الملك سلمان والشيخ محمد بن زايد.. لقاء العمق السياسي والرؤية الموحدة لمواجهة التحديات الإقليمية

السفير البشر لـ («الشرق الأوسط») : العالم يراقب مواقف الرياض

الملك سلمان بن عبد العزيز كان في مقدمة مستقبلي الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي في المطار أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان بن عبد العزيز كان في مقدمة مستقبلي الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي في المطار أمس (تصوير: بندر الجلعود)
TT

الملك سلمان والشيخ محمد بن زايد.. لقاء العمق السياسي والرؤية الموحدة لمواجهة التحديات الإقليمية

الملك سلمان بن عبد العزيز كان في مقدمة مستقبلي الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي في المطار أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان بن عبد العزيز كان في مقدمة مستقبلي الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي في المطار أمس (تصوير: بندر الجلعود)

جاء الاجتماع الذي عقده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في قصره بالرياض أمس مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، ليؤكد مدى العلاقات الراسخة التي ارتبطت بوشائج أخوية، وتاريخية، وجغرافية، امتدت لعقود من الزمن، واصلت خلالها قيادتا البلدين الشقيقين تعزيزها في مختلف المجالات، حتى نمت وتطورت على مختلف الصُعد عامًا بعد عام.
ويشير هنا الدكتور محمد البشر، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الإمارات، في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «العلاقات السعودية الإماراتية لا يمكن تعريفها بالمعنى الدبلوماسي ووصفها بالثابتة والراسخة والاستثنائية»، معتبرا أنها «أعمق بكثير وممتدة منذ تاريخ طويل، وشعبا البلدَين عاشا معًا في تلاحم كبير، وهناك تداخل اجتماعي بين الأُسَر والقبائل السعودية والإماراتية».
وأوضح البشر أن زيارة الشيخ محمد بن زايد للعاصمة السعودية الرياض أمس، ولقاءه بالملك سلمان بن عبد العزيز، هي زيارة الأخ لأخيه في بلده الثاني، وتتزامن مع ما تمر به المنطقة من أحداث جسام تتطلب التكاتف والتنسيق في هذه المرحلة تحديدا بما يعود إيجابا على الشعوب العربية والإسلامية.
وأضاف أن الزيارة تدل على أن مسيرة العلاقات السعودية والإماراتية مستمرة وقائمة وستبقى كذلك في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي له باع طويل في السياسة الداخلية والخارجية للبلاد منذ سِنّ مبكرة، وشدد على أن نتائج اللقاء بين الملك سلمان وولي عهد أبوظبي لا بد أن تؤتي ثمارا إيجابية يجنيها شعبا الدولتين وشعوب المنطقة جمعاء، لافتا إلى أن العالم يراقب مواقف المملكة في العهد الجديد.
ولفت البشر إلى أن القيادتين في السعودية والإمارات «استطاعتا أن تحفظ بلديهما في ظل ما تشهده المنطقة من مآسٍ وعدم استقرار في كثير من الدول، إضافة إلى نشوء تيارات تكفيرية تعمل خارج الخط السليم ولا تمتّ إلى الإسلام بِصِلة»، مشددا على أن «الرياض وأبوظبي تعملان في محاربة الإرهاب، ونشر السلام والتعاون في مختلف المجالات على الصعيدين الإقليمي والدولي، وأثمرت جهودهما في الحد من انتشار ظاهرة التطرف الدخيلة على الثقافة والدين والقيم والأخلاق التي يؤمن بها العرب قبل الإسلام وبعده».
وأشار إلى أن «العلاقات بين البلدين لا تقتصر على الجانب السياسي، وإنما تطال النواحي الثقافية والاقتصادية، وسجّل عام 2014 تبادلا تجاريا فاق الـ70 مليار ريال»، لافتا إلى أن «الاستثمارات السعودية في الإمارات وصلت إلى 400 مليار ريال»، في ظل المناخ الآمن والمستقر في المدن الإماراتية كافة، وأضاف أن من «مزايا الدولتين أنهما جاذبتان للاستثمار».
ولفت إلى أن كل ما يحاك في الظلام من ادعاءات باطلة تحاول تشويه متانة هذه العلاقات لا أساس لها من الصحة، ومجرّد هراء يعبر عنه حاقدون على لُحمة ومحبة البلدين الشقيقين، داعيًا إلى عدم الالتفات إلى مثل هذه الادعاءات التي لا تريد الخير لشعبَي السعودية والإمارات.
وأشار إلى أن المملكة والإمارات في بوتقة واحدة منذ سنوات كثيرة، وتربطهما وشائج تاريخية، وثقافية، واجتماعية، علاوة على تفاهم مشترك مبني على علاقات متميزة لا تتأثر بأي شاردة أو واردة تحاول النَّيل منها، كما أن الرؤى السياسية للبلدين تسير وفق تنسيق دائم مشترك، بما يلبي مصالح الشعبين الشقيقين، مستشهدا في ذلك السياق باتفاق المملكة والإمارات على محاربة الإرهاب الذي أراد أن يسرق الإسلام ويهلك أبناء الأمة.
وفي سياق متصل، وصف سلطان المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي، العلاقات بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بالأخوية والمتميزة، وقال إنها تشهد تفاهمًا على المستويات السياسية والاقتصادية. وأوضح أن المملكة والإمارات تمثلان اليوم أكبر اقتصادين عربيين، إذ تحتل المملكة العربية السعودية الاقتصاد الأول والإمارات العربية الاقتصاد الثاني، وبينهما قصص نجاح سواء كان في التنسيق في الأمور الاقتصادية أو الاستثمارية، مشيرًا إلى أن التواصل بين الشعبين فيه احترام ومحبة، إذ جاء أكثر من مليون ونصف مليون زائر من المملكة العربية السعودية إلى دولة الإمارات في عام 2014، كما أن التبادل التجاري بين البلدين يعد الأعلى على مستوى دول مجلس التعاون ويمثل تقريبا 50 في المائة من التبادل بين دول المجلس، وبلغ تقريبا أكثر من 19 مليار دولار (72 مليار ريال)، وهذا حدث هائل إذا أخذنا في الحسبان أن التبادل التجاري إجمالاً في دول مجلس التعاون يبلغ 38 مليار دولار (142 مليار ريال).
وأضاف وزير الاقتصاد الإماراتي أن زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للسعودية، واستقباله مِن قِبَل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وجلسة المباحثات التي عقدت بين الجانبين، تؤكد أولاً عمق العلاقة بين البلدين التي تعد علاقة قديمة وأزلية، وهناك روابط دم وروابط قوية في المحبة بين الطرفين، مشيرًا إلى أنها تأتي في ظل تحديات كثيرة بالنسبة إلى المنطقة، وهذه النوعية من التواصل بين الطرفين هي تأكيد على قوة الدولتين وتضامنهما إزاء كثير من التحديات التي تواجهها المنطقة.
وقال: «إننا في الإمارات دائمًا ننظر إلى المملكة أخًا عزيزًا مهمًّا جدًّا وداعمًا دائمًا لقضايا تهمنا، ونرى أن هذه العلاقة الآن أخذت في الظروف التي تمر بها المنطقة مستوى أعلى وأكبر، وهذا طبعا هو ما يصبو إليه الشعبان في المملكة العربية السعودية وفي دولة الإمارات العربية المتحدة».
وبذلت السعودية والإمارات إلى جانب الكويت والبحرين جهدا ملموسا في سبيل دعم استقرار مصر والعالم العربي، وقدمت كل أشكال العون والمساعدة والتمويل في سبيل إرساء دعائم الأمن والاستقرار للشعب المصري، ورمت تلك الجهود إلى إعادة مكانة مصر المحورية في العالم العربي وضرورة أن تمارس دورها كدولة عربية رائدة في المنطقة.
وأعربت الرياض وأبوظبي عن رغبة جادة في ترسيخ العلاقات الأخوية بين البلدين، ورحبت بتطوير آفاق تلك العلاقة نحو أبعاد استراتيجية جديدة بما يسهم في تقوية المصالح المشتركة، وفي هذا السياق جرى تأسيس اللجنة العليا المشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين في منتصف عام 2014، لإيجاد آلية فاعلة لتحقيق كل ما من شأنه تعزيز التعاون المثمر والشراكة التاريخية بين الدولتين بما يعزز أمن واستقرار وازدهار المنطقة وشعوبها.
من جهته قال الدكتور صالح السحيباني، الملحق الثقافي السعودي لدى الإمارات، إن الرياض وأبوظبي ترتبطان بعلاقات أخوية منذ القدم، وطدتها اتفاقيات مهمة كثيرة وكبيرة، ذات طابع اقتصادي واجتماعي مميز، وأضاف أن هناك تطابقا في مواقف البلدين المتسقة تجاه ما تتعرض له المنطقة العربية من أخطار كبيرة تفرضها التطورات في المنطقة والعالم، ويعملان معًا من أجل بناء استراتيجية مواجهة عربية مشتركة وفاعلة لهذه الأخطار من منطلق وعيهما بالمسؤولية التاريخية الملقاة عليهما وما تنتظره منهما الشعوب العربية من دور فاعل في التصدي لما يعترض المنطقة من تهديدات تستهدف أمنها واستقرارها ووحدة دولها وتعايش شعوبها.
ووصف العلاقات بين البلدين بأنها استراتيجية بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى، إذ يبدو جليًّا تناغم وتوافق الرؤى تجاه القضايا الإقليمية والدولية والوعي بخطورة التهديدات والتحديات المصيرية المحيطة بالمنطقة، التي من شأنها أن تدفع بدولها إلى أنجع السبل للتعاون والتكامل في ما بينها، من أجل تشكيل سد منيع يستطيع الوقوف أمام التيارات الجارفة التي تتهدد المنطقة على أكثر من صعيد.
وذكر أن العلاقات في أوج متانتها منذ عهد الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وزعماء المملكة الراحلين، وأضاف: «نستطيع أن نتلمس تلك الروح الأخوية التي كانت تربط الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله – بالقيادة الرشيدة للمملكة العربية السعودية، مثلما تربط هذه الروح أيضا القيادتين في الوقت الراهن، نظرا لإيمانهما بالجذور التاريخية العميقة لعلاقة كهذه، وأهمية تعزيزها من أجل البلدين معًا والمنطقة كافة. والحقيقة التي لا بد من التوقف عندها هي أن الإمارات كانت على الدوام السباقة لتفهم ومساندة الآراء والمواقف الحكيمة للقيادة السعودية ولا سيما في ما يتعلق منها بأمن منطقة الخليج والعالم ومحاربة التطرف والإرهاب والتشجيع على الحوار بين الحضارات والثقافات».
وشدد على أن الإمارات من أُولى الدول التي ساندت مبادرات المملكة، وواكبت الدعوة التي أطلقها العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز من أجل الحوار بين أتباع الأديان من جهة أهميته للانفتاح على الآخر، وإغلاق بؤر التوتر العالمية من أجل عالم أكثر أمانًا وسلامًا، كما أن إطلاق اسم الملك عبد الله بن عبد العزيز على أحد أهم شوارع العاصمة الإماراتية أبوظبي يدل على مدى التقدير والاحترام والمحبة التي كان يحظى بها في حياته.
وأوضح أن اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل دلت على التنسيق والتعاون بين البلدين، في سبيل دعم المصالح المشتركة وتعزيزها، وتمثل ركنا أساسيا من أركان الأمن الجماعي في مجلس التعاون لدول الخليج العربية من ناحية، والأمن القومي العربي من ناحية أخرى.
ولفت إلى أن استمرار العلاقات القوية والأخوية بين الدولتين يأتي بفضل القيادة الحكيمة التي ينتهجها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وأخوه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، اللذان وضعا نصب أعينهما مصلحة بلديهما وشعبيهما والأمة العربية والإسلامية.
وترتبط السعودية والإمارات بعلاقات تاريخية قديمة تعززها روابط الدم والإرث والمصير المشترك، وتستند إلى أسس راسخة من الأخوة والرؤى والمواقف والتوجهات المتسقة تجاه قضايا المنطقة والعالم أجمع. وتعتبر العلاقة التجارية والاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية الأكبر بين مثيلاتها في دول مجلس التعاون الخليجي، وتعد الإمارات واحدة من أهم الشركاء التجاريين للسعودية على صعيد المنطقة العربية بشكل عام ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص.
وتتصدّر دولة الإمارات قائمة الدول الخليجية المصدرة إلى السعودية، كما تجيء في مقدمة الدول الخليجية التي تستقبل الصادرات السعودية، وتأتي في مرتبة متقدمة في قائمة الدول الـ10 الأولى التي تستورد منها السعودية. وتلعب الاستثمارات المشتركة بين الإمارات والسعودية دورًا حيويًّا في هذا الجانب، كما تعمل في الإمارات حاليا نحو 2366 شركة سعودية مسجلة لدى وزارة الاقتصاد و66 وكالة تجارية، ويبلغ عدد المشاريع السعودية في الإمارات 206 مشاريع، بينما يصل عدد المشاريع الإماراتية المشتركة في السعودية إلى 114 مشروعا صناعيا وخدميا، برأسمال مال 15 مليار ريال.
ويعتبر إطلاق مدينة الملك عبد الله الاقتصادية بتكلفة تتجاوز الـ100 مليار ريال نقلة مهمة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إذ تم تشكيل تجمع إماراتي سعودي بقيادة شركة «إعمار» الإماراتية وبالتحالف مع شركات سعودية لتنفيذ المشروع على ساحل البحر الأحمر.



مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
TT

مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اجتماع، تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام في إسلام آباد، وتبادلا وجهات النظر حيالها.

ودعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة «ورقةَ ضغطٍ»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعراقجي.

من جهتها استدعت الخارجية البحرينية القائم بالأعمال العراقي، وأبلغته إدانة البحرين لاستمرار الاعتداءات بالمسيّرات من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول الخليج.


مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
TT

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

شهدت الساحة الخليجية خلال الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وذلك عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة بشأنها بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

بينما أُعلن في المنامة عن اعتراض وتدمير القوات البحرينية 7 طائرات مسيّرة معادية وسط تأكيدات رسمية بجاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات.

مناقشة مفاوضات السلام

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، الاثنين، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وتبادل الجانبان وجهات النظر حيالها.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

ولاحقاً، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وبحثا مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما استعرض وزير الخارجية السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره القرغيزي جينبيك قولوبايف، العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

إلى ذلك، بحث الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية، الاثنين، مع الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي، والشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، والشيخ عبد الله بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

في حين دعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة البحرية «كورقة ضغط أو مساومة»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والوزير الإيراني عباس عراقجي.

وأكد آل ثاني «ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها كورقة ضغط أو مساومة»، محذراً من «الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين».

وشدد على ضرورة تجاوب واشنطن وطهران «مع جهود الوساطة الجارية بينهما، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد».

وناقش وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني، خلال الاتصال، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

مباحثات ثنائية

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في المنامة، الاثنين، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها في أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

جاء ذلك عقب بحث الملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد العلاقات بين البلدين، وسُبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المشتركة وأولوياتهما التنموية.

ولاحقاً، استقبل الملك حمد بن عيسى، الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية والوفد المرافق بمناسبة زيارته للمملكة، مشيداً بالعلاقات الاستراتيجية القوية والشراكة التاريخية الوثيقة، التي تجمع بين البلدين منذ عقود طويلة، منوهاً بالتطور المستمر الذي يشهده التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية والعسكرية وفي الميادين كافة بما يحقق كل الأهداف والتطلعات.

وجرى خلال اللقاء بحث مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى عدد من المسائل محل الاهتمام المشترك، وأشاد العاهل البحريني بالدور المحوري الفاعل الذي تضطلع به الولايات المتحدة، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

ولي عهد البحرين أكد متانة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية (بنا)

إلى ذلك، أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء البحريني، على ما تشهده العلاقات البحرينية الأميركية من تقدم وتطور مستمرين على مختلف المستويات، وما يجمعهما من شراكات استراتيجية راسخة على الأصعدة كافة.

واستعرض الأمير سلمان بن حمد، خلال لقاء ثنائي مع الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر، الاثنين، آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، بالإضافة إلى القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

بينما استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وسلّم السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، القائم بالأعمال العراقي أحمد إسماعيل الكروي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».

في حين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في وقت لاحق، تمكن دفاعاتها الجوية من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيرة استهدفت أراضيها، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الطائرات المسيّرة التي تم اعتراضها وتدميرها إلى 523 طائرة مسيرة، إضافة إلى 194 صاروخاً منذ بدء الاعتداءات الإيرانية. وأكدت القيادة، في بيان، أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

أجواء آمنة

وفي الكويت، تلقى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً من نظيره الهندي الدكتور سوبراهمانيام جايشانكار، تم خلاله مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

بينما أكدت «الداخلية» الكويتية مواصلة الأجهزة الأمنية والعسكرية متابعة الوضع الأمني الإقليمي من كثب، مع الأخذ بعين الاعتبار التنسيق المستمر والجهوزية الكاملة مع جهات الدولة المعنية بما يضمن أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين، بينما شدد العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية على أن أجواء الكويت آمنة ولم تُرصد أي تهديدات خلال الـ24 ساعة الماضية.

أمير قطر خلال استقباله المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي في الدوحة (قنا)

تضامن كوري مع قطر

تسلم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، رسالة خطية من الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، تتضمن دعم وتضامن بلاده مع دولة قطر في أعقاب العدوان الإيراني على الدولة وعدد من دول المنطقة، متطلعاً إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الراهنة.

وسلَّم الرسالة كانغ هون سيك، المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي خلال استقبال أمير قطر له في مكتبه بالديوان الأميري، حيث جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين ، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

تأكيد على مواصلة التنسيق

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، مع كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار، عقب انتهاء المفاوضات بين أميركا وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.

وناقش الجانبان تكثيف الجهود الدولية للحيلولة دون تفاقم التوترات، وفقاً لوكالة أنباء عُمان، كما بحثا وجهات النظر إزاء سبل احتواء التصعيد ومعالجة جذور الأزمة بما يعزّز الاستقرار ويصون مصالح دول المنطقة.

وفي سياق متصل، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق دولياً، ودعم المساعي الرامية إلى التهدئة والحلول السلمية والدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي.

سلطان عمان والرئيس البوتسواني يشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات (وكالة الأنباء العمانية)

بينما، شهد السلطان هيثم بن طارق والرئيس البوتسواني دوما جيديون بوكو بقصر البركة العامر توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات عُقدت برئاسة سلطان عمان ورئيس بوتسوانا، ناقشت أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة.

شملت الاتفاقيات مجالات استكشاف المعادن، وتطوير وتشغيل مرفقين لتخزين المنتجات النفطية؛ الأول في المنطقة الساحلية في ناميبيا والآخر في بوتسوانا، وتطوير وبناء وتمويل محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 500 ميغاواط في الساعة مع نظام تخزين بالبطاريات في ماون ببوتسوانا.


قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
TT

قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)

بحث الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، الاثنين، جرى خلاله «استعراض آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، عن ضرورة تجاوب الأطراف كافة مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويَحول دون تجدد التصعيد.

كما أكد ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها ورقة ضغط أو مساومة، مشدداً في هذا السياق على الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين.