الأردن: توقيف نائب المراقب العام لـ«الإخوان» وفق قانون منع الإرهاب

توجيه تهمة الإساءة لدولة الإمارات وتعكير صفو العلاقات معها

الأردن: توقيف نائب المراقب العام لـ«الإخوان» وفق قانون منع الإرهاب
TT

الأردن: توقيف نائب المراقب العام لـ«الإخوان» وفق قانون منع الإرهاب

الأردن: توقيف نائب المراقب العام لـ«الإخوان» وفق قانون منع الإرهاب

أوقف الادعاء العام لمحكمة أمن الدولة الأردنية نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، زكي بن أرشيد، 15 يوما، على ذمة التحقيق، بتهمة القيام بأعمال من شأنها تعكير صفو علاقات المملكة بدولة أجنبية، وفق قانون منع الإرهاب.
وكانت الأجهزة الأمنية الأردنية اعتقلت بني أرشيد في ساعة متأخرة، من مساء أول من أمس، وأودعته سجن مركز إصلاح وتأهيل الجويدة جنوب عمان، بعدما شن هجوما عنيفا على الإمارات على خلفية إصدارها قائمة للإرهاب، حسب مصادر متطابقة، وقال مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن «أجهزة الأمن اعتقلت بني أرشيد، من أمام المركز العام لجماعة الإخوان المسلمين في العبدلي بعمان»، وتابع: «إن بني أرشيد أحيل إلى مدعى عام محكمة أمن الدولة الأردنية الذي وجه إليه تهمة الإساءة لدولة شقيقة وتعكير صفو العلاقات معها».
وأضاف المصدر «أن تصريحات بني أرشيد جاءت بسبب مصالح حزبية ضيقة»، معتبرا أنها «تؤثر على مصالح الأردنيين في الإمارات».
وكشف مصدر قضائي أن التحقيقات مع بني أرشيد، لم تتجاوز «نصف ساعة» وتحديدا من الساعة 11:30 ليل الخميس، وحتى الساعة 12:00 (منتصف الليل)، ومن ثم تم تحويله مباشرة إلى مركز إصلاح وتأهيل الجويدة، وتقرر توقيفه 15 يوما على ذمة التحقيق بتهمة القيام بأعمال من شأنها تعكير صفو علاقات المملكة بدولة أجنبية وفق قانون منع الإرهاب.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن التحقيق مع القيادي الإسلامي كان مصورا، وأنه من المتوقع أن يعرض على محكمة أمن الدولة خلال الأيام المقبلة.
وذكر المصدر أن السلطات المختصة «كانت تعتزم القبض على بني أرشيد منذ ساعات الظهر إلى ما بعد العصر، بيد أن الاجتماع الاعتيادي الذي عقده مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين امتد لنحو 7 ساعات».
وكان بني أرشيد شن هجوما عنيفا على دولة الإمارات العربية المتحدة في أعقاب قرارها الذي اتخذته الأسبوع المنصرم باعتبار جماعة الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا.
ودان حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، اعتقال بني أرشيد، معتبرا إياه «إساءة للوطن».
وقال الناطق باسم الحزب، مراد العضايلة، لـ«الشرق الأوسط»: «ندين هذا الاعتقال الذي يعتبر تكميما لأفواه الأحرار، ومنعا لحق التعبير لكل مواطن.. هذا الحق المكفول في الدستور الأردني، ومن حق كل مواطن التعبير عن رأيه في القضايا العامة».
وفي السياق ذاته طالبت جماعة الإخوان المسلمين في بيان صدر عن مكتبها بوقت متأخر، مساء الخميس الماضي، بالإفراج الفوري عن النائب العام لمراقب الإخوان المسلمين، زكي بن أرشيد. واستهجنت الجماعة آلية اعتقال بني أرشيد بعدما اعتبرته أسلوبا بوليسيا على حد وصفها.
على صعيد متصل قام عدد من كبار قيادات الإخوان المسلمين بزيارة بني أرشيد، صباح أمس، في سجنه، ونقل القيادي في الحركة الإسلامية، علي أبو السكر، أن «بني أرشيد يتمتع بمعنويات عالية»، واستنكر أبو السكر توقيف بني أرشيد مع الجنائيين، معتبرا هذا الإجراء إساءة لأحد رموز الوطن، الموقوف على خلفية سياسية، مطالبا بالإفراج الفوري عنه.
كما اعتبر أبو السكر أن ظروف الاعتقال «تفتقر إلى الإجراءات القانونية كون بني أرشيد أحد الشخصيات الوطنية والإسلامية على مستوى الوطن وعنوانه معروف».
وقال: «كان الأحرى بالأجهزة الأمنية استدعاؤه حسب الإجراءات القانونية والاتصال به بدل القيام بالمطاردة في الطرقات ومحاصرة المركز العام».
وأشار أبو السكر إلى أن ما يجري من اعتقالات «يدفع باتجاه التأزم وأن من يقف وراءها لا يريد مصلحة البلد»، مضيفا: «لا نريد أن يكون قرار الأردن تبعا لأي جهة أو لأي دولة، وألا يخضع القرار أو السيادة الأردنية لأي جهة، وما جرى من اتهام لبني أرشيد جاء على خلفية (مقال) انتقد فيه ما قامت به دولة الإمارات ودورها ضد الحركات الإسلامية».
وهاجم بني أرشيد بشدة الإمارات، واصفا إياها بـ«الراعية للإرهاب»، بعدما أدرجت جماعة الإخوان المسلمين على لائحة للتنظيمات الإرهابية لديها.
وقال محاميه، عبد القادر الخطيب، في بيان صحافي، إنه وجهت لبني أرشيد تهمة «مهاجمة الإمارات بعد مقاله الذي انتقد فيه دور الإمارات المحارب للمشاريع الإسلامية في المنطقة».
وعلى الصعيد الرسمي، قال مصدر حكومي، إن «قضية توقيف بني أرشيد شأن قضائي، لكنها تأتي عقب تصريحات من شأنها تعكير صفو العلاقات مع دولة شقيقة؛ مما قد يعرض الأردنيين للخطر فيها، وذلك بسبب مصالح حزبية ضيقة».
يشار إلى أن محكمة أمن الدولة تنظر في أكثر من 125 قضية وفق قانون منع الإرهاب، معظمها لأعضاء التيار السلفي، ومناصري تنظيم داعش وجيهة النصرة، والترويج لهما، إضافة إلى أعضاء من حزب التحرير، و3 من قيادات الإخوان المسلمين. وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة أعلنت، يوم السبت الماضي، عن لائحة تضم 83 تنظيما، وصفتها بـ«الإرهابية»، من بينها: جماعة الإخوان المسلمين، وتنظيم داعش، والحوثيون في اليمن، وعدد من المجموعات المسلحة في سوريا، و«القاعدة» في بلاد المغرب الإسلامي، و«أنصار الشريعة» في ليبيا وتونس.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.