دول الخليج تدعو مجلس الأمن إلى اتخاذ قرارات أممية وتوقيع عقوبات بشأن اليمن

لوحت باتخاذ إجراءات لحماية مصالحها في حال فشل جهود الأمم المتحدة في صنعاء

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية في دول مجلس التعاون في الرياض أمس (واس)
جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية في دول مجلس التعاون في الرياض أمس (واس)
TT

دول الخليج تدعو مجلس الأمن إلى اتخاذ قرارات أممية وتوقيع عقوبات بشأن اليمن

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية في دول مجلس التعاون في الرياض أمس (واس)
جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية في دول مجلس التعاون في الرياض أمس (واس)

دعت دول مجلس التعاون الخليجي مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قرارات أممية بشأن إيقاع العقوبات على من يعرقل عملية الانتقال السلمي للسلطة باليمن، وضمان سلامة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وإطلاق سراحه. ولوحت دول الخليج في الوقت نفسه بإجراءات ستتخذها لحماية مصالحها الحيوية والاستقرار الأمني لليمن، في حال فشل الجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة في التوصل إلى اتفاق بين كل الأطراف اليمنية، فيما جرت دعوت الجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، لعقد اجتماع عاجل على مستوى وزراء الخارجية، لاتخاذ قرار لرفض الانقلاب الحوثي باليمن.
وأوضح البيان الوزاري للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية في دول مجلس التعاون، بالرياض أمس، أن وزراء الخارجية دعوا مجلس الأمن الدولي لاتخاذ قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يتضمن إجراءات عملية عاجلة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين اللذين يهددهما استمرار الانقلاب على الشرعية في اليمن، ورفض ما يُسمّى بـ«الإعلان الدستوري» ومحاولات فرض الأمر الواقع بالقوة، كما أدانوا استمرار احتجاز الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ورئيس الوزراء خالد محفوظ بحاح، وكذلك الوزراء والمسؤولين وإطلاق سراحهم. وطالبوا مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامتهم وصحتهم.
وقال البيان الوزاري، خلال اجتماع استمر أربع ساعات، إن وزراء الخارجية الخليجيين طالبوا بدعم استئناف عملية الانتقال السلمي للسلطة في اليمن، وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وتطبيق قرار مجلس الأمن 2140 (2014) الصادر تحت الفصل السابع من الميثاق الأمم المتحدة، بشأن إيقاع العقوبات على من يعرقل عملية الانتقال السلمي للسلطة.
ودعا وزراء الخارجية الخليجيون الجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، لعقد اجتماع عاجل على مستوى وزراء الخارجية، لاتخاذ قرار لرفض الانقلاب وكل ما يترتب عليه. وأشار البيان الوزاري إلى أن دول الخليج سوف تتخذ الإجراءات التي تمكنها من الحفاظ على مصالحها الحيوية في أمن واستقرار اليمن، ومساعدة الشعب اليمني الشقيق للخروج من هذه الأحداث الخطيرة، في حال فشل الجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة في اليمن للخروج للوصل لاتفاق بين كل الأطراف في اليمن الشقيق للخروج من هذا المأزق، وذلك استنادا إلى المحافظة على الشرعية، واستئناف العملية السياسية وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وضمان تنفيذ مخرجات الحوار الوطني.
وأضاف البيان أن «المجلس الوزاري، وهو في حالة انعقاد مستمر لمتابعة المستجدات الخطيرة في اليمن، يؤكد مجددا إدانته ورفضه المطلق للانقلاب الحوثي، وكل ما يترتب عليه، ومحاولات فرض الأمر الواقع بالقوة».
وأكد وزراء الخارجية الخليجيون دعم السلطة الشرعية، وجهود كل القوى اليمنية التي تسعى بطرق سلمية، من دون استخدام العنف والتهديد، لاستئناف العملية السياسية وفقا لمرجعية المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني، بما في ذلك إقرار الدستور والترتيب للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وبناء الجيش والأمن ومؤسسات الدولة على أسس وطنية.
ورفض وزراء دول مجلس التعاون ما يُسمى بـ«الإعلان الدستوري» للميليشيات الحوثية ومحاولاتها فرض الأمر الواقع بالقوة، ودعم وإسناد المؤسسات الدستورية القائمة والعمل على التئامها في أجواء آمنة لتمكينها من القيام بمهامها الدستورية.
كما رفض وزراء الخارجية كل الإجراءات المتخذة لفرض الأمر الواقع بالقوة، ومحاولة تغيير مكونات وطبيعة المجتمع اليمني، داعيا الحوثيين إلى وقف استخدام القوة، والانسحاب من كل المناطق التي يسيطرون عليها، وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية، والانخراط في العملية السياسية.
بينما أوضح الدكتور خالد العطية، وزير الخارجية القطري، أن «التحديات التي تواجهه اليمن هي الأخطر منذ اندلاع الثورة في 2011، بسبب التحولات عميقة الأثر التي حدثت خلال الأسابيع الماضية والتي تفرض علينا مسؤوليات تستدعي التحرك العاجل لمساعدة الشعب اليمني لتجنب مخاطر الانزلاق نحو الفوضى أو الاقتتال الداخلي، وتهديد وحدته وسلامة أراضية».
وقال العطية خلال الكلمة الافتتاحية للاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول مجلس التعاون «إنه يتعين على الخليجيين، وكذلك المجتمع الدولي خصوصا مجلس الأمن، عدم التقاعس في اتخاذ الإجراءات والقرارات اللازمة لوضع حد للإجراءات غير الشرعية التي تم اتخاذها في اليمن، والعمل على تنفيذ إرادة الشعب اليمني وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني».
وأشار وزير الخارجية القطري إلى أن المشهد الراهن في اليمن يطرح العديد من الاحتمالات التي من المهم إزاءها أن تدرك كل الأطراف اليمنية أن عدم استقرار الأوضاع واستمرار الأزمات والتخلي عن الشرعية وغياب سيادة القانون وعمليات الإقصاء سوف تهيئ المناخ وتكرس لتنامي العنف وتهدد وحدة اليمن، وسوف تنسحب تداعيات ذلك على الاستقرار والأمن في باقي المنطقة، بل والعالم بأسره.
وأكد العطية أن المصلحة المشتركة للشعب اليمني تقتضي تبني أولويات متكاملة لتجاوز هذه المحنة عبر التزام القوى السياسية اليمنية بتنفيذ إرادة الشعب اليمني من خلال توفير الدعم للسلطات اليمنية الشرعية، لتمكينها من بسط سلطاتها وسيادة القانون على كامل الأراضي اليمنية.
وفي أول تعليق يمني على مقررات اجتماع دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض ومطالبة مجلس الأمن باتخاذ قرار بشأن اليمن تحت البند السابع، قال الدكتور فارس السقاف، مستشار الرئيس اليمني المستقيل، لـ«الشرق الأوسط» إن «الحوثيين باتوا اليوم في عزلة وإن الاجتماع الخليجي الثاني الخاص بالأوضاع في اليمن، يشير بوضوح إلى تحمل المسؤولية الخليجية إزاء التطورات الحالية في اليمن»، خصوصا وأن الخليجيين هم رعاة وصناع المبادرة الخليجية التي أنقذت الوضع في اليمن أول الأمر، عام 2011، وفعلا المبادرة جنبت اليمن حربا وفتنة، كان لا يمكن أن تكون لها نهاية، وأشار السقاف إلى أن على الحوثيين مراجعة حساباتهم، لأن اليمن لا يمكن أن ينفصل عن محيطه الإقليمي وأن دول مجلس التعاون لن تتركه.
في السياق ذاته، دعا الاتحاد الأوروبي حركة «أنصار الله» الحوثية إلى سرعة رفع الإقامة الجبرية المفروضة على الرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس الوزراء خالد بحاح وعدد من المسؤولين، وقالت رئيس بعثة الاتحاد إلى اليمن، بتينا موشايت، في رسالة إلى الحوثيين إن «سلب الناس حرية التنقل، هو فعل غير مقبول ينتهك أكثر حقوق الإنسانية أساسية»، وأعربت رئيسة البعثة في الرسالة التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، عن قلق عميق لاعتقال شباب شاركوا في مظاهرات سلمية، طالبت بسرعة إطلاق سراحهم على الفور، وقالت الرسالة إن «تعامل الاتحاد الأوروبي مع اليمن مبني بشكل أساسي، على حماية حقوق الإنسان والشفافية والمساءلة»، وأنه على هذا الأساس أيد الاتحاد الأوروبي حق «أنصار الله» وكل القوى السياسية في المشاركة السلمية في العملية السياسية، وأكدت الرسالة على أنه يجب على «أنصار الله» أن يرتقوا إلى مستوى التزاماتهم وفق مؤتمر الحوار الوطني من أجل يمن ديمقراطي يسوده التعايش وأن يتحملوا مسؤولية أفعالهم، حسب رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي التي أكدت أن البعثة ستواصل دعم الشعب اليمني من بروكسل حتى يسمح الوضع بالعودة إلى اليمن.



السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».