأكاديميين واختصاصيين من البلدان العربية والصين.



الصناعة الأميركية تستعيد عافيتها في يناير... وأعلى نمو للطلبات منذ عامين

مصنع «تسلا» في فريمنت بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
مصنع «تسلا» في فريمنت بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

الصناعة الأميركية تستعيد عافيتها في يناير... وأعلى نمو للطلبات منذ عامين

مصنع «تسلا» في فريمنت بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
مصنع «تسلا» في فريمنت بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

سجل نشاط المصانع في الولايات المتحدة نمواً هو الأول من نوعه منذ عام كامل خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، مدفوعاً بانتعاش حاد في الطلبات الجديدة. ومع ذلك، لا يزال قطاع التصنيع يواجه تحديات صعبة مع استمرار الرسوم الجمركية على الواردات في رفع أسعار المواد الخام والضغط على سلاسل الإمداد.

أرقام قياسية

أعلن معهد إدارة التوريدات (ISM) ، يوم الاثنين، أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي ارتفع إلى 52.6 نقطة الشهر الماضي. وتعد هذه المرة الأولى التي يتجاوز فيها المؤشر حاجز الـ50 نقطة (الذي يفصل بين النمو والانكماش) منذ 12 شهراً، وهو أعلى قراءة يسجلها منذ أغسطس (آب) 2022.

وكان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع المؤشر إلى 48.5 نقطة فقط، بعد أن سجل 47.9 في ديسمبر (كانون الأول).

محركات النمو وعقبات الرسوم

قد يعود هذا التحسن جزئياً إلى التشريعات الضريبية الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ، والتي جعلت استهلاك المكافآت دائماً ضمن مزايا أخرى. ورغم هذا الانتعاش، لا يزال القطاع بعيداً عن «النهضة» التي يطمح إليها الرئيس دونالد ترمب عبر الرسوم الجمركية الشاملة؛ حيث فقد قطاع التصنيع 68 ألف وظيفة في عام 2025، كما أظهرت بيانات الاحتياطي الفيدرالي انكماش الإنتاج المصنعي بنسبة 0.7 في المائة في الربع الرابع.

طفرة الذكاء الاصطناعي وتكاليف الإنتاج

برز قطاع التكنولوجيا بوصفه أحد أهم محركات النمو بفضل طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. وقفز مؤشر الطلبات الجديدة الفرعي إلى 57.1 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2022.

في المقابل، أدى هذا الزخم إلى ضغوط على سلاسل الإمداد؛ حيث ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 59.0 نقطة، مما يشير إلى أن أسعار السلع لا يزال لديها متسع للارتفاع، وهو ما قد يبقي التضخم فوق مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

موقف «الفيدرالي» والتوظيف

أبقى البنك المركزي الأميركي الأسبوع الماضي على أسعار الفائدة في نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة. وعزا رئيس البنك جيروم باول تجاوز مستهدفات التضخم إلى الرسوم الجمركية، متوقعاً أن يصل تضخم الرسوم إلى ذروته في منتصف العام.

وعلى صعيد التوظيف، استمر انكماش العمالة في المصانع ولكن بوتيرة أبطأ؛ حيث أشار معهد «ISM» إلى أن الشركات تلجأ لتسريح العمال وعدم ملء الوظائف الشاغرة بسبب «عدم اليقين بشأن الطلب على المديين القريب والمتوسط».

وفور صدور بيانات معهد إدارة التوريدات، أظهرت الأسواق المالية ردود فعل فورية؛ حيث حافظت الأسهم الأميركية على مكاسبها، بينما سجل مؤشر الدولار ارتفاعاً بنسبة 0.29 في المائة ليصل إلى 97.49 نقطة. كما حققت العملة الأميركية مكاسب ملحوظة أمام الين الياباني؛ فارتفع سعر صرف الدولار أمام الين بنسبة 0.47 في المائة ليتداول عند مستوى 155.49.


اندماج «ديفون» و«كوتيرا» لتكوين عملاق أميركي للنفط الصخري

تعمل شركتا ديفون وكوتيرا في العديد من التكوينات الصخرية الرئيسية في الولايات المتحدة (رويترز)
تعمل شركتا ديفون وكوتيرا في العديد من التكوينات الصخرية الرئيسية في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

اندماج «ديفون» و«كوتيرا» لتكوين عملاق أميركي للنفط الصخري

تعمل شركتا ديفون وكوتيرا في العديد من التكوينات الصخرية الرئيسية في الولايات المتحدة (رويترز)
تعمل شركتا ديفون وكوتيرا في العديد من التكوينات الصخرية الرئيسية في الولايات المتحدة (رويترز)

قررت شركتا «ديفون إنرجي» و«كوتيرا إنرجي»، يوم الاثنين، الاندماج في صفقة تبادل أسهم بالكامل بقيمة 58 مليار دولار، لتكوين شركة إنتاج ضخمة في حوض بيرميان للنفط الصخري الأميركي، في ظل توجه قطاع النفط الصخري نحو التكتل لخفض التكاليف وزيادة الإنتاج.

تأتي هذه الصفقة الأكبر في القطاع منذ صفقة «دايموندباك» للاستحواذ على «إنديفور إنرجي ريسورسز» بقيمة 26 مليار دولار في عام 2024، في وقت يشكل فيه فائض النفط العالمي وتزايد احتمالات عودة المزيد من النفط الفنزويلي إلى السوق ضغطاً على أسعار النفط الخام الأميركي، مما يؤثر سلباً على هوامش أرباح منتجي النفط الصخري.

وعلى الرغم من تباطؤ عمليات الاندماج والاستحواذ في قطاع النفط الصخري عام 2025، فإن المنتجين في هذا القطاع يواصلون السعي وراء المزايا من الاندماجات، بدءاً من خفض تكاليف البرميل وصولاً إلى توسيع نطاق عمليات الحفر في الأحواض الناضجة مثل حوضي بيرميان وأناداركو.

وارتفعت أسهم شركة «كوتيرا» بنحو 14 في المائة منذ الإعلان عن مفاوضات الصفقة لأول مرة في 15 يناير (كانون الثاني)، بينما ارتفعت أسهم شركة «ديفون» بنحو 6 في المائة. لكن قبل افتتاح السوق، يوم الاثنين، انخفض سهما الشركتين، إذ تراجع سهم «ديفون» بنحو 3 في المائة، وسهم «كوتيرا» بنحو 2.7 في المائة، متأثرين بانخفاض أسعار النفط بنحو 5 في المائة.

وبموجب الصفقة، سيحصل المساهمون في «كوتيرا» على 0.70 سهم من أسهم «ديفون» مقابل كل سهم يملكونه. وستمتلك «ديفون» نحو 54 في المائة من الشركة المندمجة.

وقال غابرييل سوربارا، المحلل في شركة «سيبرت ويليامز شانك وشركاه»: «يمثل هذا الاندماج إضافةً إيجابيةً لكلا المساهمين، إذ يجمع شركتين عاليتي الجودة لتكوين كيان أكبر من شأنه أن يجذب اهتماماً أكبر من المستثمرين في سوق الطاقة المتقلبة اليوم».

العمليات في الأحواض الرئيسية

تعمل شركتا «ديفون» و«كوتيرا» في العديد من التكوينات الصخرية الرئيسية في الولايات المتحدة، مع مواقع متداخلة في الجزء التابع لولاية ديلاوير من حوض بيرميان في ولايتي تكساس ونيو مكسيكو، بالإضافة إلى حوض أناداركو في أوكلاهوما.

ومن المتوقع أن يتجاوز الإنتاج الإجمالي المجمّع لعام 2025، وفقاً للبيانات الأولية، نحو 1.6 مليون برميل من المكافئ النفطي يومياً، بما في ذلك أكثر من 550 ألف برميل من النفط و4.3 مليار قدم مكعبة من الغاز.

وسيأتي أكثر من نصف الإنتاج والتدفقات النقدية من حوض ديلاوير، حيث ستمتلك الشركة المندمجة ما يقارب 750 ألف فدان صافية في قلب المنطقة.

القيادة والمقر الرئيسي

من المتوقع إتمام عملية الاندماج في الربع الثاني من عام 2026، وبعدها ستحتفظ الشركة المندمجة باسم «ديفون»، وسيكون مقرها في هيوستن، مع الحفاظ على وجود قوي في مدينة أوكلاهوما.

وسيتولى كلاي غاسبار، الرئيس التنفيذي لشركة «ديفون»، قيادة الشركة، بينما سيصبح توم جوردن، الرئيس التنفيذي لشركة «كوتيرا»، رئيساً غير تنفيذي لمجلس الإدارة.


«توتال» تأمل في نمو الطلب على الغاز الطبيعي المسال بالهند

ترى «توتال» أن التحدي الأكبر الذي تواجهه صناعة الغاز يتمثل في تنفيذ المشروعات الكبرى ضمن الجداول الزمنية المحددة (رويترز)
ترى «توتال» أن التحدي الأكبر الذي تواجهه صناعة الغاز يتمثل في تنفيذ المشروعات الكبرى ضمن الجداول الزمنية المحددة (رويترز)
TT

«توتال» تأمل في نمو الطلب على الغاز الطبيعي المسال بالهند

ترى «توتال» أن التحدي الأكبر الذي تواجهه صناعة الغاز يتمثل في تنفيذ المشروعات الكبرى ضمن الجداول الزمنية المحددة (رويترز)
ترى «توتال» أن التحدي الأكبر الذي تواجهه صناعة الغاز يتمثل في تنفيذ المشروعات الكبرى ضمن الجداول الزمنية المحددة (رويترز)

قال رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويانيه، إن سوق الغاز الطبيعي المسال تشهد توسعاً ملحوظاً في الطاقات الإنتاجية عالمياً، معرباً عن أمله في نمو الطلب، لا سيما في الأسواق الناشئة مثل الهند.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن بويانيه، خلال حضوره مؤتمراً للغاز في قطر، قوله إن التحدي الأكبر الذي تواجهه الصناعة «يتمثّل في تنفيذ المشروعات الكبرى ضمن الجداول الزمنية المحددة وضمن الميزانيات المعتمدة».

وأضاف، أن دخول طاقات إنتاجية إضافية كبيرة إلى الخدمة سيؤدي إلى زيادة الطاقة الإنتاجية العالمية بنحو 30 في المائة، الأمر الذي سيكون له تأثيره على الأسعار، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية تطوير الأسواق وزيادة الطلب لتحقيق التوازن والاستدامة في السوق العالمية.

وأشار بويانيه إلى أن «توتال إنرجيز» تُسهم بشكل مباشر في مشروعات التوسعة من خلال استثماراتها ورأسمالها وقدراتها التسويقية، مشيراً إلى أن مشروعات التوسعة في دولة قطر تسير بوتيرة جيدة جداً في هذا الإطار. وتوقع أن يبدأ أول خط إنتاج في مشروع حقل الشمال الشرقي وفق المخطط الزمني المعتمد.

وتُعدّ قطر من الدول الأقل تكلفة في إنتاج الغاز الطبيعي المسال، مما يمنحها مرونة في مواجهة تقلبات الأسواق.

وعلى صعيد الطاقة الجديدة والمتجددة، شدد رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» على وجود تكامل أساسي بين الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة، موضحاً أن الجمع بين الطاقة الشمسية والغاز يمثّل الحل الأمثل لتوفير كهرباء موثوقة على مدار الساعة.

وأشار إلى أن مستقبل قطاع الطاقة يقوم على تنوع المصادر مع التركيز على خفض الانبعاثات، لا سيما انبعاثات الميثان، بما يُسهم في تحقيق أهداف الاستدامة البيئية.