أحداث العام 2014: مسقط تتوج دبلوماسيتها الناعمة باحتضان مباحثات النووي الإيراني

إطلالة السلطان من مشفاه أفرحت العمانيين وفتحت مسألة الخلافة

السلطان قابوس كما بدا من مشفاه في ألمانيا وهو يلقي كلمته بمناسبة العيد 44 لعمان - وكالة الانباء العمانية
السلطان قابوس كما بدا من مشفاه في ألمانيا وهو يلقي كلمته بمناسبة العيد 44 لعمان - وكالة الانباء العمانية
TT

أحداث العام 2014: مسقط تتوج دبلوماسيتها الناعمة باحتضان مباحثات النووي الإيراني

السلطان قابوس كما بدا من مشفاه في ألمانيا وهو يلقي كلمته بمناسبة العيد 44 لعمان - وكالة الانباء العمانية
السلطان قابوس كما بدا من مشفاه في ألمانيا وهو يلقي كلمته بمناسبة العيد 44 لعمان - وكالة الانباء العمانية

الحدث الأبرز عمانيا، كان ظهور السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عمان، في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، من مشفاه في ألمانيا حيث يتلقى العلاج منذ 4 أشهر (قبلها) لطمأنة شعبه على صحته، وأعلن أنه سيغيب عن الاحتفال بالذكرى الـ44 لتوليه العرش، والعيد الوطني الذي يصادف 18 نوفمبر، وهي المناسبة التي يغيب عنها السلطان لأول مرة منذ الاحتفال بها في عام 1970.
وأكد في خطاب متلفز بقاءه في ألمانيا لاستكمال العلاج الذي يحرز تقدما، وقال إنه حقق نتائج صحية عالية، وهو «ما يتطلب منا متابعتها حسب البرنامج الطبي خلال الفترة القادمة».
وأثار ظهور السلطان البالغ من العمر 73 عاما، مشاعر الفرحة في بلاده، وخرجت مسيرات تستبشر بتماثله للصحة، لكن غيابه عن البلاد فتح النقاش مجددا حول مسألة خلافته وآلية انتقال السلطة في عمان. وليس للسلطان قابوس أبناء ولا أشقاء. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2011 عدل بمرسوم سلطاني آلية خلافته عبر تشريك رئيس مجلس الدولة (نوع من مجلس الشيوخ مكون من 57 عضوا معينين) ومجلس الشورى المكون من 84 نائبا منتخبا، ورئيس المحكمة العليا، في قرار اختيار خلفه.
وبحسب الدستور الصادر في 1996 يعين السلطان في رسالة يفتحها مجلس العائلة، خليفته الذي يجب أن يكون من أفراد الأسرة، أي من آل البوسعيدي.
وكان يوسف بن علوي عبد الله، الوزير المسؤول عن السياسة الخارجية في عُمان، قال في حوار نشرته «الشرق الأوسط» في 9 نوفمبر 2014، إن «السلطان قابوس بن سعيد بخير، لكنه يخضع لبرنامج طبي يتحكم في مدته الأطباء».
وبشأن آلية انتقال السلطة في البلاد، قال بن علوي: «لا يوجد قلق في عمان، الكل مقتنع بأن السلطان كما بنى هذه البلاد بما هي عليه الآن، فإنه أيضا حريص على مستقبلها بالمعايير نفسها. وبالتالي في النظام الأساسي (أُقر عام 1996) هناك روح في مسألة الخليفة أو من سيأتي بعده.. ونادرا ما يحدث فراغ، وهنا الأسرة تاريخها يقول إن 260 سنة أو أكثر لم تكن فيها مسألة نيابة ولي العهد».
وقال إن مسألة السلطة محصورة في الأسرة «وهذه الأسرة محصورة في أسرة السلطان تركي. وهناك طريقة، فهناك وصية للسلطان، بشأن من يراه الأفضل. لكن القرار للأحياء وهم يختارون، إن أرادوا ما ذكر في الوصية فهذا موجود، وإن اختاروا فيما بينهم من يتفقون عليه فهذا لهم أيضا، وإن اختلفوا فالمؤسسات تنصّب من جاء في الوصية».
وبشأن الاحتكام لوصية السلطان في تحديد خليفته، قال بن علوي: «الأسرة (الحاكمة) هي من يقرر.. ليس شرطا ما جاء في الوصية.. هم من يختارون».

* النووي الإيراني من السرّ للعلن
* الحدث السياسي البارز في عُمان كان استضافتها محادثات علنية في 9 نوفمبر 2014، بين الولايات المتحدة وإيران، وهي المباحثات الثلاثية التي ضمت، إلى جانب البلدين، منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.
وتلت المحادثات التي استمرت يومين، محادثات جمعت إيران مع السداسية الدولية بهدف تقريب وجهات النظر إزاء نقاط الخلاف العالقة للوصول إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني قبل المهلة المحددة بتاريخ 24 نوفمبر.
ورغم التقدم الطفيف والمحدود الذي جرى إنجازه في تلك المحادثات، فإن الأضواء سلطت من جديد على الدور الذي تلعبه سلطنة عُمان بصفتها وسيطا في الصراعات الإقليمية والدولية. برز مهندس السياسة الخارجية العُمانية يوسف بن علوي عبد الله وسيطا يسعى لحل الصراعات الدولية وتقريب وجهات النظر، وتمتلك مسقط سجلا حافلا بالجهود المبذولة في هذه السبيل. واستضافت عمان محادثات سرية بين وسطاء أميركيين وإيرانيين مهدت للاتفاق المرحلي الذي وقع في جنيف نوفمبر 2013، كما قامت عمان بوساطات متوالية ساهمت في الإفراج عن معتقلين يحملون الجنسية الأميركية في إيران.
وكان السلطان قابوس هو أول قائد عربي وزعيم عالمي اجتمع مع الرئيس الإيراني حسن روحاني بعد توليه الرئاسة، وكان بن علوي وصف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» الجهد الدبلوماسي العماني في هذا المجال بالقول إن السلطنة «استثمرت جهودا كثيرة خلال السنوات الـ5 الماضية»، وإن سلطان عمان حرص بنفسه على رعاية هذه المفاوضات والتحدث مع القادة المعنيين في الولايات المتحدة وإيران. وقال إن تحول الخصومة المستحكمة بين الولايات المتحدة وإيران إلى صداقة من شأنه أن يحقق مزيدا من الانفراج والاستقرار في المنطقة، و«نعتقد أنه لا ينبغي أن تضيع هذه الفرصة».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.