المغرب: الإعلان عن استثمارات خاصة بموازنة تفوق 600 مليون دولار

لتنمية المنطقة الجنوبية

استأثر قطاع العقار والسياحة بأغلبية الاستثمارات من حيث القيمة، بحصة 280 مليون دولار (شاترستوك)
استأثر قطاع العقار والسياحة بأغلبية الاستثمارات من حيث القيمة، بحصة 280 مليون دولار (شاترستوك)
TT

المغرب: الإعلان عن استثمارات خاصة بموازنة تفوق 600 مليون دولار

استأثر قطاع العقار والسياحة بأغلبية الاستثمارات من حيث القيمة، بحصة 280 مليون دولار (شاترستوك)
استأثر قطاع العقار والسياحة بأغلبية الاستثمارات من حيث القيمة، بحصة 280 مليون دولار (شاترستوك)

أعلن خلال المنتدى الأول للاستثمار في المحافظات الصحراوية جنوب المغرب، الذي نظم أمس بمدينة العيون، عن استثمارات خاصة بقيمة 6 مليارات درهم (أزيد من 600 مليون دولار). وجرى الإعلان عن هذه المشاريع من طرف 40 مجموعة استثمارية مغربية خاصة، ضمنها مجموعة خليجية.
واستأثر قطاع العقار والسياحة بأغلبية الاستثمارات من حيث القيمة، بحصة 2.8 مليار درهم (280 مليون دولار)، و11 مشروعا تضمنت مشاريع سكنية من مختلف الأصناف وفنادق ومنشآت سياحية وترفيهية. وجاء قطاع الطاقة والمعادن في المرتبة الثانية من حيث حجم الاستثمارات بحصة 1.8 مليار درهم (180 مليون دولار) تضمنت مشاريع لاستغلال طاقة الرياح والطاقة الشمسية واستخراج الوقود من إعادة تدوير العجلات المطاطية المستعمل. كما قدمت مشاريع بقيمة 500 مليون درهم (50 مليون دولار) في قطاع الصناعات الغذائية، ومشاريع بنفس القيمة في قطاع الخدمات، إضافة إلى مشاريع أخرى في مجالات الزراعة والصيد البحري والصحة والتعليم والنقل والتجارة والتوزيع. وتتراوح مدة إنجاز هذه المشاريع بين بضعة شهور وسنتين.
وأبرزت كثير من الشركات التي قدمت مشاريعها الاستثمارية إلى كون هذه المشاريع موجهة أيضا للدول الأفريقية، خصوصا موريتانيا والسنغال ومالي، وهي البلدان التي تتوفر فيها كثير من الشركات على أسواق وتتوخى التوسع فيها من خلال الاستثمار في مشاريع جديدة في المنطقة الجنوبية.
واستحوذت مدينة العيون على حصة الأسد من هذه الاستثمارات، بحصة 37 مشروعا بقيمة 3.2 مليار درهم (320 مليون دولار)، تليها مدينة الداخلة بحصة 15 مشروعا بقيمة 730 مليون درهم (73 مليون دولار). فيما توزعت باقي المشاريع على طرفاية وطانطان وكلميم والمرسى وغيرها من مدن الصحراء.
وفي افتتاح المنتدى، قالت مريم بنصالح شقرون، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، إن المبادرة في تنظيم المنتدى الأول للاستثمار في المنطقة الجنوبية تندرج في سياق توجه الاتحاد لتشجيع التنمية الجهوية والنهوض بمختلف جهات المغرب. وأشارت بنصالح إلى أن المنتدى هو تتويج لدينامية أطلقها اتحاد رجال الأعمال المغاربة قبل عامين، والتي بدأت بتشكيل مكتب جهوي للاتحاد في المنطقة الجنوبية، ثم إنجاز دراسة مونوغرافية حول القدرات والمؤهلات الاستثمارية للمحافظات الصحراوية، وصولا إلى تحديد مشاريع تنموية ملموسة والعمل على إنجازها بتعاون مع السلطات المحلية والحكومية.
وقالت بنصالح: «لن نتوقف هنا، بل سنتابع هذه المشاريع خطوة خطوة حتى ترى النور وتؤتي أكلها وثمارها. ولن ندخر في الاتحاد العام لمقاولات المغرب جهدا لدعم هذه المشاريع ومواكبتها وتسهيل العقبات التي قد تعترضها».
من جانبه، نوه وزير الداخلية المغربي، محمد حصاد بالمبادرة، مشيرا إلى الأهمية الأساسية للاستثمار الخاص في تحقيق التنمية. وأضاف حصاد أن إطلاق مبادرة الاستثمار في المحافظات الصحراوية يتلاقى مع توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في إطار الدراسة التي أعدها بتوجيه من العاهل المغربي الملك محمد السادس بهدف وضع مخطط تنموي خاص بالمنطقة الجنوبية. وأشار حصاد إلى أن الحكومة المغربية أولت أهمية خاصة لتنمية المحافظات الجنوبية، من خلال تنفيذ مشاريع كبرى للبنيات التحتية، من أجل النهوض بمستوى عيش سكانها وتعزيز إدماجها في الاقتصاد الوطني، وتطوير دورها كجسر بين المغرب والبلدان الأفريقية جنوب الصحراء.
وأكدت المجموعات المصرفية المغربية المشاركة في المنتدى، البنك الشعبي، والتجاري وفابنك، والقرض العقاري والسياحي، عزمها على تمويل المشاريع المقدمة خلال المنتدى ودعمها. وأشار محمد الكتاني، رئيس مجموعة التجاري وفا بنك إلى أن مجموعة من المشاريع المقدمة جرت دراستها من طرف التجاري وفا بنك والاتفاق على مخططات تمويلها. كما أشار إلى أن مرافقة التجاري وفا بنك لتنمية المحافظات الصحراوية ليست جديدة، مشيرا إلى أن شبكة المجموعة المصرفية في المدن الصحراوية تضم حاليا 65 وكالة، والتي تخطط المجموعة المصرفية لمضاعفتها.
وعلى هامش المنتدى نظمت في مقر البنك الشعبي في العيون لقاءات أعمال لبحث فرص الاستثمار والشراكة في المحافظات الجنوبية. وأشار محمد بنشعبون، رئيس مجموعة البنك الشعبي للمغرب، أنه وضع رهن إشارة رجال الأعمال المشاركين في هذه اللقاءات فريقا من موظفي المصرف لدراسة المشاريع المقدمة وبحث فرص تمويلها ودعمها.
وفي ختام المنتدى جرى التوقيع على 5 اتفاقيات من طرف الاتحاد العام لمقاولات المغرب وشركة «مايكروسوفت» المغرب ومؤسسة فوسبوكراع وجمعية إنجاز المغرب ومكتب التكوين المهني ومؤسسة البنك الشعبي، بهدف التعاون في مجالات التكوين والتكوين المستمر وتدريب الشباب في المحافظات الصحراوية على ريادة الأعمال ومساعدتهم على إطلاق مشاريعهم الخاصة.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.