المحكمة العليا في بوروندي تقر بأحقية الرئيس في الترشح لولاية ثالثة

وزير الخارجية الأميركي قال إن نكورونزيزا يتحدى بشكل مباشر دستور البلاد

المحكمة العليا في بوروندي تقر بأحقية  الرئيس في الترشح لولاية ثالثة
TT

المحكمة العليا في بوروندي تقر بأحقية الرئيس في الترشح لولاية ثالثة

المحكمة العليا في بوروندي تقر بأحقية  الرئيس في الترشح لولاية ثالثة

وافقت المحكمة الدستورية في بوروندي، مساء أول من أمس، على ترشح الرئيس بيير نكورونزيزا لفترة رئاسية ثالثة، رغم المظاهرات الشعبية التي خرجت للاحتجاج على ترشحه.
وقالت المحكمة إن من حق الرئيس نكورونزيزا السعي لفترة رئاسية جديدة مدتها خمسة أعوام، والترشح في الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 26 يونيو (حزيران) المقبل.
ويحدد الدستور في بوروندي الحد الأقصى لتولي منصب الرئيس بفترتين فقط، غير أن المحكمة الدستورية قبلت الحجة التي قدمها حزب الرئيس بأن الفترة الأولى من ولايته لا تحتسب، لأنه تم انتخابه من جانب البرلمان عام 2005، وليس من جانب الشعب.
ولم تشر المحكمة إلى اتفاقية أروشا لعام 2000، التي أنهت بعد إبرامها بخمسة أعوام الحرب الأهلية بين قبيلتي الهوتو والتوتسي ببورندي، والتي استمرت 12 عاما، وتؤكد هذه الاتفاقية على أن رؤساء بوروندي لا يجب أن يتولوا مناصبهم لأكثر من فترتين. وكان نائب رئيس المحكمة الدستورية البوروندية قد هرب، أول من أمس، إلى رواندا، وزعم أنه تعرض لضغوط شديدة من جانب الحكومة لكي تصدر المحكمة قرارا لصالح نكورونزيزا.
وهرب القاضي سيلفيريه نيمباجاريتسيه من بوروندي بعد ساعات فقط من إطلاق الشرطة الرصاص على المتظاهرين وقتل ثلاثة منهم، مما زاد من إجمالي الوفيات بين المتظاهرين إلى تسعة منذ بدء الاحتجاجات قبل عشرة أيام. وبهذا الخصوص قال نيمباجاريتسيه، من منطقة روسيزي في غرب رواندا، إن قرار المحكمة الذي أصدرته «عبثي لأنه تم قلب القانون رأسا على عقب.. لا بد أن القضاة كانوا يعملون تحت ضغط».
وكانت مجموعة من البرلمانيين من الحزب الحاكم قد طلبت من المحكمة الدستورية أن تنظر في قانونية ترشيح الرئيس نكورونزيزا لفترة ثالثة. واندلعت موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية، أول من أمس، في مختلف أنحاء البلاد، حيث قال متظاهرون إن حكم المحكمة الدستورية ليس سليما من الناحية القانونية، لأنه لم يلق تأييدا من جانب جميع قضاة المحكمة.
وهتف المئات في العاصمة بوجمبورا: «نكورونزيزا يجب أن يذهب»، فيما قال ألكسيس مانيراكيزا، المتحدث باسم الصليب الأحمر، إن 15 شخصا أصيبوا في اشتباكات مع الشرطة.
وانتقدت الولايات المتحدة مرارا ترشح الرئيس لولاية ثالثة، وأعربت عن قلقها بشأن نائب رئيس المحكمة الذي فر إلى رواندا، إذ قال نائب المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جيف راتكه: «الحياد القضائي عنصر أساسي في ديمقراطية سليمة».
وكان وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، قد صرح، أول من أمس، بأن واشنطن «تشعر بالقلق الشديد حيال قرار الرئيس نكورونزيزا، الذي يتحدى بشكل مباشر دستور بوروندي».
ودعت الجارة رواندا، بوروندي إلى «اتخاذ الخطوات الضرورية العاجلة لضمان حماية مواطنيها، ووضع حد لتدهور الحالة الإنسانية واستعادة السلام».



«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
TT

«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)

صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، لصالح خفض الحد الأقصى لقوة حفظ السلام في جنوب السودان الذي يمزقه الصراع من 17 ألفا إلى 12 ألف جندي مع تفويض بمنع العودة إلى الحرب الأهلية في أحدث دولة في العالم.

وجاءت نتيجة التصويت على القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بتأييد 13 صوتا ، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت. ويمدد القرار تفويض القوة حتى 30 أبريل (نيسان) 2027.

وقال السفير الأميركي مايك والتز للمجلس إن القرار يسعى لإعادة القوة «إلى الأساسيات» المتمثلة في حفظ السلام وحماية المدنيين ودعم الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

وكانت هناك آمال كبيرة عندما نال جنوب السودان الغني بالنفط استقلاله عن السودان في عام 2011 بعد صراع طويل. لكن البلاد انزلقت إلى حرب أهلية في ديسمبر (كانون الأول) 2013، قامت إلى حد كبير على انقسامات عرقية، عندما قاتلت القوات الموالية لسلفا كير، وهو من عرقية الدينكا، القوات الموالية لرياك مشار، وهو من عرقية النوير.

وقتل أكثر من 400 ألف شخص في الحرب التي انتهت باتفاق سلام في عام 2018 وحكومة وحدة وطنية تضم كير رئيسا ومشار نائبا للرئيس. لكن حكومة كير وضعت مشار تحت الإقامة الجبرية في مارس (آذار) 2025، واتهمته بالقيام بأنشطة تخريبية، وهو يواجه الآن تهما بالخيانة.

وتزامنت إزاحة مشار مع زيادة حادة في العنف وانهيار اتفاق السلام لعام 2018، رغم أن الانتخابات الرئاسية المؤجلة لفترة طويلة لا يزال من المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والتز إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن حكومة كير «تستغل االدعم الدولي وتعرقل أولئك الذين يحاولون المساعدة بصدق».


الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)

تتحسب الجزائر لتداعيات اضطرابات الوضع المتفجر في جارتها الجنوبية مالي.

وبينما أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، دعم بلاده وحدة مالي؛ أرضاً وشعباً ومؤسسات، ورفضها القاطع لكل أشكال الإرهاب ومظاهره، قال الخبير الجزائري المتابع للتطورات، بشير جعيدر، إن الجزائر تواجه 3 تهديدات رئيسية مرتبطة بالوضع في مالي؛ الأول هو «العدوى الأمنية»؛ ذلك أن أي زعزعة للاستقرار في شمال مالي، قد ترفع من خطر تحول المنطقة إلى «ملاذات مسلحة متنقلة»، قادرة على التمدد نحو الجزائر، وثانياً «التدفقات البشرية والإجرامية»، واحتمال تسلل المهربين، وتجار البشر، إضافة إلى «التنافس الجيوسياسي»، حيث «أصبح الساحل ساحة للصراع بين قوى إقليمية ودولية».

إلى ذلك، رفضت موسكو، أمس، دعوة المتمردين الطوارق إياها لسحب قواتها من مالي. وأعلن الكرملين أن روسيا «ستواصل دعم الحكومة الحالية ومحاربة الإرهاب والتطرف» في هذا البلد.


«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

أعلن «الكرملين»، اليوم الخميس، أن القوات الروسية ستبقى في مالي لمساعدة الحكومة التي يقودها ​الجيش في البلاد على محاربة جماعات مسلّحة، وذلك بعد هجوم مفاجئ شنّته جماعة على صلة بتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا وجماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق.

وأدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم «الكرملين»، بهذا التصريح ‌بعد أن سأله ‌أحد الصحافيين عن ​رد ‌روسيا ⁠على ​بيان قِيل ⁠إنه صادر عن متمردين قالوا فيه إنهم يريدون مغادرة روسيا مالي؛ لأنهم يعتقدون أن المجلس العسكري الحاكم لن يبقى طويلاً دون الدعم الروسي.

وأضاف بيسكوف: «وجود روسيا هناك يرجع، في ⁠الواقع، إلى حاجة حددتها الحكومة ‌الحالية. وستواصل ‌روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وظواهر ​سلبية أخرى، بما ‌في ذلك في مالي، وستواصل ‌تقديم المساعدة للحكومة الحالية».

وقُتل ساديو كامارا، وزير دفاع مالي، الذي تلقّى تدريبه في روسيا، خلال تفجير انتحاري وقع في مطلع ‌الأسبوع، واضطر فيلق أفريقيا الروسي، وهو جماعة شبه عسكرية تسيطر ⁠عليها ⁠وزارة الدفاع، إلى الانسحاب من كيدال وهي بلدة مهمة ساعد مرتزقة روس في السيطرة عليها في 2023، واضطرت موسكو إلى استخدام طائرات هليكوبتر مسلّحة وقاذفات قنابل استراتيجية لصدّ المتمردين.

ويقول محللون سياسيون إن صورة روسيا على أنها ضامن للأمن في أفريقيا تضررت من هذه الوقائع، وإن مصالحها ​الاستراتيجية والاقتصادية في ​القارة أصبحت الآن مهددة بسبب هذه الاضطرابات.