الأرض تهتز مجددًا في نيبال وسقوط عشرات القتلى

ذعر وسط سكان كاتماندو المنكوبة أصلاً بزلزال 25 أبريل

عناصر الإنقاذ يزيلون الركام من أجل البحث عن ناجين بعد الزلزال الجديد في كاتماندو أمس (رويترز)
عناصر الإنقاذ يزيلون الركام من أجل البحث عن ناجين بعد الزلزال الجديد في كاتماندو أمس (رويترز)
TT

الأرض تهتز مجددًا في نيبال وسقوط عشرات القتلى

عناصر الإنقاذ يزيلون الركام من أجل البحث عن ناجين بعد الزلزال الجديد في كاتماندو أمس (رويترز)
عناصر الإنقاذ يزيلون الركام من أجل البحث عن ناجين بعد الزلزال الجديد في كاتماندو أمس (رويترز)

ضرب زلزال جديد تلته هزات ارتدادية قوية نيبال أمس وأسفر عن عشرات القتلى مما أثار الرعب لدى سكان العاصمة كاتماندو المنكوبة أصلا من زلزال الشهر الماضي. وقد وقع الزلزال الذي بلغت قوته 7.3. في منطقة تبعد 76 كلم شرق كاتماندو، بعد أكثر من أسبوعين على الزلزال الذي كانت قوته 7.8 في 25 أبريل (نيسان) الماضي وأسفر عن مقتل أكثر من ثمانية آلاف شخص، حسبما ذكر المعهد الأميركي للجيوفيزياء.
وأدى الزلزال الذي شعر به سكان نيودلهي، إلى انهيار بنايات في التبت الواقعة تحت السيطرة الصينية. واستأنف مطار كاتماندو الذي يعد المدخل الرئيسي لدخول المساعدة الدولية، نشاطه بعد إغلاق استمر ساعات على سبيل الاحتياط. وأدت هزة ارتدادية بلغت قوتها 6.3 إلى اهتزاز الأرض في هذا البلد الصغير الواقع في جبال الهمالايا، بعد نصف ساعة على الزلزال الأول.
وحسب حصيلة أولية، قتل 24 شخصا على الأقل وأصيب 679 في نيبال، بينما قتل أربعة آخرون في الهند قرب الحدود وواحد في التيبت. واستمرت الهزات الأولى نحو الدقيقة في كاتماندو، وأدت إلى اهتزاز الأرض. وقالت سوريش شارما التي كانت في السوق «شعرنا بها، وعلى الفور بدأت أعداد كبيرة من الناس يركضون في كل الاتجاهات». وأضافت هذه المرأة التي تبلغ الثالثة والستين من عمرها «إنه لأمر مرعب، وواجهت صعوبة في مغادرة منزلي». وأوضحت شارما «في المرة الأخيرة، لدى وقوع الهزة الكبيرة، خرجت راكضة من بيتي، وبالكاد تمكنت من مغادرته. وأحسست بالشعور نفسه هذه المرة. لا أستطيع أن أصدق ذلك، الأمور تتكرر».
وأحصت «المنظمة الدولية للهجرة» التي أرسلت عددا من الفرق إلى نيبال، وفاة أربعة أشخاص سحقا لدى انهيار منازل في منطقة شوتارا، شرق العاصمة النيبالية. وحتى لو أن خطورة هذا الزلزال الجديد لا تقارن على ما يبدو بخطورة زلزال 25 أبريل، فقد أصيب الناس بالذعر الناجم عن القول إن الهزات الجديدة يمكن أن نؤدي إلى انهيار منازل لحقت بها أضرار كبيرة حتى الآن.
وقال ديباك كوارالا الذي يعيش تحت خيمة في منطقة راميشاب (وسط) منذ نهاية أبريل: «كنت أفكر بالانتقال إلى غرفة استأجرها، لكني شعرت بخوف شديد اليوم لأني لا أريد أن أعرض حياة عائلتي للخطر». وفي مستشفى كاتماندو الرئيسي، نقل المرضى الذين أصيبوا أواخر الشهر الماضي على كراسي متحركة. وحاول كل واحد منهم الاتصال هاتفيا بعائلته، فيما بدأ الطاقم الطبي بنصب خيم في المرأب. وقالت روز فولي التي تعمل لليونيسيف في كاتماندو أن الفرق اختبأت تحت الطاولات. وأضافت في بريد إلكتروني «خرجنا بأسرع ما يمكن. ولدى جلوسنا في الخارج، انتابنا شعور أننا على متن مركب في عرض البحر، كلما تتابعت الهزات الارتدادية». وقالت براميتا تمراكار التي فتحت لتوها متجر الأثاث الذي تملكه إنها اندفعت إلى الخارج وقد أمسكت بيد ابنها (8 سنوات) وابنتها (12 عاما). وذكرت: «كنا نظن أن الهزات الارتدادية قد توقفت، وكنا نعتقد أيضا أننا نستطيع استئناف العمل». وأضافت: «لا أعرف ما يجري. قرأت أن الخطر يتراجع يوميا وأن ذلك لن يتكرر، واليوم وقعت هزة كبيرة. أنا خائفة. وولداي خائفان أيضا».
ودعت الشرطة النيبالية الناس إلى البقاء في الخارج وتجنب الضغط على شبكة الهاتف المتحرك. وكتبت الشرطة على تويتر «نرجو منكم أن تبقوا في الخارج، ساعدونا للحفاظ على انسياب الاتصالات، وتجنبوا الضغط على الشبكة. استخدموا الرسائل النصية القصيرة». وشعر بالهزات أيضا على بعد نحو ألف كيلومتر، سكان نيودلهي حيث اهتزت المباني وأخلى الموظفون مكاتبهم. واهتزت مدن هندية كبرى أخرى أيضا، مثل بيهار حيث بثت شبكات التلفزيون صورا لمجموعات من الناس في الخارج.
وسجلت أضرار مادية في التيبت لكن لم يسجل وقوع ضحايا، كما قال موظف كبير في المكتب الإقليمي للهزات والزلازل. ودمر زلزال 25 أبريل مناطق كبيرة من كاتماندو وأدى إلى تهجير عشرات الآلاف. وأسفر عن مقتل 8046 شخصا في نيبال ونحو مائة من الهند والصين.



ضغوط صينية تفشل زيارة رئيس تايوان إلى أفريقيا

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

ضغوط صينية تفشل زيارة رئيس تايوان إلى أفريقيا

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

أعلن مكتب رئيس تايوان أن الرئيس لاي تشينغ تي أرجأ زيارة كانت مقررة إلى أفريقيا هذا الأسبوع، بعدما سحبت ثلاث دول الإذن له بعبور أجوائها تحت ضغط من الصين.

وكان من المقرر أن يزور لاي مملكة إسواتيني، الحليف الدبلوماسي الوحيد المتبقي لتايوان في أفريقيا، خلال الفترة من 22 إلى 26 أبريل (نيسان). لكن تصاريح الطيران ألغيت في دول جزرية على مسار الرحلة، بحسب ما أفاد به السكرتير العام للرئيس، بان منج-آن، للصحفيين في تايبيه.

وقال بان إن «إلغاء تصاريح الطيران من قبل سيشيل وموريشيوس ومدغشقر دون إشعار مسبق جاء في الواقع نتيجة ضغوط قوية من السلطات الصينية، بما في ذلك الإكراه الاقتصادي»، وأضاف أن الضغوط الصينية المزعومة «تشكل تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتخل بالتوازن الإقليمي، وتضر بمشاعر الشعب التايواني».

وتعتبر الصين تايوان، التي تتمتع بحكم ذاتي، إقليما انفصاليا يجب استعادته، بالقوة إذا لزم الأمر، وتمنع الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية معها من الحفاظ على علاقات رسمية مع تايبيه.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية في بيان اليوم الأربعاء إنها «تعرب عن تقديرها الكبير» لتصرفات تلك الدول، مشيرة إلى «التزام الدول المعنية بمبدأ صين واحدة الذي يتماشى تماما مع القانون الدولي»، في إشارة إلى موقف بكين من تايوان.

ولم ترد حكومات موريشيوس وسيشيل ولا مكتب رئيس مدغشقر على طلبات التعليق بشكل فوري.


واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة أو الهجرة إلى الكونغو

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
TT

واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة أو الهجرة إلى الكونغو

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)

تسعى الولايات المتحدة لمنح الأفغان الذين كانوا متعاونين معها والعالقين في قطر خيارا بين الهجرة إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تشهد اضطرابات أو العودة إلى وطنهم الذي يحكمه طالبان، وفق ما قال ناشط الثلاثاء.

وكانت إدارة الرئيس دونالد ترمب أعطت مهلة حتى 31 مارس (آذار) لإغلاق مخيّم كان يقيم فيه أكثر من 1100 أفغاني في قاعدة أميركية سابقة في قطر.

ودخل هؤلاء إلى القاعدة لإتمام الإجراءات القانونية سعيا للانتقال إلى الولايات المتحدة، خوفا من اضطهادهم من جانب حركة طالبان بسبب تعاونهم مع القوات الأميركية قبل انسحابها الفوضوي من أفغانستان وانهيار الحكومة المدعومة من الغرب عام 2021.

وقال شون فاندايفر، وهو جندي أميركي سابق يرأس منظمة «أفغان إيفاك»، وهي مجموعة تسعى لمساعدة المتعاونين الأفغان السابقين، إنه تم إطلاعه على أن إدارة ترمب تسعى إلى منح الأفغان خيار الذهاب إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية أو العودة إلى ديارهم.

وأضاف أنه يتوقع أن يرفض الأفغان الذهاب إلى الدولة الإفريقية التي تعاني أزمة لاجئين أصلا بعد سنوات من الحرب.

وصرح في بيان «لا يُنقل حلفاء حرب، من بينهم أكثر من 400 طفل، كانوا تحت حماية الولايات المتحدة، إلى بلد يعيش حالة من التفكك الشامل».

وتابع «الإدارة (الأميركية) تعرف ذلك. هذا هو الهدف بالضبط»، في إشارة إلى أنها وسيلة لإجبار الأشخاص على العودة إلى أفغانستان.

ورفضت وزارة الخارجية تأكيد أن جمهورية الكونغو الديموقراطية كانت موضع اهتمام كوجهة محتملة، لكنها قالت إن الولايات المتحدة كانت تنظر في "إعادة التوطين الطوعي» من قاعدة السيلية في قطر.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية إن «إن نقل سكان (المخيم) إلى بلد آخر هو حل إيجابي يوفر الأمان لهؤلاء الأشخاص المتبقين لبدء حياة جديدة خارج أفغانستان مع الحفاظ على سلامة الشعب الأميركي وأمنه».

بدوره، وصف السيناتور الديموقراطي تيم كاين هذه الفكرة بأنها «جنونية» وقال «أخبرنا هؤلاء الأفغان بأننا سنساعد في ضمان سلامتهم بعد أن ساعدونا».

وأضاف «لدينا التزام الوفاء بوعدنا لأنه الشيء الصحيح الذي يجب القيام به، ولأن التراجع عن كلمتنا لن يؤدي إلا إلى زيادة صعوبة بناء أنواع الشراكات التي قد نحتاج إليها لتعزيز أمننا القومي في المستقبل».

واستقر أكثر من 190 ألف أفغاني في الولايات المتحدة بعد عودة طالبان إلى الحكم، في إطار برنامج بدأه الرئيس السابق جو بايدن وحظي بداية بدعم العديد من الجمهوريين.

لكن ترامب ألغى البرنامج وأمر بوقف إجراءات معالجة طلبات الأفغان بعدما أطلق أفغاني، تعاون في السابق مع الاستخبارات الأميركية ويعاني اضطراب ما بعد الصدمة، النار على جنديين من الحرس الوطني في واشنطن العام الماضي، ما أسفر عن مقتل أحدهما.


الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

نقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) ​عن الرئيس شي جينبينغ قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن بكين مستعدة للتعاون مع ‌الدول الأفريقية ‌لمعالجة ​تداعيات ‌الصراع ⁠في الشرق ​الأوسط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقل التلفزيون ⁠عن شي قوله خلال لقاء رئيس موزمبيق، دانييل تشابو، في بكين: «تداعيات ⁠الصراع في الشرق ‌الأوسط ‌تؤثر على ​الدول الأفريقية، ‌والصين مستعدة ‌للتعاون مع (الدول) الأفريقية للتصدي لها معاً، وتعزيز السلام معاً، والسعي ‌لتحقيق التنمية معاً».

وذكر التلفزيون أن ⁠شي ⁠حث الصين وأفريقيا على الدعوة بشكل مشترك إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الأعمال العدائية وتشجيع المجتمع الدولي على «ممارسة التعددية ​الحقيقية».