بوركينا فاسو التواقة لطي صفحة رئيسها المخلوع تعين رئيسا للوزراء

اختيار إسحاق زيدا للحكومة غداة تولي كفاندو الرئاسة بشكل مؤقت

إسحاق زيدا
إسحاق زيدا
TT

بوركينا فاسو التواقة لطي صفحة رئيسها المخلوع تعين رئيسا للوزراء

إسحاق زيدا
إسحاق زيدا

عينت بوركينا فاسو، التواقة لطي صفحة رئيسها المطاح به، بليز كومباوري، في أواخر الشهر الماضي، اللفتنانت - كولونيل إسحق زيدا رئيسا للوزراء، علما بأن هذا الأخير كان هو الذي استولى على السلطة عقب سقوط كومباوري من سدة الحكم، وجاء تعيين زيدا من قبل الرئيس المؤقت، ميشال كفاندو، وسط ضغوط دولية لنقل السلطة للحكم المدني في البلاد.
وجاء في مرسوم أصدره كفاندو وتلاه مسؤول بارز في الحكومة، أن «الرئيس الانتقالي قرر تعيين إسحق زيدا رئيسا للوزراء»، وكان كفاندو أدى اليمين الدستورية رئيسا انتقاليا لبوركينا فاسو، أول من أمس، للإشراف على المرحلة الانتقالية التي تستمر عاما، ويفترض أن تفضي إلى تسليم السلطة بالكامل إلى مدنيين بعد الاضطرابات التي تلت إطاحة نظام كومباوري أواخر الشهر الماضي. وتم الاتفاق على تعيين زيدا (49 سنة) بين السياسيين وقادة الجيش، بحسب ما أفاد مسؤول عسكري بارز.
وكان زيدا، الرجل الثاني في قيادة الحرس الرئاسي، استولى على السلطة عقب الانتفاضة التي أطاحت بكومباوري، وقد أطاح الشارع في بوركينا فاسو، الذي نبذ فساد النظام السابق ويتوق إلى التغيير، بالرئيس كومباوري في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد أن حكم البلاد 27 سنة. وبتعيين ميشال كفاندو من جانب المجلس الدستوري، أصبح المدنيون رسميا يتولون زمام الحكم في البلاد، وعليه تكون المرحلة الانتقالية العسكرية دامت أسبوعين فقط، وهي فترة قصيرة جدا، بينما كان كثيرون في البلاد يخشون من انقلاب الجيش وبقاء زيدا في الحكم.
وكان زيدا صرح عقب استيلائه على السلطة قبل 3 أسابيع: «نحن لسنا هنا لنسرق السلطة»، واعدا بالانتقال السريع إلى الحكم المدني. ويتحدر زيدا من ياكو في ولاية باسوري في الشمال الوسط، وتدرب في مركز للكوماندوز، طبقا لمساعديه. كما تلقى تدريبا عسكريا في المغرب والكاميرون ويحمل شهادة الماجستير في الإدارة الدولية من جامعة «جان مولان» في ليون بفرنسا، وعمل زيدا في قوات حفظ السلام الدولية في جمهورية الكونغو الديمقراطية لمدة عام ابتداء من عام 2008، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» نقلا عن عضو في فريقه، قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة للتدرب على مكافحة الإرهاب في فلوريدا. وخلال الأزمة السياسية في ساحل العاج في 2011، عمل ضابط اتصال مع موظفي كومباوري أثناء محاولته التوسط لحل الأزمة، بحسب مصدر في الأمم المتحدة.
تعهد كفاندو (72 سنة)، أول من أمس، بألا يسمح لبلاده بأن تصبح من «جمهوريات الموز»، وقال إن من أهدافه «بناء مجتمع سوي، مجتمع ديمقراطي حقا عبر العدالة والتسامح ووحدة القلوب»، وأضاف أن البلد الذي ليس له منفذ بحري ويبلغ عدد سكانه 17 مليون نسمة «لن يتحول على الإطلاق إلى جمهورية موز»، معلنا أن «الواجب الأساسي لكل مواطن» هو احترام الدستور.
واختارت لجنة مختلطة من المدنيين والعسكريين هذه الشخصية الدبلوماسية والسفير السابق لـ«فولتا العليا» (كما كانت تسمى بوركينا فاسو سابقا) ثم بوركينا فاسو لدى الأمم المتحدة من 1981 - 1982 و1998 - 2011، بعد ليلة مفاوضات في واغادوغو. وكان كفاندو شغل أيضا منصب وزير الخارجية بين 1982 و1983.



«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
TT

«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)

صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، لصالح خفض الحد الأقصى لقوة حفظ السلام في جنوب السودان الذي يمزقه الصراع من 17 ألفا إلى 12 ألف جندي مع تفويض بمنع العودة إلى الحرب الأهلية في أحدث دولة في العالم.

وجاءت نتيجة التصويت على القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بتأييد 13 صوتا ، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت. ويمدد القرار تفويض القوة حتى 30 أبريل (نيسان) 2027.

وقال السفير الأميركي مايك والتز للمجلس إن القرار يسعى لإعادة القوة «إلى الأساسيات» المتمثلة في حفظ السلام وحماية المدنيين ودعم الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

وكانت هناك آمال كبيرة عندما نال جنوب السودان الغني بالنفط استقلاله عن السودان في عام 2011 بعد صراع طويل. لكن البلاد انزلقت إلى حرب أهلية في ديسمبر (كانون الأول) 2013، قامت إلى حد كبير على انقسامات عرقية، عندما قاتلت القوات الموالية لسلفا كير، وهو من عرقية الدينكا، القوات الموالية لرياك مشار، وهو من عرقية النوير.

وقتل أكثر من 400 ألف شخص في الحرب التي انتهت باتفاق سلام في عام 2018 وحكومة وحدة وطنية تضم كير رئيسا ومشار نائبا للرئيس. لكن حكومة كير وضعت مشار تحت الإقامة الجبرية في مارس (آذار) 2025، واتهمته بالقيام بأنشطة تخريبية، وهو يواجه الآن تهما بالخيانة.

وتزامنت إزاحة مشار مع زيادة حادة في العنف وانهيار اتفاق السلام لعام 2018، رغم أن الانتخابات الرئاسية المؤجلة لفترة طويلة لا يزال من المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والتز إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن حكومة كير «تستغل االدعم الدولي وتعرقل أولئك الذين يحاولون المساعدة بصدق».


الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)

تتحسب الجزائر لتداعيات اضطرابات الوضع المتفجر في جارتها الجنوبية مالي.

وبينما أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، دعم بلاده وحدة مالي؛ أرضاً وشعباً ومؤسسات، ورفضها القاطع لكل أشكال الإرهاب ومظاهره، قال الخبير الجزائري المتابع للتطورات، بشير جعيدر، إن الجزائر تواجه 3 تهديدات رئيسية مرتبطة بالوضع في مالي؛ الأول هو «العدوى الأمنية»؛ ذلك أن أي زعزعة للاستقرار في شمال مالي، قد ترفع من خطر تحول المنطقة إلى «ملاذات مسلحة متنقلة»، قادرة على التمدد نحو الجزائر، وثانياً «التدفقات البشرية والإجرامية»، واحتمال تسلل المهربين، وتجار البشر، إضافة إلى «التنافس الجيوسياسي»، حيث «أصبح الساحل ساحة للصراع بين قوى إقليمية ودولية».

إلى ذلك، رفضت موسكو، أمس، دعوة المتمردين الطوارق إياها لسحب قواتها من مالي. وأعلن الكرملين أن روسيا «ستواصل دعم الحكومة الحالية ومحاربة الإرهاب والتطرف» في هذا البلد.


«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

أعلن «الكرملين»، اليوم الخميس، أن القوات الروسية ستبقى في مالي لمساعدة الحكومة التي يقودها ​الجيش في البلاد على محاربة جماعات مسلّحة، وذلك بعد هجوم مفاجئ شنّته جماعة على صلة بتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا وجماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق.

وأدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم «الكرملين»، بهذا التصريح ‌بعد أن سأله ‌أحد الصحافيين عن ​رد ‌روسيا ⁠على ​بيان قِيل ⁠إنه صادر عن متمردين قالوا فيه إنهم يريدون مغادرة روسيا مالي؛ لأنهم يعتقدون أن المجلس العسكري الحاكم لن يبقى طويلاً دون الدعم الروسي.

وأضاف بيسكوف: «وجود روسيا هناك يرجع، في ⁠الواقع، إلى حاجة حددتها الحكومة ‌الحالية. وستواصل ‌روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وظواهر ​سلبية أخرى، بما ‌في ذلك في مالي، وستواصل ‌تقديم المساعدة للحكومة الحالية».

وقُتل ساديو كامارا، وزير دفاع مالي، الذي تلقّى تدريبه في روسيا، خلال تفجير انتحاري وقع في مطلع ‌الأسبوع، واضطر فيلق أفريقيا الروسي، وهو جماعة شبه عسكرية تسيطر ⁠عليها ⁠وزارة الدفاع، إلى الانسحاب من كيدال وهي بلدة مهمة ساعد مرتزقة روس في السيطرة عليها في 2023، واضطرت موسكو إلى استخدام طائرات هليكوبتر مسلّحة وقاذفات قنابل استراتيجية لصدّ المتمردين.

ويقول محللون سياسيون إن صورة روسيا على أنها ضامن للأمن في أفريقيا تضررت من هذه الوقائع، وإن مصالحها ​الاستراتيجية والاقتصادية في ​القارة أصبحت الآن مهددة بسبب هذه الاضطرابات.