رئيس بنك البحر المتوسط: وجودنا في الخليج يمنحنا الطمأنينة

محمد الحريري لـ {الشرق الأوسط}: نستهدف شريحة الشباب لتقديم خدمات مصرفية مختلفة

رئيس بنك البحر المتوسط: وجودنا في الخليج يمنحنا الطمأنينة
TT

رئيس بنك البحر المتوسط: وجودنا في الخليج يمنحنا الطمأنينة

رئيس بنك البحر المتوسط: وجودنا في الخليج يمنحنا الطمأنينة

شدد محمد الحريري رئيس بنك البحر المتوسط على أن المؤشرات الاقتصادية تجعل من دول مجلس التعاون مكانا آمنا للاستثمار، في ظل الدعم التي تقدمه حكومات دول مجلس التعاون للقطاع الاقتصادي الذي لم يتأثر حتى مع انخفاض سعر النفط.
وقال الحريري في حوار مع «الشرق الأوسط» خلال تدشين فرع البنك في المركز المالي بمدينة دبي، إن ذلك التوجه يعطي طمأنينة للقطاع البنكي على استمرار وتيرة الأعمال خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن السعودية والإمارات والعراق ومصر وتركيا تعتبر أسواقا واعدة في ظل المعطيات الحالية لاقتصادات تلك الدول.
وكشف رئيس بنك المتوسط الذي يقع مقره الرئيسي في لبنان، عن توجهات البنك الجديدة بعد افتتاح بنك دبي وعن الوضع الحالي للقطاع البنكي اللبناني في ظل الأحداث الحالية من خلال الحوار التالي:
* ما استراتيجيتكم في المنطقة بعد افتتاح فرعكم في دبي؟
- لدينا البنك الأساسي في بيروت ويبلغ من العمر 70 عاما، وخلال السنوات العشر الأخيرة انتشرنا خارج لبنان حتى نتوسع ونستطيع تحقيق نتائج إيجابية للبنك، تملكنا بنكا في تركيا نحن والبنك العربي في 2006 بشراكة تبلغ 50 في المائة، وطورنا البنك واليوم أصبح لديه نحو 40 فرعا، وأصبح بنكا ذا حجم جيد، وفي 2009 أخذنا رخصة بنك استثماري في السعودية ونحن نعمل منذ ذلك الوقت بشكل جيد في المملكة، ولدينا فرع في قبرص أيضا هو فرع نشط، ولدينا أيضا بنك خاص في جنيف وهو موجود من قبل ولكن سعينا لتفعيله، ومنذ سنتين دخلنا سوق العراق، لدينا في بغداد وأربيل والبصرة، وهي سوق مجدية، والفكرة كيف يمكن أن نجد مركزا ماليا يستطيع توصيل خدماتنا التي نقدمها من خلال فروعنا المنتشرة عالميا، مع لبنان وجنيف على أساس نخدم زبائننا المنتشرين في هذه المناطق، إضافة إلى عملاء جدد، أيضا تمنحنا فرصة لنكون أقرب لأماكن الاستثمار والتمويل، عملنا على دراسة مراكز مالية عدة، منها سنغافورة ولندن، ووجدنا أن دبي أنسب الأماكن إضافة إلى توفر التسهيلات، يضاف لذلك وجود نظام بنكي متطور، وفي الحقيقة وجدنا تسهيلات كبيرة في المركز المالي في دبي، وهذا المركز يمنحني أن أقرض بالعملة الأجنبية، سواء داخل البلد أو خارجه، وأخذ إيداعات بالعملة الأجنبية وأخدم عملاء البنك في الخليج بشكل عام، إضافة إلى عملاء التجارة من أفريقيا والعراق وتركيا، ومن الشرق الأقصى، يضاف أيضا إلى ذلك أننا أحضرنا شركتنا التي تعمل على تقديم خدمات الواسطة، وكل هذه الخدمات نقدمها اليوم من خلال وجودنا في دبي، ومن جهة أخرى لدينا شريحة من المستثمرين من جنسيات مختلفة في المنطقة يرغبون في مجال استثمار، ولكن هم لا يملكون ثروة كبيرة، ويرغبون في أن يعاملهم البنك بطريقة شخصية بشكل أكبر، والتعامل بشكل أسهل وبطريقة بسيطة، كما أن هناك شريحة الشركات الصغيرة والمتوسطة، لدينا جزء كبير في لبنان وتركيا، وهذا هو مجالنا الأساسي، ونخدمهم بشكل كأنهم بمستوى الشركات الكبيرة، والسوق هنا تساعدنا بجذب هذه الشريحة، وهناك شريحة كبيرة تعمل في هذه المنطقة، ونحن متأملون خيرا في المنطقة خاصة بين الإمارات والسعودية، نحن سعداء بالتوسع في الخليج بعد تدشين شركتنا في السعودية، والآن افتتاحنا في دبي، وهو ما يساعد على وجود التكامل في أعمالنا في المنطقة، وهو ما يساعدنا على خدمة عملائنا وتحقيق مردود جيد من المنطقة.
* ما القيمة المضافة التي يقدمها بنك البحر المتوسط بخلاف المنافسين؟
- أولا الخدمة، المستثمر ذو الحجم المتوسط يستطيع أن يأخذ خدمة ذات مستوى عال كالمستثمر الكبير، افتتاح أسواق جديدة في مجالات جديدة بالأسواق التي نستطيع أن نفتح فيها استثمارات كلبنان وتركيا والعراق وجنيف، وهذه تتيح نظرة أوسع يمكن للمستثمر أن يختار منها ويخدم من بنك في بلده، وهذه تعطي سهولة للمستثمر لأنه لا يحتاج للتنقل بين البلدان، ولدينا عملاء خليجيون يتعاملون معنا بالهاتف ويعملون معنا منذ 10 سنوات، وهذه الشركات الصغيرة تكبر مع الوقت، وبعد عدة أعوام نطرح عليها خيارات أخرى للتوسع، وهذه تجعلنا مع العميل منذ البدايات إلى أن أصبح شركة كبيرة.
* مناطق النمو للبنك أين تكمن؟ سواء الجغرافية أو في الأدوات المالية.
- النمو الجغرافي: نعتقد أن العراق يتمتع بنمو واسع، صحيح أنه يعيش بعض المشكلات اليوم، لكنْ هناك مستقبل في العراق، إذا كنت موجودا من اليوم فإنك سيكون لك نصيب في المستقبل، العام الماضي مع وجود استقرار كانت العوائد جيدة، إضافة إلى تركيا فهي سوق واعدة لأن الشباب يشكل الشريحة الكبرى من المجتمع، السعودية أيضا من الأسواق المهمة جدا، إضافة إلى أنها هي الأخرى يشكل الشباب فيها الشريحة الكبرى من المجتمع، وهو ما يجعل مستقبل البلاد كبيرا، الإمارات نتيجة تنوع الجنسيات الموجود وبيئة الأعمال تعطي مجالا للقيام بالأعمال بشكل جيد، شمال أفريقيا ومصر أعتقد أنها توفر فرصا جيدة، نحن لم نتوجه إلى هناك ولكن أعتقد أن مصر ستشهد نموا اقتصاديا كبيرا، وإذا وجدنا فرصة جيدة في مصر فسندرسها، حاليا لا توجد أهداف لنا في مصر، ولكن سندرس الفرصة إذا أتيحت لنا، وحتى لبنان فيه نمو جيد بخلاف المشكلات الموجودة.
* الأحداث السياسة في المنطقة هل تشكل لكم تحديا كبيرا؟
- لدي نظرة تفاؤلية بشكل كبير، وما أشهده في الأحداث، وجودنا في الخليج يعطينا نوعا من الاطمئنان، لأننا نعتقد أن السياسات الاقتصادية في دول الخليج والمناطق التي تتمتع باستقرار كمصر وتركيا، هذه ستتحسن لأن هناك توجها للاقتصاد، وليست هناك نية عند أي دولة في المنطقة، وبالتحديد في دول الخليج، للتخلي عن دعم الاقتصاد، وستظل هناك مشاريع وتنفيذ أعمال، وبالطبع هبوط سعر البترول، وهذا قرار حكيم جدا بالاستمرار بالطريقة نفسها.. المناطق التي تواجه اضطرابات كمدينة بغداد بالطبع هذه الأحداث تحد من الاستثمار، بينما هناك مناطق بعيدة عن الاضطرابات كمدينة أربيل.
* المنافسة بين المصارف في المنطقة ودخول مصارف عالمية في دول المنطقة، ألا تعتقد أنها تشكل تحديا لكم؟
- أعمالنا تركز على أخذ جزء من السوق وليس لمنافسة البنوك الكبيرة، والتعامل مع نوعية من العملاء من خلال تقديم الخدمات المميزة، إذا نجحنا في هذا المجال الذي استطعنا النجاح فيه بمناطق أخرى، أعتقد أننا ممكن نتطور بشكل أكثر، فكرتنا لا تتضمن أن نأتي وننافس البنوك الضخمة، لكن نحن نسعى للتعامل مع عملاء يحتاجون إلى الخدمات والأدوات التي نقدمها، طبقنا هذه الفكرة في تركيا ونجحنا، وأيضا في العراق ونجحنا، وأيضا في سويسرا.
* كيف تتوقع عام 2015 لكم؟
- العام الجاري سيكون أفضل من العام الماضي، العام الماضي كان عاما ممتازا، حجم البنك اليوم يصل إلى 15 مليار دولار كأصول، الأرباح كانت 128 مليون دولار، السيولة النقدية لدينا عالية.
* الأوضاع في لبنان وفرصة نمو البنك في بلد البنك الأصلي؟
- الشيء غير المتوقع والذي فاجأني أن القطاع البنكي في لبنان نما بنسبة 8 إلى 9 في المائة خلال الجاري عن العام الماضي، الاقتصاد في لبنان يرجح وجود نمو خلال العام الجاري، وفي الوقت الذي يستمد فيه القطاع البنكي قوته من قوة البنك المركزي في لبنان، حيث يعتبر العمود الفقري للاقتصاد اللبناني، ورغم الأحداث خلال 70 عاما مضت في لبنان من حروب ومشكلات، فإن القطاع البنكي استمر وواصل عمله، بسبب وجود سياسة حكيمة من البنك المركزي وسياسات حكيمة من إدارات البنوك الكبيرة ونعمل نحن على دعم أعمالنا من خلال خططنا والاستراتيجيات، وحتى مع الأزمة المالية العالمية في 2008 كان لبنان واحدا من الدول القلائل التي لم تتأثر بنوكها بسبب الأزمة، لأن البنك المركزي كان يمنع الاستثمار في أي صناديق خارجية إلا عن طريقه، وحتى إن البنوك أرسلت خطابات شكر لمحافظ البنك المركزي على تلك السياسات في وقتها.
* العالم يمر بلحظة ضبابية في ما يتعلق بالنمو الاقتصادي العالمي وانعكاسها على أداء البنك؟
- أكثر البنوك تعمل بشكل حريص خلال الفترة الحالية وتمتثل للقوانين، وهذا يعطي نوعا من التوازن في أداء البنك، إضافة إلى أن تطبيق المعايير الدولية كـ«بازل 3» يمنح البنوك حماية أكبر، حتى البنوك المركزية أصبحت أكثر حرصا على أداء البنوك، من خلال الامتثال لقوانين غسل الأموال وغيرها من هذه القوانين.
* ما القطاعات التي تحققون منها عوائد خلال الفترة الحالية والتي تستهدفونها خلال الفترة المقبلة؟
- في لبنان نتوزع بين عمل مع قطاع الأعمال، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى فروعنا البالغة نحو 61 فرعا منتشرة في لبنان. نعمل على تمويل السيارات والمنازل والبطاقات الائتمانية، وتمويل التجارة، إضافة إلى تمويل سندات الخزينة اللبنانية التي تشكل 40 في المائة من استثماراتنا، وفي خارج لبنان في تركيا تشكل المنشآت الصغيرة والمتوسطة نحو 70 في المائة من أعمالنا، في العراق تمويل الشركات الكبيرة، أعمال الخزانة، وتغير العملات وخدمات الاستثمار، وكثير من العراقيين يتعاونون مع البنك في بيروت وهو ما يساعدهم على أن يكونوا همزة وصل بين الفرعين، وفي جنيف الخدمات المصرفية الخاصة هي أكبر نشاط نعمل به، وأيضا التعاملات التجارية.



رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحول هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي، وفق ما أكده الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي»، المهندس نزار بن حسين بانبيله، مشيراً إلى أن هذا التحول بات اليوم من أبرز محركات النمو الاقتصادي في المملكة.

وأوضح بانبيله أن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات شهد منذ إطلاق الرؤية تحولاً نوعياً، انتقل خلاله من دوره التقليدي إلى ركيزة أساسية تدعم تنويع الاقتصاد الوطني، وهو ما انعكس على نمو السوق الذي ارتفع بنسبة 46.2 في المائة بين عامي 2017 و2025، من 130 مليار ريال (34.6 مليار دولار) إلى نحو 199 مليار ريال (53.1 مليار دولار)، مدفوعاً بتسارع الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وزيادة الطلب على خدمات البيانات.

توسع ملحوظ

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي» أن هذا النمو عزّز مكانة السعودية عالمياً؛ حيث تصدرت مؤشر تنمية الاتصالات لعام 2025 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، في وقت شهد فيه القطاع توسعاً ملحوظاً في سوق العمل، مع ارتفاع عدد الوظائف إلى أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بنحو 250 ألف وظيفة في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري وتقني متنوع ومستدام، وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وقال إن ذلك أسهم في استحداث أنشطة اقتصادية جديدة، وظهور نماذج اقتصادية هجينة تجمع بين التقنية وقطاعات مثل الترفيه والرياضة، والتي انعكست في نجاح فعاليات كبرى مثل موسم الرياض؛ حيث استقطبت ملايين الزوار، وأسهمت في تنشيط الاقتصاد الرقمي.

وأشار إلى أن القطاع الخاص لعب دوراً محورياً في هذا التقدم، بدعم من البيئة التنظيمية التي أوجدتها «رؤية 2030»، والتي عززت التنافسية ومكّنت الشركات من توسيع استثماراتها وتسريع تبني التقنيات الحديثة، موضحاً أن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص أسهمت في تطوير البنية التحتية الرقمية، ورفع جودة الخدمات، في ظل توسع تقنيات الجيل الخامس بأكثر من 130 في المائة خلال السنوات الأخيرة.

وبيّن أن هذا التكامل انعكس على مؤشرات الاستخدام؛ حيث بلغ انتشار الإنترنت نحو 99 في المائة، مع ارتفاع مستويات الاعتماد على الخدمات الرقمية، ما يؤكد نجاح نموذج التحول الرقمي في دعم الاقتصاد وتعزيز جودة الحياة.

وأكد بانبيله أن قطاع الاتصالات أصبح المحرك الرئيسي للاقتصاد الرقمي في السعودية، الذي بلغت مساهمته نحو 16 في المائة من الناتج المحلي، مشيراً إلى أن دور الشركات لم يعد يقتصر على توفير الخدمات، بل امتد إلى تمكين القطاعات المختلفة من رفع كفاءتها التشغيلية، وفتح أسواق جديدة قائمة على الابتكار.

المهندس نزار بن حسين بانبيله الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

السيادة الرقمية

وأضاف أن شركات الاتصالات أسهمت في تعزيز السيادة الرقمية، عبر تنويع مسارات الاتصال الدولي، من خلال الاستثمار في الكابلات البحرية والبرية، إلى جانب التوسع في مراكز البيانات، بما يُعزز موثوقية الخدمات الرقمية واستمراريتها.

ولفت إلى أن هذا التطور انعكس بوضوح على سلوك المستخدمين؛ حيث تجاوز استخدام الخدمات الحكومية الرقمية 95 في المائة، واتجه نحو 74 في المائة من المستخدمين إلى التسوق الإلكتروني، فيما سجّلت المدفوعات الرقمية عبر تقنية الاتصال قريب المدى مستويات متقدمة بلغت 94 في المائة، متجاوزة عدداً من الاقتصادات المتقدمة.

وفيما يتعلّق بدور «موبايلي»، أوضح بانبيله أن الشركة أسهمت بشكل جوهري في تطوير قطاع الاتصالات في المملكة منذ تأسيسها، من خلال نشر خدمات النطاق العريض عبر تقنيات الجيل الثالث والرابع، وصولاً إلى الجيل الخامس، إلى جانب التوسع في خدمات الألياف البصرية، وتقديم حلول رقمية متكاملة لقطاع الأعمال في مختلف مناطق المملكة.

وأشار إلى أن «موبايلي» لعبت على مدى عقدين دوراً محورياً في دعم التحول الرقمي والتنمية المستدامة، عبر استثمارات كبيرة في البنية التحتية واستثمارات في مراكز البيانات والكابلات البحرية، والتي تجاوزت 3.4 مليار ريال (906 ملايين دولار)، ما أسهم في تعزيز الربط الدولي للسعودية، وترسيخ مكانتها بوصفها مركزاً عالمياً لحركة البيانات.

وأكد أن نجاح القطاع لم يكن نتيجة التوسع التقني فقط، بل جاء ثمرة منظومة حكومية متكاملة شملت تطوير التشريعات والممكنات التنظيمية، مثل إدارة الطيف الترددي، وإطلاق البيئة التنظيمية التجريبية، وتحديث أنظمة التراخيص، إلى جانب دعم الاستثمار والانفتاح على الشراكات الدولية، وتطوير البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات.

عام الذكاء الاصطناعي

وأوضح أن إعلان عام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي يُمثل امتداداً لهذا المسار، ويعكس توجهاً وطنياً لتعزيز تبني التقنيات الذكية، وتمكين قطاع الاتصالات من أداء دور محوري في دعم تطبيقاتها عبر مختلف القطاعات.

وفيما يتعلق بعوامل النمو، أشار بانبيله إلى أن «موبايلي» تركز على تجربة العميل وفهم احتياجاته المتغيرة، من خلال تطوير حلول رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية الدولية، بما في ذلك مشروعات الكابلات البحرية، مثل الربط عبر البحر الأحمر بين السعودية ومصر، ومشروع «أفريقيا 1»، بهدف تنويع مسارات الاتصال الدولي وتعزيز موثوقية الإنترنت.

وأكد أن البيئة التشريعية في السعودية أسهمت في تعزيز الابتكار، عبر تحولها إلى نموذج مرن يدعم تبني التقنيات الناشئة، وهو ما انعكس في تصدر المملكة مؤشر الجاهزية الرقمية لعام 2025، بعد تحقيقها 94 نقطة من أصل 100، ما يعكس نضج البيئة التنظيمية وقدرتها على تمكين الابتكار وتسريع التحول الرقمي.

وأضاف أن السياسات الداعمة حفّزت استثمارات القطاع الخاص في البنية التحتية الرقمية، وأسهمت في تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة الشبكات وتحسين كفاءتها، خصوصاً خلال المواسم ذات الكثافة العالية.

التحول

وشدد بانبيله على أن استراتيجية «موبايلي» للمرحلة المقبلة ترتكز على التحول إلى ممكن رقمي متكامل، عبر 5 محاور تشمل تعزيز تجربة العميل، وتوسيع خدمات الأفراد، وتنمية قطاع الأعمال، والاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتحقيق التميز التشغيلي، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي سيُشكل محوراً رئيسياً في تحقيق هذه الأهداف، ودعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


شركات التكنولوجيا الصينية تتسابق للحصول على رقائق «هواوي»

شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)
TT

شركات التكنولوجيا الصينية تتسابق للحصول على رقائق «هواوي»

شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)

ارتفع الطلب على رقائق «أسند 950» من شركة «هواوي» الصينية بشكل كبير، بعد إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي «في 4» من «ديب سيك»، الذي يعمل على رقائق الشركة التقنية التي تتخذ من شنتشن مقراً لها؛ حيث سارعت شركات الإنترنت الصينية الكبرى للحصول على طلبات شراء، وفقاً لما ذكره 3 أشخاص مطَّلعين على الأمر.

وأضافت المصادر المطلعة على مناقشات الشراء، أن أكبر شركات الإنترنت في الصين، بما في ذلك «بايت دانس» و«تنسنت» و«علي بابا»، تتواصل مع «هواوي» بشأن طلبات شراء جديدة للرقائق. كما تتسابق الشركات المتخصصة في الحوسبة السحابية وخدمات تأجير وحدات معالجة الرسومات (GPU) لتقديم طلبات شراء، حسبما ذكر اثنان من المصادر، دون الكشف عن أسماء الشركات.

وعلى الرغم من أن معالج «بي آر950» يتفوق بشكل ملحوظ على شريحة «إتش 20» من «إنفيديا» -وهي أقوى شريحة سُمح لـ«إنفيديا» ببيعها في الصين قبل أن تمنع بكين استيرادها العام الماضي- فإنه لا يزال متأخراً عن معالج «إتش 200» الأميركي، وهو معالج أكثر تطوراً عالق في دوامة من الإجراءات التنظيمية.

ورغم موافقة الولايات المتحدة والصين على تصديره، لم يتم شحن معالج «إتش 200» إلى الصين حتى الآن، نظراً لاستمرار الخلاف بين بكين وواشنطن حول شروط بيعه، مما يتيح فرصة لشركة «هواوي» لبيع أشباه موصلاتها.

ويمثل معالج «بي آر950» إنجازاً مهماً لـ«هواوي» بعد سنوات من الكفاح للفوز بطلبيات كبيرة من قطاع التكنولوجيا الصيني. وقد سارت اختبارات العملاء للشريحة على نحو جيد في وقت سابق من هذا العام؛ حيث تخطط شركات مثل «بايت دانس» و«علي بابا» لطلبات شراء بعد توزيع العينات في يناير (كانون الثاني)، وفقاً لما ذكرته «رويترز» في مارس (آذار) الماضي.

جنون «ديب سيك»

ويُبرز التنافس المحموم على رقائق «هواوي» كيف ساهم إطلاق «ديب سيك» لنسخة «في 4» الأسبوع الماضي في زيادة الطلب على أجهزة الذكاء الاصطناعي الصينية المحلية بشكل كبير، في ظل استمرار القيود الأميركية على تصدير أحدث معالجات «إنفيديا». كما يُعدُّ هذا الإطلاق بمثابة شهادة على أداء رقائق «هواوي» حتى الآن.

ويمثل قرار «ديب سيك» تحسين نسختها الرابعة خصيصاً لرقائق «هواوي» تحولاً استراتيجياً بعيداً عن الاعتماد على أشباه الموصلات الأميركية، وتوجهاً أكبر نحو أجهزة الذكاء الاصطناعي الصينية، وهو ما يُمثل أولوية لبكين في سعيها لتحقيق التفوق التكنولوجي.

وفي الأسبوع الماضي، صرَّحت «هواوي» بأن بنيتها التحتية الفائقة «أسند»، المبنية على رقائق سلسلة «أسند 950»، ستدعم بالكامل نماذج «ديب سيك- في 4»، وأن خط إنتاج «أسند سوبر نود» بأكمله قد تم تكييفه للاستدلال في «في4»، في إشارة إلى عملية استخدام نموذج ذكاء اصطناعي مُدرَّب للإجابة عن الاستفسارات وتنفيذ المهام.

ومن بين شركات تصنيع الرقائق الصينية، تُعد سلسلة «أسند 950» من «هواوي» -وتحديداً طراز «بي آر950»- الرقاقة المحلية الوحيدة التي تدعم تقنية تعالج حسابات الذكاء الاصطناعي بصيغة رقمية مضغوطة، مما يسمح لها بمعالجة عدد أكبر من العمليات الحسابية في الثانية بتكلفة أقل.

وتأكيداً على الإقبال الكبير على هذه التقنية، أتاحت منصة «بايليان» التابعة لشركة «علي بابا كلاود» تقنية «ديب سيك- في 4» في يوم إطلاقها. وفي اليوم نفسه، أطلقت «تنسنت كلاود» خدمات معاينة «في 4» على منصة «توكن هب»، ونشرت النموذج على كلٍّ من الخوادم المحلية وبوابتها الدولية في سنغافورة لخدمة المستخدمين حول العالم. ويعني هذا الانتشار السريع من قِبل منصات الحوسبة السحابية الكبرى أن ملايين المستخدمين والمطورين بات بإمكانهم الآن الوصول إلى «في 4»، مما يزيد بشكل كبير من حجم استعلامات الذكاء الاصطناعي التي تحتاج إلى معالجة، وبالتالي، يزداد الطلب على الرقائق المستخدمة.

قيود الإمداد

وأعلنت شركة «ديب سيك»، التي تقدم للمطورين خصماً بنسبة 75 في المائة على نموذجها الجديد حتى 5 مايو (أيار)، أن سعر «في 4- برو» قد ينخفض بشكل ملحوظ في النصف الثاني من عام 2026، بمجرد بدء شحن وحدات «أسند 950» الفائقة من «هواوي» على نطاق واسع. ومع ذلك، أقرت الشركة بأن القيود ستستمر حتى يرتفع مستوى الإنتاج، مما يعكس محدودية المعروض من رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة المصنعة محلياً. ولكن من المتوقع أن يكون إنتاج 950 أقل من الطلب بسبب قيود التصدير الأميركية على أدوات تصنيع الرقائق المتقدمة، والتي تمنع الصين من الحصول على معدات التصنيع المتطورة.


شهباز شريف يشكر القيادة السعودية على دورها «المحوري» في سداد ديون باكستان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)
TT

شهباز شريف يشكر القيادة السعودية على دورها «المحوري» في سداد ديون باكستان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده لتجاوز أزماتها المالية الراهنة.

وأكد شريف، خلال كلمته الافتتاحية في اجتماع مجلس الوزراء يوم الأربعاء، أن باكستان تمكنت من سداد التزاماتها المالية الكبرى بفضل التعاون الوثيق مع الرياض.

وكشف رئيس الوزراء الباكستاني أن بلاده نجحت في سداد ديونها الخارجية الإلزامية، والتي بلغت قيمتها قرابة 3.5 مليار دولار في شكل قروض ثنائية، موجهاً شكراً خاصاً لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أنهما «لعبا دوراً محورياً» في حل هذه المعضلات المالية الكبرى، مما ساهم في استقرار احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي الباكستاني عند مستوياتها الحالية.

وأوضح شهباز شريف أن النتائج الإيجابية التي بدأت تظهر على السطح هي نتاج مباشر لتعزيز التعاون المتبادل وإزالة العقبات البيروقراطية على المستويين المشترك والمؤسسي بين البلدين.

وأعرب عن ثقته الكبيرة في أن القضايا الاقتصادية العالقة المتبقية ستجد طريقها للحل قريباً بفضل هذا النهج التشاركي، مشدداً على أن جهود باكستان في تعزيز السلام الإقليمي والدولي مستمرة دون انقطاع.