السعودية تحبط مخططا إرهابيا لـ {داعش} باستخدام 7 سيارات مفخخة

اللواء التركي: سعودي في التنظيم جنّد أبو نيان.. وسوري أمره بتنفيذ العملية > الداخلية ترصد مكافأة للقبض على نواف العنزي

7 سيارات عثر عليها منها 3 في مراحل التشريك كانت في موقع المداهمة الأمنية («الشرق الأوسط»)
7 سيارات عثر عليها منها 3 في مراحل التشريك كانت في موقع المداهمة الأمنية («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تحبط مخططا إرهابيا لـ {داعش} باستخدام 7 سيارات مفخخة

7 سيارات عثر عليها منها 3 في مراحل التشريك كانت في موقع المداهمة الأمنية («الشرق الأوسط»)
7 سيارات عثر عليها منها 3 في مراحل التشريك كانت في موقع المداهمة الأمنية («الشرق الأوسط»)

أعلنت السلطات الأمنية السعودية، أمس، إحباط مخطط بتفجير سبع سيارات، من قبل تنظيم داعش الذي يستهدف السعودية للمرة الخامسة على التوالي، ويدير عملياته من سوريا، عبر الهواتف الجوالة، ومواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن السعودي يزيد أبو نيان (23 عاما)، هو من أطلق النار على رجلي أمن في شرق مدينة الرياض، ونتج عن ذلك استشهادهما، وذلك بعد حصوله على السلاح والمبلغ عبر شخص لم يقابله، تركها له مدفونة تحت الأرض، فيما خصصت وزارة الداخلية مبلغ 375 ألف دولار، لمن يسهم في القبض على نواف العنزي، الذي وصفته بـ«المطلوب الأمني».
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية، أن الجهات الأمنية تمكنت من القبض على السعدي يزيد محمد عبد الرحمن أبو نيان (23 عاما)، المتورط في استشهاد رجلي أمن في شرق مدينة الرياض، وذلك بعد مداهمة مكان اختبائه بإحدى المزارع بمركز (العويند) بمحافظة (180 كيلومترًا شمال الرياض)، إذ أقر أبو نيان بعد التحقيق معه بأنه أطلق النار على رجلي أمن، امتثالاً لتعليمات تنظيم داعش الإرهابي في سوريا، بعد التواصل مع منسق سوري الجنسية، مشيرا إلى أن وزارة الداخلية ستعلن خلال الأيام المقبلة عن مجموعة من الوقائع الجديدة، التي جرى ضبطها، وإفشال ما كان يخطط له من ورائها.
وكان يزيد أبو نيان بايع أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش، في ورقة ضبطت معه، لا سيما أن أبو نيان فشل في دراسته، ولم يكمل دراسة اللغة الإنجليزية في أميركا، وعاد إلى الرياض بعد تورطه في قضايا جنائية.
وقال اللواء التركي، خلال مؤتمر صحافي عقد في نادي الضباط بمدينة الرياض، أمس، إن سعوديا مقيما في سوريا جنّد أبو نيان، في حين قام سوري بتوجيهه بالبقاء بالسعودية بعد تنفيذ العملية، للاستفادة من خبراته في استخدام الأسلحة، وصناعة العبوات الناسفة والتفخيخ، وصناعة كواتم الصوت، في تنفيذ مخططاتهم الإجرامية.
وأشار المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية إلى أن يزيد أبو نيان تلقى أوامر من عناصر التنظيم في سوريا، بمقابلة شخص في أحد المواقع شرق مدينة الرياض قبل حادثة إطلاق النار بـ48 ساعة، ادعى أنه لا يعرف عنه سوى أن اسمه «برجس»، ويتحدث باللهجة المغربية، حيث تواصلا مع عناصر «داعش»، وأُبلغا بطبيعة العملية المطلوب تنفيذها، وحددوا لكل واحد منهما دوره فيها، حيث كُلّف أبو نيان بإطلاق النار، فيما كُلّف شريكه المكنى «برجس» بقيادة السيارة والتصوير عند التنفيذ، وأمنت عناصر التنظيم لهما السلاح والذخيرة ومبلغ 2666 دولارا، عبر طرف ثالث لم يقابلاه (على حد زعمه)، وأذنوا لهما ببدء تنفيذ العملية.
وأضاف: «استخدم يزيد أبو نيان لتنفيذ الجريمة، وبعدها وجد نفسه وحيدًا، وجميع من كان يتعامل معهم، سواء في سوريا أو في الرياض، وهو نواف العنزي (برجس)، انقطع التواصل معهم برغبتهم، وليس برغبة الموقوف أبو نيان».
وأكد اللواء التركي، أن يزيد أبو نيان التقى مع نواف العنزي (برجس)، بالتنسيق مع «داعش»، ولم يعلم اسمه أو جنسيته، وطلب منهم التوجه إلى محافظة رماح (شرق مدينة الرياض)، لتسلم الأسلحة ومبلغ مالي، ونفذوا عمليتهم الإرهابية، ثم عادوا وأخفوا السلاح مرة أخرى، مشيرًا إلى أن السيارة التي استخدمت لتنفيذ العملية، عائدة إلى المطلوب «برجس» العنزي، ولم يعلم بعدها أبو نيان مكان زميله الذي اشترك في تنفيذ العملية، بل انقطع التواصل معه.
وأضاف: «الأسباب التي أدت إلى قطع التواصل بين أبو نيان والتنظيم تعود إلى عدم الكشف عن الأطراف الآخرين في القضية، ثم القبض عليهم، وفي حال نجاح أبو نيان في الفرار، وعدم القبض عليه، سيستخدم مرة أخرى في عملية قد تكون انتحارية، كونه أصبح لدى التنظيم ثقة أكبر».
وذكر المتحدث الأمني أن التحقيقات أسفرت عن ضبط سلاح من نوع رشاش، عثر عليه مدفونًا في حفرة بعمق نصف متر داخل أرض مسورة بمنطقة برية، تبعد مسافة كيلومتر عن المزرعة التي كان يختبئ فيها الجاني بمركز (العويند)، التي أثبتت بعد الفحوصات المخبرية، أنها السلاح المستخدم في الجريمة، ومبلغ مالي قرابة 1000 دولار.
وأضاف: «ضبطت 7 سيارات داخل المزرعة، 3 منها في مراحل التشريك، وتبين أن السيارات من الموديلات القديمة، ومتنوعة الفئات، وحقيبة بداخلها ساعة منبه موصولة بأسلاك كهربائية، و3 أجهزة هواتف جوالة، أحدها أُخفي داخل إطار سيارة، ترك على جانب الطريق المؤدي إلى محافظة رماح، والجهازان الآخران دفنا بالقرب منه، وتبين من الفحص الفني لمحتويات الأجهزة الثلاثة، وجود رسائل نصية متبادلة ما بين منفذي الجريمة، والعناصر الإرهابية في سوريا، تضمنت إحداها ما يفيد بتنفيذهما للعملية مع التسجيل بالصوت والصورة، ورسالة أخرى تأمرهما بالاختفاء والتواري عن الأنظار».
وأكد اللواء التركي أن الجهات الأمنية تمكنت من تحديد من يُدعى «برجس» الذي أخفى هويته عن شريكة المذكور يزيد أبو نيان، باستخدامه اسمًا مستعارًا، وتعمده الحديث بلهجة مغاربية إمعانًا منه في التضليل، وتبين أنه السعودي نواف بن شريف بن سمير العنزي، وهو من المطلوبين في قضايا حقوقية وجنائية.
وأوضح المتحدث الأمني أن وزارة الداخلية تدعوا المطلوب نواف بن شريف سمير العنزي للرجوع إلى الحق وتسليم نفسه، وتهيب بجميع بالمواطنين والمقيمين ممن تتوفر لديهم أي معلومات عنه، الإبلاغ عنه، وخصصت مكافأة مالية 375 ألف دولار، لمن يدلي بمعلومات تؤدي للقبض عليه، فيما تحذر وزارة الداخلية، في الوقت ذاته كل من يتعامل معه أو يقدم له أي نوع من المساعدة أو يخفي معلومات تدل عليه بأنه سوف يتحمل المسؤولية الجنائية كاملةً، فضلاً عن المسؤولية الدينية.
وقال اللواء التركي، إن «داعش» استهدف السعودية في خمس جرائم، آخرها في مقتل رجلي أمن، وأشار إلى أن التهديدات الأخيرة التي كانت تستهدف المجمعات التجارية ومنشأة تابعة لشركة «أرامكو»، انتهت، حيث إن عملنا الأمني استباقي، والموضوع انتهى، ولم يقع أي شيء.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.