ولي عهد دبي: تنويع الموارد وتنمية القطاعات الحيوية ركائز أساسية لرؤيتنا الاقتصادية المستقبلية

الشيخ حمدان بن محمد بن راشد أكد لـ {الشرق الأوسط} أن «خطة 2021» تؤازر الخطط التنموية للإمارات وأن الشباب هم الرهان القادم

ولي عهد دبي خلال أحد الاجتماعات («الشرق الأوسط»)
ولي عهد دبي خلال أحد الاجتماعات («الشرق الأوسط»)
TT

ولي عهد دبي: تنويع الموارد وتنمية القطاعات الحيوية ركائز أساسية لرؤيتنا الاقتصادية المستقبلية

ولي عهد دبي خلال أحد الاجتماعات («الشرق الأوسط»)
ولي عهد دبي خلال أحد الاجتماعات («الشرق الأوسط»)

شدد الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي أن الإمارة ماضية في طريق التطوير والتحديث ضمن شتى قطاعاتها الحيوية اجتماعية كانت أم اقتصادية كخيار استراتيجي يكفل لها الحفاظ على ما تحقق لها من مكتسبات تنموية، ويؤهلها إلى خوض مرحلة جديدة لمواصلة سعيها نحو «المركز الأول» في مختلف المجالات على المستوى العالمي حسب وصفه، وهو الطموح الذي تتطلع له «خطة دبي 2021» التي تم الكشف عنها منذ أيام.
وتتضمن خطة «دبي 2021» 6 محاور أساسية ترسم مجتمعة صورة الإمارة خلال السنوات الـ7 المقبلة، مستكملة ما بدأته من مشاريع ومبادرات شملتها «خطة دبي الاستراتيجية 2015» والتي تشارف على الانتهاء بمولد العام المقبل، مستوفية ما جاءت لتحققه من نتائج وأهداف.
وفي حوار لـ«الشرق الأوسط»، قال ولي عهد دبي بأن الإمارة جزء لا يتجزأ من قصة نجاح فتيّة عنوانها «دولة الإمارات»، ومضمونها شعب يضيف كل يوم لهذه الملحمة التنموية فصولا جديدة تسطر تفاصيلها بدقة حكمة قائده الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات.
وأوضح الشيخ حمدان بن محمد بن راشد أن التنسيق لا ينقطع بين المبادرات والمشاريع الطموحة على المستويين المحلي والاتحادي في الدولة، كما تطرق إلى أهم ملامح وأهداف خطة دبي للسنوات الـ7 المقبلة، وفيما يلي نصّ الحوار:
* في الوقت الذي يعيش فيه العالم العربي عددا من الاضطرابات تؤثر على سير عملية التنمية في مساحة كبيرة من بلدان المنطقة، أعلنتم عن خطة استراتيجية للتطوير على مدار سنوات 7 مقبلة، ما هي الدوافع للإعلان في هذا التوقيت بالتحديد؟
- نود بداية أن نعرب عن أملنا في أن تجتاز أمتنا العربية كل ما يواجهها من تحديات في أقرب وقت، وأن يوفق المولى عز وجل شعوب المنطقة إلى ما فيه الصواب والرشاد، كي يكون الجميع في ركاب التقدم والنماء بما يعود بالخير على الناس، وعودة إلى سؤالك، أقول إن أسباب تفرّد دبي ليست سرا، بل إن معطيات هذا التميز ومقوماته معروفة للجميع، بلادنا اختارت أن تسلك طريق النماء واجتمع لها من الأسباب ما أعانها على ذلك: رؤية واضحة المعالم للمستقبل تهدف إلى تبوّء «المركز الأول» في كل شيء، وقيادة رشيدة حريصة على مصلحة شعبها، تبقي أبوابها مفتوحة دائما أمام أفراده، تتواصل معهم وتصغي لآمالهم وتطلعاتهم، وتبادر إلى تحقيق متطلباتهم، وتحفزهم على الإبداع والابتكار، وتوفر لهم البيئة الداعمة الوافرة بفرص التمكين والمحفزات اللازمة لإطلاق الطاقات الكامنة، وأوضح لك أكثر، أود أن أسرد هنا موقفا حدث خلال زيارة مفاجئة قام بها الوالد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى إحدى الدوائر الحكومية لتفقد سير العمل فيها، فتعجب من كثرة المديرين خلف الأبواب المغلقة، وأمر بنجار في نفس اليوم فخلعها كلها، وقال بهذه المناسبة: «القائد الحقيقي لا يغلق الباب الذي بينه وبين الناس، ولا يعزل نفسه عن جمهوره، بل يكون جزءا من الحياة الحقيقية، حياة الميدان، في الميدان تواجه الناس وتسمع منهم وتحفز الموظفين وتعلمهم، خلف الأبواب تعلق صور المشاريع القديمة، وفي الميدان تنجز المشاريع الجديدة»، لهذا فدولتنا؛ الإمارات، والتي تشكل دبي إحدى إماراتها السبع. أصبح اسمها مرادفا لمفاهيم «التميز» و«الريادة» و«الابتكار» منذ تأسيسها قبل 43 عاما، وإلى اليوم حيث تمضي بخطى واثقة في مسيرتها التنموية المحفوفة بالإنجازات لتسطر يوما بعد يوم فصولا جديدة من قصة نجاح يُشار لها بالبنان بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، الذي لا يدخر وسعا في تهيئة كافة الظروف وتوفير مختلف المعطيات اللازمة للنهوض بدولتنا إلى العُلى دائما، وضمن شتى القطاعات، وقد كانت فكرة الاتحاد في حد ذاتها ريادية ومبتكرة، وزاد من تميزها النجاح الذي حققته برابطة قوية صنعت سياجا صان هذا الاتحاد على مدار عقود ليقدم للعالم واحدا من بواكير نماذج الاتحاد التي صمدت بصلابة في وجه كل التحديات، بل تمكنت وبجدارة من تحويل تلك التحديات إلى فرص، ودبي جزء من هذا الكيان المُبدع، الذي اختار أن يكون المستقبل هو شغله الشاغل، فحشد له من الزاد ما يمكّنه من المضي في رحلة التطوير، واضعين نصب العيون أهدافا طموحة حددها بدقة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة لترسم خارطة طريق تعيننا على المضي في رحلتنا نحو المستقبل زادنا ثقة كاملة في قدرة أبناء الوطن على الاضطلاع بواجباتهم كاملة والتزامهم الراسخ بالعهد الذي قطعناه على أنفسنا لمواصلة تأصيل ركائز النهضة الشاملة في دولتنا ومواكبة ركب التطور العالمي بل والاحتفاظ بموقع متميز فيه، في الوقت نفسه، هناك عنصر مهم من عناصر النجاح وهو النهج الفريد الذي يتبناه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في أسلوب الإدارة والذي يجعل من سعادة الناس الهدف الأسمى الذي تبنى عليه الحكومة جهودها ومشاريعها ومبادراتها المختلفة؛ فالسعادة في نظره هي محرك التنمية والمحفّز الرئيس لها؛ والإنسان السعيد هو إنسان قادر على العطاء والابتكار والتطوير، وكلما ارتفع معدل سعادته، زاد عطاؤه، لذا، أطلق سموه مؤخرا «مؤشر السعادة» وهو الأول من نوعه في العالم لرصد مستوى رضا الناس وقياس مدى سعادتهم بما توفره حكومة الإمارات من خدمات لا تدخر الدولة جهدا في تطويرها وتحسينها وتجويد أسلوب وسرعة تقديمها لجمهور، والأهداف لا تتحقق بالأماني الطيبة ولكن بالعمل الجاد والمثابرة والاجتهاد، واليوم تأتي خطة دبي 2021 تأتي لتستكمل هذه الرؤية الطموحة لدبي التي رسم ملامحها بحكمة الشيخ محمد بن راشد وتضع معالم الطريق الرئيسية لرحلتنا نحو مزيد من التطوير والتنمية على مدار السنوات الـ7 المقبلة، رحلة مدادها الإبداع وزادها الأفكار الجديدة المبتكرة، ومقصدها سعادة الناس وراحتهم.
* في ظل عالم سريع التغير سواء في الجوانب السياسية والاقتصادية، وضعتم خطة لسنوات 7 مقبلة، ألا تعتقد أن هذا قد يكون تحديا بحد ذاته؟
- أنا أحب أن أشبّه مرحلة إعداد خطة دبي 2021 بأنها «رحلة جميلة» مضى فيها فريق العمل وأنا معهم على مدار نحو 13 شهرا اعتبارا من نوفمبر (تشرين الثاني) 2013. قضيناها في بحث مستمر عن أفضل الأطر التي تكفل لنا تحقيق الأهداف المتوخاة ضمن المحاور الـ6 التي تضمنتها الخطة والتي أحب أن أوضح أنها لم يتم تطويرها خلف أبواب مغلقة، ولم تقتصر مناقشات إعدادها على مسؤولي الجهات الحكومية فقط، بل اعتمدت رحلة تطوير الخطة في جانب كبير منها على حوار مطول أشركنا فيه كافة شرائح المجتمع عبر سلسلة من ورش العمل وصلت إلى نحو 75 ورشة وجلسات العصف الذهني، بل ووظفنا وسائل الاتصال الحديثة ومنها وسائل التواصل الاجتماعي في توسيع دائرة الحوار والنقاش حول الخطة لتضمين أكبر شريحة ممكنة من الناس ليكونوا شركاء بحق في صياغتها عبر التعبير عن طموحاتهم للمستقبل، إذ شملت المشاركات التفاعلية 60 من القيادات الحكومية و200 موظف، و40 خبيرا خارجيا و70 طالبا جامعيا، لتأتي خطتنا معبّرة لطموحات المجتمع وملبيّة لها، وفريق العمل بذل جهدا كبيرا في جمع البيانات والمعلومات اللازمة وتحليلها، علاوة على إجراء الكثير من المسوح الإحصائية المتخصصة في مجالات التنمية الاجتماعية والتعليم والبنية التحتية، وكذلك استطلاعات الرأي، واستعنّا في بعض تلك الجهود بمؤسسات عالمية مرموقة في مجال تخصصها، وأهم ما يميز خطط دبي أنها خطط مرنة، وهي السمة التي مكّنت الإمارة من مواجهة كافة التحديات التي اعترضت طريقها، بقدرتها على التدخل السريع لتعديل المسار إجرائيا دون المساس بالجوهر أو الأطر الأساسية والركائز الرئيسية للخطط التنموية، تأكيدا على الالتزام بالأهداف المحددة؛ لذا، فإننا حريصون على متابعة التغيرات العالمية، ولدينا القدرة على مواكبتها بصورة إيجابية تضمن لنا الاستمرار في تنفيذ أهدافنا، ونحن متفائلون وسبب هذا التفاؤل ثقتنا أن التفاف المجتمع حول الخطة وأهدافها التي شارك أفراده في تحديدها، وتكامل أدوار الدوائر والهيئات في إطار منظومة العمل الحكومي في دبي ستكون كلها ضمانات مهمة تكفل نجاح الخطة على النحو المأمول.
* ما هو الإطار العام لخطة دبي 2021، وما هي انعكاساتها على المدنية وخططها المستقبلية؟
- إذا نظرنا للخطة على مستوى الإطار العام، نجد أنها ترسم صورة متكاملة لدبي بحلول العام 2021، مع الأخذ في الاعتبار مجموعة العناصر الرئيسية التي تكون أي مدينة وهي: مجموعة أفراد يكونون مجتمعا تحكمه قواعد العيش المشترك ضمن مساحة حضرية ويمارسون نشاطات وأنماطا إنتاجية تمثل وقود الحركة في المدينة ويتم ذلك كله في شكل من أشكال الإدارة يضمن لمساحتهم المشتركة، وهي المدينة، استقرارها ونموها وازدهارها، والخطة لها منظور شامل يبدأ من الفرد ويتناول السمات العامة المنتظرة في أفراد المجتمع للاضطلاع بأدوارهم في عملية التنمية وكذلك دورهم في تحقيق تماسكه وتلاحمه واحترامه لتعدد الثقافات والتعايش فيما بينها بانسجام، كذلك الخطة تتناول عناصر البنية التحتية لا سيما المرتبطة بحياة الناس اليومية سواء في تفاعلهم فيما بينهم، أو مع عناصر البنية الحضرية والخدمات المرتبطة على المستوين الاجتماعي والاقتصادي، في حين تسهم الخطة كذلك في ترسيخ مكانة دبي كنقطة محورية على خارطة العالم الاقتصادية، مع الاهتمام بعنصر الحوكمة الرشيدة، بما يضمن استمرار عملية التنمية على أسس مدروسة ومقننة بما يقود في نهاية المطاف إلى تعزيز رفاه الفرد والمجتمع، ومع بداية تطبيق الخطة خلال الربع الأول من العام 2015، سيتم على الفور البدء في توفيق الخطط الاستراتيجية لكل الأجهزة التابعة لحكومة دبي بما يضمن التناغم التام في عملية التنفيذ والوصول إلى الأهداف المتفق عليها في أقصر الأطر الزمنية الممكنة، مع كون خطة دبي 2021 هي الإطار العام الذي يوحّد ويوائم وينسق بين جميع الخطط الاستراتيجية لدوائر حكومة دبي.
* يأتي الكشف عن خطة 2021، قبيل انتهاء خطة دبي الاستراتيجية 2015، فما هو تقييمكم للتجربة السابقة وإلى أي حد جاءت نتائجها متوافقة مع ما تضمنته الخطة المنقضية من أهداف؟
- نجحت خطة دبي 2015 في تحقيق المستهدف منها، والخطة الجديدة تأتي استكمالا للإنجازات التي تم تحقيقها في نظيرتها التي تنتهي بداية العام المقبل، والحمد لله كانت الإنجازات على قدر التوقعات، وتمكنا من إطلاق سلسلة من المبادرات والمشاريع الطموحة، التي ستواصل مشوارها معنا في إطار خطة السنوات الـ7 المقبلة ومنها على سبيل المثال لا الحصر مبادرة «دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي»، و«مدينة صديقة لذوي الإعاقة»، و«المدينة الأذكى عالميا»، ولا يمكن أن نغفل إنجازا مهما وهو فوز دبي باستضافة معرض «إكسبو الدولي 2020» أكبر معارض العالم وأعرقها تاريخا ليقام لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغرب آسيا، بما لهذا المعرض من انعكاسات إيجابية كبيرة على المنطقة، وهو فوز ظفرنا به في إطار خطة 2015، وسنواصل تنفيذ خطواته في خطة 2021، أسوة ببقية المشاريع التي نهدف من خلالها إلى ترسيخ مكانة دبي كمدينة عالمية.
* تضمّنت خطة «دبي 2021» مؤشرات قياس يناهز مجموعها 660 مؤشرا ضمن المحاور الـ6 للخطة، لماذا هذا العدد الضخم من المؤشرات؟
- وضع مؤشرات قياس دقيقة هو المفتاح الرئيسي لرصد التقدم المحرز في تطبيق أهداف الخطة، وقد روعي في هذه المؤشرات أن تكون معبرة بدقة عن مستوى الإنجاز وتوضيح مواضع الخلل إن وجدت في مسارات التطبيق العملي، ليتم تداركها بصورة سريعة وفعالة، لتفادي أي معوقات تعرقل تقدم الخطة ضمن مساراتها المختلفة. فالقدرة على القياس والتحليل والتقييم هي متطلبات أساسية لتأكيد سلامة عملية التنفيذ وتجنب أي سلبيات محتملة والمساعدة على احتوائها بسرعة حال وقوعها، فهذه المؤشرات هي العين التي نرصد بها تقدمنا ضمن المحاور الست للخطة وتطمئننا على أننا نسير على الطريق السليم.
* شكلت البنى التحتية ذات الكفاءة والاعتمادية العالية أبرز العوامل المؤثرة في العملية التنموية، هل ستواصل دبي في إطار خطتها الجديدة الاستثمار في هذا القطاع؟
- بالطبع، فالبنية التحتية القوية هي إحدى البطاقات المهمة للعبور إلى المستقبل، ودبي والحمد لله نجحت في تأسيس بنية تحتية تضاهي الأرقى في العالم، وهناك إنجاز نفخر به كثيرا حيث حلت دولة الإمارات في المرتبة الأولى عالميا في الكثير من مؤشرات البنية التحتية، حيث جاءت الأولى في مؤشر جودة الطرق والثانية في البنية التحتية للنقل الجوي وقطاع الطيران وهذا وفق تقرير التنافسية الدولي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2014 - 2015، وهذا الاستثمار الناجح له آثاره المباشرة على دعم مختلف القطاعات التنموية الاجتماعية والاقتصادية، لا سيما أننا نحرص أن تراعي هذه البنى التحتية احتياجات فئات المجتمع كافة. ويكفينا الإشارة إلى مشروع «مترو دبي» الذي يعد أحد المشاريع الحضارية الهامة التي تؤكد من خلالها دبي وعيها بالمشاكل البيئية وحرصها على توفير وسائل نقل جماعية حضارية رفيعة المستوى تخدم قطاعات عريضة من الناس، وتقلل من استخدام المركبات الخاصة، علاوة على المظهر الحضاري الذي أضافه المترو الذي يعد مساره الأطول من نوعه في العالم لمترو من دون سائق. كذلك نعنى بتطوير مجال الطاقة والتحفيز على استخدام الطاقة المتجددة والبديلة، ومنذ أيام أصدرنا قرارا بتنظيم ربط وحدات إنتاج الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية بنظام توزيع الطاقة في دبي، وهذا القرار يخدم في تعزيز تحويل دبي إلى المدينة الأذكى في العالم خلال السنوات الـ3 المقبلة، ويشجع المجتمع على إنتاج الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية، وزيادة حصة الطاقة المتجددة ومن ثم تقليص الانبعاثات الكربونية. فالاستثمار في البنية الأساسية خيار استراتيجي أدركنا قيمته منذ وقت مبكر وماضون في توظيفه لخدمة الناس وتحقيق سعادتهم.
* هل هناك تنسيق على المستويين المحلي والاتحادي، وإلى أي مدى تتوافق خطة دبي الجديدة، مع «الأجندة الوطنية» و«رؤية دولة الإمارات 2021»؟
- كما ذكرت، التنسيق دائم وحاضر دائما في كافة مراحل التخطيط، انطلاقا من رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأن تكون دولة الإمارات دائما في الطليعة وأن تحرز «الرقم واحد» عن جدارة في مختلف القطاعات، مع تأكيده أننا: «لسنا إمارات، بل نحن دولة الإمارات»، وهذه هي الروح التي نعمل في هديها، والتماسك الذي يمكننا من الترقي دائما مما هو جيد إلى ما هو أفضل، بروح الاتحاد التي تجمعنا على قلب رجل واحد. وبالنسبة لخطة دبي 2021، فقد راعينا في مرحلة إعدادها أن تأتي موائمة بشكل كامل مع رؤية دولة الإمارات 2021، وعلى تبني كافة مؤشرات الأجندة الوطنية التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد مطلع هذا العام، واستندت الخطة إلى رؤيته الطموحة في البناء على ما تم إنجازه، والتخطيط المستمر للمستقبل بشكل يضمن سعادة ورفاهية الناس.
* كيف يمكن للمدن العربية الأخرى الاستفادة من تجربة دبي التنموية؟
- لا أذيع سرا عندما أقول: إن الشيخ محمد بن راشد أكد مرارا وتكرارا أن نجاحاتنا هي نجاحات لكل العرب وملك لهم، ونحن لا نتأخر أبدا عن وضع خبراتنا وتجاربنا في متناول كل من يسعى للاطلاع عليها والاستفادة من النجاحات المتحققة في ضوئها؛ فنحن حريصون على فتح أبواب مؤسساتنا أمام كل من يطرقها سعيا للتعرف على تجارب خضناها وأثبتنا فيها كفاءة وتكللت نتائجها بالنجاح، وهناك برامج كثيرة يتم من خلالها تبادل الخبرات وتدريب الكوادر القيادية من خارج الدولة، وهناك الكثير من المجالات التي تضع من خلالها الإمارات تجاربها وخبراتها في متناول الأشقاء والأصدقاء، وهذا أمر يسعدنا أن نرى أسباب الخير تعم ربوع عالمنا العربي من الخليج إلى المحيط.
* ما هي النصيحة التي تود توجيهها للشباب العربي؟
- أعتقد أن على الإنسان أن يستيقظ كل صباح وفي ذهنه سؤال مؤداه: «ما هو الجديد الذي سأضيفه اليوم؟»؛ فلا بد أن يكون كل إنسان إيجابيا ومنتجا وقادرا على إضافة الجديد، وأن يكون له أهدافه الواضحة وأن يضع لنفسه أطرا محددة لتنفيذ تلك الأهداف، وأن يكون دائما متفائلا ومقبلا على الحياة بروح إيجابية تشيع فيه الأمل وتمكّنه من مواجهة مصاعب وتحديات الحياة وتمنحه القوة على التعاطي معها بأسلوب يمكنه من قهرها وتجاوزها، وعدم السماح لها أن تعوقه عن تحقيق أهدافه. والشباب هم محرك الدفع الرئيسي للتنمية، وعمادها الأساسي، فإذا صلح حال الشباب، صحت جهود التنمية وآتت أكلها، والرهان يبقى دائما معقودا على الشباب. فبأفكارهم وبسواعدهم يعلو البناء، ولكي يتحقق ذلك، لا بد أن ينهل الشباب من مناهل العلم والمعرفة وأن يطلقوا العنان لملكاتهم الإبداعية وأن يبحثوا دائما عن الجديد النافع وأن يطلعوا على تجارب العالم وأن يختاروا منها الأصلح الذي لا ينافي تعاليم ديننا الحنيف ولا يجافي عاداتنا وتقاليدنا العربية الأصيلة، وأن يكونوا دائما في طليعة الصفوف بأفكار مبتكرة خلاقة، ليتحقق لنا ما نصبو إليه من الرفعة والعزة والتقدم.



زيادة تحويلات المغتربين لا تكبح ارتفاع سعر الدولار في مصر

رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

زيادة تحويلات المغتربين لا تكبح ارتفاع سعر الدولار في مصر

رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

أعاد الحديث عن زيادة تحويلات المصريين بالخارج بصيص أمل لدى قطاعات من المصريين في كبح ارتفاع سعر صرف الدولار، إثر موجة تقلبات في العملة الأميركية أعقبت الحرب الإيرانية وما رافقها من تداعيات اقتصادية إقليمية ودولية، غير أن اقتصاديين وخبراء استبعدوا هذا السيناريو في ظل القلق من احتمال استئناف الحرب التي لا تزال رهناً بالمفاوضات.

وأبدت وسائل إعلام مصرية ومدونون عبر منصات التواصل الاجتماعي قدراً من التفاؤل عقب إعلان البنك المركزي المصري ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 28 في المائة خلال الفترة من يوليو (تموز) 2025 إلى فبراير (شباط) 2026، لتصل إلى نحو 29.4 مليار دولار، مقابل نحو 23 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي 2024 - 2025.

لكن اقتصاديين، من بينهم هاني توفيق، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «مصر لرأس المال المخاطر»، حذروا من أن الارتفاع الأخير في تحويلات المصريين العاملين بالخارج لا يعكس بالضرورة تحسناً مستداماً في أوضاع سوق النقد الأجنبي، عاداً أن هذه الأرقام تعود إلى فترة سابقة للتوترات العسكرية الأخيرة في المنطقة التي بدأت في مارس (آذار)، مستنتجاً أنها «قد لا تكون كافية لكبح الضغوط المتزايدة على سعر صرف الدولار في مصر».

ارتفاع جديد قبل الحرب

وبحسب بيانات البنك المركزي، ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر فبراير (شباط) وحده بنسبة 25.7 في المائة، لتسجل نحو 3.8 مليار دولار، مقابل نحو 3 مليارات دولار خلال الشهر نفسه من العام الماضي، علماً بأن عدد المصريين العاملين بالخارج يتجاوز 5 ملايين مصري، بحسب وزير العمل المصري حسن رداد.

وتوقع توفيق، الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن يظل الدولار في «منحنى صعودي» خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتباط الاقتصاد المصري بالتغيرات الجيوسياسية الإقليمية وما تفرضه من ضغوط على مصادر النقد الأجنبي، مشيراً إلى أن توقع مستويات الارتفاع المقبلة يبقى أمراً بالغ الصعوبة في ظل تسارع التطورات الإقليمية والدولية.

ولم يستبعد الخبير الاقتصادي المصري أن تحمل البيانات المقبلة تراجعاً في تدفقات تحويلات العاملين بالخارج، مع تقلص أعداد المصريين العاملين في بعض دول الخليج نتيجة الظروف الاقتصادية والتوترات التي تشهدها المنطقة، إلى جانب استمرار الضغوط على إيرادات قطاعي السياحة وقناة السويس.

وأوضح توفيق أن استمرار الاضطرابات الإقليمية ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد المصري، سواء عبر تراجع حركة الملاحة في البحر الأحمر وتأثيرها على إيرادات قناة السويس، أو من خلال تباطؤ النشاط السياحي، وهو ما يزيد الحاجة إلى مصادر أكثر استدامة للعملة الأجنبية.

رجل يحصي جنيهات مصرية خارج أحد البنوك في القاهرة (رويترز)

ومنذ اندلاع الحرب الإيرانية، استمر تذبذب سعر الدولار في مصر، فبعدما صعد عقب اندلاعها في مطلع مارس من نحو 47 جنيهاً إلى أكثر من 54 جنيهاً، شهد تراجعاً إلى نحو 51 جنيهاً. وأربكت تقلبات الدولار أمام الجنيه الأسواق المصرية هذا الأسبوع بعدما كسرت العملة الأميركية حاجز 53 جنيهاً مجدداً خلال تعاملات الأربعاء والخميس.

حدود آمنة

وكان الأكاديمي والباحث الاقتصادي خالد الشافعي أكثر تفاؤلاً؛ إذ قال إن التحركات الأخيرة في سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري لا تزال ضمن «الحدود الآمنة»، مشيراً إلى أن تذبذب العملة الأميركية بين مستويات 50 و55 جنيهاً خلال الفترة الماضية «لا يمثل مؤشراً يدعو إلى القلق حتى الآن».

وأوضح الشافعي أن حالة التذبذب الحالية يصعب تحديد سقفها الزمني بصورة دقيقة، في ظل ارتباط موارد مصر الدولارية بعوامل خارجية تتأثر بحركة الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد والتطورات الجيوسياسية والاقتصادية الدولية.

وأضاف أن الاقتصاد المصري يعتمد بصورة رئيسية على 5 مصادر أساسية للنقد الأجنبي، تشمل: إيرادات السياحة، وعائدات قناة السويس، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، والصادرات، إلى جانب تدفقات «الأموال الساخنة»، وهي جميعها مصادر تتأثر بشكل مباشر بالتقلبات الاقتصادية العالمية.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أكد في أكثر من مناسبة أن «مصر تكبدت خسائر بنحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس بسبب الهجمات على السفن في مضيق باب المندب، إلى جانب استضافة نحو 10 ملايين وافد، فضلاً عن الارتفاع العالمي في أسعار الغذاء والطاقة».

وأشار الشافعي إلى أن الحكومة المصرية اتخذت خلال الفترة الأخيرة خطوات وصفها بـ«الإيجابية» لاحتواء الضغوط المرتبطة بسوق الصرف، من بينها تخفيف بعض قرارات إغلاق المحال التجارية، إلى جانب التحرك المبكر لملاحقة أي مؤشرات على عودة السوق السوداء للعملة الأميركية، بهدف الحفاظ على استقرار السوق النقدية ومنع المضاربات.

وكانت وزارة الداخلية قد أكدت، الأربعاء، «ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة بقيمة مالية تجاوزت 26 مليون جنيه (نحو 490 ألف دولار)»، معتبرة أن ذلك يأتي في إطار «تواصل الضربات الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية، لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي».

ولا يرى هاني توفيق بديلاً لمواجهة تحديات سعر الصرف المتقلب سوى «المضي في تنشيط عمليات الاستكشافات النفطية والغازية، إلى جانب تبني سياسات أكثر فاعلية لترشيد الاستهلاك وتقليل ضغوط الطلب على الدولار، بما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية».


تيسيرات مصرية للتوسّع في مشروعات قطاع التعدين

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
TT

تيسيرات مصرية للتوسّع في مشروعات قطاع التعدين

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

عبر «خفض إيجارات مناطق البحث والاستكشاف، وتسريع استخراج الموافقات»، تُقدم الحكومة المصرية تيسيرات جديدة للتوسع في مشروعات قطاع التعدين.

ووفق وزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، فإن «بلاده تعمل على تطوير بيئة استثمارية أكثر استقراراً وجاذبية في قطاع التعدين، من خلال تحديث الأطر التشريعية والتعاقدية والتحول إلى نماذج متوافقة مع أفضل الممارسات العالمية وتوفير حوافز مناسبة للمستثمرين».

وأكدت وزارة البترول والثروة المعدنية، في بيان، الجمعة، أنه في إطار توجه الدولة نحو تطوير قطاع التعدين وتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية، وافق مجلس الوزراء على تعديلات اللائحة التنفيذية لـ«قانون الثروة المعدنية». وأوضحت أن التعديلات تهدف إلى «تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، وزيادة مساهمة قطاع التعدين في الاقتصاد القومي».

وحسب الوزارة، تضمنت التعديلات تيسيرات منها «خفض القيمة الإيجارية لمناطق البحث والاستكشاف بنسب تصل إلى 60 في المائة لتخفيف الأعباء المالية على المستثمرين خلال المراحل الأولى للمشروعات وتشجيع التوسع في أعمال البحث وزيادة فرص الاستكشاف، وتحديد مدة زمنية لا تتجاوز 30 يوماً لإصدار الموافقات والتنسيقات بما يدعم تبسيط الإجراءات وتسريع وتيرة العمل، فضلاً عن السماح باستغلال أكثر من خام داخل منطقة الامتياز الواحدة بما يحقق الاستفادة المثلى من الموارد التعدينية ويعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات».

وأكدت الوزارة أنه تم تعديل نسبة مساهمة هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية في المشروعات المشتركة لتصبح 10 بدلاً من 25 في المائة، بما يسهم في زيادة جاذبية الاستثمار وتشجيع ضخ استثمارات جديدة، كما شملت «وضع إطار واضح لتحديد الإتاوات الخاصة بالخامات غير المدرجة مسبقاً، بما يحقق الشفافية ووضوح الالتزامات المالية للمستثمرين».

«انفوغراف» نشره مجلس الوزراء عبر صفحته بـ«فيسبوك» الجمعة عن تعديلات قانون الثروة المعدنية في مصر

وأشار أستاذ هندسة البترول والطاقة، جمال القليوبي، إلى أن «التيسيرات الحكومية الجديدة تستهدف زيادة الإيرادات بطريقة أكثر استدامة عبر دخل ثابت من الإيجارات، والإتاوات المرتبطة بالإنتاج، والضرائب على الأرباح وهذا أفضل من عملية التقاسم التعاقدية».

أضاف القليوبي لـ«الشرق الأوسط» أن الهدف من التعديلات «تحسين مناخ الاستثمار في التعدين، وتبسيط إجراءات التراخيص، وتقليل زمن الموافقات، وتوحيد جهة التعامل، وإدخال نظام طرح عبر المزايدات العالمية».

وتابع: «فضلاً عن التحول من نظام مشاركة إلى نظام إتاوة وضرائب». ويفسر: «قبل التعديلات كان النظام المعمول به هو الاعتماد على اتفاقيات شبيهة بالبترول (تقاسم الإنتاج) بالدخول في الإنتاج بنسبة 50 إلى 50، لكن بعد التعديل أصبح يعتمد على نظام إتاوة يصل من 5 إلى 20 في المائة، ويعتمد على ضرائب أرباح، وعلى رسوم إيجارات ومساحات، وهو نظام مألوف عالمياً، ويقلل المخاطر القانونية والتعاقدية، ويجعل مصر دولة ذات تنافسية».

وأطلقت مصر في وقت سابق المنطقة الاقتصادية الخاصة للمثلث الذهبي بهدف تطويرها، إذ تتضمن مشروعات تعدين وصناعات ذات قيمة مضافة. وتعد هذه المنطقة بين (قنا وسفاجا والقصير) من أغنى المناطق في مصر من حيث المعادن مثل الحديد، والنحاس، والذهب، والفضة، والجرانيت، والفوسفات، وتمثل نحو 75 في المائة من الموارد المعدنية للدولة.

وتضمنت التعديلات الحكومية، حسب بيان «البترول والثروة المعدنية»، الجمعة، تنظيم إصدار تراخيص المعامل المتخصصة وتحديد اشتراطات تشغيلها بما يضمن إحكام الرقابة على الأنشطة التعدينية ورفع كفاءة عمليات التحليل، وإنشاء فروع ومكاتب لهيئة الثروة المعدنية داخل وخارج مصر بما يسهم في دعم الترويج لفرص الاستثمار وتيسير الإجراءات للمستثمرين، فضلاً عن تعزيز التحول الرقمي من خلال إتاحة التقديم على المناطق التعدينية وسداد الرسوم إلكترونياً عبر بوابة مصر للتعدين.

ويشير القليوبي إلى أن «التيسيرات تتيح مرونة أثناء فترات البحث والاستكشاف، والمرونة تتمثل في أن المستثمر يستطيع أن يستكشف من خلال قطعة الامتياز الواحدة أكثر من معدن، وبالتالي يجعل هناك نوعاً من المرونة خلال فترات البحث والتنقيب ويقلل التقييد بالشراكة عبر تحويل بسيط للرخصة من استكشاف لاستغلال».

وزير البترول والثروة المعدنية خلال «منتدى المعادن الحرجة» في إسطنبول يوم الثلاثاء (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

وبينما تؤكد «البترول والثروة المعدنية» أن «التعديلات الحكومية تمثل خطوة مهمة نحو تطوير قطاع التعدين، وتهيئة مناخ أكثر تنافسية للاستثمار». يشير مراقبون إلى أن «التعديلات تأخرت بعض الوقت؛ لكنها تعتمد على مُحفزات وتيسيرات لتسريع عمليات الاستثمار».

وكان رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي قد اطلع خلال اجتماع، الاثنين، مع كريم بدوي على جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الاستثمار في قطاع التعدين.

ويرى أستاذ البترول والطاقة أن «التعديلات تزيد الإيرادات». ويوضح أن «مصر تستهدف رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من 1 في المائة حالياً إلى نحو 6 في المائة».

كما أعلن الوزير بدوي أثناء مشاركته في «منتدى المعادن الحرجة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» بإسطنبول، الثلاثاء الماضي، أن «مصر تستعد لبدء تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيائي الشامل للمعادن خلال يونيو (حزيران) المقبل، وهو أول مشروع من نوعه منذ عام 1984». وأوضح أن «إتاحة البيانات الجيولوجية الدقيقة تمثل ركيزة أساسية لتقييم الموارد التعدينية، وطرح فرص استثمارية أكثر جاذبية، وجذب المستثمرين، وتسريع قراراتهم الاستثمارية».


«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تواصل الأسهم الأميركية صعودها نحو تسجيل مزيد من الأرقام القياسية يوم الجمعة، مدعومة بنتائج قوية لشركات كبرى مثل «أبل» و«إستي لودر»، في وقت ساهم فيه التراجع المحدود لأسعار النفط في تهدئة التقلبات ودعم استقرار الأسواق العالمية خلال عطلة عيد العمال.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، معززاً المستوى القياسي الذي سجله في الجلسة السابقة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 226 نقطة، أو 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما زاد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة ليواصل تسجيل قمم تاريخية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتصدرت شركة «أبل» قائمة الرابحين بارتفاع سهمها 3.3 في المائة، بعد إعلانها عن نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين من حيث الأرباح والإيرادات.

كما ارتفع سهم «إستي لودر» بنسبة 4.2 في المائة عقب إعلانها عن أرباح قوية، مدعومة بشكل جزئي بأداء قوي في السوق الصينية، إلى جانب رفع بعض توقعاتها المستقبلية. وصعد سهم «كولغيت - بالموليف» بنسبة 3.1 في المائة بعد نتائج أفضل من المتوقع، رغم تحذير رئيسها التنفيذي نويل والاس من استمرار التقلبات الاقتصادية الكلية وتباطؤ نمو القطاع خلال عام 2026.

ويظل مسار أسعار النفط العامل الأبرز المؤثر في آفاق الاقتصاد العالمي، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية. وقد تراجعت الأسعار يوم الجمعة بعد ارتفاعات حادة شهدتها في وقت سابق من الأسبوع.

وانخفض سعر خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 109.88 دولارات للبرميل، رغم بقائه مرتفعاً بنحو 11 في المائة على أساس أسبوعي. وجاءت هذه التحركات في ظل استمرار المخاوف من إطالة أمد إغلاق مضيق هرمز، ما قد يعيق تدفقات النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، حيث انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.39 في المائة مقارنة بـ4.40 في المائة في نهاية جلسة الخميس.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، أغلقت العديد من البورصات أبوابها بسبب عطلة رسمية، فيما ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة.