شهر مارس القاسم بين اختفائه ووصوله إلى السعودية

الخالدي اختطف أمام منزله.. وعاد بعد 3 أعوام إلى الرياض

شهر مارس القاسم بين اختفائه ووصوله إلى السعودية
TT

شهر مارس القاسم بين اختفائه ووصوله إلى السعودية

شهر مارس القاسم بين اختفائه ووصوله إلى السعودية

أكثر من 3 أعوام قضاها عبد الله الخالدي، نائب القنصل في سفارة خادم الحرمين الشريفين في اليمن، لدى المختطفين، بعد أن باغتت مجموعة مسلحة الدبلوماسي السعودية من أمام مقر سكنه في حي المنصورة واقتادته إلى مكان غير معلوم.
وتمكنت السعودية أمس، من تحرير القنصل السعودي في عدن، وعودته إلى الرياض نتيجة للجهود المكثفة التي بذلتها رئاسة الاستخبارات العامة.
وتعود تفاصيل جريمة الاختطاف، وفقا لما رواه سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن سابقا علي الحمدان أن جار المخطوف سمع أصوات عراك أشخاص عند الساعة 8:30 من صباح يوم الاختطاف (الأربعاء)، فاستطلع الأمر ليتبين له أن سيارة الخالدي مشرعة الأبواب ونظارته الطبية ملقاة على الأرض، فبادر الجار اليمني بالاتصال بالقنصلية وإخبارهم بالواقعة، وذكر الحمدان أن السفارة السعودية في صنعاء بادرت على الفور بإبلاغ السلطات اليمنية، وشكلت داخل مقر السفارة غرفة عمليات للمتابعة مع السلطات المحلية.
وأكد السفير السعودي لدى اليمن علي الحمدان، في حينه، أن المعلومات الأولية تشير إلى تورط جماعة إرهابية مسلحة في عملية الاختطاف، مشددا على أن السفارة لم تتوصل إلى مكان وجود نائب القنصل عبد الله الخالدي، ولا إلى دوافع المختطفين.
وطيلة وقت اختطاف القنصل السعودي في عدن، توالت تأكيدات عدد من المسؤولين السعوديين على متابعتهم الحثيثة لجهود تحرير أسر الدبلوماسي السعودي، إذ أكدت وزارة الداخلية في تاريخ 26 مايو (أيار) 2012 أن المملكة تحمل من يقف وراء هذا العمل الإجرامي كامل المسؤولية عن سلامة المواطن عبد الله الخالدي، موضحة أن المادة الإعلامية التي يتم تداولها لنائب القنصل السعودي لم تتضمن ما يشير إلى تاريخ تسجيلها.
نائب وزير الداخلية السابق، الأمير أحمد بن عبد العزيز قال في تاريخ 23 مايو إن السعودية لم تتلق أية معلومات جديدة في هذا الشأن، داعيا إلى عدم التعجل في إعطاء أحكام مسبقة في هذه القضية تحديدا، متمنيا أن يعود الدبلوماسي المختطف سالما معافى.
من جانبها قالت حكومة اليمن على لسان وزير داخليتها السابق اللواء عبد القادر قحطان بتاريخ 13 مارس (آذار) 2013 أن عمليات البحث عن الدبلوماسي المختطف عبد الله الخالدي لا تزال مستمرة، مفيدا أنه حتى وقته لم يتم التوصل إلى نتائج جديدة حول الخالدي.
وتغير مسار اختطاف الدبلوماسي السعودي بعد أن ظهر ارتباط بين عناصر تتم محاكمتها على ذمة قضايا أمن الدولة والإرهاب في المحكمة الجزائية المتخصصة بالعاصمة الرياض، في حين كان المفاجأة هو إعلان تنظيم القاعدة في اليمن بتاريخ 17 أبريل (نيسان) 2012 إذ كشفت وزارة الداخلية عن تسجيل لمكالمة هاتفية جرت بين علي الحمدان السفير السعودي في صنعاء، ومشعل الشدوخي أحد المطلوبين للجهات الأمنية السعودية، والذي أعلن عن اسمه ضمن قائمة الـ«85» في الثاني من فبراير (شباط) 2009، (قتل بوقت سابق) تمحورت حول إعلان «القاعدة في بلاد اليمن» مسؤوليتها عن اختطاف عبد الله الخالدي، نائب القنصل السعودي في عدن. واحتوى الاتصال الهاتفي المسجل على مطالب لإطلاق سراح الدبلوماسي السعودي، قال الشدوخي للسفير إنه يحملها من أمير تنظيم القاعدة في بلاد اليمن ناصر الوحيشي.
وقال اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية، إن الخطوة الأهم التي يجب أن تتم هي مسألة التحقق من كون الدبلوماسي المختطف موجودا بالفعل لدى عناصر التنظيم باليمن أم لا، وأن عبد الله الخالدي لم يمس بسوء مع الحفاظ على استمرار سلامته، مؤكدا أن السعودية تعول على تعاون الشعب اليمني في تأدية دور مساند نحو تخليص الدبلوماسي السعودي المختطف منذ الثامن والعشرين من مارس الماضي.
وصرح المتحدث الأمني في حينه بأنه في إطار متابعة واهتمام الجهات المختصة بالمملكة بتطورات جريمة اختطاف نائب القنصل السعودي بمدينة عدن اليمنية عبد الله بن محمد الخالدي أثناء ممارسته مهامه الوظيفية في منح المواطنين اليمنيين تأشيرات دخول المملكة للحج والعمرة والعمل وزيارة الأهل والأقارب وغيرها، تلقت سفارة خادم الحرمين الشريفين في العاصمة اليمنية اتصالات هاتفية من مشعل محمد رشيد الشدوخي، أحد المطلوبين للجهات الأمنية والمعلن عن اسمه بتاريخ 1430 / 2 / 7 ضمن قائمة ضمت 85 مطلوبا، مفيدا بأنه يمثل «الفئة الضالة»، ويؤكد مسؤوليتهم عن اختطاف نائب القنصل السعودي بعدن، وأن لهم مطالب تتضمن تسليم عدد من السجناء إلى أعضاء التنظيم في اليمن.
وطلب المطلوب الشدوخي (قتل بوقت سابق) إلى السفير (السابق) الحمدان في حينه بإطلاق جميع المسجونات في السجون السعودية وتسليمهن لنا في اليمن، ومن بينهم هيلة القصير ونجوى الصاعدي وأروى بغدادي وحنان سمكري ونجلاء الرومي وهيفاء الأحمدي، والمطلب الثاني إطلاق سراح جميع المعتقلين في سجون المباحث العامة، وعلى رأس هؤلاء جميعا هؤلاء الأسماء، فارس الزهراني وناصر الفهد، وعبد الكريم الحميد وعبد العزيز الطويلعي وسليمان العلوان ووليد السناني وعلي خضير ومحمد الصقعبي وخالد الراشد.
وأكد المتحدث الأمني في تاريخ 17 أبريل 2012 على المواقف الثابتة للمملكة في رفض وإدانة مثل هذه الأعمال الإرهابية بكل أشكالها وصورها والتي ينكرها الشرع الحنيف وتأباها الشيم العربية، وهي ضرب من ضروب الفساد في الأرض، وحمّل من يقف وراء هذا العمل الإجرامي كامل المسؤولية عن سلامة عبد الله بن محمد الخالدي، مطالبا في حينه بالرجوع عن غيهم والمبادرة بإخلاء سبيله، موضحا أن التنسيق جار مع «الأشقاء» في اليمن لتحقيق ذلك.
وظهر الدبلوماسي الخالدي في أكثر من فيديو عرضه تنظيم القاعدة، إذ بث تنظيم القاعدة بتاريخ 3 يوليو (تموز) 2012 تسجيلا صوتيا جديدا يظهر فيه نائب القنصل السعودي عبد الله الخالدي، الذي اختطفته «القاعدة» في عدن، مناشدا خادم الحرمين إطلاق سراحه، في وقت ذكر فيه مصدر قبلي يمني أن جهودا تبذل لإطلاق سراح الدبلوماسي السعودي، وسط تكتم شديد على نوعية هذه الجهود التي ذكر أنها جهود رسمية وقبلية يمنية.
وناشد الخالدي في حينه الذي خطفه مسلحون على علاقة بتنظيم القاعدة في اليمن، الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز ألا ينسى قضيته، وأن يلبي مطالب خاطفيه بالإفراج عن نساء سجينات، وذلك في تسجيل فيديو وضع على الإنترنت.
وبدا عبد الله الخالدي، نائب القنصل السعودي في مدينة عدن اليمنية، في صحة جيدة، وهو يكرر نداءه إلى الملك عبد الله وأعضاء بارزين بالأسرة الحاكمة السعودية.
وظهر نائب القنصل السعودي في عدن عبد الله الخالدي بتاريخ 4 سبتمبر (أيلول) 2014 المختطف من قبل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، في مقطع مرئي هو الخامس منذ اختطافه، في إشارة بحينه إلى نفي الأخبار التي تواردت عن مقتله في غارة جوية بطائرة دون طيار (الدرون)، في محافظة شبوة (شرق اليمن)، حيث كان الخالدي في المقطع المرئي الخامس، مختلفا، إذ كانت مناشدته للمجتمع السعودي، في محاولة من تنظيم القاعدة إلى بث أساليب التحريض في المجتمع السعودي، من أجل تنفيذ مطالبهم، حتى يتسنى إطلاق سراحه.
وكان المقطع المرئي الذي نشرته مؤسسة الملاحم (الذراع الإعلامية لتنظيم القاعدة باليمن)، ومدته 2:26 دقيقة، ظهر فيه السعودي المختطف الخالدي، في هيئة مختلفة عن المقاطع الأخرى، حيث كان حليق الشنب، وكثيف اللحية، وجسمه هزيل، ويظهر عليه الارتباك في حديثه، وكان متقطعا، لا يستطيع الإطالة، في إشارة إلى إجبار عناصر التنظيم القاعدة على قول ما يريدونه، من أجل إحداث زعزعة لدى المجتمع السعودي.



فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأحد، التصعيد الأخير في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

من جانب آخر، جدَّدت بريطانيا إدانتها لأعمال العنف التي تشنها الميليشيا الحوثية، وتستهدف الداخل اليمني والمنشآت المدنية في السعودية، مُعرِبة عن تضامنها مع المملكة والحكومة اليمنية في مواجهة هذه الاعتداءات.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي أجراه وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تناولا خلاله اعتداءات الحوثيين الأخيرة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

واستعرض الوزيران العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وبحثا مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية لمواجهة التوترات الحالية، والحد من تداعياتها الأمنية والاقتصادية على المنطقة.

بدوره، أعرب وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني عن خالص تعازي بلاده وصادق مواساتها إلى السعودية جراء وفاة مواطنين ومقيمين في الاعتداء الإرهابي الذي شنّته الميليشيا الحوثية على مطار الرياض.

وأكد الزياني خلال اتصالٍ هاتفي بالأمير فيصل بن فرحان تضامن البحرين الكامل مع السعودية، ودعمها التام لكل ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وأمنها واستقرارها، وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، كما بحث الوزيران التطورات الإقليمية، وجهود البلدين في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.


وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره السوري أسعد الشيباني، تطورات الأوضاع الإقليمية، وجهود البلدين المشتركة لدعم أمن المنطقة واستقرارها.

وعبَّر الشيباني، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه الأمير فيصل بن فرحان، الأحد، عن إدانة سوريا اعتداءات الميليشيا الحوثية التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

وشدَّد الوزير السوري على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن بلاده والمنطقة بأسرها.


9 شاحنات إغاثية سعودية تصل إلى عدن

حملت الشاحنات الإغاثية السعودية على متنها 3 آلاف و240 سلة غذائية (واس)
حملت الشاحنات الإغاثية السعودية على متنها 3 آلاف و240 سلة غذائية (واس)
TT

9 شاحنات إغاثية سعودية تصل إلى عدن

حملت الشاحنات الإغاثية السعودية على متنها 3 آلاف و240 سلة غذائية (واس)
حملت الشاحنات الإغاثية السعودية على متنها 3 آلاف و240 سلة غذائية (واس)

وصلت 9 شاحنات إغاثية إلى مديرية خور مكسر بمحافظة عدن، السبت، تحمل على متنها 3 آلاف و240 سلة غذائية مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»؛ تمهيداً لتوزيعها على الأسر الأكثر احتياجاً، ضمن مشروع الاستجابة الطارئة في اليمن.

وكان المركز قد وزع 580 سلة غذائية في وقت سابق من يوم السبت، في مديريتي المدينة والوادي بمحافظة مأرب، استفاد منها 4 آلاف و60 فرداً، وذلك ضمن المرحلة الثانية من مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في اليمن.

جانب من توزيع السلال الغذائية في محافظة مأرب (واس)

وتأتي هذه المساعدات في إطار الجهود الإغاثية والإنسانية المتواصلة التي تقدمها المملكة العربية السعودية عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»؛ لدعم الأمن الغذائي وتلبية الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة والنازحة في اليمن.