ولي العهد السعودي يفتتح مهرجان الجنادرية 29

نيابة عن خادم الحرمين وبحضور ولي العهد البحريني ورئيس ديوان ولي عهد أبوظبي

الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى رعايته إطلاق مهرجان الجنادرية لهذا العام (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى رعايته إطلاق مهرجان الجنادرية لهذا العام (واس)
TT

ولي العهد السعودي يفتتح مهرجان الجنادرية 29

الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى رعايته إطلاق مهرجان الجنادرية لهذا العام (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى رعايته إطلاق مهرجان الجنادرية لهذا العام (واس)

نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، رعى الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، أمس، انطلاقة المهرجان الوطني السنوي الـ29 للتراث والثقافة بالجنادرية، الذي تنظمه وزارة الحرس الوطني.
ولدى وصول الأمير سلمان بن عبد العزيز إلى  مقر المهرجان، يرافقه الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، والأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، كان في استقباله الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، وزير الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا للمهرجان، والأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، وعبد المحسن بن عبد العزيز التويجري، نائب وزير الحرس الوطني نائب رئيس اللجنة العليا للمهرجان.
واستقبل ولي العهد السعودي كلا من: الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين، والشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وبعد عزف السلام الملكي، بدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، حيث انطلق الشوط الأول من سباق الهجن الكبير، وخلال السباق تشرف الرعاة والداعمون للمهرجان بالسلام على ولي العهد.
وفي نهاية الشوط الأول سلم الأمير سلمان بن عبد العزيز الفائزين بالمراكز الخمسة الأولى جوائزهم، حيث جاءت نتائج السباق على النحو التالي: المركز الأول الهجن ضيف لسفر الشريف، والمركز الثاني الهجن العالمي، والمركز الثالث دابان، والمركز الرابع المتصدر، والمركز الخامس مرعوش للأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز، في حين تسلم الفائزان الأول والثاني هدايا مقدمة من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
بعد ذلك شرف الأمير سلمان بن عبد العزيز، وولي عهد مملكة البحرين والحضور مأدبة العشاء المقامة بهذه المناسبة.
حضر حفل انطلاق المهرجان ومأدبة العشاء الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز وزير التربية والتعليم، والأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن سعد بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سعد بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن عبد الله بن محمد، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز.
من جهة أخرى، زار الأمير سلمان بن عبد العزيز، يرافقه الأمير مقرن بن عبد العزيز والأمراء، جناح الهيئة العامة للغذاء والدواء المشارك لأول مرة في فعاليات المهرجان الوطني للتراث والثقافة «الجنادرية».
وقص ولي العهد الشريط إيذانا بافتتاح الجناح، وتجول ومرافقوه في أقسامه، حيث شاهد معرض العينات التي قامت الهيئة بضبطها والتحذير منها سواء المستحضرات العشبية أو الأدوية أو الأغذية، وجناح خاص للمشروعات المستقبلية للهيئة، وكذلك الخدمات الإلكترونية الخاصة بأنظمة الهيئة.
كما زار ولي العهد ومرافقوه جناح المؤسسة العامة للموانئ حيث كان في استقباله المهندس عبد العزيز بن محمد التويجري الرئيس العام للمؤسسة وقص ولي العهد الشريط إيذانا بافتتاح الجناح، فيما قدم التويجري سردا تاريخيا عن ماضي الموانئ السعودية منذ نشأتها قبل 80 عاما، وحجم التطور الذي وصلت إليه حتى الآن، وجملة من الخطط ذات العلاقة بمستقبل الموانئ في السعودية.
واطلع الأمير سلمان، على محتويات الجناح التي ضمت بحيرة تحكي العلاقة بين الموانئ والبحر، ومعرض يحتوي على أكثر من 90 صورة فوتوغرافية تتناول أنشطة الموانئ السعودية إلى جانب شاشات عرض تبين قصة الموانئ بين الأمس واليوم.
بينما اختتم ولي العهد السعودي جولته بزيارة لجناح دولة الإمارات العربية المتحدة ضيف شرف المهرجان وقص الشريط إيذانا بافتتاح الجناح، وتميز جناح الإمارات بتنوع وغنى تراثه ومفرداته، بداية من قسم الحياة البدوية التي احتضنت عروضا حية للصقارة وتأدية فنون الشلة والربابة في الخيمة التراثية، فيما استعرضت الأهازيج والصناعات البحرية في البيئة البحرية.
وكانت السوق الشعبية أحد أهم أقسام جناح دولة الإمارات الذي ضم العناوين والتراثيات المستوحاة من البيئة والفنون الإماراتية المختلفة مثل الحرف اليدوية والأكلات الشعبية الإماراتية.
وشملت جولة ولي العهد الركن الخاص بالصور الفوتوغرافية والفنون التشكيلية، التي تروي مراحل تاريخية وأحداثا مهمة في حياة الشعب الإماراتي، والعلاقات الإماراتية السعودية، وصورا أخرى تحكي مسيرة التطور الإماراتية في القرن العشرين.
وبدئ الحفل الخطابي بكلمة «الحرس الوطني»، ألقاها الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني السعودي رئيس اللجنة العليا للمهرجان، رحب فيها بولي العهد راعيا لحفل افتتاح المهرجان نيابة عن خادم الحرمين الشريفين وضيوف المهرجان.
وقال: «أهلا بك في مساء من مساءات الوطن حيث الأمس واليوم وإشراقات الغد.. هنا، حيث تتلاقى الأجيال وتتسامى الأفكار بهذا الجمع الكريم من المثقفين والمفكرين والأدباء الذين نرحب بهم أجمل ترحيب في بلدهم وبين إخوانهم وأصدقائهم، وعلى صعيد هذا المهرجان الذي تلتقي في رحابه أصالة الماضي العريق بكل مخزونه التراثي والتاريخي بحاضر زاهر مشرق بكل معطياته ومستجداته».
وأضاف: «إنها (الجنادرية) في حديثها السنوي عن إنسان جزيرة العرب، ابن الصحراء الذي اكتسب منها شموخ جبالها وصلابة أرضها.. هذا الإنسان العربي، الذي حمل رسالة الإسلام الخالدة إلى أصقاع الدنيا، ناشرا قيمه ومثله العليا.. رسول محبة وداعية سلام، وإنسان إبداع ونماء».
ووصف الأمير متعب بن عبد الله في كلمته «الجنادرية» برمز الوطن.. ووفاء الأجيال.. وذكرى لمسيرة طويلة من البناء والعمل، ووقفة مع النفس للعبر والدروس، وصعيد جاد للحوار الهادف.
وعدها مناسبة للفرح بالوطن، بكل مكوناته الجميلة.. وبكل ما تختزنه ذاكرته من إبداعات أبنائه الفنية والتراثية والفكرية.
وعن النشاط الثقافي الذي دأب المهرجان منذ انطلاقه على إقامته، قال وزير الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا للمهرجان: «ها هم نخبة من مفكري الأمة، ومفكري العالم، مع مفكري المملكة، يطرحون في مهرجان هذا العام الكثير من الموضوعات التي تحاكي المتغيرات والمستجدات على مستوى العالم أجمع.. في نقاش جاد وموضوعي وصريح، يجسد هوية (الجنادرية) ومنهجها الذي دعت إليه منذ سنواتها الأولى».
وقدم الأمير متعب دولة الإمارات العربية المتحدة ضيف شرف المهرجان، قائلا: «سيدي ولي العهد الأمين.. في هذا العام تحل دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ضيفا على المهرجان، في إطار النهج الذي يتبناه المهرجان في كل عام للتعرف على تراث وثقافات الدول الشقيقة والصديقة، ولا شك في أن هذه المشاركة هي محل تقديرنا واعتزازنا، وستسهم في تعزيز ما يربط المملكة والإمارات من قواسم مشتركة، وتعاون بناء في شتى المجالات.. فنحن شعب واحد ننهل من ثقافة مشتركة وأهداف متطابقة وقيادات متضامنة، وهم قبل هذا وذاك أهل كرم وأصحاب بيت أعزاء».
وأشاد بما يظهره الشعب السعودي من أصالة في معدنه، في ظل ما يشهده العالم أجمع من اضطراب بمتغيرات متسارعة، وما يصاحبها من تحولات في المشهد الاجتماعي والسياسي والفكري. وقال: «دائما ما يكشف هذا الشعب عن ثباته وقوة إرادته ويبرهن على تلاحمه ووحدة صفه وعمق وعيه وصلابة نسيجه، وأنه شعب وفي أصيل يدرك أنه لن يكون بإذن الله عرضة للمساومة والمزايدات وأنه ليس بيئة خصبة لأصحاب الأجندات والشعارات التي تستهدف أمنه واستقراره». وأضاف: «إننا شعب محبة وسلام، لكننا لن نتسامح فيما يمس ديننا وكرامتنا وأرضنا؛ فالمملكة، وكما عرفها الجميع وكما رسمت لها قيادتها الرشيدة منذ عهد المؤسس جلالة الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - لا تريد إلا السلام والأمن والرخاء للجميع، وتنطلق في علاقتها على الصعيد الإقليمي والعالمي من مبدأ الاحترام المتبادل مع جميع الدول والشعوب بعيدا عن التصنيفات الطائفية أو السياسية أو الفكرية».
واختتم كلمته بقوله: «إن أبناءكم في (الحرس الوطني) وهم يتشرفون بتنظيم هذا المهرجان الذي أطلقه وتبناه ورعاه سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله، ليسعدون برعايتكم الأبوية لهذه الدورة من خلال المهرجان، داعين الله - عز وجل - أن تتوج جهودكم بالنجاح وأن يكونوا على مستوى هذه المناسبة الوطنية الكبيرة.. وعلى طريق الخير نلتقي دائما وأبدا».
وتستمر فعاليات المهرجان حتى الثامن والعشرين  من فبراير (شباط) الحالي، وستشهد الفعاليات الثقافية ندوتين بعنوان «السلفية»، و«الحركات السياسية الإسلامية»، وستنعقد في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات بفندق «إنتركونتننتال»، وسيشهد المهرجان حضور 300 مشارك من داخل السعودية وخارجها، إضافة إلى الكثير من الندوات والمحاضرات والأمسيات، إلى جانب ندوة خاصة بالنساء في جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، كما ستنظم أمسيات شعرية خاصة بالشعر الفصيح في عدد من الأندية الأدبية في جدة والدمام والأحساء ونجران وجازان، وأخرى للشعر الشعبي وجمالياته على أرض الجنادرية على مدى ثلاثة أيام، وقاعة الملك فيصل، علاوة على مسرحيات متنوعة.
وسيبدأ اليوم في تمام الساعة الرابعة عصرا بالتوقيت المحلي بزيارة أرض المهرجان والفعاليات حتى 12 مساء، مع إمكانية تمديد وقت الزيارة يومي الخميس والجمعة حتى الساعة الثانية فجرا، وخصصت الأيام الأربعة الأولى للشباب، بينما تبدأ العائلات زيارتها من يوم الاثنين 17 فبراير حتى نهاية المهرجان.
وتشهد أرض مهرجان الجنادرية عمليات توسعة ميدانية متنوعة لإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الجهات المشاركة، موضحا أن عددا من الجهات الحكومية ستفتح مقراتها الجديدة هذا العام في الجنادرية، مثل هيئة الغذاء والدواء، والمؤسسة العامة للموانئ.
وستتضمن فعاليات مهرجان الجنادرية حزمة من البرامج الجديدة، التوعوية، والثقافية، والترفيهية، منها المحاضرات، والندوات، وعروض السوق الشعبية، والرقصات الفلكلورية المفتوحة، والألعاب الشعبية المشهورة في المملكة قديما، علاوة على الأنشطة المسرحية التي ستقدم بأسلوب فني مشوق، ومعرض الكتاب الذي يعرض أحدث الكتب والمطبوعات، والفنون التشكيلية.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.