ارتفاع الأسهم السعودية وسط تراجع غالبية الأسواق الخليجية

البورصة الأردنية تهبط وسط ارتفاع وحيد لقطاع الخدمات

ارتفاع الأسهم السعودية وسط تراجع غالبية الأسواق الخليجية
TT

ارتفاع الأسهم السعودية وسط تراجع غالبية الأسواق الخليجية

ارتفاع الأسهم السعودية وسط تراجع غالبية الأسواق الخليجية

غلبت السلبية والإغلاقات الحمراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 1.37 في المائة ليغلق عند مستوى 3425.69 نقطة، بضغط قاده قطاع الخدمات. وفي المقابل ارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 1.53 في المائة ليغلق عند مستوى 9314.53 نقطة، بدعم قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات. بينما تراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.19 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6423.48 بضغط قاده قطاع السوق الموازية.
وبحسب تقرير «صحارى»، تراجعت البورصة القطرية بنسبة 0.05 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11517.48 نقطة، بضغط قاده قطاع الصناعات. كما تراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.45 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1452.49 نقطة بضغط من قطاعي الخدمات والتأمين. وفي المقابل، ارتفعت البورصة العمانية بنسبة 0.24 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6235.05 نقطة، بدعم من قطاعي المال والخدمات. فيما تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.44 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2158.41 نقطة.
* البورصة السعودية ترتفع
ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 140.12 نقطة أو ما نسبته 1.53 في المائة، ليغلق عند مستوى 9314.53 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 396.9 مليون سهم بقيمة 9.8 مليار ريال، نفذت من خلال 157 ألف صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 123 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 26 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الزراعة والصناعات الغذائية بنسبة 0.51 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 5.06 في المائة، تلاه قطاع التطوير العقاري بنسبة 3.92 في المائة.
وسجل سعر سهم «اتحاد اتصالات» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.74 في المائة، وصولا إلى سعر 41.00 ريال، تلاه سهم «أسيج» بنسبة 9.66 في المائة، وصولا إلى سعر 28.50 ريال، في المقابل سجل سعر سهم «المتحدة للتأمين» أعلى نسبة تراجع بواقع 5.78 في المائة، وصولا إلى سعر 15 ريالا، تلاه سهم الأسماك بواقع 4.06 في المائة وصولا إلى سعر 31.20 ريال. واحتل سهم «دار الأركان» المركز الأول بقيم التداولات بواقع 843.9 ريال، وصولا إلى سعر 10.05 ريال، تلاه سهم «الإنماء» بواقع 695.6 مليون ريال، وصولا إلى سعر 23.60 ريال. واحتل سهم «دار الأركان» المركز الأول بحجم التداول بواقع 84.7 مليون سهم، وصولا إلى سعر 9.80 ريال، تلاه سعر سهم «إعمار» بواقع 41.7 مليون سهم.
* سوق دبي تتراجع
تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 47.73 نقطة، أو ما نسبته 1.37 في المائة، ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3425.69 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الخدمات، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سهم «إعمار» بنسبة 0.46 في المائة، وبنك دبي الإسلامي بنسبة 1.96 في المائة، و«الإمارات للاتصالات المتكاملة» بنسبة 3.96 في المائة. وفي المقابل تراجع سعر سهم «أرابتك» بنسبة 9.92 في المائة، و«الإمارات دبي الوطني» بنسبة 3.13 في المائة، و«دبي للاستثمار» بنسبة 0.88 في المائة، وسوق دبي المالية بنسبة 3.70 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 269.1 مليون سهم، بقيمة 328.6 مليون درهم، نفذت من خلال 4289 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 7 شركات مقابل تراجع 25 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 3.96 في المائة، تلاه قطاع السلع بنسبة 1.74 في المائة، واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة. وفي المقابل تراجعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 2.72 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 2.44 في المائة.
وسجل سعر سهم «Orascom construction» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.780 في المائة، وصولا إلى سعر 14.280 دولار، تلاه سعر سهم «الإمارات للاتصالات المتكاملة» بواقع 3.960 في المائة، وصولا إلى سعر 5.250 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم «أرابتك» أعلى نسبة تراجع بواقع 9.920 في المائة، وصولا إلى سعر 2.360 درهم، تلاه سعر سهم شركة «الخليج للملاحة» بواقع 7.600 في المائة، وصولا إلى سعر 0.231 درهم. واحتل سهم «أرابتك» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 122.6 مليون درهم، وصولا إلى سعر 2.360 درهم، تلاه سهم «إعمار» بواقع 54.3 مليون درهم، وصولا إلى سعر 6.570 درهم. واحتل سهم «بيت التمويل الخليجي» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 126.8 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.201 درهم، تلاه سهم «أرابتك» بواقع 50.8 مليون سهم.
* البورصة الكويتية تهبط
تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 11.95 نقطة أو ما نسبته 0.19 في المائة، ليقفل مؤشرها عند مستوى 6423.48 نقطة، بضغط قاده قطاع السوق الموازية. وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 158.9 مليون سهم بقيمة 14.3 مليون دينار، نفذت من خلال 3283 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع صناعية بنسبة 5.51 في المائة، تلاه قطاع سلع استهلاكية بنسبة 4.34 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع السوق الموازية بنسبة 29.87 في المائة، تلاه قطاع النفط والغاز بنسبة 14.33 في المائة.
وسجل سعر سهم «الصينية» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.43 في المائة، وصولا إلى سعر 0.058 دينار، تلاه سعر سهم «هيومان سوفت» بواقع 8.62 في المائة، وصولا إلى سعر 0.630 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم «الديرة» أعلى نسبة تراجع بواقع 10 في المائة، وصولا إلى سعر 0.009 دينار، تلاه سعر سهم «آفاق» بواقع 6.67 في المائة، وصولا إلى سعر 0.140 دينار. واحتل سهم «تمويل خليج» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 38.5 مليون دينار، وصولا إلى سعر 0.0165 دينار، تلاه سهم «الامتياز» بواقع 22.6 مليون دينار، وصولا إلى سعر 0.082 دينار.
تراجع طفيف في البورصة القطرية
تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع الصناعات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 6.29 نقطة أو ما نسبته 0.05 في المائة، ليقفل عند مستوى 11517.48 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.8 مليون سهم بقيمة 214.4 مليون ريال، نفذت من خلال 3633 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 15 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 16 شركة واستقرار أسعار أسهم 7 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 1.96 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.91 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعات بنسبة 0.85 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.54 في المائة.
وسجل سعر سهم «الخليجي» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5 في المائة، وصولا إلى سعر 21 ريالا، تلاه سعر سهم «قطر» بواقع 3.24 في المائة وصولا إلى سعر 76.50 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم «التجاري» أعلى نسبة تراجع بواقع 5.69 في المائة وصولا إلى سعر 58.00 ريال، تلاه سعر سهم الإسمنت بواقع 2.52 في المائة وصولا إلى سعر 116.1 ريال. واحتل سهم «التجاري» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 829 ألف سهم، تلاه سهم «إزدان» بواقع 630 ألف سهم. واحتل سهم «التجاري» المركز الأول في قيمة التداولات بواقع 48.3 مليون ريال، تلاه سهم «صناعات قطر» بواقع 21.4 مليون ريال.
* البورصة البحرينية تتراجع
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 6.60 نقطة أو ما نسبته 0.45 في المائة، ليغلق عند مستوى 1452.49 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 450.4 ألف سهم بقيمة 110.4 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بواقع 49.12 نقطة، تلاه قطاع التأمين بواقع 14.01 نقطة، واستقرت قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم شركة «ناس» أعلى نسبة تراجع بواقع 7.98 في المائة، وصولا إلى سعر 0.173 دينار، تلاه سعر سهم «عقارات السيف» بواقع 7.69 في المائة، وصولا إلى سعر 0.192 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول في حجم التداولات بواقع 233.2 ألف دينار، تلاه سهم «سلام» بواقع 100 ألف دينار.
* خاسر وحيد في البورصة العمانية
ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 15.19 نقطة، أو ما نسبته 0.24 في المائة، ليقفل عند مستوى 6235.05 نقطة. وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 15.5 مليون سهم بقيمة 4.7 مليون ريال، نفذت من خلال 1033 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 18 شركة. وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 6 شركات واستقرت أسعار أسهم 16 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.40 في المائة، وفي المقابل ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.67 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.11 في المائة.
وسجل سعر سهم «صناعة مواد البناء» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.86 في المائة، وصولا إلى سعر 0.036 ريال، تلاه سعر سهم البنك الوطني العماني بواقع 2.56 في المائة، وصولا إلى سعر 0.320 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم «تأجير للتمويل» أعلى نسبة تراجع بواقع 9.26 في المائة، وصولا إلى سعر 0.147 ريال، تلاه سعر سهم «صناعة الكابلات العمانية» بواقع 2.88 في المائة، وصولا إلى سعر 1.855 ريال. واحتل سهم «الأنوار» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 10.1 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.274 ريال، تلاه سهم «عمان والإمارات» بواقع 1.1 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.124 ريال. واحتل سهم «الأنوار» المركز الأول في قيمة التداولات بواقع 2.7 مليون ريال، تلاه سهم «العمانية للاتصالات» بواقع 498.6 ألف ريال.
* البورصة الأردنية تتراجع
تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.44 في المائة لتقفل عند مستوى 2158.41 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.4 مليون سهم بقيمة 6.9 مليون دينار، نفذت من خلال 3593 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 33 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 51 شركة واستقرار أسعار أسهم 43 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.11 في المائة، وفي المقابل تراجع القطاع المالي بنسبة 0.73 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.10 في المائة.
وسجل سعر سهم «العربية للمشاريع الاستثمارية» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.88 في المائة، وصولا إلى سعر 0.18 دينار تلاه سهم «مصانع الاتحاد لإنتاج التبغ والسجائر» بواقع 5.83 في المائة، وصولا إلى سعر 4.90 دينار. في المقابل، سجل سعر سهم «العربية لصناعة المواسير المعدنية» أعلى نسبة تراجع بواقع 7.20 في المائة، وصولا إلى سعر 2.19 دينار، تلاه سعر سهم «الأردنية للتعمير» بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.15 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول في قيم التداولات بواقع 1.5 مليون دينار، تلاه سهم مجموعة «العصر للاستثمار» بواقع 550.8 ألف دينار.



البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
TT

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن ما تشهده المنطقة من تحديات متصاعدة لم يعد مجرد ظرف عابر، بل يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة دول المجلس على حماية مكتسباتها، وضمان استمرارية قطاعاتها الحيوية بكفاءة وثبات.

وشدَّد البديوي، خلال الاجتماع الـ70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي، الخميس، على مواصلة دول المجلس بعزم وثبات تعزيز التكامل الاقتصادي، في إطار السعي الحثيث نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية الخليجية، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً في المجالات الاقتصادية والتنموية.

وأوضح الأمين العام أن «الاجتماع ينعقد في مرحلة دقيقة أعقبت الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت دول الخليج»، منوهاً بأنها «تفرض الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من التكامل العملي والاستجابة الفاعلة».

ولفت البديوي إلى أن بناء اقتصاد قوي ومستدام لا يتحقق إلا من خلال التعاون المشترك والتكامل الموحد بين دول الخليج التي تواصل التصدي للتحديات الاقتصادية العالمية، والعمل بكل جدية لتسريع تنفيذ المشاريع التنموية.

من الاجتماع الـ70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وأبان الأمين العام أن دول الخليج تسعى بشكل حثيث لتحقيق رؤى وأهداف قادتها في تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بشكل عام، والتجاري بشكل خاص، من خلال تذليل العقبات وزيادة التبادل التجاري بينها، وتعمل على تحسين تدفق السلع والخدمات نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية المنشودة.

وأفاد البديوي بأن الناتج المحلي الإجمالي حقّق بالأسعار الجارية لدول الخليج نحو 2.4 تريليون دولار أميركي في عام 2025؛ ليحتل المرتبة العاشرة عالمياً من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي، مضيفاً أن حجم التجارة البينية بينها والمقاسة بلغ بإجمالي الصادرات السلعية البينية في عام 2024 أكثر من 146 مليار دولار، بنسبة نموٍّ سنوي بلغت 9.8 في المائة، و«هو ما يؤكد تنامي قوة التبادل التجاري الخليجي واتساع نطاقه».

من جانب آخر، أكد الأمين العام أهمية العمل لتذليل جميع المعوقات، وتقريب وجهات النظر في الجوانب المتعلقة باتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج والمملكة المتحدة؛ تمهيداً للتوقيع عليها خلال الفترة القريبة المقبلة، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة والرؤية الموحدة لنمو اقتصادي مستدام ومزدهر.

جانب من اجتماع وزراء التجارة بدول الخليج وبريطانيا عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وأوضح البديوي أن الاجتماع المشترك المهم بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة، عبر الاتصال المرئي، الخميس، «يعكس الالتزام المشترك بتعزيز التعاون الاقتصادي، ويُجسِّد عمق ومتانة العلاقات التاريخية الراسخة التي تربط بين منطقتينا»، مشيراً إلى أن شراكتهما واصلت نموها من حيث القوة والنطاق.

وأشار إلى التقدم الكبير المحرز في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، وقال البديوي إنه يأتي «نتيجةً للتواصل الجاد والبنّاء، ورغم ما تحقق من إنجازات كبيرة»، مضيفاً أن «العمل جارٍ للمضي قدماً نحو اتفاقية تُحقّق المنفعة المتبادلة، وتوفر فرصاً اقتصادية ملموسة تعزز الشراكة الاستراتيجية».

إلى ذلك، أكد الأمين العام أن التعاون الصناعي بين دول الخليج حقق تقدماً ملحوظاً، تمثل في تعزيز التكامل، وتطوير السياسات والاستراتيجيات المشتركة، ودعم سلاسل الإمداد، فضلاً عن توحيد المواصفات القياسية وتشجيع الاستثمارات الصناعية؛ بما يسهم في تنويع الاقتصادات الخليجية ورفع تنافسيتها إقليمياً ودولياً.

عُقِد الاجتماع الـ56 للجنة التعاون الصناعي بدول الخليج عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وقال البديوي، خلال الاجتماع الـ56 للجنة التعاون الصناعي الخليجية، عبر الاتصال المرئي، الخميس، إن «للجنة دوراً محورياً في تعزيز العمل الخليجي المشترك، من خلال تنسيق السياسات الصناعية بين دول المجلس، وتوحيد الجهود بما يدعم تحقيق التكامل الصناعي المنشود».

وأضاف أن اللجنة «تسهم في تعزيز المكانة الدولية للقطاع الصناعي الخليجي عبر قدرته التنافسية، وفتح آفاق أوسع للتعاون والشراكات العالمية؛ بما يعكس الإمكانات المتنامية لدول المجلس، ويعزز حضورها الفاعل في الاقتصاد الصناعي العالمي».

وفي السياق ذاته، أشار الأمين العام إلى ترحيب المجلس الأعلى بدورته السادسة والأربعين، ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بمقترح عقد منتدى ومعرض «صُنع في الخليج»، خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل؛ بهدف إبراز القدرات الصناعية المتميزة في دول الخليج، وتعزيز التكامل الصناعي.


لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.