كينيا تجمد نشاط أفراد وشركات لشبهة وجود علاقة بـ«حركة الشباب»

نشرت قائمة تضم 85 شخصًا ومنظمة ومنحتهم 24 ساعة للدفاع عن أنفسهم

كينيا تجمد نشاط أفراد وشركات لشبهة وجود علاقة بـ«حركة الشباب»
TT

كينيا تجمد نشاط أفراد وشركات لشبهة وجود علاقة بـ«حركة الشباب»

كينيا تجمد نشاط أفراد وشركات لشبهة وجود علاقة بـ«حركة الشباب»

أصدر قائد الشرطة الكينية أمس قائمة بأسماء 85 شخصا وشركة، بينها 13 شركة كبرى لتحويل الأموال، تم تجميد نشاطهم للاشتباه في علاقتهم بـ«حركة الشباب» المسؤولة عن الاعتداء الذي استهدف جامعة غاريسا في الثاني من أبريل (نيسان) الحالي. وكان رأس القائمة التي نشرت في الجريدة الرسمية القيادي في «حركة الشباب» محمد محمود العقل المدبر المفترض للمجزرة التي قتل فيها نحو 150 شخصا، غير أن اللائحة تشمل أيضا شركات تؤمن وسيلة حيوية لتحويل أموال من الخارج إلى الصومال الذي تمزقه الحرب، ومنها شركة «ذهب شيل» إحدى أهم شركات تحويل الأموال في منطقة القرن الأفريقي. وسيكون لتعليق عمل تلك الشركات في كينيا تأثير كبير على تحويلات الأموال، حيث حذرت وكالات الإغاثة في الماضي من أن ذلك سيلحق الأذى الأكبر بالأشخاص الأكثر فقرا. وبغياب نظام مصرفي رسمي في الصومال، يعمد الصوماليون في الخارج إلى تلك الخدمات لتحويل المال إلى ديارهم لدعم أسرهم. ويبلغ مجموع التحويلات نحو 1.3 مليار دولار، ما يتخطى المساعدات الأجنبية.
ومنح الإعلان الذي نشر بموجب القانون الكيني لمكافحة الإرهاب، الأسماء الواردة في القائمة مهلة 24 ساعة للتقدم وإثبات «عدم وجوب اعتبارهم كيانا محددا» له علاقة بحركة الشباب.
وحذر الرئيس الكيني أوهورو كينياتا السبت، مقاتلي «حركة الشباب» من أن حكومته سترد على المجزرة التي قتل فيها 150 شخصا معظمهم من الطلاب في جامعة غاريسا «بأكبر قدر من الشدة». وبعدها بيومين، هاجمت الطائرات الحربية قواعد لحركة الشباب في جنوب الصومال، غير أن كينياتا حذر أيضا من أن العقول المدبرة لمجزرة غاريسا هي داخل كينيا وليس في الصومال. وقال: «المخططون والممولون لهذه الوحشية مزروعون داخل مجتمعاتنا». وأضاف: «لن نسمح لهم بمواصلة حياتهم بشكل طبيعي. إن كل قوة القانون ستستخدم بقدر أكبر من الشدة عن السنوات الماضية».
وبدوره، قال كاماو ثوغي كبير المسؤولين في وزارة الخزانة إن «الخطوات التي اتخذت هي في سياق القانون الدولي المتعلق بتمويل الإرهاب. نشرنا لائحة بالأشخاص والكيانات التي قد تكون متورطة في تسهيل نشاطات إرهابية». وعدد كبير من الأسماء الواردة هو لأشخاص غير أن اللائحة تضم أيضا شركات نقل وجمعية هاكي - أفريقيا غير الحكومية ومركزها مومباسا.
وتأتي لائحة الأسماء بعد يوم على إعلان الرئيس الصومالي حسن شيخ محمد أن حكومته تعمل على إصلاح القوانين المصرفية تمشيا مع تشريعات دولية لمكافحة الإرهاب، داعيا إلى مزيد من الوقت، حيث إن «التحويلات شريان حياة حيوي لملايين يعانون الفقر». وقال في بيان إن إيقاف التحويلات «من شأنه فقط أن يزيد بؤس شعب يروعه الإرهاب».



«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
TT

«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)

صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، لصالح خفض الحد الأقصى لقوة حفظ السلام في جنوب السودان الذي يمزقه الصراع من 17 ألفا إلى 12 ألف جندي مع تفويض بمنع العودة إلى الحرب الأهلية في أحدث دولة في العالم.

وجاءت نتيجة التصويت على القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بتأييد 13 صوتا ، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت. ويمدد القرار تفويض القوة حتى 30 أبريل (نيسان) 2027.

وقال السفير الأميركي مايك والتز للمجلس إن القرار يسعى لإعادة القوة «إلى الأساسيات» المتمثلة في حفظ السلام وحماية المدنيين ودعم الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

وكانت هناك آمال كبيرة عندما نال جنوب السودان الغني بالنفط استقلاله عن السودان في عام 2011 بعد صراع طويل. لكن البلاد انزلقت إلى حرب أهلية في ديسمبر (كانون الأول) 2013، قامت إلى حد كبير على انقسامات عرقية، عندما قاتلت القوات الموالية لسلفا كير، وهو من عرقية الدينكا، القوات الموالية لرياك مشار، وهو من عرقية النوير.

وقتل أكثر من 400 ألف شخص في الحرب التي انتهت باتفاق سلام في عام 2018 وحكومة وحدة وطنية تضم كير رئيسا ومشار نائبا للرئيس. لكن حكومة كير وضعت مشار تحت الإقامة الجبرية في مارس (آذار) 2025، واتهمته بالقيام بأنشطة تخريبية، وهو يواجه الآن تهما بالخيانة.

وتزامنت إزاحة مشار مع زيادة حادة في العنف وانهيار اتفاق السلام لعام 2018، رغم أن الانتخابات الرئاسية المؤجلة لفترة طويلة لا يزال من المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والتز إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن حكومة كير «تستغل االدعم الدولي وتعرقل أولئك الذين يحاولون المساعدة بصدق».


الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)

تتحسب الجزائر لتداعيات اضطرابات الوضع المتفجر في جارتها الجنوبية مالي.

وبينما أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، دعم بلاده وحدة مالي؛ أرضاً وشعباً ومؤسسات، ورفضها القاطع لكل أشكال الإرهاب ومظاهره، قال الخبير الجزائري المتابع للتطورات، بشير جعيدر، إن الجزائر تواجه 3 تهديدات رئيسية مرتبطة بالوضع في مالي؛ الأول هو «العدوى الأمنية»؛ ذلك أن أي زعزعة للاستقرار في شمال مالي، قد ترفع من خطر تحول المنطقة إلى «ملاذات مسلحة متنقلة»، قادرة على التمدد نحو الجزائر، وثانياً «التدفقات البشرية والإجرامية»، واحتمال تسلل المهربين، وتجار البشر، إضافة إلى «التنافس الجيوسياسي»، حيث «أصبح الساحل ساحة للصراع بين قوى إقليمية ودولية».

إلى ذلك، رفضت موسكو، أمس، دعوة المتمردين الطوارق إياها لسحب قواتها من مالي. وأعلن الكرملين أن روسيا «ستواصل دعم الحكومة الحالية ومحاربة الإرهاب والتطرف» في هذا البلد.


«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

أعلن «الكرملين»، اليوم الخميس، أن القوات الروسية ستبقى في مالي لمساعدة الحكومة التي يقودها ​الجيش في البلاد على محاربة جماعات مسلّحة، وذلك بعد هجوم مفاجئ شنّته جماعة على صلة بتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا وجماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق.

وأدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم «الكرملين»، بهذا التصريح ‌بعد أن سأله ‌أحد الصحافيين عن ​رد ‌روسيا ⁠على ​بيان قِيل ⁠إنه صادر عن متمردين قالوا فيه إنهم يريدون مغادرة روسيا مالي؛ لأنهم يعتقدون أن المجلس العسكري الحاكم لن يبقى طويلاً دون الدعم الروسي.

وأضاف بيسكوف: «وجود روسيا هناك يرجع، في ⁠الواقع، إلى حاجة حددتها الحكومة ‌الحالية. وستواصل ‌روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وظواهر ​سلبية أخرى، بما ‌في ذلك في مالي، وستواصل ‌تقديم المساعدة للحكومة الحالية».

وقُتل ساديو كامارا، وزير دفاع مالي، الذي تلقّى تدريبه في روسيا، خلال تفجير انتحاري وقع في مطلع ‌الأسبوع، واضطر فيلق أفريقيا الروسي، وهو جماعة شبه عسكرية تسيطر ⁠عليها ⁠وزارة الدفاع، إلى الانسحاب من كيدال وهي بلدة مهمة ساعد مرتزقة روس في السيطرة عليها في 2023، واضطرت موسكو إلى استخدام طائرات هليكوبتر مسلّحة وقاذفات قنابل استراتيجية لصدّ المتمردين.

ويقول محللون سياسيون إن صورة روسيا على أنها ضامن للأمن في أفريقيا تضررت من هذه الوقائع، وإن مصالحها ​الاستراتيجية والاقتصادية في ​القارة أصبحت الآن مهددة بسبب هذه الاضطرابات.