موغيريني تؤكد أن الأولوية «لإنقاذ أرواح» المهاجرين.. مع مواجهة «الأزمة الأمنية»

الاتحاد الأوروبي يخطط لمواجهة مهربي بحر المتوسط.. وروسيا تبدي معارضتها

حالات الغرق المأساوية لمهاجرين من أفريقيا والشرق الأوسط في البحر الأبيض المتوسط
حالات الغرق المأساوية لمهاجرين من أفريقيا والشرق الأوسط في البحر الأبيض المتوسط
TT

موغيريني تؤكد أن الأولوية «لإنقاذ أرواح» المهاجرين.. مع مواجهة «الأزمة الأمنية»

حالات الغرق المأساوية لمهاجرين من أفريقيا والشرق الأوسط في البحر الأبيض المتوسط
حالات الغرق المأساوية لمهاجرين من أفريقيا والشرق الأوسط في البحر الأبيض المتوسط

عقب السلسلة من حالات الغرق المأساوية لمهاجرين من أفريقيا والشرق الأوسط في البحر الأبيض المتوسط، أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، أمس، في كلمة لها أمام مجلس الأمن الدولي، أن الأولوية بالنسبة لأوروبا هي «لإنقاذ الأرواح» في البحر المتوسط، في إشارة إلى مقتل مئات المهاجرين خلال محاولتهم العبور إلى أوروبا. ولكنها في الوقت نفسه، شدّدت على ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لمنع عمليات التهريب.
وقالت في خطابها الذي تضمن خطة الاتحاد الأوروبي لمواجهة مأساة المهاجرين: «إن أولويتنا هي لإنقاذ الأرواح وتجنب وقوع خسائر بشرية إضافية في البحر»، إلا أنها أكدت أن أزمة المهاجرين: «ليست فقط أزمة إنسانية طارئة، بل إنها أزمة أمنية، لأن شبكات التهريب مرتبطة بنشاطات إرهابية كما أنها تمول هذه النشاطات». ومع مقتل أكثر من 1800 شخص حتى هذا الوقت من العام، فإنه من المرجح أن يشهد عام 2015 أكبر عدد من الضحايا من المهاجرين الذين يسعون إلى الوصول إلى أوروبا عبر المتوسط.
ووصفت موغيريني تدفق المهاجرين بأنه «وضع غير مسبوق» ودعت إلى «استجابة استثنائية».
وتضمنت خطة الاتحاد الأوروبي التي طرحتها القيام بعمل عسكري لتدمير القوارب التي يستخدمها مهربو البشر الذين يستغلون حالة الفوضى التي تشهدها ليبيا. وتعمل الدول الأعضاء في مجلس الأمن بريطانيا وفرنسا وليتوانيا وإسبانيا مع إيطاليا لصياغة مسودة قرار يدعم خطة الاتحاد الأوروبي بشأن أزمة المهاجرين. وتنص مسودة أولية على «استخدام كل السبل الضرورية لمصادرة القوارب والتخلص منها» بما في ذلك تدميرها أو جعلها غير صالحة للاستخدام، بحسب دبلوماسيين.
إلا أن روسيا لم تبد تأييدا لاقتراح تدمير القوارب، معتبرة أن المهربين يستأجرون تلك القوارب من مالكيها الذين في الغالب لا يعلمون الغرض الذي ستستخدم لأجله.
وصرح سفير روسيا لدى المجلس، فيتالي تشوركين، أن الاقتراح «مبالغ فيه». وستجري صياغة مسودة القرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يسمح باستخدام القوة ويمنح القوات البحرية في الاتحاد الأوروبي حق التصرف في المياه الإقليمية الليبية بعد موافقة السلطات في ذلك البلد. كما عارضت منظمات إنسانية وإغاثية اقتراح استخدام القوة العسكرية، مطالبة بالاهتمام في توسيع القنوات القانونية للمهاجرين للوصول إلى أوروبا.
ومن المنتظر أن تقترح المفوضية الأوروبية هذا الأسبوع إعادة توزيع المهاجرين بشكل أكثر توازنا على دول الاتحاد الأوروبي، لتخفيف العبء على إيطاليا وغيرها من الدول التي تواجه تدفقا للاجئين.
ويتوقع أن تكشف المفوضية الأوروبية غدا عن الأجندة الأوروبية حيال الهجرة التي ستدعو لتعديل كامل لسياسات الاتحاد الأوروبي. وتطالب إيطاليا وغيرها من دول جنوب الاتحاد الأوروبي بمساعدتها في التعامل مع آلاف المهاجرين غير الشرعيين الذين يصلون سواحل أوروبا في قوارب عبر البحر المتوسط من ليبيا.
ورسم رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، الخميس الماضي، صورة لا تخلو من نقد للسياسة الأوروبية في مجال الدفاع. وأبدى أسفه بالخصوص لتحرك أعضاء الاتحاد الأوروبي منفردين لشراء التجهيزات العسكرية.
وأكد رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، بدوره، أن الأمر يتعلق بـ«تعديل ميزانيات الدفاع في الاتحاد الأوروبي وتعزيز القدرات العسكرية الأوروبية، خصوصا الطائرات من دون طيار، وتعزيز القاعدة الصناعية في مجال الدفاع».
وفي هذا السياق، من المرتقب أن تتعاون فرنسا وألمانيا على إطلاق قمر صناعي عسكري للمراقبة، كما من المقرر أن تبدأ الدولتان مع إيطاليا هذا العام دراسة حول تصنيع طائرة أوروبية من دون طيار.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.