الجبير: الحوثيون منعوا وصول المساعدات لليمنيين واحتلوا قرية لودر بالكامل

قال إن الهدنة لم تحقق هدفها الإنساني و{سنرد بقوة وحزم على انتهاكات المتمردين}

يمنيات أتخذن من فناء مدرسة مأوى لهن بعد فرارهن من القتال الدائر بين جماعة الحوثي والمقاومة الشعبية في عدن ( أ.ف.ب)
يمنيات أتخذن من فناء مدرسة مأوى لهن بعد فرارهن من القتال الدائر بين جماعة الحوثي والمقاومة الشعبية في عدن ( أ.ف.ب)
TT

الجبير: الحوثيون منعوا وصول المساعدات لليمنيين واحتلوا قرية لودر بالكامل

يمنيات أتخذن من فناء مدرسة مأوى لهن بعد فرارهن من القتال الدائر بين جماعة الحوثي والمقاومة الشعبية في عدن ( أ.ف.ب)
يمنيات أتخذن من فناء مدرسة مأوى لهن بعد فرارهن من القتال الدائر بين جماعة الحوثي والمقاومة الشعبية في عدن ( أ.ف.ب)

أكدت السعودية أمس، أن دول التحالف سترد بقوة وحزم في حالة استمرار انتهاك الهدنة من قبل الحوثيين، ومنعهم إيصال المساعدات إلى اليمنيين، مشيرة إلى أنها رصدت 74 عملية اعتداء على الحدود السعودية.
وأوضح عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، عن أسف دول التحالف الشديد لعدم تحقيق الهدنة لأهدافها الإنسانية التي وجدت من أجلها، وذلك بسبب استيلاء الحوثيين وحلفائهم على المواد الغذائية والدوائية والوقود ومنع إيصالها للشعب اليمني.
وقال الجبير، إن دول التحالف ترى في استمرار الحوثيين وحلفائهم بتحركاتهم العسكرية داخل الأراضي اليمنية وعلى الحدود السعودية، انتهاكا خطيرا آخر للهدنة منذ اليوم الأول لها وحتى اليوم، حيث تمثلت هذه الانتهاكات في رصد عدد 39 عملية اعتداء على منطقة جازان، وعدد 35 اعتداء على منطقة نجران، وذلك علاوة على قيام جماعة الحوثيين بتحريك منصات صواريخ على الحدود السعودية لتهديد الأراضي السعودية والمدن المتاخمة لها.
وأشار وزير الخارجية السعودية إلى أن انتهاكات ميليشيا الحوثي وأعوانها امتدت لتشمل الاستمرار في عملياتهم العسكرية وإعادة انتشار قواتهم والاعتداء على المحافظات والمدن اليمنية، بما في ذلك تعز والضالع والاحتلال الكامل لقرية لودر التي أصبحت تعيش مآسي إنسانية شنيعة نتيجة لانتهاك حرمة البيوت وتفجير منازل المواطنين اليمنيين والاستيلاء عليها.
وأكد الجبير أن التزام دول التحالف بالهدنة مرهون بعدم انتهاكها من قبل الطرف الآخر، وأن التحالف سوف يرد وبكل قوة وحزم في حالة استمرار انتهاك الهدنة، ومنع وصول المساعدات الإنسانية للشعب اليمني، أو الاستمرار في التحركات العسكرية العدوانية لميليشيا الحوثي والقوات الموالية لها.
وأضاف: «دول التحالف أكدت خلال الفترة الماضية التزامها بالهدنة الإنسانية في اليمن انطلاقا من حرصها على مساعدة الشعب اليمني الشقيق والتخفيف من معاناته الإنسانية، بل وبذل التحالف جهدا حثيثا في سبيل إيصال المساعدات في وقت قياسي جوا وبحرا، والتعاون مع كافة المنظمات الإغاثية الدولية».
وكان عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، استقبل نظيره اليمني، الدكتور رياض ياسين، أمس في ديوان وزارة الخارجية بالرياض، وأكد الدكتور ياسين لـ«الشرق الأوسط»، أن اللقاء تطرق إلى الكثير من المواضيع في الأزمة اليمنية، خصوصا الهدنة والمؤتمر اليمني للحوار بالرياض.
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد صرح صباح أمس بأن واشنطن أيدت تمديد هدنة إنسانية في القتال في اليمن ولكنه قال: إن تحركات المقاتلين الحوثيين جعلت ذلك صعبا. وأوضح كيري في تصريحات للصحافيين في العاصمة الكورية الجنوبية سيول: «نعرف أن الحوثيين قاموا بنقل بعض منصات إطلاق الصواريخ إلى الحدود وبموجب قواعد الاشتباك يفهم دائما أنه إذا قام طرف أو آخر بتحركات استباقية فإن ذلك يعد خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار». وأضاف: «السعودية قامت بتحرك بموجب قواعد الاشتباك. نواصل دعم فكرة تمديد الهدنة الإنسانية ولكنني أعتقد أنه في ظل الملابسات الحالية سيكون ذلك صعبا».
ومن جهته أوضح وزير الخارجية اليمني في اتصال هاتفي، أنه بحث مع وزير الخارجية السعودي، موضوع الانتهاكات الشعب اليمني في الداخل، من قبل الميليشيات الحوثية، وأتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وأكد أنها لا تزال مستمرة، وأن القصف المناطق المدنية وتدمير البنية التحتية، إضافة إلى ارتكاب الحوثيون جرائم يريدون من خلالها تغير جغرافية المنطقة.
وقال الدكتور ياسين، أن المتمردين على الشرعية، قاموا بإخلاء بعض المواقع من السكان في مدن التواهي وخور مكسر وعدن، من أجل جلب أسر حوثية تأخذ مكانهم تحت القوة الجبرية، وسرقة ممتلكات المنازل، والأغراض الشخصية، من أجل تغير جغرافية المنطقة.
وأشار وزير الخارجية اليمني إلى أن اللقاء أكد على أن المؤتمر اليمني للحوار بالرياض، الذي يختتم فعالياته اليوم، سيكون المحطة الرئيسية لأي عملية سياسية يمنية مستقبلية، وأن على الأمم المتحدة التعجيل في تطبيق قراراتها التي اتخذت بشأن اليمن، ولا بد من حسم سريع للأزمة اليمنية، حتى لا تدخل في الدهاليز الدولية.
ولفت الدكتور ياسين إلى أن الحكومة اليمنية ليس لديها أي إشكالية في دراسة أي طلب بتمعن حول حوار فرعي غير الرياض، شريطة أن تنطبق القرارات الأمم المتحدة، 2216 وما قبله، وزاد: «هل قبولنا لحوارات فرعية، سيعطي العالم اعترافا بالحوثيين الذين لم يلتزموا لا بالمبادرات الخليجية، وقرارات الأمم المتحدة، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، ولا نريد أن نذهب إلى حوار خارجي، ويصبح في النهاية متعدد مثل ما يحصل في سوريا».
وأكد وزير الخارجية اليمني، أنه أبلغ نظيره السعودي حول اختراقات الميليشيات الحوثية وأتباع الرئيس المخلوع صالح، للهدنة التي انتهت مساء أول من أمس، وأن الحوثيين استغلوا المساعدات الإغاثية والإنسانية والوقود، للاستيلاء عليه، وقصفوا المدنيين منذ الساعات الأولى التي بدأت فيها الهدنة.
وفي وقت سابق أمس، اجتمع الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بمقر الأمانة العامة في الرياض، مع مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وتناول اللقاء سبل تعزيز التنسيق والتعاون بين مجلس التعاون والأمم المتحدة لدفع العملية السياسية السلمية في اليمن على أساس المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، بالإضافة إلى بحث آخر التطورات والأوضاع الإنسانية في اليمن، وسبل دعم وتكثيف الجهود لإيصال المساعدات الإنسانية الإغاثية للشعب اليمني.
وبدأ مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشأن اليمني زيارة إلى مصر تستغرق يومين، يلتقي خلالها عددا من المسؤولين المصريين، لبحث آخر تطورات الأوضاع على الساحة اليمنية.



وزيرا الخارجية السعودي والعماني يبحثان التطورات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر البوسعيدي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر البوسعيدي (الخارجية السعودية)
TT

وزيرا الخارجية السعودي والعماني يبحثان التطورات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر البوسعيدي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر البوسعيدي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، آخر التطورات الإقليمية، وذلك في اتصالٍ هاتفي، السبت.

وأكد الوزيران، خلال الاتصال، أهمية دعم الحلول الدبلوماسية، بما يفضي إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأعرب البوسعيدي عن إدانة بلاده الاعتداء على مطارَي «أبها» و«الملك خالد» الدوليين، وتضامنها مع السعودية، ورفضها التام استهداف المنشآت المدنية وتعريض أمن المملكة وسلامة المدنيين فيها للخطر.


اليمن يبدأ إجراءات تصحيح أوضاع مواطنيه غير النظاميين في السعودية

السفارة اليمنية تحصر بيانات الراغبين في الاستفادة من المكرمة الملكية السعودية (الشرق الأوسط)
السفارة اليمنية تحصر بيانات الراغبين في الاستفادة من المكرمة الملكية السعودية (الشرق الأوسط)
TT

اليمن يبدأ إجراءات تصحيح أوضاع مواطنيه غير النظاميين في السعودية

السفارة اليمنية تحصر بيانات الراغبين في الاستفادة من المكرمة الملكية السعودية (الشرق الأوسط)
السفارة اليمنية تحصر بيانات الراغبين في الاستفادة من المكرمة الملكية السعودية (الشرق الأوسط)

بدأت السفارة اليمنية لدى السعودية التسجيل الأولي الإلكتروني لمواطنيها الراغبين في الاستفادة من المكرمة الملكية لتصحيح أوضاع الموجودين منهم داخل المملكة بطرق غير نظامية.

كانت وزارة الداخلية السعودية كشفت، الاثنين الماضي، عن انطلاق تصحيح الأوضاع، إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بالاستجابة لطلب رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، وذلك امتداداً للدعم المستمر والمواقف الأخوية التي تُقدمها قيادة المملكة لشعب اليمن.

وذكرت «الداخلية» أن التصحيح يأتي بالتعاون مع وزارتَي «الخارجية، والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية» والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، مؤكدة أن الاستفادة منه تتطلب وجود جواز سفر يمني، وسيجري إعلان تاريخ البدء بالإجراءات والضوابط عبر الحسابات الرسمية لـ«مديرية الجوازات» السعودية والجهات ذوات العلاقة.

وأوضحت السفارة اليمنية، في بيان، الجمعة، أنها تهدف، خلال المرحلة الحالية، إلى حصر بيانات الراغبين في الاستفادة من المكرمة الملكية وتسجيلها، تمهيداً لاستكمال إجراءات المراجعة والتحقق، وإصدار وثائق السفر اللازمة لتصحيح أوضاعهم وفقاً للأنظمة والضوابط والتعليمات المعتمدة.

ودعا البيان جميع المعنيين إلى تعبئة استمارة التسجيل الإلكتروني بدقة، واستكمال البيانات المطلوبة، وإرفاق ما يتوفر لديهم من وثائق ثبوتية، واختيار المنطقة المناسبة لاستكمال الإجراءات، ثم طباعة وثيقة التسجيل المؤقتة ودليل الإرشادات المرفق بها، والاحتفاظ بهما لتقديمهما عند الطلب.

وأفادت السفارة بأن التسجيل الإلكتروني يتيح للمستفيد الحصول على موعد لمراجعة المركز الذي اختاره، حيث يتعيّن عليه الحضور في الموعد المحدد أمام اللجان المختصة لاستكمال إجراءات المراجعة والتحقق، واعتماد الوثيقة المؤقتة وفقاً للأنظمة والضوابط والتعليمات.

وأكد الرئيس العليمي أن التوجيهات بتصحيح أوضاع اليمنيين في السعودية تجسّد التزام المملكة القوي بدعم اليمن وشعبه، وتخفيف معاناته، وتحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار والسلام.

وثمَّنت الحكومة اليمنية عالياً هذه المبادرة التي تُجسِّد عمق الأخوة والروابط التاريخية بين البلدين والشعبين، مُوضِّحة أنها تؤكد النهج الإنساني الأصيل للسعودية في الوقوف إلى جانب اليمنيين ومراعاة أوضاعهم في مختلف الظروف.


السعودية لمجلس الأمن: لن نسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمننا

الدكتور عبد العزيز الواصل خلال جلسة مجلس الأمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
الدكتور عبد العزيز الواصل خلال جلسة مجلس الأمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
TT

السعودية لمجلس الأمن: لن نسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمننا

الدكتور عبد العزيز الواصل خلال جلسة مجلس الأمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
الدكتور عبد العزيز الواصل خلال جلسة مجلس الأمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

شدَّدت السعودية على أنها لن تسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمنها أو حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ولا يمكن القبول بأن تفرض ميليشيا إرهابية إرادتها على اليمن والمنطقة بقوة السلاح.

جاء ذلك خلال كلمةٍ ألقاها مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور عبد العزيز الواصل، أمام مجلس الأمن الدولي، خلال جلسة بشأن أوضاع اليمن، في نيويورك، الجمعة، حيث أكد أن تصعيد الحوثيين المتواصل واستهدافهم المدنيين وتهديدهم أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، تشكل تهديداً يتجاوز اليمن والمنطقة ويمتد تأثيره إلى السلم والأمن الدوليين وحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.

وقال الواصل إن الجلسة «تنعقد في ظل ظروف دقيقة وتطورات مهمة تتطلب التعامل مع مخاطرها وتهديداتها بأعلى درجات المسؤولية»، مضيفاً أن تطورات اليمن المتسارعة والتصعيد الحوثي المتواصل يفرضان تحديات متزايدة على الأمن الإقليمي والدولي، مع استمرار الاعتداءات على المدنيين وتهديد الملاحة البحرية وحركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

ممارسات إرهابية

وأوضح الواصل أن الميليشيا تُواصل ممارساتها العدائية والإرهابية ضد الشعب اليمني ودول الجوار والمنطقة، بما في ذلك استهداف المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في المملكة، إلى جانب ممارساتها ضد الشعب اليمني، التي تشمل فرض الحصار الداخلي والتهجير القسري والتجويع وترويع النساء وتجنيد الأطفال.

وشدَّد المندوب السعودي على أن استمرار الميليشيا في انتهاج التصعيد العسكري، بدلاً من السلام، لن يُسهم إلا في إطالة أمد الأزمة اليمنية، وتعميق معاناة الشعب اليمني، وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل لحلّ سياسي شامل.

ولفت الواصل إلى التصعيد العدواني الحوثي باعتداءين استهدفا مطار الملك خالد الدولي في الرياض طالا مرافق المطار وطائرة للخطوط الجوية السعودية، وأسفرا عن استشهاد 3 مواطنين، وإصابة مواطنين ومقيمين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن وقوع أضرار مادية.

استفزاز المسلمين

نوَّهت السعودية بأن الأسابيع الماضية شهدت تصعيداً خطيراً في الاعتداءات الحوثية على أراضيها، إذ حاولت الميليشيا، في 15 سبتمبر (أيلول) الماضي استهداف مكة المكرمة، في محاولة هي الثانية بعد محاولتها السابقة في 27 يوليو (تموز) 2017، واستهدفت في 29 سبتمبر محطة طيبة التي تُزوِّد المسجد النبوي بالكهرباء، في اعتداء يمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين حول العالم.

وأبان الواصل أن الهجمات الحوثية التي استهدفت مُدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، خلال سبتمبر الماضي، أسفرت عن إصابة 73 مدنياً؛ بينهم نساء وأطفال، في حين طالت الاعتداءات العاصمة الرياض ومدناً أخرى، وشملت إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه مناطق مأهولة بالسكان ومنشآت مدنية وحيوية.

وأشار المندوب السعودي إلى أن مطاريْ «أبها» و«االملك خالد» الدولييْن تعرَّضا، في 6 و7 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لاعتداءات أسفرت عن وفاة 3 مدنيين، وإصابة 36 آخرين من جنسيات مختلفة، إلى جانب وقوع أضرار مادية، كما طالت الاعتداءات مرافق مطاريْ جازان ونجران.

وذكر الواصل أن هذه الاعتداءات، التي أودت بحياة مدنيين من دول شقيقة وعرّضت سلامة المسافرين والعاملين من مختلف الجنسيات، للخطر، لا تمثل انتهاكاً لسيادة المملكة وأمنها فحسب، بل تُشكل تهديداً مباشراً لسلامة المدنيين وأمن الطيران المدني.

أمن الملاحة

وقال المندوب السعودي إن الميليشيا تُواصل تهديد حركة الملاحة البحرية والتجارة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، واستهداف السفن والمنشآت الاقتصادية، بما يهدد أمن المنطقة واستقرارها وسلامة إمدادات الطاقة العالمية.

ودعا الواصل المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم 2216 لعام 2015 بشأن اليمن، والقرار رقم 2722 لعام 2024 حول حرية الملاحة في البحر الأحمر.

وجدَّد تأكيد حق السعودية الأصيل في الدفاع عن أراضيها ومقدَّراتها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وردع الاعتداءات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

مسار السلام

وأكد الواصل أن السعودية وضعت خيار السلام في مقدمة أولوياتها، وبذلت جهوداً كبيرة، بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، وقدَّمت مبادرات ملموسة للحفاظ على مسار السلام في اليمن منذ عام 2011.

وأشارت السعودية إلى خريطة الطريق التي سلَّمتها للمبعوث الأممي، ووافقت عليها الحكومة اليمنية، في حين رفضها الحوثيون، الذين اختاروا التصعيد العسكري، وعملوا على تعطيل الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي شامل، وتنصّلوا من التزاماتهم، وزجّوا بأبناء الشعب اليمني في صراعات لا تخدم مصالحهم، وهددوا أمن المنطقة واستقرارها.

وأعاد الواصل تأكيد دعم السعودية الكامل للشعب اليمني في إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها من الميليشيا الحوثية الانقلابية الإرهابية.

تعزيز الاستقرار

قال المندوب السعودي إن بلاده كانت ولا تزال من أكبر الدول الداعمة لليمن، عبر مساعدات إنسانية وتنموية واقتصادية كبيرة للشعب، تُسهم في تخفيف معاناته وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي، مضيفاً أنها قدمت مؤخراً دعماً جديداً للبنك المركزي اليمني، بهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

وبيّن الواصل أن المملكة قدَّمت، في 4 أكتوبر الحالي، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، دفعة جديدة لدعم الموازنة اليمنية بقيمة تتجاوز 59.7 مليون دولار (224 مليون ريال سعودي)، بما يسهم في تقليل عجز الموازنة، وانتظام التدفقات المالية الحكومية، وتعزيز القوة الشرائية، وتنشيط الأسواق التجارية.

وأفاد المندوب السعودي بأن إجمالي الدعم الاقتصادي والتنموي الذي قدمته المملكة لليمن، خلال الفترة بين عاميْ 2012 و2026، تجاوز 12.6 مليار دولار، في حين تجاوز الدعم الإنساني 4.5 مليار دولار.

وجدَّد الواصل دعم السعودية لجهود المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ، الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة بقيادة يمنية تحفظ وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، وتُلبي تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية.

ودعا المندوب السعودي مجلس الأمن للاضطلاع بمسؤولياته في صون السلم والأمن الدوليين، ووقف الاعتداءات الحوثية التي تهدد أمن المملكة والمنطقة وسلامة الملاحة الدولية.