السفير السعودي في واشنطن: العمليات العسكرية مستمرة ونشهد تراجعًا لقوات الحوثي وصالح باليمن

الجبير: ليس لإيران دور تلعبه في مستقبل اليمن.. ونرحب بمشاركة الحوثيين في العملية السياسية كمواطنين يمنيين

السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير في طريقه إلى مؤتمر صحافي أمس (أ.ب)
السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير في طريقه إلى مؤتمر صحافي أمس (أ.ب)
TT

السفير السعودي في واشنطن: العمليات العسكرية مستمرة ونشهد تراجعًا لقوات الحوثي وصالح باليمن

السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير في طريقه إلى مؤتمر صحافي أمس (أ.ب)
السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير في طريقه إلى مؤتمر صحافي أمس (أ.ب)

أكد سفير خادم الحرمين لدى الولايات المتحدة الأميركية، عادل الجبير، أن الضربات الجوية للعمليات العسكرية لـ«عاصفة الحزم» نجحت في تدمير الكثير من قواعد والأصول العسكرية لقوات الحوثيين والميليشيات التابعة للرئيس اليمني السابق على عبد الله صالح، وأن كل الخيارات مطروحة على المائدة، بما في ذلك خيار التدخل البري في اليمن.
وأكد الجبير، أن المملكة العربية السعودية ليس لها أي طموحات في اليمن سوى مساعدة اليمنيين واستعادة الاستقرار.
وقال الجبير في مؤتمر صحافي بمقر السفارة السعودية، أمس، إن «العمليات العسكرية الجوية لـ(عاصفة الحزم) تدخل أسبوعها الثالث، وهدفها هو تدمير القدرات لعسكرية التي بحوزة الحوثيين وميليشيات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، بما في ذلك تدمير الطائرات الحربية والصواريخ الباليستية والأسلحة الصغيرة والمتوسطة. وقد جاءت نتائج تلك الضربات الجوية في تحقيق تلك الأهداف إيجابية للغاية، ونشهد تحطمًا وانهيارًا في القدرات العسكرية للحوثيين وانسحابهم من كثير من المناطق، وهدفنا في النهاية هو فتح المجال للتوصل إلى تسوية سياسية، وإيجاد حل سياسي للأزمة في اليمن مبني على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني».
وأشار الجبير إلى أن المبادرة الخليجية تفتح الباب لمشاركة الحوثيين في العملية السياسية، وقال: «الحوثيون هم مواطنون يمنيون، ومن حقهم المشاركة في العملية السياسية». وأضاف: «أي شخص عاقل لا بد أن يدرك أن محاولات السيطرة على اليمن بالقوة لن تنجح، وأن أي دور للحوثيين في اليمن يجب أن يكون على أساس عملية سياسية، وسيكسب الحوثيون إذا شاركوا في عملية سياسية، وآمل أن يروا الحكمة في ذلك ويشاركوا في عملية سياسية لصالح مستقبل أفضل لليمن».
وحول المدى الزمني للعمليات العسكرية وخيار استخدام قوات برية في المعركة قال الجبير: «العمليات العسكرية مستمرة حتى تحقق أهدافها، وكل الخيارات مطروحة على المائدة، بما في ذلك خيار استخدام قوات برية، وهناك مشاورات بالفعل حول مشاركة قوات برية، لكننا ما زلنا في إطار العمليات العسكرية الجوية والدفع لتسوية سياسية».
وقال سفير خادم الحرمين الشريفين: «إن المملكة بذلت كل الجهود لتفادي العمليات العسكرية، لكن تصرفات الحوثيين وأتباع صالح ومحاولاتهم السيطرة بالقوة على السلطة لم تترك لنا أي خيار سوى الخيار العسكري».
وأشاد السفير الجبير بقرار مجلس الأمن تحت الفصل السابع بشأن اليمن، مشيرا إلى أنه يعد نصرًا لليمن والمنطقة، ويؤكد أن المجتمع الدولي موحد ضد تصرفات الحوثيين، ويدين استيلاءهم على السلطة، كما يعيد التأكيد على أهمية المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني كأساس للعملية السياسية.
وحذر الجبير من أي محاولات من قبل إيران لإمداد الحوثيين بالسلاح في انتهاك للقرار الأممي، وقال: «نعلم أن إيران قامت بتوفير السلاح والمعدات للحوثيين وأمدتهم بالمستشارين العسكريين في السابق، والآن وبعد هذا القرار فإن أي محاولات لتوفير السلاح ستخضع لعقوبات دولية، ونحن نعمل مع الجانب الأميركي للتأكد من أن إيران لن تقوم بتقديم أسلحة للحوثيين».
وحول محاولات إيران طرح أفكار للتوسط في اتفاق سلام في اليمن، رفض الجبير أي محاولات ليكون لإيران دور بشكل مباشر أو غير مباشر في تقرير مستقبل اليمن والتوصل إلى تسوية سلمية سياسية لحل الأزمة اليمنية، وقال: «المفاوضات شأن يمني بحت، وهدف المفاوضات هو التوصل إلى تسوية سلمية تنقل اليمن إلى مرحلة أفضل، ولا أعتقد أن هناك دورًا لإيران لتلعبه في مستقبل اليمن، وهناك بالفعل المبادرة الخليجية التي قبلها اليمنيون، وهناك مخرجات الحوار الوطني اليمني، والرئيس الشرعي لليمن أوضح مقترحاته بالفعل حول الأسس والمحددات لعقد اجتماع بالرياض».
وحول العلاقات السعودية - الإيرانية قال الجبير، إن هدف المملكة العربية السعودية هو تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والحفاظ على حسن علاقات الجوار مع كل الدول، بما في ذلك إيران، وقد مدت المملكة يدها لإيران، ولم نرَ من إيران سوى أعمال عدائية ترتكبها في اليمن ولبنان وسوريا والعراق، ونؤكد أننا مستعدون للتعاون، لكن هذا التعاون يجب أن يكون من الجانبين».
وشدد سفير خادم الحرمين الشريفين على أن المملكة ليس لها أي طموحات خارج حدودها، ولا تريد سوى الاستقرار لليمن، مشيرا إلى أن الاضطرابات في اليمن لها آثار سلبية على المملكة العربية السعودية، وأن العمليات العسكرية كانت حتمية. وقال: «الضربات الجوية جاءت استجابة لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ووفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وكانت الضربات العسكرية حتمية لإنقاذ الحكومة الشرعية في اليمن ومنع استيلاء جماعة متشددة مدعومة من إيران للاستيلاء على السلطة بالقوة».
وأوضح أن المملكة تعمل مع المنظمات الإنسانية لتسهيل توصيل المساعدات إلى اليمن، نافيًا التقارير التي تشير إلى سقوط مدنيين في غارات جوية لقوات «عاصفة الحزم». ومؤكدًا زيادة شحنات المساعدات الإنسانية لليمنيين خلال الأيام المقبلة. وقال: «نحن ملتزمون بتسهيل العمليات الإنسانية، والقيام بتفتيش أي شحنات تدخل أو تخرج من اليمن حتى نضمن عدم تهريب أي أسلحة أو معدات عسكرية».
وفي ما يتعلق بالتقارير التي أشارت إلى مقتل مدنيين في الغارات الجوية لتحالف «عاصفة الحزم»، شدد الجبير على أنها تقارير غير صحيحة ومغلوطة، وقال: «نحن حريصون على تقليل الأضرار وتجنب وقوع إصابات للمدنيين، ونقوم بتحديد الأهداف بدقة في العمليات الجوية العسكرية، وهذه التقارير غير صحيحة، وقد ثبت أن قوات الحوثيين هي التي قامت باستهداف وقصف مصنع للألبان في اليمن».
وفي إجابته عن أسئلة الصحافيين شدد الجبير على دور المملكة العربية السعودية في مكافحة تنظيم القاعدة، وقال: «نحن يقظون في جهود مكافحة الإرهاب وتنظيم القاعدة في اليمن ونكافح هذا التنظيم الإرهابي الذي قتل الكثير من المواطنين السعوديين منذ عام 2002، ولا أحد يشكك في التزامنا بمكافحة تنظيم القاعدة».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.