رئيس بنك البحر المتوسط: وجودنا في الخليج يمنحنا الطمأنينة

محمد الحريري لـ {الشرق الأوسط}: نستهدف شريحة الشباب لتقديم خدمات مصرفية مختلفة

رئيس بنك البحر المتوسط: وجودنا في الخليج يمنحنا الطمأنينة
TT

رئيس بنك البحر المتوسط: وجودنا في الخليج يمنحنا الطمأنينة

رئيس بنك البحر المتوسط: وجودنا في الخليج يمنحنا الطمأنينة

شدد محمد الحريري رئيس بنك البحر المتوسط على أن المؤشرات الاقتصادية تجعل من دول مجلس التعاون مكانا آمنا للاستثمار، في ظل الدعم التي تقدمه حكومات دول مجلس التعاون للقطاع الاقتصادي الذي لم يتأثر حتى مع انخفاض سعر النفط.
وقال الحريري في حوار مع «الشرق الأوسط» خلال تدشين فرع البنك في المركز المالي بمدينة دبي، إن ذلك التوجه يعطي طمأنينة للقطاع البنكي على استمرار وتيرة الأعمال خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن السعودية والإمارات والعراق ومصر وتركيا تعتبر أسواقا واعدة في ظل المعطيات الحالية لاقتصادات تلك الدول.
وكشف رئيس بنك المتوسط الذي يقع مقره الرئيسي في لبنان، عن توجهات البنك الجديدة بعد افتتاح بنك دبي وعن الوضع الحالي للقطاع البنكي اللبناني في ظل الأحداث الحالية من خلال الحوار التالي:
* ما استراتيجيتكم في المنطقة بعد افتتاح فرعكم في دبي؟
- لدينا البنك الأساسي في بيروت ويبلغ من العمر 70 عاما، وخلال السنوات العشر الأخيرة انتشرنا خارج لبنان حتى نتوسع ونستطيع تحقيق نتائج إيجابية للبنك، تملكنا بنكا في تركيا نحن والبنك العربي في 2006 بشراكة تبلغ 50 في المائة، وطورنا البنك واليوم أصبح لديه نحو 40 فرعا، وأصبح بنكا ذا حجم جيد، وفي 2009 أخذنا رخصة بنك استثماري في السعودية ونحن نعمل منذ ذلك الوقت بشكل جيد في المملكة، ولدينا فرع في قبرص أيضا هو فرع نشط، ولدينا أيضا بنك خاص في جنيف وهو موجود من قبل ولكن سعينا لتفعيله، ومنذ سنتين دخلنا سوق العراق، لدينا في بغداد وأربيل والبصرة، وهي سوق مجدية، والفكرة كيف يمكن أن نجد مركزا ماليا يستطيع توصيل خدماتنا التي نقدمها من خلال فروعنا المنتشرة عالميا، مع لبنان وجنيف على أساس نخدم زبائننا المنتشرين في هذه المناطق، إضافة إلى عملاء جدد، أيضا تمنحنا فرصة لنكون أقرب لأماكن الاستثمار والتمويل، عملنا على دراسة مراكز مالية عدة، منها سنغافورة ولندن، ووجدنا أن دبي أنسب الأماكن إضافة إلى توفر التسهيلات، يضاف لذلك وجود نظام بنكي متطور، وفي الحقيقة وجدنا تسهيلات كبيرة في المركز المالي في دبي، وهذا المركز يمنحني أن أقرض بالعملة الأجنبية، سواء داخل البلد أو خارجه، وأخذ إيداعات بالعملة الأجنبية وأخدم عملاء البنك في الخليج بشكل عام، إضافة إلى عملاء التجارة من أفريقيا والعراق وتركيا، ومن الشرق الأقصى، يضاف أيضا إلى ذلك أننا أحضرنا شركتنا التي تعمل على تقديم خدمات الواسطة، وكل هذه الخدمات نقدمها اليوم من خلال وجودنا في دبي، ومن جهة أخرى لدينا شريحة من المستثمرين من جنسيات مختلفة في المنطقة يرغبون في مجال استثمار، ولكن هم لا يملكون ثروة كبيرة، ويرغبون في أن يعاملهم البنك بطريقة شخصية بشكل أكبر، والتعامل بشكل أسهل وبطريقة بسيطة، كما أن هناك شريحة الشركات الصغيرة والمتوسطة، لدينا جزء كبير في لبنان وتركيا، وهذا هو مجالنا الأساسي، ونخدمهم بشكل كأنهم بمستوى الشركات الكبيرة، والسوق هنا تساعدنا بجذب هذه الشريحة، وهناك شريحة كبيرة تعمل في هذه المنطقة، ونحن متأملون خيرا في المنطقة خاصة بين الإمارات والسعودية، نحن سعداء بالتوسع في الخليج بعد تدشين شركتنا في السعودية، والآن افتتاحنا في دبي، وهو ما يساعد على وجود التكامل في أعمالنا في المنطقة، وهو ما يساعدنا على خدمة عملائنا وتحقيق مردود جيد من المنطقة.
* ما القيمة المضافة التي يقدمها بنك البحر المتوسط بخلاف المنافسين؟
- أولا الخدمة، المستثمر ذو الحجم المتوسط يستطيع أن يأخذ خدمة ذات مستوى عال كالمستثمر الكبير، افتتاح أسواق جديدة في مجالات جديدة بالأسواق التي نستطيع أن نفتح فيها استثمارات كلبنان وتركيا والعراق وجنيف، وهذه تتيح نظرة أوسع يمكن للمستثمر أن يختار منها ويخدم من بنك في بلده، وهذه تعطي سهولة للمستثمر لأنه لا يحتاج للتنقل بين البلدان، ولدينا عملاء خليجيون يتعاملون معنا بالهاتف ويعملون معنا منذ 10 سنوات، وهذه الشركات الصغيرة تكبر مع الوقت، وبعد عدة أعوام نطرح عليها خيارات أخرى للتوسع، وهذه تجعلنا مع العميل منذ البدايات إلى أن أصبح شركة كبيرة.
* مناطق النمو للبنك أين تكمن؟ سواء الجغرافية أو في الأدوات المالية.
- النمو الجغرافي: نعتقد أن العراق يتمتع بنمو واسع، صحيح أنه يعيش بعض المشكلات اليوم، لكنْ هناك مستقبل في العراق، إذا كنت موجودا من اليوم فإنك سيكون لك نصيب في المستقبل، العام الماضي مع وجود استقرار كانت العوائد جيدة، إضافة إلى تركيا فهي سوق واعدة لأن الشباب يشكل الشريحة الكبرى من المجتمع، السعودية أيضا من الأسواق المهمة جدا، إضافة إلى أنها هي الأخرى يشكل الشباب فيها الشريحة الكبرى من المجتمع، وهو ما يجعل مستقبل البلاد كبيرا، الإمارات نتيجة تنوع الجنسيات الموجود وبيئة الأعمال تعطي مجالا للقيام بالأعمال بشكل جيد، شمال أفريقيا ومصر أعتقد أنها توفر فرصا جيدة، نحن لم نتوجه إلى هناك ولكن أعتقد أن مصر ستشهد نموا اقتصاديا كبيرا، وإذا وجدنا فرصة جيدة في مصر فسندرسها، حاليا لا توجد أهداف لنا في مصر، ولكن سندرس الفرصة إذا أتيحت لنا، وحتى لبنان فيه نمو جيد بخلاف المشكلات الموجودة.
* الأحداث السياسة في المنطقة هل تشكل لكم تحديا كبيرا؟
- لدي نظرة تفاؤلية بشكل كبير، وما أشهده في الأحداث، وجودنا في الخليج يعطينا نوعا من الاطمئنان، لأننا نعتقد أن السياسات الاقتصادية في دول الخليج والمناطق التي تتمتع باستقرار كمصر وتركيا، هذه ستتحسن لأن هناك توجها للاقتصاد، وليست هناك نية عند أي دولة في المنطقة، وبالتحديد في دول الخليج، للتخلي عن دعم الاقتصاد، وستظل هناك مشاريع وتنفيذ أعمال، وبالطبع هبوط سعر البترول، وهذا قرار حكيم جدا بالاستمرار بالطريقة نفسها.. المناطق التي تواجه اضطرابات كمدينة بغداد بالطبع هذه الأحداث تحد من الاستثمار، بينما هناك مناطق بعيدة عن الاضطرابات كمدينة أربيل.
* المنافسة بين المصارف في المنطقة ودخول مصارف عالمية في دول المنطقة، ألا تعتقد أنها تشكل تحديا لكم؟
- أعمالنا تركز على أخذ جزء من السوق وليس لمنافسة البنوك الكبيرة، والتعامل مع نوعية من العملاء من خلال تقديم الخدمات المميزة، إذا نجحنا في هذا المجال الذي استطعنا النجاح فيه بمناطق أخرى، أعتقد أننا ممكن نتطور بشكل أكثر، فكرتنا لا تتضمن أن نأتي وننافس البنوك الضخمة، لكن نحن نسعى للتعامل مع عملاء يحتاجون إلى الخدمات والأدوات التي نقدمها، طبقنا هذه الفكرة في تركيا ونجحنا، وأيضا في العراق ونجحنا، وأيضا في سويسرا.
* كيف تتوقع عام 2015 لكم؟
- العام الجاري سيكون أفضل من العام الماضي، العام الماضي كان عاما ممتازا، حجم البنك اليوم يصل إلى 15 مليار دولار كأصول، الأرباح كانت 128 مليون دولار، السيولة النقدية لدينا عالية.
* الأوضاع في لبنان وفرصة نمو البنك في بلد البنك الأصلي؟
- الشيء غير المتوقع والذي فاجأني أن القطاع البنكي في لبنان نما بنسبة 8 إلى 9 في المائة خلال الجاري عن العام الماضي، الاقتصاد في لبنان يرجح وجود نمو خلال العام الجاري، وفي الوقت الذي يستمد فيه القطاع البنكي قوته من قوة البنك المركزي في لبنان، حيث يعتبر العمود الفقري للاقتصاد اللبناني، ورغم الأحداث خلال 70 عاما مضت في لبنان من حروب ومشكلات، فإن القطاع البنكي استمر وواصل عمله، بسبب وجود سياسة حكيمة من البنك المركزي وسياسات حكيمة من إدارات البنوك الكبيرة ونعمل نحن على دعم أعمالنا من خلال خططنا والاستراتيجيات، وحتى مع الأزمة المالية العالمية في 2008 كان لبنان واحدا من الدول القلائل التي لم تتأثر بنوكها بسبب الأزمة، لأن البنك المركزي كان يمنع الاستثمار في أي صناديق خارجية إلا عن طريقه، وحتى إن البنوك أرسلت خطابات شكر لمحافظ البنك المركزي على تلك السياسات في وقتها.
* العالم يمر بلحظة ضبابية في ما يتعلق بالنمو الاقتصادي العالمي وانعكاسها على أداء البنك؟
- أكثر البنوك تعمل بشكل حريص خلال الفترة الحالية وتمتثل للقوانين، وهذا يعطي نوعا من التوازن في أداء البنك، إضافة إلى أن تطبيق المعايير الدولية كـ«بازل 3» يمنح البنوك حماية أكبر، حتى البنوك المركزية أصبحت أكثر حرصا على أداء البنوك، من خلال الامتثال لقوانين غسل الأموال وغيرها من هذه القوانين.
* ما القطاعات التي تحققون منها عوائد خلال الفترة الحالية والتي تستهدفونها خلال الفترة المقبلة؟
- في لبنان نتوزع بين عمل مع قطاع الأعمال، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى فروعنا البالغة نحو 61 فرعا منتشرة في لبنان. نعمل على تمويل السيارات والمنازل والبطاقات الائتمانية، وتمويل التجارة، إضافة إلى تمويل سندات الخزينة اللبنانية التي تشكل 40 في المائة من استثماراتنا، وفي خارج لبنان في تركيا تشكل المنشآت الصغيرة والمتوسطة نحو 70 في المائة من أعمالنا، في العراق تمويل الشركات الكبيرة، أعمال الخزانة، وتغير العملات وخدمات الاستثمار، وكثير من العراقيين يتعاونون مع البنك في بيروت وهو ما يساعدهم على أن يكونوا همزة وصل بين الفرعين، وفي جنيف الخدمات المصرفية الخاصة هي أكبر نشاط نعمل به، وأيضا التعاملات التجارية.



مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.


الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق
TT

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

في ظل مشهد طاقة عالمي يتسم بالتعقيد الفائق والتحولات الخاطفة التي تحدث «دقيقة بدقيقة»، تبرز الحاجة إلى مرجعية رقمية رصينة قادرة على قراءة الواقع بعيداً عن التكهنات. ومن هذا المنطلق، حدّد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، خلال إطلاق النسخة الـ61 من النشرة الإحصائية السنوية لعام 2026، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات»؛ معتبراً أن الإحصاءات الدقيقة والنزيهة هي الأداة الوحيدة التي تمنح الوضوح التام وتسمح لصناع السياسات بتمييز «الإشارات الجوهرية» وسط ضجيج المتغيرات المتلاحقة.

بيانات عام 2025

وعكست الأرقام الواردة في النشرة، التي ترصد بيانات حتى نهاية عام 2025، حيوية قطاع الطاقة العالمي؛ حيث سجّل الطلب العالمي على النفط نمواً سنوياً بمقدار 1.30 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط إلى 105.15 مليون برميل يومياً. وقد تركز هذا النمو بشكل لافت في الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط، بينما سجّلت دول «أوبك» زيادة في الطلب الداخلي بلغت 0.17 مليون برميل يومياً.

وفي كلمته بمناسبة إطلاق النشرة، أكّد الغيص أن النشرة الإحصائية تعكس التزام «أوبك» الثابت بالشفافية، مشدداً على أن «صناعة الطاقة اليوم تتسم بالتعقيد وتتطور بوتيرة مذهلة تتغير بين دقيقة وأخرى». وأضاف الغيص: «في ظل هذه الظروف، توفر الإحصائيات الموضوعية والنزاهة والوضوح اللازم، وتسمح لصناع القرار بفصل (الإشارة) عن (الضجيج) في السوق».

وأوضح الغيص أن ما يميز النشرة الإحصائية هو شموليتها لجوانب الصناعة كافة، من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل، ما يجعلها أساساً صلباً للمحللين وقادة الصناعة لفهم ديناميكيات السوق، مشيراً إلى أن «أوبك» تؤمن بأن مصالح المنتجين والمستهلكين تتحقق على أفضل وجه عندما يضطلع جميع أصحاب المصلحة بمسؤولياتهم عبر مشاركة الرؤى القائمة على البيانات.

خريطة الإمدادات وصدارة آسيا

على مستوى الإنتاج والتصدير، أظهر التقرير تفوقاً في إدارة المعروض العالمي...

  • الإنتاج العالمي: ارتفع بمقدار 2.24 مليون برميل يومياً ليصل إلى متوسط 74.85 مليون برميل يومياً، بمساهمة محورية من أعضاء «أوبك» الذين زاد إنتاجهم بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً.
  • التدفقات التجارية: صدرت دول «أوبك» 19.85 مليون برميل يومياً من الخام، ذهبت حصة الأسد منها (14.79 مليون برميل يومياً) إلى الأسواق الآسيوية، ما يعكس الارتباط الاستراتيجي الوثيق بين مراكز الإنتاج في «أوبك» ومراكز النمو في القارة الصفراء.

وأشار التقرير إلى زيادة طفيفة في قدرة التكرير العالمية لتصل إلى 103.66 مليون برميل يومياً، مع تركز الإضافات الجديدة في آسيا والشرق الأوسط، بينما ارتفع استهلاك المصافي عالمياً بمقدار 1.17 مليون برميل يومياً، ما يعكس انتعاش النشاط الاقتصادي والصناعي العالمي.

رسائل للمستثمرين وصنّاع القرار

وجّه الغيص رسائل طمأنة للمستثمرين، مؤكداً أن هذا المنتج الإحصائي يمنحهم «الثقة في المستقبل المشرق لصناعة النفط». وبالنسبة لصناع القرار، أعرب عن ثقته بأن النشرة ستنير الخيارات المتعلقة بأمن الطاقة والاستدامة ومسارات الطاقة المستقبلية، معتبراً أن النشرة هي «إعادة تأكيد على التزام المنظمة بالمساءلة أمام الجمهور العالمي».