ولي العهد السعودي يؤكد عزم الرياض وحزمها في مكافحة الإرهاب رغم ما تعرضت له

السعودية تستضيف 23 دولة والكثير من المنظمات لمكافحة تمويل تنظيم «داعش»

ولي العهد السعودي يؤكد عزم الرياض وحزمها  في مكافحة الإرهاب رغم ما تعرضت له
TT

ولي العهد السعودي يؤكد عزم الرياض وحزمها في مكافحة الإرهاب رغم ما تعرضت له

ولي العهد السعودي يؤكد عزم الرياض وحزمها  في مكافحة الإرهاب رغم ما تعرضت له

أكد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، أن السعودية تؤكد من جديد تصميمها وعزمها بكل قوة وحزم على مواصلة جهودها في مكافحة الإرهاب وتمويله، رغم استهدافها بعمليات إرهابية ذهبت ضحيتها أرواح بريئة من المواطنين والمقيمين ورجال الأمن، إلا أنها تمكنت من خلال تلك الجهود من إفشال وإحباط الكثير من المخططات الإرهابية التي كانت وشيكة الوقوع في الداخل وفي الخارج.
وقال ولي العهد، في كلمة ألقاها نيابة عنه الفريق عبد الله القرني نائب مدير عام المباحث العامة، خلال افتتاح مجموعة عمل مكافحة تمويل تنظيم «داعش» الإرهابي، المنعقدة في جدة (غرب السعودية) أمس، بحضور 23 دولة والكثير من المنظمات الدولية، «إن اجتماع اليوم يؤكد ويعكس مدى اهتمام المجتمع الدولي بمكافحة الإرهاب وتمويله، استشعارا لمخاطره التي تهدد أمن كافة المجتمعات الإنسانية، وإيمانا في الوقت ذاته بأن هذه الجريمة العابرة للحدود ليس لها دين أو عرق أو ثقافة سوى ثقافة الموت والتدمير».
وأضاف الفريق القرني، أن «السعودية شريك في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي، وتتعاون بصورة تامة في مكافحة الإرهاب وتمويله، لحرمان جميع التنظيمات الإرهابية من استخدام النظام المصرفي العالمي، ومن التمويل الخارجي، كما سبق أن دعت المملكة في عام 2005 المجتمع الدولي لتأسيس مركز دولي لمكافحة الإرهاب، وقدمت مبلغا ماليا بمقدار 100 مليون دولار دعما لأنشطته».
وأشار الفريق القرني، إلى أن السعودية أولت مكافحة تمويل الإرهاب أولوية قصوى وكان من ذلك مساهمتها بشكل فاعل في جميع المحافل الدولية والإقليمية، كما بذلت في هذا الصدد جهودا عدة على المستوى التشريعي والقضائي والتنفيذي، حيث أصدرت الكثير من الأنظمة والأوامر والتعليمات، واتخذت عدة إجراءات وتدابير عاجلة ومستمرة لتجريم الإرهاب وتمويله، وأنشئت لجنة عليا لمكافحة الإرهاب، وأخرى دائمة لمكافحة الإرهاب وتمويله، ووحدة للتحريات المالية التي انضمت في عام 2009 لعضوية مجموعة (ايقمونت)، وقيامها كذلك بالمصادقة والانضمام للاتفاقيات الدولية والإقليمية لمكافحة الإرهاب وتمويله، التزاما بتنفيذ قرارات مجلس الأمن وتوصيات مجموعة العمل المالي (الفاتف) الخاصة بمكافحة الإرهاب وتمويله.
من جهته، قال محمد الباعسيري، نائب حاكم المصرف في لبنان ورئيس الوفد اللبناني المشارك في اجتماعات جدة، «إن لبنان متأثر بشكل كبير، بحكم الجوار مع سوريا التي تتمركز فيها الجماعة الإرهابية (داعش) ونأمل في ضمّ جهودنا من خلال معرفتنا في الأمور المالية والمصرفية حتى نتوصل إلى نتيجة وهو الأمر المتوقع، ونحتاج في ذلك إلى عاملين مهمين للوصول إلى نتائج يتمثلان في الوقت الكافي، والتعاون مع كافة الدول».
وحول الجهات المتورطة في شراء النفط من تنظيم «داعش» أشار الباعسيري، إلى أن من يشتري النفط من تنظيم «داعش» الإرهابي، ربما تكون دولا هي المتورطة في عمليات الشراء، والتي تتم عبر وسيط، ولا بد من معرفة الوسطاء الذين يقومون بهذا العمل، وهذا يحتاج إلى عمل استخباراتي، لافتا إلى أن هناك بعض المعلومات المتوفرة عن طرق الدعم التي تصل إلى هذه الجماعات.
وأكد نعيم طعمة مدير عام مكتب الإبلاغ عن غسل الأموال في البنك المركزي العراقي، أن العراق يتفاعل مع الإجراءات التي يتخذها المجتمع في الحرب ضد الإرهاب وتمويله، واتخذ مجموعة من المعالجات لقطع تمويل تنظيم داعش، الذي يتخذ من العراق مسرحًا للعمليات الإرهابية، من خلال المناطق التي سقطت بيده واستولى على الأموال فيها عن طريق المصارف، وبالتالي أصبحت هذه الأموال وهذه الموجودات العائدة للدولة هي من أهم مصادر تمويله، إضافة إلى المشتقات النفطية التي يحصل عليها من المناطق التي يسيطر عليها.
وأشار طعمة إلى أن من أهم الإجراءات التي اتخذت لتعطيل كل العمليات المصرفية، تمت من خلال المقاصة التي تحدث مع المصارف الواقعة في المناطق الساخنة والواقعة تحت سيطرة التنظيم، مشيرا إلى أن حكومته تتفاعل مع الجهود الدولية وتعول على ما سيطرحه الاجتماع من قرارات حازمة في هذا الشأن، كون التحويلات الخارجية بالنسبة للحوالات هو الموضوع الشاغل، وخاصة فيما يتعلق بالجمعيات الخيرية والمنظمات غير الهادفة للربح، وهي تحول الكثير من الأموال وخاصة في الفترة الحالية.
وشدد طعمة، على أن «تنظيم داعش، يقوم بعمليات تهريب النقد بكميات كبيرة في شاحنات إلى العراق، وإن تضافرت جهود المجتمع الدولي وتسعى بقوة لوقف هذا التمويل عن التنظيم خلال فترة قصيرة، وتنصب الجهود في الجوانب المالية للسيطرة على المؤسسات المالية، موضحا أن الحكومة العراقية «تحاول معالجة تمويل (داعش) بوقف تعاملهم مع المصارف وشركات الحوالات الدولية وشركات الصرافة، ونأمل أن تتخذ خطوات لوقف تصدير النفط المهرب عن طريق الشاحنات أو البضائع التي تدخل إلى العراق».
وفي هذا السياق، ذهب خالد صبحي الخيرو القنصل العراقي في جدة، للتأكيد على أن هذا الاجتماع يأتي في فترة حرجة وحساسة وخاصة للعراق الذي يخوض حربًا ضد (داعش) الذي تخطى كل الحدود، لذلك من مصلحة جميع الدول التصدي لهذا التنظيم، ويجب أن نتعاون للقضاء على تمويل هذا التنظيم من أجل الصالح العام للمجتمع الدولي والمجتمع الإسلامي، ونحن نثمن للسعودية تصديها المستمر منذ قيام الحركات المتطرفة، وهي من اتخذ خطوات متقدمة ومتميزة، واستضافتها هذا الاجتماع الذي يؤكد على مدى اهتمامها بمكافحة هذا التنظيم».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.