عربي يقارع حزب النخبة في أغلى بلدية ببريطانيا

{العمالي} أبو حرب لـ(«الشرق الأوسط») : فقراء كينزنغتون يغادرونها لغلائها.. وهدفي تغيير هذا الوضع

يذكر أن أبو حرب ولد في مدينة كارديف عاصمة إقليم ويلز، وأمضى السنوات الخمس الأولى من حياته في سوريا، لكنه غادرها وعاد إلى ويلز مع والدته وشقيقه.
يذكر أن أبو حرب ولد في مدينة كارديف عاصمة إقليم ويلز، وأمضى السنوات الخمس الأولى من حياته في سوريا، لكنه غادرها وعاد إلى ويلز مع والدته وشقيقه.
TT

عربي يقارع حزب النخبة في أغلى بلدية ببريطانيا

يذكر أن أبو حرب ولد في مدينة كارديف عاصمة إقليم ويلز، وأمضى السنوات الخمس الأولى من حياته في سوريا، لكنه غادرها وعاد إلى ويلز مع والدته وشقيقه.
يذكر أن أبو حرب ولد في مدينة كارديف عاصمة إقليم ويلز، وأمضى السنوات الخمس الأولى من حياته في سوريا، لكنه غادرها وعاد إلى ويلز مع والدته وشقيقه.

كل من قرأ عن لندن أو زارها سمع عن منطقة كينزنغتون، التي تقع في قلب العاصمة البريطانية وتعد أغنى بلدية في كل المملكة المتحدة. تتكون هذه المنطقة من جزء شمالي تقطنه غالبية من ذوي أصول مغربية وجزائرية وجزء آخر يقطنه أثرياء بعضهم عرب، خصوصا في محيط نايتسبريدج.
يعد الدكتور رود (رضوان) أبو حرب مرشح «حزب العمال» لتمثيل هذه الدائرة الانتخابية في مجلس العموم، في مواجهة متنافسين آخرين أبرزهم مرشح المحافظين، في الانتخابات العامة المقررة اليوم. ويقول أبو حرب، الذي يخوض التجربة لأول مرة لكنه عضو قديم في حزب العمال، إن السكان العرب في منطقة كينزنغتون يواجهون صعوبات في حياتهم مثل أي مواطن آخر في البلاد، مشيرا إلى أن هذه الصعوبات تتلخص في «قلة توفير الخدمات الصحية المجانية وكلفة المعيشة» في هذه المنطقة الراقية. ويضيف أبو حرب، في مقابلة أجرتها معه «الشرق الأوسط»، أنه في بعض المناطق المحرومة بشمال كينزنغتون «لا يزيد متوسط العمر المتوقع على 63 عاما، بينما يصل في الأجزاء الثرية في جنوب كينزنغتون إلى 92 عاما».
يذكر أن غالبية سكان كينزنغتون يدعمون حزب المحافظين، وفي الانتخابات العامة السابقة (2010) فاز عن هذه الدائرة وزير الخارجية الأسبق السير مالكولم ريفكيند. لكن ريفكيند لن يخوض السباق في انتخابات العام الحالي بعدما قرر الاستقالة من منصبه كرئيس للجنة الاستخبارات في مجلس العموم بسبب فضيحة «المال مقابل العلاقات» التي تورط فيها في فبراير (شباط) الماضي.
ويقول أبو حرب إن نحو ثلث مؤيدي حزب العمال في كينزنغتون لا يدلون بأصواتهم يوم الاقتراع، ولو أدلوا جمعيهم بأصواتهم فإن فوزه بالمقعد سيكون ممكنا جدا. ويتابع قائلا «أريد إحداث تغيير في كينزنغتون التي يشعر حزب المحافظين بثقة كبيرة فيها». ويوضح أن السكان العرب لم يتعاملوا أبدا مع ممثل لحزب المحافظين خلال السنوات الأربع الماضية. وأكد أن سكان المنطقة يغادرونها بسبب مستوى المعيشة المرتفع فيها ولهذا «أريد إجراء تغيير في البلدية».
وتحدث أبو حرب إلى السكان في كل أجزاء كينزنغتون خلال الأشهر الماضية، وزار مجموعة متنوعة من المنظمات بما فيها تلك الداعمة للمهاجرين. وقال إن «الجالية العربية في بريطانيا لم تُمثل في البرلمان» على مدى عقود. وحول الأمور التي تهم السكان العرب في المنطقة، قال أبو حرب إن العديد من أبناء الجالية العربية في كينزنغتون باتوا خلال الأشهر الماضية قلقين إزاء وصم العرب بالتشدد و«هم لا يريدون أن يجري ربطهم بمن يرتكبون جرائم». وقال إن السكان في كينزنغتون «سعداء ومهتمون بمعرفة خلفيتي، وهم يشعرون بأنني قريب منهم لأنني أفهم الصعوبات التي مروا بها في حياتهم».
وتعكس حملة أبو حرب، الذي يعمل أستاذا لمادة العلاقات الدولية في جامعة «يونيفرستي كوليدج» بلندن، اهتمامه بمجالات حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والعلاقات الدولية. ويقول إن «سكان كينزنغتون، على اختلاف انتماءاتهم، يهتمون بالمسائل الدولية». وهو يرى أن «إيجاد حل للقضية الفلسطينية يعد حجر الزاوية لتحقيق السلام على نطاق أوسع في منطقة الشرق الأوسط»، مضيفا ًأن الاعتراف بدولة فلسطينية تستند إلى حدود 1967 «سيشكل خطوة أولى مهمة في هذا الاتجاه». وأكد أنه «سيفعل ما بوسعه» و«يضغط» على الحكومة البريطانية لدعم دولة فلسطينية مستقلة.



خبراء يفجرون قنبلة من الحرب العالمية الثانية قرب باريس بعد تعذر تعطيلها

عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)
عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)
TT

خبراء يفجرون قنبلة من الحرب العالمية الثانية قرب باريس بعد تعذر تعطيلها

عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)
عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)

نفذ خبراء متفجرات تفجيرا تحت الأرض لقنبلة من الحرب العالمية الثانية بالقرب من باريس، الأحد، بعد أن قامت السلطات بإجلاء أكثر من ألف ساكن.

وقام نحو 800 شرطي بتطويق الموقع في ضاحية كولومب الشمالية الغربية، حيث تم اكتشاف القنبلة للمرة الأولى في 10 أبريل (نيسان).

وصدر الأمر بالتفجير بعد فشل الخبراء في محاولة إزالة صاعق القنبلة التي يزيد طولها عن متر واحد باستثناء قسم الذيل. وأظهرت لقطات شظايا معدنية صدئة في قاع حفرة.

وفي وقت مبكر الأحد، طُلب قبل التفجير من السكان في دائرة شعاعها 450 مترا الانتقال إلى مراكز استقبال محلية.

كما أغلقت بعض الطرق المحلية أمام حركة المرور ووسائل النقل العام.

ولا تزال ذخائر الحرب العالمية الثانية غير المنفجرة منتشرة في جميع أنحاء أوروبا، وخاصة في ألمانيا حيث يتم اكتشاف القنابل بانتظام في مواقع البناء، رغم مرور 80 عاما على انتهاء الحرب.

وفي عام 2025، أدى اكتشاف قنبلة تزن 500 كيلوغرام إلى إغلاق محطة قطار غار دو نورد في باريس، أكثر محطات السكك الحديدية ازدحاما في فرنسا.


الخارجية البريطانية تندد بعمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية

جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)
جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)
TT

الخارجية البريطانية تندد بعمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية

جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)
جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)

نددت وزارة الخارجية ​البريطانية بإطلاق كوريا الشمالية لصواريخ باليستية مطلع الأسبوع، وحثت الدولة المنعزلة على ‌الانخراط في ‌دبلوماسية ​بناءة.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون برفقة ابنته كيم جو آي يشرف على اختبار صواريخ باليستية مطورة (رويترز)

وقالت ‌وزارة ⁠الخارجية ​وشؤون الكومنولث ⁠والتنمية البريطانية في بيان صدر يوم الأحد «إطلاق الصواريخ الباليستية ⁠في 19 ‌أبريل ‌يمثل انتهاكا ​آخر ‌لقرارات مجلس ‌الأمن الدولي، مما يزعزع استقرار السلام والأمن الإقليميين».

وأفادت ‌وكالة الأنباء المركزية الكورية يوم ⁠الاثنين ⁠بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أشرف يوم الأحد على تجارب إطلاق صواريخ باليستية ​قصيرة ​المدى مطورة.


تقارب متسارع بين بريطانيا و«الاتحاد الأوروبي»

رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تقارب متسارع بين بريطانيا و«الاتحاد الأوروبي»

رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

من المقرر أن تعلن الحكومة البريطانية الشهر المقبل عن تشريع يهدف إلى التقارب مع «الاتحاد الأوروبي»، في ظل تدهور ما تسمى «العلاقة الخاصة» بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة؛ بسبب الحرب في منطقة الشرق الأوسط.

وتكتسب جهود رئيس الوزراء، كير ستارمر، زخماً في ظل عدم القدرة على التنبؤ بتصرفات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وسيل الإهانات الذي يوجهه إلى الحليف التاريخي لأميركا.

وتعِدّ حكومة ستارمر مشروع قانون «إعادة الضبط»، الذي سيمنح الوزراء صلاحيات لمواءمة معايير المملكة المتحدة مع قواعد السوق الموحدة لـ«الاتحاد الأوروبي» مع تطورها، وهو أمر يسمى «المواءمة النشطة». وأفاد مسؤول حكومي، طالباً عدم الكشف عن هويته، بأن الملك تشارلز الثالث سيعلن عن التشريع في 13 مايو (أيار) المقبل عندما يقرأ خطط ستارمر التشريعية للأشهر المقبلة.

وقد دعا ستارمر مراراً إلى علاقة اقتصادية وأمنية أعمق بأوروبا منذ فوز حزبه «العمالي» في انتخابات عام 2024، وإطاحته حزب «المحافظين» الذي نظّم استفتاء خروج بريطانيا من «الاتحاد الأوروبي» عام 2016 (بريكست). وكثّف رئيس الوزراء دعواته في الأيام الأخيرة؛ إذ قال للزعيم الهولندي، روب يتن، الثلاثاء، إنه «يعتقد أن الشراكة بين المملكة المتحدة و(الاتحاد الأوروبي) ضرورية للاستعداد للتحديات التي نواجهها اليوم». ويعدّ «الاتحاد الأوروبي» أكبر شريك تجاري لبريطانيا، وقد حذّر «صندوق النقد الدولي» هذا الأسبوع بأن المملكة المتحدة ستكون الاقتصاد المتقدم الأكبر تضرراً من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«فرصة»

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن إيفي أسبينال، مديرة مركز الأبحاث «مجموعة السياسة الخارجية البريطانية» قولها: «لدينا حكومة حريصة بالفعل على التقارب مع (الاتحاد الأوروبي)، والأحداث في إيران توفر فرصة لتسريع هذه العملية».

وقال المسؤول البريطاني: «بالتأكيد جعلت إيران الأمر (مشروع قانون إعادة الضبط) أهم للمستقبل». وأضاف: «نحن بحاجة إلى بناء قدرة صمود اقتصادية في جميع أنحاء القارة».

ورفض ستارمر إشراك بريطانيا في الضربات الأولية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي ضد إيران؛ مما أثار غضب ترمب، رغم سماح لندن لاحقاً للقوات الأميركية باستخدام القواعد البريطانية «لغرض دفاعي محدود». وتحت الضغط الداخلي بسبب قراره الكارثي تعيين بيتر ماندلسون، الشريك السابق لجيفري إبستين، سفيراً في واشنطن، تلقى ستارمر إشادة لوقوفه في وجه استفزازات ترمب المتكررة.

دونالد ترمب في المكتب البيضاوي السبت (أ.ف.ب)

وقبل أيام، هدد ترمب، في مقابلة عبر الهاتف مع قناة «سكاي نيوز»، بإلغاء اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حدّت من تأثير التعريفات الجمركية الجديدة على بريطانيا. ويقول ديفيد هينيغ، الخبير في السياسة التجارية البريطانية بعد «بريكست»: «لا شك في أن هناك زخماً الآن في العلاقة بين المملكة المتحدة و(الاتحاد الأوروبي)، ويعود ذلك جزئياً إلى سلوك ترمب غير الموثوق به». ويضيف: «تبدو صياغة سياسة تجارية مستقلة للمملكة المتحدة أصعب، بينما تبدو آفاق العمل مع (الاتحاد الأوروبي) أفضل إشراقاً».

ندم على «بريكست»

وتأمل إدارة ستارمر طرح التشريع بشأن التقارب مع «الاتحاد الأوروبي» في الأشهر القليلة المقبلة؛ مما يعني أنه قد يصدر في وقت قريب من الذكرى العاشرة لاستفتاء خروج بريطانيا من «الاتحاد الأوروبي» الذي أجري في يونيو (حزيران) 2016.

وسينظر أعضاء البرلمان في الموافقة على منح الحكومة آلية لتبني «قواعد الاتحاد الأوروبي»؛ أحياناً من دون تصويت برلماني كامل، في المجالات التي تغطيها اتفاقيات سارية مع التكتل المشكل من 27 دولة. وتهدف إحدى الاتفاقيات إلى تخفيف الإجراءات البيروقراطية المتعلقة بصادرات الأغذية والنباتات، فيما توجد خطط لاتفاقية من شأنها دمج المملكة المتحدة في سوق الكهرباء الداخلية لـ«الاتحاد الأوروبي». وتسعى بريطانيا و«الاتحاد الأوروبي» أيضاً إلى وضع اللمسات الأخيرة على المفاوضات بشأن «برنامج لتنقل الشباب» في الوقت المناسب لعقد قمة مشتركة في «بروكسل» أواخر يونيو أو مطلع يوليو (تموز) المقبلين.

وفي المقابل، استبعد ستارمر الانضمام مجدداً إلى «السوق الموحدة» أو العودة إلى «حرية التنقل». ويطالبه الحزب «الليبرالي الديمقراطي»؛ «الحزب الثالث» في بريطانيا، بأن يتجاوز أحد خطوطه الحمر الأخرى من خلال التفاوض على «اتحاد جمركي مع التكتل الأوروبي». وقال كالوم ميلر، المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الحزب «الليبرالي الديمقراطي»: «يجب أن نضاعف جهودنا في العلاقات بالشركاء الموثوق بهم الذين يشاركوننا مصالحنا وقيمنا».

لكن «بريكست» لا يزال قضية شائكة، وقد وصف حزب «الإصلاح» البريطاني اليميني المتشدد، الذي يتصدر استطلاعات الرأي ويرأسه نايجل فاراج، التشريع بأنه «خيانة» لنتيجة الاستفتاء. غير أن الاستطلاعات تُظهر بانتظام أن معظم البريطانيين يندمون على التصويت للخروج من «الاتحاد الأوروبي»، وهو أمر يأمل ستارمر استغلاله. ومن أسباب التقارب مع «الاتحاد الأوروبي» أيضاً ارتفاع ضغوط تكاليف المعيشة على الأسر، وهو أمر ألقت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، مسؤوليته على ترمب الذي بدأ الحرب على إيران «دون خطة واضحة لإنهائها».

وتقول أسبينال: «عندما تتصدع العلاقة بالولايات المتحدة، ينعكس ذلك في تراجع المعارضة لعلاقة أوثق بالاتحاد الأوروبي بين عامة الناس».