وزير الداخلية البحريني: أمين عام «الوفاق» له أجندات غير سياسية

المنامة: إجراءات أمنية ناجحة أدت لانخفاض الأعمال الإرهابية والجريمة عام 2014

الشيخ الفريق الركن راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية البحريني
الشيخ الفريق الركن راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية البحريني
TT

وزير الداخلية البحريني: أمين عام «الوفاق» له أجندات غير سياسية

الشيخ الفريق الركن راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية البحريني
الشيخ الفريق الركن راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية البحريني

نفى وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة أن يكون لاعتقال أمين عام جمعية الوفاق المعارضة علاقة بالانتخابات البرلمانية والنيابية التي جرت مؤخرا، مشيرا إلى أن من ينكر الإصلاح في البحرين لا أعتقد أنه جاهل بذلك وأن أجندته الحقيقية ليست سياسية، منوها إلى أن المخالفات التي ارتكبها علي سلمان كانت على مرأى من الجميع وأن التهم التي تم توجيهها له كانت واضحة، وأنه من اختار أن يكون في هذا الموقف، علما أنه سبق أن تم اتخاذ إجراءات تحذيرية بحقه، لكنه لم يقدر ذلك. وقد قمنا باتخاذ الإجراءات اللازمة لفرض القانون بهدف تحقيق العدالة.
وقال إن «الإجراءات الأمنية كانت ناجحة فيما انعكست في خفض معدلات الجريمة ومواجهة الإرهاب بكل أشكاله خلال العام الماضي».
جاء ذلك خلال لقاء وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة صباح أمس (السبت) برؤساء تحرير الصحف المحلية وعدد من كتاب الأعمدة الصحافية، أبعاد الموقف الأمني في عام 2014 حيث كشفت الإحصائيات والأرقام، تعزيز السيطرة الأمنية وتراجع معدلات الجريمة، وتحقيق مستوى أمني متقدم، فقد انخفضت عمليات الحرق الجنائي بنسبة 33 في المائة وعمليات غلق الطرق بنسبة 52 في المائة بفضل الانتشار الأمني الموسع في جميع المناطق والشوارع الرئيسية، كما شهد عام 2014 تحركا أمنيا فاعلا تجاه العناصر الخطرة، من خلال زيادة معدلات التنسيق بين الأجهزة الأمنية وتخصيص فريق مشترك لملاحقة هذه العناصر والقبض عليها، كما تضمن الإيجاز انخفاض أعداد التجمعات والمسيرات وتراجع عدد المشاركين في المسيرات خلال عام 2014 بنسبة 74 في المائة، كما انخفض عدد المصابين من رجال الأمن مقارنة بعام 2012 بنسبة 75 في المائة نتيجة توفير التجهيزات العسكرية اللازمة والضربات الأمنية الاستباقية، كما تم عرض أهم القضايا الإرهابية التي تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطها وكذلك إحصائيات بعدد الأسلحة وكميات المتفجرات التي تم ضبطها مؤخرا.
وأشار إلى أنه كان هناك عمل متواصل منذ عام 2011 تخلله الكثير من الإنجازات والتي توجت بنجاح الانتخابات النيابية والبلدية، منوها بأهمية البناء على ما تحقق فيها من توافق وطني فالبحرين بلد للمحبة والتسامح وأيادينا ممدودة بالخير دائما ولا نؤمن بتفرقة أو تشدد، كما أننا متمسكون بمشاركة الجميع والمصلحة العامة هدفنا الأسمى.
وردا على سؤال بشأن توقيف الأمين العام لجمعية الوفاق وما إذا كان لذلك علاقة بإجراء الانتخابات، أكد أن من ينكر الإصلاح في البحرين لا أعتقد أنه جاهل بذلك، ولكن أجندته الحقيقية ليست سياسية، منوها بأن المخالفات التي ارتكبها أمين عام الوفاق كانت على مرأى من الجميع وأن التهم التي تم توجيهها له كانت واضحة، وأنه من اختار أن يكون في هذا الموقف، علما أنه سبق أن تم اتخاذ إجراءات تحذيرية بحقه، لكنه لم يقدر ذلك. وقد قمنا باتخاذ الإجراءات اللازمة لفرض القانون وذلك بهدف تحقيق العدالة.
وبشأن توقيت توقيفه أكد الوزير «أنه منذ عام 2011 وحتى اليوم كانت البحرين تمر بمرحلة اختبار سياسي ولله الحمد نجحنا بفضل جلالة الملك المفدى والحكومة الرشيدة والمواطنين».
وكانت النيابة العامة قد جددت حبس أمين عام جمعية الوفاق من 8 ديسمبر (كانون الأول) الماضي لمدة 15 يوما أخرى على ذمة التحقيق معه بعدة تهم من بينها الترويج لتغيير النظام السياسي بالقوة.
وقد أقر في التحقيق معه ببعض التهم، منها قيامه باتصالات خارجية تحدث خلالها عن الوضع في البحرين. ويتعلق الأمر باتصالات هاتفية مع قيادات عراقية مقربة من إيران، وقياديين في التيار الصدري وأشخاص بحرينيين مطلوبين للمنامة.
يذكر أن النيابة العامة قد استندت في توجيه التهم لعلي سلمان، بتسجيلات للخطب التي ألقاها المتهم في مناسبات عامة عدة وكذلك مشاركاته الإعلامية، وهي مشاركات تدعو في بعضها إلى عدم الانقياد للقوانين وإهانة الشرطة، فضلا عن حديثه عن الخيار العسكري وحمل السلاح. ومن ناحية أخرى، تضمنت كلمات علي سلمان مطالبته بإحياء ما يعرف بـ«المجلس العلمائي» المحظور والاستمرار في ممارسة أنشطته، على الرغم من صدور حكم قضائي بحل هذا المجلس ومع علمه هو بذلك، كما دعا سلمان لعدم الالتزام بالقانون فيما يخص تحديد أماكن تنظيم المسيرات.
واستعرض الوزير الأحداث التي مرت فيها المملكة منذ تشكيل اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق واعتماد توصياتها والتزام الحكومة بتنفيذها، بعدها تم إطلاق حوار التوافق الوطني بهدف مشاركة كل الأطياف للوصول إلى حل يرضي الجميع حيث خرج بالكثير من التوصيات وتم على إثره إدخال تعديلات دستورية كان من بينها 5 تعديلات سبق أن طرحتها جمعية الوفاق في مجلس النواب.
مضيفا أنه تم استكمال الحوار الوطني في شقه السياسي من دون التوصل إلى نتيجة، كما تم إطلاق مبادرة التوافق الوطني والتي تم رفضها للأسف من جانب الجمعيات السياسية حيث لم ترتض بالحل التوافقي.
وأشار إلى أنه رغم النتائج الإيجابية للمبادرة، فقد أقامت جمعية الوفاق 76 فعالية تحريضية الهدف منها دعوة المواطنين لعدم المشاركة في الانتخابات ومع ذلك جاءت النتائج لتوفر الأمن والاطمئنان للجميع، مؤكدا أننا تحملنا الكثير نتيجة عدم اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أمين عام الوفاق قبل الانتخابات.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.