استمرار أسعار النفط فوق 65 دولارًا يمنح شركات القطاع تفاؤلاً في المستقبل

بحسب نتائج مؤشر البنك الأهلي «ودان آند براد ستريت» لجنوب أفريقيا

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس («الشرق الأوسط»)
TT

استمرار أسعار النفط فوق 65 دولارًا يمنح شركات القطاع تفاؤلاً في المستقبل

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس («الشرق الأوسط»)

شكلت تقلبات أسعار النفط أهم مصادر القلق لشركات قطاع النفط والغاز، بحسب نتائج مؤشر البنك الأهلي التجاري ودان آند براد ستريت لجنوب أفريقيا للتفاؤل بالأعمال في السعودية للربع الثاني من العام الجاري، الذي أظهر حذرًا في معدلات التفاؤل بسبب تقلبات أسعار النفط. وطبقا لإحصاءات المؤشر التي أعلنها البنك الأهلي خلال مؤتمر صحافي عقد في جدة - غرب السعودية - أمس، فإن شركات قطاع غير النفط والغاز اعتبرت توفير تكلفة العمالة الماهرة والأنظمة والإجراءات الحكومية من المعوقات الرئيسية التي تواجهها.
وحول توقعات أسعار النفط، قال الدكتور سعيد الشيخ كبير الاقتصاديين في البنك الأهلي في مؤتمر صحافي أمس «إن توقعات الربع الثالث ستكون في مستوى 60 إلى 65 دولارا»، مشيرا إلى أن تلك التوقعات تعتمد على استمرار الأوضاع الجيوسياسية الحالية دون تطور أكبر في المستقبل القريب.
وأوضح الشيخ أن تأثر قطاع النفط والغاز جاء بسبب التراجعات التي شهدتها سوق النفط مع بداية الربع الثاني وجرى رصد مؤشرات التفاؤل بناء على تلك المعطيات، في حين أن ارتفاع الأسعار سيعزز من مستويات التفاؤل في النتائج المقبلة.
وكانت أسعار النفط استقرت عند نطاق 45 إلى 55 دولارا للبرميل، هابطة من ذروة 115 دولارا للبرميل، المسجلة في شهر يونيو (حزيران) من عام 2014. ويُعزى انهيار الأسعار القياسية للنفط بحدة لمجموعة من العوامل تشمل التكيف مع توقعات الطلب والعرض على المدى القصير وتدني تأثير الاضطرابات الجيوسياسية. وجزئيا، نتيجة لتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، فقد خفضت وكالة الطاقة العالمية توقعاتها للطلب العالمي على النفط لعامي 2014 و2015. وبالإضافة إلى تأثير هذا الضعف في الطلب، تؤثر وفرة العرض سلبا على الأسعار، فضلا عن تأثير أسعار الصرف للعملات. من جانبها قالت شريهان المنزلاوي الخبيرة الاقتصادية في مجموعة البنك الأهلي «إن استمرار التقلبات في أسواق النفط منذ بداية العام ألقت بظلالها السلبية على حالة التفاؤل في القطاعين النفطي وغير النفطي للربع الثاني من العام الجاري».
وأضافت: «إن السياسة المالية الحكومية المضادة للتقلبات، مدعومة بالاحتياطات الكبيرة، من الواضح أنها عوضت عن الآثار السلبية المتوقعة نتيجة الانخفاض الحاد في أسعار النفط، إضافة إلى ذلك، متأثرا بتباطؤ وتيرة ترسية عقود الإنشاء خلال هذه السنة، فإن مؤشر التفاؤل لقطاع الإنشاء تراجع 5 نقاط فقط إلى 44 نقطة للربع الثاني للعام الحالي».
أيضًا، رغم استمرار الحرب في اليمن والاضطرابات الإقليمية، فإن 50 في المائة من الشركات التي جرى مسحها في قطاع النفط والغاز، وكذلك 52 في المائة في شركات القطاعات غير النفطية لا تتوقع أي عوامل سلبية تؤثر على أعمالهم في الربع الثاني من عام 2015 مما يعكس تحسن الثقة عن الربع السابق في مرونة الاقتصاد السعودي، فإن 49 في المائة من الشركات التي شاركت في المسح للقطاعات غير النفطية لا تزال تخطط للاستثمار في توسعة أنشطتها، حيث تصدّر قطاع التمويل، والعقار، وخدمات الأعمال، هذه الثقة بنسبة 65 في المائة من المشاركين يخططون للتوسع في الأعمال.
وقالت: إن آفاق قطاع النفط والغاز السعودي هبطت للربع الثاني من العام الجاري لأدنى مستوياتها منذ الربع الثاني من عام 2009. وبلغ مؤشر تفاؤل الأعمال المركب للقطاع 13 نقطة للربع الثاني من العام نفسه، مسجلا بذلك انخفاضا من 16 نقطة للربع الأول من العام الجاري و49 نقطة للربع الثاني من العام الماضي، ويتمثل السبب الرئيسي لهذا الهبوط في ضعف التوقعات إزاء مكون أسعار البيع.
وأضافت أن الشريحة المسحية من شركات القطاعات غير النفطية أظهرت تراجعا قليلا مقارنة بالربع الأول من العام، وأيضا مع نفس الربع للعام السابق، فيما تراجع المؤشر المركب للقطاعات غير النفطية إلى 43 نقطة للربع الثاني من العام الحالي من 48 نقطة للربع الأول من العام السابق، و50 نقطة للربع الثاني من العام الماضي ويعزى ضعف التوقعات إلى الانخفاض في مستويات التفاؤل لأسعار البيع والربحية.
وتبدي التوقعات لقطاع النفط والغاز حذرا إزاء بيئة الأعمال، حيث ترى نسبة 50 في المائة من شركات القطاع المشاركة في المسح عدم ظهور أي عوامل سلبية تؤثر على أعمالهم خلال هذا الربع من العام مقارنة مع 65 في المائة للربع السابق، ويرى 29 في المائة من المشاركين أنهم قد يتأثرون سلبا بتقلبات أسعار النفط في حين تشكل المنافسة عائقًا متوقعًا لنسبة 12 في المائة من الشركات، وأبدى 5 في المائة قلقهم إزاء الأنظمة والإجراءات الحكومية.
وأظهر المشاركون من القطاعات غير النفطية قدرا أقل من التفاؤل تجاه بيئة الأعمال للربع الثاني، فنسبة 52 في المائة من المشاركين لم يتأثروا بأي عوامل سلبية خلال الربع الثاني من العام نفسه مقارنة مع 59 في المائة منهم في الربع الأول من العام الحالي، وتمثلت مصادر القلق الرئيسية للأعمال في السعودية في الربع الثاني من عام 2015 في المسائل المتعلقة بالأنظمة والإجراءات الحكومية بنسبة 11 في المائة، وتوفر تكلفة العمالة الماهرة بنسبة 11 في المائة وتقلبات أسعار النفط بنسبة 8 في المائة.
وتظل شركات قطاع النفط والغاز متفائلة بشأن الاستثمار في توسعة الأعمال، حيث أورد 40 في المائة من المشاركين توفر خطط لتوسعة الأعمال خلال الربع الثاني من عام 2015، مقارنة مع 38 في المائة للربع العام السابق. ومن ناحية أخرى، اتسمت نسبة 35 في المائة من المشاركين بالحذر، ولن تُقدم على أي استثمار في نشاطات توسعية خلال الربع الحالي.
وبحسب بيان البنك الأهلي التجاري كان لقرار أوبك بإبقاء مستوى الإنتاج خلال العام الماضي دور في الهبوط الأخير لأسعار النفط، حيث أصرت السعودية بالحفاظ على حصتها من سوق النفط في مواجهة مصادر منافسة منتجة للخام، وفي الربع الرابع من عام 2014، حيث أنتجت السعودية 9.64 مليون برميل يوميًا من النفط الخام.
وحافظت على مستوى الإنتاج هذا في بداية عام 2015، منتجة 9.68 مليون برميل يوميًا في شهر يناير (كانون الثاني) من عام 2015، و9.64 مليون برميل يوميًا في شهر فبراير (شباط) من نفس العام، وتعمل السعودية على زيادة عدد آليات الحفر لإنتاج النفط والغاز رغم الانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام، وذلك من أجل المحافظة على طاقتها الإنتاجية الإضافية.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.