سلفا كير يبحث مع وزير الخارجية المصري القضايا الأفريقية المشتركة

شكري حمل رسالة من السيسي ويلتقي اليوم أفورقي في أسمرة

سلفا كير يبحث مع وزير الخارجية المصري القضايا الأفريقية المشتركة
TT

سلفا كير يبحث مع وزير الخارجية المصري القضايا الأفريقية المشتركة

سلفا كير يبحث مع وزير الخارجية المصري القضايا الأفريقية المشتركة

استقبل رئيس دولة جنوب السودان، سلفا كير مارديت، وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في لقاء مطول تم في جوبا، أمس، تناول القضايا الثنائية والقضايا الأفريقية ذات الاهتمام المشترك، كما جرى خلاله التوافق على تفاصيل جديدة لتطوير آليات التعاون والعمل المشترك في كل المجالات بين الدولتين.
والتقى شكري والمهندس حسام مغازي، وزير الموارد المائية المصري، رئيس جنوب السودان، حيث سلم شكري للرئيس كير رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تتعلق بالتعاون الشامل في كل المجالات، وكذلك التشاور حول عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، خاصة المرتبطة بالإرهاب والأوضاع في جنوب السودان ومنطقة القرن الأفريقي وقضايا التنمية والاستقرار في القارة الأفريقية. مع التأكيد على حرص مصر على مزيد من تعميق وتطوير علاقات التعاون المتميزة بين البلدين.
وصرح المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير بدر عبد العاطي، أن الرئيس كير أوضح أن مصر هي أقرب الأشقاء إلى جنوب السودان، وأن بلاده حريصة على استمرار دفع العلاقات القوية بين البلدين والشعبين الشقيقين، وأن تصبح هذه العلاقات أكثر قربا ومتانة، معربا عن سعادته بالمستوى الممتاز الراهن لهذه العلاقات، وأنه ملتزم تمامًا بالحفاظ على المستوى الراهن لهذه العلاقات والمزيد من تطويرها.
وقال عبد العاطي إن شكري تناول مع الرئيس سيلفا كير سبل مزيد من تطوير للعلاقات الثنائية في المجالات الإنسانية والاقتصادية والتنموية والدعم المصري في مجالات بناء القدرات والتدريب وفي قطاعات التعليم والصحة والري.
وأكد شكري في تصريحات صحافية أن لقاءه مع الرئيس سيلفا كير «يأتي استمرارا للاتصالات المشتركة بين الجانبين»، مؤكدا دعم مصر لاستقرار جنوب السودان والاستمرار في تقديم الدعم التنموي والتنسيق فيما يخص القضايا الأفريقية المختلفة التي تهم البلدين. موضحا أن «الوساطة بين الحكومة والمعارضة في جنوب السودان تتم من خلال «الإيغاد»، ومصر تهتم بأن تكون على هامش هذه الجهود لتقديم ما يمكن من دعم، وذلك بتنسيق كامل مع حكومة جنوب السودان، ووفقا للرغبة المصرية في تحقيق الاستقرار والسلام لشعب جنوب السودان حتى يلتفت بكل قدراته نحو احتياجاته التنموية».
ومن جانبه، رحب وزير خارجية جنوب السودان، برنابا بنجامين بشكري، مؤكدا قوة العلاقات بين الجانبين على مستوى القيادتين والشعبين والحكومتين. وقال: «إننا سنواصل العمل سويا في إطار من التضامن»، مؤكدا ترحيب شعب جنوب السودان بهذه الزيارة التي اعتبرها تاريخية ومهمة. وعلى صعيد متصل، يلتقي شكري اليوم مع الرئيس الإريتري أسياسي أفورقي في العاصمة الإريترية أسمرة، لبحث ملف العلاقات والتعاون الثنائي كما يسلمه رسالة من الرئيس المصري حول مجمل الأوضاع والتحديات.



«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
TT

«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)

صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، لصالح خفض الحد الأقصى لقوة حفظ السلام في جنوب السودان الذي يمزقه الصراع من 17 ألفا إلى 12 ألف جندي مع تفويض بمنع العودة إلى الحرب الأهلية في أحدث دولة في العالم.

وجاءت نتيجة التصويت على القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بتأييد 13 صوتا ، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت. ويمدد القرار تفويض القوة حتى 30 أبريل (نيسان) 2027.

وقال السفير الأميركي مايك والتز للمجلس إن القرار يسعى لإعادة القوة «إلى الأساسيات» المتمثلة في حفظ السلام وحماية المدنيين ودعم الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

وكانت هناك آمال كبيرة عندما نال جنوب السودان الغني بالنفط استقلاله عن السودان في عام 2011 بعد صراع طويل. لكن البلاد انزلقت إلى حرب أهلية في ديسمبر (كانون الأول) 2013، قامت إلى حد كبير على انقسامات عرقية، عندما قاتلت القوات الموالية لسلفا كير، وهو من عرقية الدينكا، القوات الموالية لرياك مشار، وهو من عرقية النوير.

وقتل أكثر من 400 ألف شخص في الحرب التي انتهت باتفاق سلام في عام 2018 وحكومة وحدة وطنية تضم كير رئيسا ومشار نائبا للرئيس. لكن حكومة كير وضعت مشار تحت الإقامة الجبرية في مارس (آذار) 2025، واتهمته بالقيام بأنشطة تخريبية، وهو يواجه الآن تهما بالخيانة.

وتزامنت إزاحة مشار مع زيادة حادة في العنف وانهيار اتفاق السلام لعام 2018، رغم أن الانتخابات الرئاسية المؤجلة لفترة طويلة لا يزال من المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والتز إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن حكومة كير «تستغل االدعم الدولي وتعرقل أولئك الذين يحاولون المساعدة بصدق».


الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)

تتحسب الجزائر لتداعيات اضطرابات الوضع المتفجر في جارتها الجنوبية مالي.

وبينما أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، دعم بلاده وحدة مالي؛ أرضاً وشعباً ومؤسسات، ورفضها القاطع لكل أشكال الإرهاب ومظاهره، قال الخبير الجزائري المتابع للتطورات، بشير جعيدر، إن الجزائر تواجه 3 تهديدات رئيسية مرتبطة بالوضع في مالي؛ الأول هو «العدوى الأمنية»؛ ذلك أن أي زعزعة للاستقرار في شمال مالي، قد ترفع من خطر تحول المنطقة إلى «ملاذات مسلحة متنقلة»، قادرة على التمدد نحو الجزائر، وثانياً «التدفقات البشرية والإجرامية»، واحتمال تسلل المهربين، وتجار البشر، إضافة إلى «التنافس الجيوسياسي»، حيث «أصبح الساحل ساحة للصراع بين قوى إقليمية ودولية».

إلى ذلك، رفضت موسكو، أمس، دعوة المتمردين الطوارق إياها لسحب قواتها من مالي. وأعلن الكرملين أن روسيا «ستواصل دعم الحكومة الحالية ومحاربة الإرهاب والتطرف» في هذا البلد.


«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

أعلن «الكرملين»، اليوم الخميس، أن القوات الروسية ستبقى في مالي لمساعدة الحكومة التي يقودها ​الجيش في البلاد على محاربة جماعات مسلّحة، وذلك بعد هجوم مفاجئ شنّته جماعة على صلة بتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا وجماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق.

وأدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم «الكرملين»، بهذا التصريح ‌بعد أن سأله ‌أحد الصحافيين عن ​رد ‌روسيا ⁠على ​بيان قِيل ⁠إنه صادر عن متمردين قالوا فيه إنهم يريدون مغادرة روسيا مالي؛ لأنهم يعتقدون أن المجلس العسكري الحاكم لن يبقى طويلاً دون الدعم الروسي.

وأضاف بيسكوف: «وجود روسيا هناك يرجع، في ⁠الواقع، إلى حاجة حددتها الحكومة ‌الحالية. وستواصل ‌روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وظواهر ​سلبية أخرى، بما ‌في ذلك في مالي، وستواصل ‌تقديم المساعدة للحكومة الحالية».

وقُتل ساديو كامارا، وزير دفاع مالي، الذي تلقّى تدريبه في روسيا، خلال تفجير انتحاري وقع في مطلع ‌الأسبوع، واضطر فيلق أفريقيا الروسي، وهو جماعة شبه عسكرية تسيطر ⁠عليها ⁠وزارة الدفاع، إلى الانسحاب من كيدال وهي بلدة مهمة ساعد مرتزقة روس في السيطرة عليها في 2023، واضطرت موسكو إلى استخدام طائرات هليكوبتر مسلّحة وقاذفات قنابل استراتيجية لصدّ المتمردين.

ويقول محللون سياسيون إن صورة روسيا على أنها ضامن للأمن في أفريقيا تضررت من هذه الوقائع، وإن مصالحها ​الاستراتيجية والاقتصادية في ​القارة أصبحت الآن مهددة بسبب هذه الاضطرابات.