الجانب الإنساني يترافق مع الجانب الحربي في «عاصفة الحزم»

خبراء لـ {الشرق الأوسط}: بدء الأعمال الإنسانية من الأيام الأولى للحرب

الجانب الإنساني يترافق مع الجانب الحربي في «عاصفة الحزم»
TT

الجانب الإنساني يترافق مع الجانب الحربي في «عاصفة الحزم»

الجانب الإنساني يترافق مع الجانب الحربي في «عاصفة الحزم»

يشكل الجانب الإنساني محورا مهمّا في الأعمال التي تنفذها قوات التحالف العربي في اليمن، إذ تؤكد قيادة العمليات أنها تنسق للأعمال الإنسانية التي يمكن من خلالها مساعدة الشعب اليمني، كما يترافق التنسيق مع عدد من الدول لإجلاء رعاياها بتنسيق مباشر مع السعودية التي تقود عمليات «عاصفة الحزم».
الرياض، ومنذ الأيام الأولى للحرب، أجْلت الدبلوماسيين وفريقا إعلاميا لإحدى القنوات الفضائية من مدينة عدن التي شهدت خلال الأيام الماضية قتالا بين الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من جانب لاحتلال المدينة واللجان الشعبية التي تولت الدفاع عن عدن في وجه الهجمة الحوثية وقوات صالح، حينها تولت القوات البحرية السعودية عملية إجلاء الدبلوماسيين من عدن، ويوم أمس نسقت قيادة عمليات «عاصفة الحزم» لإجلاء الرعايا الروس من اليمن. ويؤكد الدكتور زهير الحارثي عضو مجلس الشورى السعودي، والدكتور أنور عشقي الخبير العسكري والاستراتيجي، على أن العناية بالجانب الإنساني في الحرب ضد الحوثيين تؤكد النهج الأساسي السعودي كما أنها تعطي رسالة لليمنيين في الداخل بأن الحرب ليست موجهة ضدهم وإنما ضد الانقلابيين الحوثيين باعتبارها ميليشيا سعت للاستيلاء على اليمن وقوات صالح التي دفعت الوضع في اليمن إلى حافة الهاوية. يقول الدكتور زهير الحارثي إن النهج السعودي في التعامل مع الآخرين خلال الأزمات والكوارث والحروب معروف لأنه يستند على مرجعية قيم دينية ومبادئ أخلاقية وإنسانية.
ويضيف أن بلاده تدخلت في اليمن من أجل تلبية النداء الرئاسي الدستوري القانوني، فهي في ذات الوقت تأخذ في الاعتبار إجلاء رعايا الدول وإدخال المساعدات، وهي بذلك تلتزم باتفاقيات «فيينا» الأربع.
ويؤكد أن حملة التحالف التي تقودها السعودية لها جانب حربي يستهدف المتمردين بطبيعة الحال، وجانب أخلاقي وإنساني مع كل يمني رافض للانقلاب الحوثي أو حتى غير يمني، وما يؤكد على اهتمام الحملة بهذا الجانب تشكيلها لجنة للقيام بهذا الدور. وقال الحارثي إن للسعودية الحق القانوني في أن تتأكد من هذه المساعدات بأنها تصل إلى من يستحقها حتى لا تستغلها الجماعة المتمردة.
وختم بقوله: «في تقديري، إن ما تقوم به روسيا هو الضحك على الذقون لأنها تعرف التزام دول التحالف ولكنه ابتزاز رخيص يلبي مطالب محور التشدد».
بدوره قال الدكتور أنور عشقي إن السعودية أرادت أن تثبت للعالم أن المسلمين يراعون الجوانب الإنسانية في الحروب وأنهم يستمدون ذلك من دينهم ومن وصايا نبيهم عليه الصلاة والسلام التي رسمت الجانب الأخلاقي والإنساني في الحرب.
وأضاف عشقي: «تلقيت اتصالا من منظمة (أطباء بلا حدود) لإيجاد وسيلة اتصال مع الحوثيين للاطمئنان من ناحيتهم حول سلامة أعضاء المنظمة الذي سيقدمون مساعدات للشعب اليمني». وتابع عشقي أن الحوثيين خلال الفترة الماضية من «عاصفة الحزم» أرادوا أن يلبسوا السعودية تهمة استهداف المنشآت المدنية كمصنع الألبان الذي ثبت في ما بعد أنه تعرض لقصف بقذائف الهاون من قبل الحوثيين. وشدد عشقي على أن السعودية تراعي الجوانب الإنسانية والأخلاقية في الحرب، لذلك نسقت منذ الأيام الأولى لإجلاء رعايا الدول والبعثات الدبلوماسية وأسقطت المساعدات الغذائية والدوائية للمناطق التي يحاصرها الحوثيون وقوات الرئيس المخلوع، كما أنها تنسق مع المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة ومع المنظمات الإنسانية لتنسيق دخولها إلى اليمن لتقدم المساعدات للشعب اليمني الشقيق.
وختم عشقي بأن المتحدث العميد أحمد عسيري شدد في بيانه الأخير على التنسيق مع المنظمات الإنسانية والدولية للوصول إلى المواقع المتضررة بحماية ومساعدة سعودية لكي تقوم بمهامها في هذا الجانب.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.