وزير مالية كردستان لـ {الشرق الأوسط}: أبوابنا مفتوحة أمام دول الخليج للاستثمار

حملان قال إن الإقليم أنفق 45 مليون دولار من واردات نفطه للنازحين

ريباز حملان
ريباز حملان
TT

وزير مالية كردستان لـ {الشرق الأوسط}: أبوابنا مفتوحة أمام دول الخليج للاستثمار

ريباز حملان
ريباز حملان

قال وزير المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كردستان ريباز محمد حملان، إن الإقليم مر بأوضاع اقتصادية صعبة خلال عام 2014؛ بسبب تدهور العلاقات بين أربيل وبغداد، وأشار إلى أن الاتفاق الحالي بين العاصمتين سيدخل نطاق التطبيق مع بداية العام المقبل 2015، وبين في حوار مع «الشرق الأوسط» أن الإقليم سيعمل من أجل زيادة إنتاج النفط وتصديره وإيصاله إلى أعلى المستويات، مؤكدا أن أبواب الإقليم مفتوحة لدول الخليج العربية وكل دول العالم الأخرى للاستثمار في جميع المجالات في كردستان. وأكد حملان أن الإقليم أنفق 45 مليون دولار من واردات نفطه على النازحين. وإلى تفاصيل الحوار
* أين وصلت الأزمة الاقتصادية في الإقليم؟
- الوضع الاقتصادي في الإقليم مر بفترة معقدة من مرحلة صعبة، فمنذ بداية عام 2014 الحالي قطعت الحكومة الاتحادية في بغداد حصة الإقليم من الميزانية البالغة 17 في المائة، ومع هذا الإجراء بدأت الأزمة الاقتصادية في الإقليم، وبعد دخول تنظيم داعش للعراق في بداية يونيو (حزيران) الماضي، أصبحت الأزمة الاقتصادية في الإقليم أكثر عمقا، الأمر الذي أثقل كاهل جميع أطياف شعب كردستان.
ومع توسع المعركة مع «داعش»، واجه الإقليم موجة نزوح كبيرة، حيث بلغ عدد النازحين الذي دخلوا الإقليم أكثر من 1.5 مليون شخص، وهذا ولَّد ضغطا على الإقليم من الناحية الاقتصادية والمالية، تمثلت بمصاريف قوات البيشمركة التي تقاتل «داعش» على طول حدود تبلغ 1050 كم، ومصاريف النازحين من توفير الطعام والماء والمخيمات والدواء والأمن لهم.. الأمر الذي سلط ضغط كبيرا على الوضع الاقتصادي.
وبعد ذلك توصل الإقليم إلى اتفاق مع الحكومة الاتحادية في أربيل تمثل بتصدير الإقليم 150 ألف برميل من النفط يوميا، مقابل أن ترسل بغداد مبلغ مليار دولار لكردستان حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وبعد ذلك توجه وفد من إقليم كردستان يتألف من اللجنة العليا للنفط والغاز برئاسة نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة الإقليم إلى بغداد، واجتمعنا هناك مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وتوصلنا إلى اتفاق يبدأ تطبيقه من الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل، لكن هذا العام الذي نشهد أيامه الأخيرة الآن، كان عاما صعبا جدا للإقليم، تمكنت حكومة الإقليم، بالتعاون مع المواطنين، من اجتياز كل ما هو سيئ في هذه المرحلة.
* كم صرفت حكومة الإقليم لحد الآن من ميزانيتها الخاصة للنازحين؟
- صرفت حكومة إقليم كردستان من واردات بيع النفط 45 مليون دولار للنازحين، بالإضافة إلى الميزانيات المخصصة لوزارات البلديات والداخلية والصحة والتربية، التي تقدم وباستمرار الخدمات للنازحين، حيث توفر وزارة البلديات الأراضي لإنشاء المخيمات وتوفير الخدمات لها، أما وزارة الداخلية فتوفر الأمن لهذه المخيمات، فيما وفرت وزارة الصحة المستلزمات الطبية لهم، وعملت وزارة التربية على توفير التعليم لكي لا يحرم قسم من هؤلاء النازحين من التعليم، ووفرت وزارة المالية في حكومة الإقليم التخصيصات المالية لهذه الوزارة لتقديم الخدمات للنازحين، وساهمت مع هذه الوزارات في تقديم الأفضل للنازح في الإقليم، وكذلك منظمات الأمم المتحدة والعراق قدموا مساعدات للنازحين، لكن هذه المساعدات لم تكن عن طريق الإقليم، بل كانت تقدم من قبل الجهة المانحة مباشرة للنازحين.
* وكم صرف الإقليم لقوات البيشمركة، خاصة أن البيشمركة تخوض الآن حربا على جبهات واسعة ضد «داعش»؟
- صرفنا لحد الآن لقوات البيشمركة 70 مليون دولار، لكن هذه المصاريف لا تشمل الأسلحة؛ لأن الأسلحة التي وصلت الإقليم لحد الآن هي منح مقدمة من دول العالم.
* الاتفاقية التي أبرمتها حكومة الإقليم مع بغداد، هل هناك ضمانات لنجاحها واستمرارها خلال العام المقبل 2015؟
- أربيل وبغداد كلتاهما كانت بحاجة إلى هذا الاتفاق، فكما تعلم نحن الطرفين نواجه حربا مفروضة من قبل «داعش»، وبغداد هي التي غدرت الإقليم من قبل، وقطعت ميزانيتنا، وعندما يتحدثون عن بيعنا للنفط، فالإقليم بدأ ببيع النفط بعد مايو (أيار) الماضي، أما بغداد فقطت الميزانية منذ بداية 2014، لذا بعد تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة حيدر العبادي، بدأت بغداد تنظر إلى المسألة بواقعية وأبرموا معنا هذه الاتفاقية، لكن كضمان، ليس هناك أي ضمانات لاستمرارها، أو عدم استمرارها، لكن كما ذكرت، الطرفان بحاجة إلى ذلك، بغداد تعاني عجزا في الميزانية، وقللت من هذا العجز عن طريق تصدير إقليم كردستان يوميا 250 ألف برميل من النفط، إضافة إلى تصدير 300 ألف برميل من نفط عن طريق أنبوب الإقليم، في المقابل يستطيع الإقليم من خلال عودة حصته من الميزانية أن يجتاز قسما كبيرا من الأزمة الاقتصادية.
* إلى كم ستصل صادرات الإقليم من النفط خلال العام المقبل؟
- الآن يصدر الإقليم يوميا 400 ألف برميل من النفط يوميا، لكننا نحتاج إلى عملية مراجعة سريعة لسياساتنا في هذا المجال، خاصة بعد انخفاض أسعار النفط، لذا سيجتمع المجلس الأعلى للنفط والغاز في الإقليم مع بداية العام الجديد، لنصوغ سياسة جديدة مع هذا السعر الجديد، ونستطيع أن نرفع من صادراتنا بشكل جيد خلال العام المقبل.
* هل هناك أي ديون على الإقليم؟
- أجل هناك ديون علينا، لكن هذه الديون ليست ديونا خارجية، بل هي ديون داخلية، متمثلة باستخدام سيولة المبالغ الموجودة في المصارف في توفير الرواتب وملء العجز الموجود في الإقليم، لكن لدينا خطة محكمة لصرف هذه الديون بشكل شهري، بعد تنفيذ اتفاقيتنا مع بغداد بداية العام المقبل.
* كم يبلغ حصة الإقليم من الميزانية العامة للعراق لعام 2015. المقبل؟
- بغداد خصصت من الميزانية العامة البالغة 123 مليار دولار، مبلغ 15.3 مليار دولار لتكون حصة الإقليم خلال عام 2015.
* بحسب علمنا فإن للإقليم مستحقات مالية في بغداد خلال عام 2014؟
- نعم صحيح، خلال اجتماعنا في بغداد مع رئيس الوزراء الاتحادي حيدر العبادي، اتفقنا على أن تكون الاتفاقية الحالية بداية لاتفاقياتنا الأخرى، وستكون هناك اجتماعات أخرى بين الطرفين لتصفية حسابات 2014، وسنصفي خلالها حساباتنا: كم لنا لديهم وكم لهم لدينا، وسنصل إلى رقم، بغداد الآن تعترف أن للإقليم ديونا لدى بغداد تبلغ 16 تريليون دينار.
* إذا واجهتم المشكلة السابقة نفسها مع بغداد، هل يستطيع الإقليم الآن أن يقود اقتصاده بنفسه دون الاعتماد على الحكومة الاتحادية؟
- إقليم كردستان مر بظروف اقتصادية صعبة، عند تسلمي منصب وزير المالية في الإقليم في 20 يونيو(حزيران) الماضي، بدأنا السيطرة في الوزارة، والحد من النفقات وتقليلها، وتمكنا من اتباع نظام التقشف، وإلا لما استطعنا إدارة هذا الوضع، ومع هذا كان لدينا عجز أيضا، لا نستطيع القول بأننا سنكون أفضل من السنوات السابقة، لكن لدينا برنامج لدخول العام المقبل بشكل أفضل وبنفقات أقل وتنظيم أكبر لوارداتنا، وأتمنى أن لا تعيد الحكومة العراقية ما فعلته من قبل؛ من قطع ميزانية إقليم كردستان ورواتب مواطنيه؛ لأن هذا سيؤثر سلبا من الناحية الدولية والداخلية على الحكومة العراقية؛ لأننا جزء من العراق.
* ما خطوات الإقليم في مجال امتلاك اقتصاد مستقل عن العراق؟
- نحن نراجع وارداتنا بشكل جيد في الداخل، الإقليم سيولي اهتماما كبيرا خلال العام المقبل للمشاريع التي توقفت أو أصبح العمل فيها بطيئا، ونعمل من أجل ازدهار الاستثمار في الإقليم وازدهار سوق الإقليم، أما في مجال النفط فنعمل على رفع نسبة الإنتاج والتصدير إلى أعلى المستويات لكي تكون قادرة على تلبية الحاجات الداخلية للإقليم، كردستان سيشهد العام المقبل استقرارا اقتصاديا أكثر مما كان عليه في عام 2014، وامتلاك اقتصاد مستقل هو من أولوياتنا.
* قبل مدة من الآن كان الحديث في الإقليم يدور حول تقديم الإقليم لطلبات الحصول على ديون من جهات دولية، إلى أين وصلت هذه المساعي؟
- حكومة الإقليم لا تستطيع الحصول على أي ديون إلا بعد مصادقة البرلمان على مشروع قانون بهذا الخصوص، فعندما تجري المصادقة على هذا القانون في البرلمان، حينها تستطيع حكومة إقليم كردستان الاعتماد على ذلك القانون للحصول على ديون دولية.
* ما خطواتكم في وزارة المالية للنهوض باقتصاد الإقليم؟
- خططنا في الوزارة تنقسم إلى قسمين؛ أولهما خطط قصيرة الأمد بدأناها منذ الأشهر الـ6 الماضية، وذلك من خلال العمل على الخروج من الأزمة واتباع التقشف، وتوحيد الإدارة المالية في الإقليم، واتباع سياسة مالية جديدة في كردستان، وذلك بالتعاون والتنسيق مع رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني، الذي أيد هذه الخطوات مشكورا، وفي هذا الإطار نحاول بشكل جدي التقليل من النفقات في إقليم كردستان، والعمل من أجل السيطرة على مصارفنا، وعدم التلاعب بالسيولة الموجودة فيها، واستخدامها فقط للأغراض الضرورية التي تحتاج إليها حكومة الإقليم، وخلال الأشهر الماضية استطعنا توفير مصروفات البيشمركة والنازحين وتأمين جزء من الرواتب وميزانيات الدوائر والمستشفيات والمطارات، أما خططنا المستقبلية فتتمثل في فتح فرع للبنك المركزي العراقي في الإقليم، للفصل بين السياسة النقدية والسياسة المالية، الآن هناك مصرفان مركزيان في الإقليم، أحدهما في مدينة السليمانية والآخر في أربيل، وهما تابعان لوزارة المالية في الإقليم، وهذا لا يجوز من الناحية المالية والسياسة النقدية، ففتح فرع البنك المركزي العراقي في الإقليم سيساهم في وضع سياسة نقدية ناجحة للإقليم، وإذا واجه الإقليم أزمة مالية، ينظم ذلك البنك السياسة النقدية، ويمنع حدوث العجز الذي يواجهه الإقليم الآن، كذلك لدينا خطة لتأسيس هيئة تأمين في كردستان، حيث صغنا مشروع قانونه، وسنذهب به إلى البرلمان في أقرب فرصة للمصادقة عليه، وبذلك ستكون لنا هيئة تأمين ليكون الإقليم موثوقا لدى الشركات النفطية والشركات الاستثمارية، وشركات الأعمال التي تأتي إلى كردستان للعمل، كذلك لدينا خطة لتأسيس نظام مصرفي حديث في الإقليم، يتلاءم مع العالم الخارجي.
* شاركتم قبل مدة من الآن في مؤتمر اقتصادي للنفط والغاز في لندن، ما تفاصيل هذا المؤتمر؟
- المؤتمر كان رابع مؤتمر للنفط والغاز في الإقليم، في السنوات الماضية كان هذا المؤتمر يعقد في أربيل، لكن هذه السنة وبسبب الظروف الأمنية المتدهورة التي مر بها العراق، اقترح تنظيم هذا المؤتمر في خارج العراق؛ لأن عددا كبيرا من شركات النفط العملاقة لم تكن مستعدة للمجيء إلى كردستان؛ لأنهم ينظرون إلى العراق والإقليم بشكل واحد من خلال القنوات الإعلامية، في حين أن الإقليم يتمتع بظروف أمنية مستقرة في ظل بطولات قوات البيشمركة التي وفرت الأمن والأمان لكردستان، وناقشنا خلال 3 أيام مواضيع كثيرة حول قانون النفط واقتصاد النفط وتكنولوجيا النفط.. المؤتمر بين للعالم أن إقليم كردستان مكان آمن للتجارة والاستثمار، في النفط والإعمار، وكانت دعوة للشركات التي لا توجد في الإقليم إلى دخول كردستان والمشاركة في بيع النفط والسياسة النفطية للإقليم، ودور قوات البيشمركة البطولي في التصدي للإرهاب، وجرى التأكيد على أن باب الإقليم مفتوح لكل الشركات للاستثمار في جميع القطاعات.
* الآن، ما سياسة الإقليم الاقتصادية؟ وإلى ماذا تهدف؟
- الإقليم يتجه نحو سياسة اقتصادية أكثر انفتاحا بوجه العالم الخارجي، وازدهار اقتصاده، وقد وضعنا استراتيجية جيدة في حكومة الإقليم لازدهار الاقتصاد.
* إلى أي مستوى وصلت العلاقات الاقتصادية بين الإقليم والعالم العربي خاصة دول الخليج العربية؟
- مع الأسف علاقات الإقليم الاقتصادية مع دول الخليج ليست بالمستوى المطلوب لحد الآن، فنحن لدينا الآن علاقات اقتصادية جيدة مع تركيا، خاصة في مجال السياسة النفطية، أتمنى أن تكون لنا علاقات اقتصادية قوية مع دول الخليج وإيران في المستقبل القريب، وأن يستطيعوا هم أيضا مد يد التعاون إلى الإقليم، لكي نستطيع معا أن نعمل بسياسة اقتصادية متينة، لكن مع هذا هناك عدد كبير من الشركات الخليجية والإيرانية تعمل في الإقليم.
* إذن، ما رسالتكم لدول الخليج العربية؟
- رسالتي إلى دول الخليج العربية أن أبواب الإقليم من الناحية الاقتصادية مفتوحة أمام كل دول العالم، خاصة الدول القريبة منا وجيراننا من دول الخليج العربية، ليأتوا إلى إقليم كردستان للاستثمار، ويأتوا بشركاتهم للعمل في مجال إنتاج النفط وبيعه، وفي مجالات الإعمار واستثمارات المشاريع الاستراتيجية في كردستان، ونحن سنقدم لهم جميع التسهيلات، وأبوابنا مفتوحة لهم.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.