قطاع الإنشاءات السعودي لاستكمال 5 آلاف مشروع بقيمة 1.6 تريليون دولار

مختصون أكدوا لـ «الشرق الأوسط» أن نشاط البناء والتشييد يتعافى تدريجياً

توقعات بعودة نشطة لقطاع الإنشاءات لاستكمال مشروعات التنمية في السعودية (الشرق الأوسط)
توقعات بعودة نشطة لقطاع الإنشاءات لاستكمال مشروعات التنمية في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

قطاع الإنشاءات السعودي لاستكمال 5 آلاف مشروع بقيمة 1.6 تريليون دولار

توقعات بعودة نشطة لقطاع الإنشاءات لاستكمال مشروعات التنمية في السعودية (الشرق الأوسط)
توقعات بعودة نشطة لقطاع الإنشاءات لاستكمال مشروعات التنمية في السعودية (الشرق الأوسط)

في وقت حلت فيه حركة الإنشاءات بموقع أكثر القطاعات تأثراً بتعليق الأنشطة الاقتصادية خلال الفترة الاحترازية من كورونا، قدر مختصون في قطاع الإنشاءات والتنمية العمرانية أن تكون عودة النشاط قوية، بما يسهم في تقليص الفواقد الاقتصادية مع تواصل استكمال برامج المشروعات المعلقة، مشددين على أن فتح الأنشطة الاقتصادية، ومضيها دون مشكلات، يضمن التعافي التدريجي للقطاع، ويعزز توقعات عودة نشطة لأعمال الإنشاءات بالسعودية لاستكمال حقيبة مشروعات قوامها 5 آلاف مشروع، بقيمة 1.6 تريليون دولار.
وتأتي هذه الآمال التقديرية وسط تحديات تواجه القطاع جراء أزمة كورونا التي ألقت بظلالها على نشاط المقاولات السعودية، حيث قالت الهيئة السعودية للمقاولين، الشهر الماضي، إن مسحاً أجرته على 600 شركة مقاولات في السعودية أفصح عن تحديات تواجه المقاولين السعوديين، برزت في التدفق النقدي، وتأجيل المشروعات، وتعطل سلسلة الإمداد، لافتاً إلى توقع انخفاض ترسية المشروعات بنسبة 20 في المائة خلال العام الحالي بسبب الجائحة.
ومن جانبها، أفادت مصادر عاملة بأن السوق السعودية مرشحة بعودة نشطة محفزة لقطاع الإنشاءات بشكل تدريجي، مشيرة إلى أن طفرة إبرام عقود الإنشاءات المرساة في العام الماضي 2019 لمختلف مناطق البلاد تدعم استعادة هذا النشاط لاستكمال الالتزام بالتنفيذ خلال العام الحالي، وتسجيل نمو بحلول الربع الأول من العام المقبل 2021. وإلى مزيد من التفاصيل في التقرير التالي:
توقع فهد الحمادي، رئيس الاتحاد العام لاتحاد المقاولين العرب السابق، أن يشهد مطلع العام المقبل 2021 بحد أقصى انسياب المشاريع العملاقة في المملكة ليرفد قطاع الإنشاءات، لا سيما في مشروعات التنمية المنتظر أن تنهض مجدداً، مستدلاً بمشروع تنمية البحر الأحمر بعد رفع قيمة العقود التي تقوم بترسيتها إلى ما يفوق الضعف في عام 2020، ليزيد من 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار) في عام 2019 إلى 6.8 مليار ريال (1.8 مليار دولار) في عام 2020.
وأقر الحمادي بأن تفشي فيروس كورونا أثر بشكل كبير على قطاع الإنشاءات، مع توقف القطاع بشكل كلي عن العمل بسبب انقطاع العاملين فيه عن مزاولة الأنشطة طوال فترة القيود والاحترازات المشددة خلال الشهور الثلاثة الماضية، ما أثر في إسهامه الاقتصادي، ليضاف إلى تحديات كلية أخرى، يبرز منها انخفاض أسعار النفط، مشيراً إلى أن الإنفاق في قطاع الإنشاء خلال عام 2020 تأثر سلباً بتعرض قطاع النفط لضغوط منذ انتشار فيروس كورونا.
من جهته، أكد المحلل الاقتصادي فضل البوعينين لـ«الشرق الأوسط» أن قطاع الإنشاءات من أكثر القطاعات تأثراً بتعليق الأنشطة الاقتصادية، خاصة الشريحة الأكبر للنفقات الثابتة في شركات الإنشاءات المتركزة في الأجور والرواتب، نتيجة لحجم العمالة في شركات الإنشاءات، ما يعني أن تداعيات انتشار فيروس كورونا على هذه الشركات كبيرة، مستطرداً: «يظل الأمل قائم بأن تكون عودة النشاط قوية، بما يسهم في تقليص الخسائر، والعودة لتحقيق الأرباح».
ورجح البوعينين أن يستمر فتح الأنشطة الاقتصادية دون مشكلات مفاجئة لضمان التعافي التدريجي للقطاع، موضحاً: «لست مع من يعتقد أن عودة النشاط ستعوض الشركات عما حدث، ولكنها ستسهم في المعالجة والتعافي التدريجي».
وزاد أن هذا يحتاج إلى تفهم العاملين في القطاع والمستفيدين من خدماته والحكومة التي سيقع عليها عبء كبير في معالجة تداعيات كورونا الاقتصادية، مضيفاً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن عام 2020 هو عام للنسيان من قبل قطاعات الأعمال المتضررة، وبالتالي فإن العام المقبل هو عام التعافي الحقيقي والنمو المتوقع، شريطة التعامل مع الوضع الحالي بكفاءة تسهم في تحقيق المعالجة السريعة.
ومن ناحيته، يرى الدكتور عبد الله المغلوث، المختص بالشؤون العقارية والتنموية، أن عودة قطاع الإنشاءات بالسعودية ستكون قوية بعد الجائحة، مبرهناً على ذلك بأن القطاع شهد قفزة كبيرة خلال عام 2019 من حيث عدد العقود المبرمة، وقيمتها الممنوحة البالغة 197.1 مليار ريال (52.6 مليار دولار)، ما يمثل زيادة ملحوظة بنسبة 95 في المائة، مقارنة بعام 2018، وهو ما يزيد التوقعات بأن تنعكس الإجراءات والمبادرات التي اتخذتها حكومة المملكة على قطاع الإنشاءات لتعزيز استمرار تلك العقود المبرمة.
وبين المغلوث أن المملكة عملت على تعزيز قدرات البنية التحتية التنموية من خلال كثير من برامج تحقيق الرؤية خلال عام 2019، وفي الربع الأول من عام 2020، بقيمة عقود 45.2 مليار ريال، ما يعكس مرونة قطاع البناء والتشييد السعودي، متوقعاً أن تنعكس تلك الالتزامات بشكل إيجابي على قطاع المقاولات في وقت لاحق من العام والسنة المقبلة.
ووفق المغلوث، فإن السعودية تقود حالياً قطاع الإنشاءات في دول الخليج بأكثر من 5 آلاف مشروع، تتجاوز قيمتها 1.6 تريليون دولار في مرحلة ما قبل التنفيذ، جميعها تعمل على النهوض بالتنمية المحلية في البلاد.
واستدل المغلوث في توقعاته بما أعلنته الدولة من مشروعات، كان منها نماذج على سبيل المثال أكثر من 150 مشروع تطوير بقيمة 3.27 مليار دولار في منطقة تبوك (شمال غربي المملكة) وحدها، وإطلاق أكثر من 600 مشروع جديد في منطقة القصيم (400 كيلومتر شمال غربي العاصمة الرياض)، بتكلفة تصل إلى 4.36 مليار دولار، بالإضافة إلى نحو 200 مشروع حديث في حائل التي تقع أيضاً في شمال البلاد، بقيمة 1.14 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

«سال السعودية» تبدأ طرح صكوكها المقوّمة بالريال

الاقتصاد جانب من مستودعات «سال» في محطة جدة (موقع الشركة الإلكتروني)

«سال السعودية» تبدأ طرح صكوكها المقوّمة بالريال

أعلنت شركة «سال السعودية للخدمات اللوجستية» (سال)، يوم الثلاثاء، البدء الرسمي لطرح صكوك مقوّمة بالريال بموجب برنامج إصدار الصكوك الخاص بها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى الخدمات التي توفرها «الخريّف» في المملكة (موقع الشركة)

بـ11.5 مليون دولار... «الخريّف» توقّع عقد صيانة شبكات المياه في تبوك

أعلنت شركة «الخريّف لتقنية المياه والطاقة» التوقيع الرسمي والنهائي لعقد تشغيل وصيانة البنية التحتية للمياه في مدينة تبوك مع «شركة المياه المياه الوطنية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

«معادن» السعودية تضيف 7.8 مليون أونصة ذهب لخزائنها

أعلنت شركة التعدين العربية السعودية (معادن) عن إضافة ضخمة لمواردها المعدنية من الذهب بلغت 7.8 مليون أوقية جديدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رسم تخيلي لمشروع «ترمب بلازا جدة» الذي يعد ثالث مشروع بين «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» في السعودية (الشرق الأوسط)

«دار غلوبال» و«منظمة ترمب» تطلقان مشروعاً جديداً في جدة باستثمارات تتجاوز مليار دولار

أعلنت شركة «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» توسيع محفظتهما الاستثمارية في السوق السعودية، عبر إطلاق مشروع «ترمب بلازا جدة» الذي تُقدَّر قيمته بأكثر من مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد قطار الرياض يتجول في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

ترسية مشروع توسعة المسار الأحمر ضمن شبكة قطار الرياض

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض ترسية مشروع تصميم وتنفيذ وإنجاز التوسعة الجديدة للمسار الأحمر ضمن شبكة قطار الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«سال السعودية» تبدأ طرح صكوكها المقوّمة بالريال

جانب من مستودعات «سال» في محطة جدة (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مستودعات «سال» في محطة جدة (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«سال السعودية» تبدأ طرح صكوكها المقوّمة بالريال

جانب من مستودعات «سال» في محطة جدة (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مستودعات «سال» في محطة جدة (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «سال السعودية للخدمات اللوجستية» (سال)، يوم الثلاثاء، البدء الرسمي لطرح صكوك مقوّمة بالريال بموجب برنامج إصدار الصكوك الخاص بها. ويأتي هذا الإعلان إلحاقاً بما كشفت عنه الشركة في الخامس من يناير (كانون الثاني) الجاري بشأن عزمها الدخول إلى سوق الدين لتعزيز عملياتها الاستراتيجية.

في إفصاح لها إلى السوق المالية السعودية (تداول)، أوضحت الشركة أن الإصدار سيتم عبر طرح خاص، يستهدف حصرياً العملاء المؤسسيين، والمؤهلين، وذلك تماشياً مع قواعد طرح الأوراق المالية، والالتزامات المستمرة الصادرة عن هيئة السوق المالية في المملكة. ويهدف هذا النوع من الطرح إلى جذب الاستثمارات النوعية من الصناديق، والمؤسسات المالية الكبرى.

وحددت الشركة فترة زمنية تمتد لنحو أسبوعين لإتمام عملية الاكتتاب من 13 يناير وحتى 29 منه.

إدارة الإصدار والتحالف المصرفي

لضمان نجاح عملية الإصدار المحتملة، أسندت شركة «سال» مهمة الإدارة والترتيب إلى تحالف من كبرى المؤسسات المالية المحلية، والدولية، حيث تم تعيين: شركة «جي بي مورغان العربية السعودية»، وشركة «الأهلي المالية». وسيعمل الطرفان مديرين للترتيب، ومتعاملين لغرض هذا الطرح، مما يعكس الثقة في جاذبية الشركة الاستثمارية.

الشروط المالية والحدود الدنيا للاكتتاب

تضمن البيان الصادر عن الشركة مواصفات فنية محددة للصكوك، جاء أبرزها:

  • الحد الأدنى للاكتتاب: مليون ريال.
  • القيمة الاسمية للصك: مليون ريال.
  • سعر الطرح والعائد: سيتم تحديدهما لاحقاً بالاعتماد على أوضاع السوق السائدة وقت التنفيذ لضمان تسعير عادل، وتنافسي.

مدد الاستحقاق وحق الاسترداد

بينت «سال» أن مدة استحقاق الصكوك ستتحدد بناءً على ظروف السوق، مع الإشارة إلى وجود بنود تسمح للشركة بـ«الاسترداد المبكر» للصكوك في حالات معينة ومحددة مسبقاً في نشرة الإصدار الأساسية، والشروط النهائية المطبقة، مما يمنح الشركة مرونة أعلى في إدارة ديونها مستقبلاً.


بـ11.5 مليون دولار... «الخريّف» توقّع عقد صيانة شبكات المياه في تبوك

إحدى الخدمات التي توفرها «الخريّف» في المملكة (موقع الشركة)
إحدى الخدمات التي توفرها «الخريّف» في المملكة (موقع الشركة)
TT

بـ11.5 مليون دولار... «الخريّف» توقّع عقد صيانة شبكات المياه في تبوك

إحدى الخدمات التي توفرها «الخريّف» في المملكة (موقع الشركة)
إحدى الخدمات التي توفرها «الخريّف» في المملكة (موقع الشركة)

أعلنت شركة «الخريّف لتقنية المياه والطاقة» التوقيع الرسمي والنهائي لعقد تشغيل وصيانة البنية التحتية للمياه في مدينة تبوك (شمال غربي المملكة) مع «شركة المياه الوطنية»، وذلك بعد اكتمال التواقيع من جميع الأطراف المعنية.

يأتي هذا الإعلان الذي نشرته الشركة على موقع السوق المالية السعودية، إلحاقاً لترسية المشروع التي تمت في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.

وبلغت قيمة العقد الإجمالية 43 مليوناً و354 ألف ريال (ما يعادل 11.5 مليون دولار)، وهي قيمة غير شاملة لضريبة القيمة المضافة. وتستهدف الاتفاقية ضمان استدامة وكفاءة خدمات المياه في المنطقة الشمالية من المملكة.

نطاق العمل والمدة الزمنية

بموجب بنود العقد، ستتولى شركة «الخريف» تنفيذ العمليات التشغيلية وأعمال الصيانة الشاملة لكل من: شبكات المياه في مدينة تبوك، ومحطات الضخ والآبار التابعة للمدينة، والخزانات الاستراتيجية وملحقاتها الفنية.

وتمتد فترة تنفيذ المشروع 36 شهراً (3 سنوات)، مما يعزز من المحفظة التشغيلية للشركة في قطاع المياه والطاقة.

الأثر المالي المتوقع

أوضحت الشركة أن الأثر المالي لهذا المشروع بدأ بالفعل في الانعكاس على نتائجها المالية منذ الربع الرابع من عام 2025، ومن المتوقع أن يستمر هذا الأثر الإيجابي طيلة مدة سريان العقد، مما يدعم خطط النمو المستدام للشركة.


صعود واسع للأسهم الآسيوية وسط زخم إيجابي من «وول ستريت»

يعمل متداولون كوريون جنويون أمام شاشات عرض الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
يعمل متداولون كوريون جنويون أمام شاشات عرض الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

صعود واسع للأسهم الآسيوية وسط زخم إيجابي من «وول ستريت»

يعمل متداولون كوريون جنويون أمام شاشات عرض الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
يعمل متداولون كوريون جنويون أمام شاشات عرض الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

صعدت معظم أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مدفوعةً بمكاسب قوية في اليابان، عقب تسجيل مؤشرات «وول ستريت» مستويات قياسية جديدة. وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف، بينما واصلت أسعار النفط ارتفاعها.

وقفز مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 3.1 في المائة، ليسجل مستوى قياسياً جديداً خلال الجلسة عند 53,814.79 نقطة، مع استئناف التداول بعد عطلة رسمية. وجاء هذا الأداء مدعوماً بمكاسب قوية في أسهم شركات التكنولوجيا، إذ ارتفع سهم «أدفانتست»، المتخصصة في معدات اختبار رقائق الحوسبة، بنسبة 8.5 في المائة، فيما صعد سهم «طوكيو إلكترون»، إحدى أبرز شركات صناعة الرقائق، بنسبة 8.3 في المائة، كما ارتفع سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 4.3 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ويتابع المستثمرون من كثب احتمالات الدعوة إلى انتخابات مبكرة في اليابان، وسط توقعات بأن تلجأ رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي، إلى هذا الخيار لتعزيز سياستها الداعمة لزيادة الإنفاق الحكومي.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 26,877.01 نقطة. وقفزت أسهم شركة «جيغا ديفايس سيميكونداكتور» الصينية المتخصصة في تصميم الرقائق، بنسبة 54 في المائة في مستهل تداولاتها، في أول يوم إدراج لها ببورصة هونغ كونغ. في المقابل، تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بشكل طفيف يقل عن 0.1 في المائة إلى 4,163.84 نقطة.

كما صعد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 4,651.67 نقطة، مسجلاً مستويات قياسية جديدة خلال الجلسة.

وفي أستراليا، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز - مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.8 في المائة، ليبلغ 8,830.60 نقطة، بينما صعد مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 0.5 في المائة، في حين تراجع مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.3 في المائة.

أما في «وول ستريت»، فقد طغت توقعات المستثمرين بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد ينجح في الضغط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتسريع وتيرة خفض أسعار الفائدة، على المخاوف المتعلقة بتداعيات المساس باستقلالية البنك المركزي في تحديد السياسة النقدية.

ويُنظر إلى خفض أسعار الفائدة عادةً على أنه عامل داعم للأسهم، لما يوفره من ائتمان منخفض التكلفة للأسر والشركات.

وتصاعدت حدة التوتر بين ترمب ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بعدما استدعت وزارة العدل الأميركية المجلس، وهددت بتوجيه اتهامات جنائية لباول على خلفية شهادته المتعلقة بأعمال تجديد مقر البنك المركزي.

وفي جلسة يوم الاثنين، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.2 في المائة ليصل إلى 6,977.27 نقطة، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً، كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة مماثلة إلى 49,590.20 نقطة، محققاً رقمه القياسي الخاص، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 23,733.90 نقطة.

ودعا ترمب مراراً، مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى خفض أسعار الفائدة وتقليل تكاليف الاقتراض على الأسر والشركات، رغم قيام المجلس بخفض الفائدة 3 مرات خلال عام 2025. وأعلن البيت الأبيض، يوم الاثنين، أن ترمب لم يوجّه وزارة العدل لفتح تحقيق مع باول.

وعلى صعيد الشركات، ارتفعت أسهم «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، بنسبة 1 في المائة لتتجاوز قيمتها السوقية 4 تريليونات دولار، عقب إعلان «أبل» اعتمادها منصة «جيميني» التابعة لـ«غوغل» لتعزيز أداء المساعد الافتراضي «سيري» ضمن صفقة جديدة.

في المقابل، تصدّرت شركات بطاقات الائتمان قائمة الخاسرين، بعدما عبّر ترمب عن رغبته في فرض سقف بنسبة 10 في المائة على فوائد بطاقات الائتمان لمدة عام، ما قد يضغط على أرباح هذه الشركات. وتراجع سهم «سينكروني فاينانشيال» بنسبة 8.4 في المائة، وسهم «كابيتال وان فاينانشيال» بنسبة 6.4 في المائة، فيما هبط سهم «أميركان إكسبريس» بنسبة 4.3 في المائة.

كما ارتفع الدولار إلى 158.72 ين ياباني مقابل 158.07 ين في وقت سابق، ليظل قريباً من أعلى مستوياته خلال العام، فيما تراجع اليورو إلى 1.1666 دولار مقابل 1.1667 دولار.