الملك سلمان والشيخ محمد بن زايد.. لقاء العمق السياسي والرؤية الموحدة لمواجهة التحديات الإقليمية

السفير البشر لـ («الشرق الأوسط») : العالم يراقب مواقف الرياض

الملك سلمان بن عبد العزيز كان في مقدمة مستقبلي الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي في المطار أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان بن عبد العزيز كان في مقدمة مستقبلي الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي في المطار أمس (تصوير: بندر الجلعود)
TT

الملك سلمان والشيخ محمد بن زايد.. لقاء العمق السياسي والرؤية الموحدة لمواجهة التحديات الإقليمية

الملك سلمان بن عبد العزيز كان في مقدمة مستقبلي الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي في المطار أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان بن عبد العزيز كان في مقدمة مستقبلي الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي في المطار أمس (تصوير: بندر الجلعود)

جاء الاجتماع الذي عقده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في قصره بالرياض أمس مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، ليؤكد مدى العلاقات الراسخة التي ارتبطت بوشائج أخوية، وتاريخية، وجغرافية، امتدت لعقود من الزمن، واصلت خلالها قيادتا البلدين الشقيقين تعزيزها في مختلف المجالات، حتى نمت وتطورت على مختلف الصُعد عامًا بعد عام.
ويشير هنا الدكتور محمد البشر، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الإمارات، في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «العلاقات السعودية الإماراتية لا يمكن تعريفها بالمعنى الدبلوماسي ووصفها بالثابتة والراسخة والاستثنائية»، معتبرا أنها «أعمق بكثير وممتدة منذ تاريخ طويل، وشعبا البلدَين عاشا معًا في تلاحم كبير، وهناك تداخل اجتماعي بين الأُسَر والقبائل السعودية والإماراتية».
وأوضح البشر أن زيارة الشيخ محمد بن زايد للعاصمة السعودية الرياض أمس، ولقاءه بالملك سلمان بن عبد العزيز، هي زيارة الأخ لأخيه في بلده الثاني، وتتزامن مع ما تمر به المنطقة من أحداث جسام تتطلب التكاتف والتنسيق في هذه المرحلة تحديدا بما يعود إيجابا على الشعوب العربية والإسلامية.
وأضاف أن الزيارة تدل على أن مسيرة العلاقات السعودية والإماراتية مستمرة وقائمة وستبقى كذلك في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي له باع طويل في السياسة الداخلية والخارجية للبلاد منذ سِنّ مبكرة، وشدد على أن نتائج اللقاء بين الملك سلمان وولي عهد أبوظبي لا بد أن تؤتي ثمارا إيجابية يجنيها شعبا الدولتين وشعوب المنطقة جمعاء، لافتا إلى أن العالم يراقب مواقف المملكة في العهد الجديد.
ولفت البشر إلى أن القيادتين في السعودية والإمارات «استطاعتا أن تحفظ بلديهما في ظل ما تشهده المنطقة من مآسٍ وعدم استقرار في كثير من الدول، إضافة إلى نشوء تيارات تكفيرية تعمل خارج الخط السليم ولا تمتّ إلى الإسلام بِصِلة»، مشددا على أن «الرياض وأبوظبي تعملان في محاربة الإرهاب، ونشر السلام والتعاون في مختلف المجالات على الصعيدين الإقليمي والدولي، وأثمرت جهودهما في الحد من انتشار ظاهرة التطرف الدخيلة على الثقافة والدين والقيم والأخلاق التي يؤمن بها العرب قبل الإسلام وبعده».
وأشار إلى أن «العلاقات بين البلدين لا تقتصر على الجانب السياسي، وإنما تطال النواحي الثقافية والاقتصادية، وسجّل عام 2014 تبادلا تجاريا فاق الـ70 مليار ريال»، لافتا إلى أن «الاستثمارات السعودية في الإمارات وصلت إلى 400 مليار ريال»، في ظل المناخ الآمن والمستقر في المدن الإماراتية كافة، وأضاف أن من «مزايا الدولتين أنهما جاذبتان للاستثمار».
ولفت إلى أن كل ما يحاك في الظلام من ادعاءات باطلة تحاول تشويه متانة هذه العلاقات لا أساس لها من الصحة، ومجرّد هراء يعبر عنه حاقدون على لُحمة ومحبة البلدين الشقيقين، داعيًا إلى عدم الالتفات إلى مثل هذه الادعاءات التي لا تريد الخير لشعبَي السعودية والإمارات.
وأشار إلى أن المملكة والإمارات في بوتقة واحدة منذ سنوات كثيرة، وتربطهما وشائج تاريخية، وثقافية، واجتماعية، علاوة على تفاهم مشترك مبني على علاقات متميزة لا تتأثر بأي شاردة أو واردة تحاول النَّيل منها، كما أن الرؤى السياسية للبلدين تسير وفق تنسيق دائم مشترك، بما يلبي مصالح الشعبين الشقيقين، مستشهدا في ذلك السياق باتفاق المملكة والإمارات على محاربة الإرهاب الذي أراد أن يسرق الإسلام ويهلك أبناء الأمة.
وفي سياق متصل، وصف سلطان المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي، العلاقات بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بالأخوية والمتميزة، وقال إنها تشهد تفاهمًا على المستويات السياسية والاقتصادية. وأوضح أن المملكة والإمارات تمثلان اليوم أكبر اقتصادين عربيين، إذ تحتل المملكة العربية السعودية الاقتصاد الأول والإمارات العربية الاقتصاد الثاني، وبينهما قصص نجاح سواء كان في التنسيق في الأمور الاقتصادية أو الاستثمارية، مشيرًا إلى أن التواصل بين الشعبين فيه احترام ومحبة، إذ جاء أكثر من مليون ونصف مليون زائر من المملكة العربية السعودية إلى دولة الإمارات في عام 2014، كما أن التبادل التجاري بين البلدين يعد الأعلى على مستوى دول مجلس التعاون ويمثل تقريبا 50 في المائة من التبادل بين دول المجلس، وبلغ تقريبا أكثر من 19 مليار دولار (72 مليار ريال)، وهذا حدث هائل إذا أخذنا في الحسبان أن التبادل التجاري إجمالاً في دول مجلس التعاون يبلغ 38 مليار دولار (142 مليار ريال).
وأضاف وزير الاقتصاد الإماراتي أن زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للسعودية، واستقباله مِن قِبَل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وجلسة المباحثات التي عقدت بين الجانبين، تؤكد أولاً عمق العلاقة بين البلدين التي تعد علاقة قديمة وأزلية، وهناك روابط دم وروابط قوية في المحبة بين الطرفين، مشيرًا إلى أنها تأتي في ظل تحديات كثيرة بالنسبة إلى المنطقة، وهذه النوعية من التواصل بين الطرفين هي تأكيد على قوة الدولتين وتضامنهما إزاء كثير من التحديات التي تواجهها المنطقة.
وقال: «إننا في الإمارات دائمًا ننظر إلى المملكة أخًا عزيزًا مهمًّا جدًّا وداعمًا دائمًا لقضايا تهمنا، ونرى أن هذه العلاقة الآن أخذت في الظروف التي تمر بها المنطقة مستوى أعلى وأكبر، وهذا طبعا هو ما يصبو إليه الشعبان في المملكة العربية السعودية وفي دولة الإمارات العربية المتحدة».
وبذلت السعودية والإمارات إلى جانب الكويت والبحرين جهدا ملموسا في سبيل دعم استقرار مصر والعالم العربي، وقدمت كل أشكال العون والمساعدة والتمويل في سبيل إرساء دعائم الأمن والاستقرار للشعب المصري، ورمت تلك الجهود إلى إعادة مكانة مصر المحورية في العالم العربي وضرورة أن تمارس دورها كدولة عربية رائدة في المنطقة.
وأعربت الرياض وأبوظبي عن رغبة جادة في ترسيخ العلاقات الأخوية بين البلدين، ورحبت بتطوير آفاق تلك العلاقة نحو أبعاد استراتيجية جديدة بما يسهم في تقوية المصالح المشتركة، وفي هذا السياق جرى تأسيس اللجنة العليا المشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين في منتصف عام 2014، لإيجاد آلية فاعلة لتحقيق كل ما من شأنه تعزيز التعاون المثمر والشراكة التاريخية بين الدولتين بما يعزز أمن واستقرار وازدهار المنطقة وشعوبها.
من جهته قال الدكتور صالح السحيباني، الملحق الثقافي السعودي لدى الإمارات، إن الرياض وأبوظبي ترتبطان بعلاقات أخوية منذ القدم، وطدتها اتفاقيات مهمة كثيرة وكبيرة، ذات طابع اقتصادي واجتماعي مميز، وأضاف أن هناك تطابقا في مواقف البلدين المتسقة تجاه ما تتعرض له المنطقة العربية من أخطار كبيرة تفرضها التطورات في المنطقة والعالم، ويعملان معًا من أجل بناء استراتيجية مواجهة عربية مشتركة وفاعلة لهذه الأخطار من منطلق وعيهما بالمسؤولية التاريخية الملقاة عليهما وما تنتظره منهما الشعوب العربية من دور فاعل في التصدي لما يعترض المنطقة من تهديدات تستهدف أمنها واستقرارها ووحدة دولها وتعايش شعوبها.
ووصف العلاقات بين البلدين بأنها استراتيجية بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى، إذ يبدو جليًّا تناغم وتوافق الرؤى تجاه القضايا الإقليمية والدولية والوعي بخطورة التهديدات والتحديات المصيرية المحيطة بالمنطقة، التي من شأنها أن تدفع بدولها إلى أنجع السبل للتعاون والتكامل في ما بينها، من أجل تشكيل سد منيع يستطيع الوقوف أمام التيارات الجارفة التي تتهدد المنطقة على أكثر من صعيد.
وذكر أن العلاقات في أوج متانتها منذ عهد الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وزعماء المملكة الراحلين، وأضاف: «نستطيع أن نتلمس تلك الروح الأخوية التي كانت تربط الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله – بالقيادة الرشيدة للمملكة العربية السعودية، مثلما تربط هذه الروح أيضا القيادتين في الوقت الراهن، نظرا لإيمانهما بالجذور التاريخية العميقة لعلاقة كهذه، وأهمية تعزيزها من أجل البلدين معًا والمنطقة كافة. والحقيقة التي لا بد من التوقف عندها هي أن الإمارات كانت على الدوام السباقة لتفهم ومساندة الآراء والمواقف الحكيمة للقيادة السعودية ولا سيما في ما يتعلق منها بأمن منطقة الخليج والعالم ومحاربة التطرف والإرهاب والتشجيع على الحوار بين الحضارات والثقافات».
وشدد على أن الإمارات من أُولى الدول التي ساندت مبادرات المملكة، وواكبت الدعوة التي أطلقها العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز من أجل الحوار بين أتباع الأديان من جهة أهميته للانفتاح على الآخر، وإغلاق بؤر التوتر العالمية من أجل عالم أكثر أمانًا وسلامًا، كما أن إطلاق اسم الملك عبد الله بن عبد العزيز على أحد أهم شوارع العاصمة الإماراتية أبوظبي يدل على مدى التقدير والاحترام والمحبة التي كان يحظى بها في حياته.
وأوضح أن اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل دلت على التنسيق والتعاون بين البلدين، في سبيل دعم المصالح المشتركة وتعزيزها، وتمثل ركنا أساسيا من أركان الأمن الجماعي في مجلس التعاون لدول الخليج العربية من ناحية، والأمن القومي العربي من ناحية أخرى.
ولفت إلى أن استمرار العلاقات القوية والأخوية بين الدولتين يأتي بفضل القيادة الحكيمة التي ينتهجها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وأخوه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، اللذان وضعا نصب أعينهما مصلحة بلديهما وشعبيهما والأمة العربية والإسلامية.
وترتبط السعودية والإمارات بعلاقات تاريخية قديمة تعززها روابط الدم والإرث والمصير المشترك، وتستند إلى أسس راسخة من الأخوة والرؤى والمواقف والتوجهات المتسقة تجاه قضايا المنطقة والعالم أجمع. وتعتبر العلاقة التجارية والاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية الأكبر بين مثيلاتها في دول مجلس التعاون الخليجي، وتعد الإمارات واحدة من أهم الشركاء التجاريين للسعودية على صعيد المنطقة العربية بشكل عام ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص.
وتتصدّر دولة الإمارات قائمة الدول الخليجية المصدرة إلى السعودية، كما تجيء في مقدمة الدول الخليجية التي تستقبل الصادرات السعودية، وتأتي في مرتبة متقدمة في قائمة الدول الـ10 الأولى التي تستورد منها السعودية. وتلعب الاستثمارات المشتركة بين الإمارات والسعودية دورًا حيويًّا في هذا الجانب، كما تعمل في الإمارات حاليا نحو 2366 شركة سعودية مسجلة لدى وزارة الاقتصاد و66 وكالة تجارية، ويبلغ عدد المشاريع السعودية في الإمارات 206 مشاريع، بينما يصل عدد المشاريع الإماراتية المشتركة في السعودية إلى 114 مشروعا صناعيا وخدميا، برأسمال مال 15 مليار ريال.
ويعتبر إطلاق مدينة الملك عبد الله الاقتصادية بتكلفة تتجاوز الـ100 مليار ريال نقلة مهمة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إذ تم تشكيل تجمع إماراتي سعودي بقيادة شركة «إعمار» الإماراتية وبالتحالف مع شركات سعودية لتنفيذ المشروع على ساحل البحر الأحمر.



السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».