مزايا متقدمة ومآخذ على «آي باد إير 2» و«ميني 3»

أجهزة لوحية منافسة تقدم مواصفات تقنية أفضل وبتكلفة أقل

«سيرفيس برو» من «مايكروسوفت» (يسار) مع «آي باد إير 2»
«سيرفيس برو» من «مايكروسوفت» (يسار) مع «آي باد إير 2»
TT

مزايا متقدمة ومآخذ على «آي باد إير 2» و«ميني 3»

«سيرفيس برو» من «مايكروسوفت» (يسار) مع «آي باد إير 2»
«سيرفيس برو» من «مايكروسوفت» (يسار) مع «آي باد إير 2»

أطلقت «آبل» جهازي «آي باد إير 2» و«آي باد ميني 3» اللذين يقدمان خيارات للمستخدمين الراغبين في استخدام أجهزتهم اللوحية أثناء التنقل. وعلى الرغم من أن هذه الأجهزة تعتبر تطويرا للإصدارات السابقة، فإن هناك بعض المآخذ التي يجب أخذها بعين الاعتبار قبل شراء أي منها، مع وجود أجهزة منافسة قد تتفوق عليها في بعض المجالات. ونذكر هنا مزايا كل جهاز والمآخذ عليه، مع مقارنتها ببعض الأجهزة المنافسة الموجودة في الأسواق اليوم.

* «آي باد إير 2»
سوف يعجب المستخدم بالمواصفات التقنية للجهاز؛ إذ إنه يقدم شاشة بدقة تبلغ ضعف دقة الإصدار السابق (1536x2048 بيكسل)، مع توفير إصدار بسعة تخزينية تبلغ 128 غيغابايت، وذاكرة للعمل تبلغ 2 غيغابايت، والقدرة على تسجيل عروض الفيديو بالدقة العالية 1080 التسلسلية Progressive، وتقديم سمك منخفضة للغاية (6.1 مليمتر). ويستخدم الجهاز معالجا ثلاثي النواة بسرعة تبلغ 1.5 غيغاهيرتز، ويقدم كاميرا جديدة ذات مغلاق أسرع مقارنة بالإصدار السابق وبدقة تبلغ 8 ميغابيكسل تستطيع التقاط الصور بتقنية «إتش دي آر» HDR للحصول على ألوان غنية من لقطات مختلفة، مع القدرة على تصوير عروض الفيديو ببطء (120 صورة في الثانية) والتقاط صور متتالية بفارق زمني وتحويلها إلى عروض فيديو مثيرة للاهتمام Time - lapse. هذا، وطورت «آبل» الكاميرا الأمامية التي تقدم مزايا تصويرية مشابهة، مع توفير ميكروفون إضافي للتسجيل.
ومن المآخذ على الجهاز أن السماعات المدمجة لا تقدم جودة الصوت المتوقعة، وقد تخفض من درجة استمتاع المستخدم في عروض الفيديو التي تعتمد على الصوتيات، ولم يتغير عمر البطارية عن الإصدار السابق (بين 10 و11 ساعة)، مع توفير إصدار بسعة منخفضة تبلغ 16 غيغابايت فقط، التي لم تعد مناسبة للأجهزة اللوحية، خصوصا مع توفير كاميرا تستطيع تسجيل عروض الفيديو بالدقة العالية. هذا، وأزالت الشركة زر إيقاف عمل السماعات Mute، الأمر الذي قد يفتقده من يشاهد عروض الفيديو على الجهاز بكثرة. هذا، ولا يدعم الجهاز تقنية الاتصال عبر الشبكات القريبة «إن إف سي» Near Field Communications NFC، الأمر الذي يعني أن ميزة «آبل باي» للدفع الإلكتروني لن تعمل إلا لشراء التطبيقات وليس من المتاجر العادية، وهو لا يقدم منفذا للحصول على مزيد من السعة التخزينية من خلال بطاقات الذاكرة الإضافية «مايكرو إس دي».
ولدى مقارنة جهاز «آي باد إير 2» بأجهزة أخرى منافسة، نجد فروقات كثيرة. ومن الأمثلة على ذلك جهاز «سيرفيس برو 3» Surface Pro 3 من «مايكروسوفت» الذي أطلقت الشركة عرض فيديو حوله في اليوم نفسه لإطلاق «آي باد 2»، والذي يؤكد بأنه سيستبدل الكومبيوتر المحمول. ويقدم «سيرفيس برو 3» بيئة استخدام شبيهة بتلك الموجودة في الكومبيوترات الشخصية، الأمر الذي ينعكس بالإيجاب على تقبل المستخدمين له، مع تقديم لوحة مفاتيح ذات أزرار وبرامج الكومبيوترات الشخصية، إلا أن جهاز «آي باد إير 2» يقدم مستويات أداء عالية وتطبيقات كثيرة تستطيع استبدال غالبية وظائف التطبيقات المكتبية القياسية، بالإضافة إلى أن واجهة الاستخدام سهلة على الجميع. وكمثال على ذلك، فإن تطبيق «ريبلاي» Replay الذي كشفت عنه «آبل» في مؤتمر الإطلاق يقدم أدوات سهلة لتحرير الفيديو ومعاينة المؤثرات البصرية على العروض قبل حفظها، الأمر الذي كان يتطلب كومبيوترات عالية الأداء قبل عدة أعوام. إلا أن جهاز «سيرفيس برو 3» يقدم الكثير من البرامج الشبيهة التي صممت خصيصا للأجهزة اللوحية لاستخدام الأصابع للتحكم بدلا من الفأرة، مثل تطبيقات شركة «آدوبي» المتخصصة ببرامج الرسومات عالية الأداء والغنية بالمزايا.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن نظام التشغيل «آي أو إس 8» يقدم أدوات تسهل تكامل الوظائف بين الجهاز المحمول والكومبيوتر الشخصي، وبشكل لاسلكي، مثل العمل على وثيقة ما على الكومبيوتر المنزلي، وإكمال العمل على الجهاز اللوحي بعد الخروج من المنزل وباستخدام الملف نفسه الموجود على الكومبيوتر، ليعاود المستخدم العمل على كومبيوتر المكتب باستخدام الملف الذي عدله على الجهاز اللوحي، وبشكل آلي، من خلال ميزة «كونينيويتي» Continuity. وعلى الرغم من أن «ويندوز 8.1» يدعم ميزة شبيهة بهذه، فإن «مايكروسوفت» تحاول تغيير الصورة النمطية للجهاز اللوحي لجعله كومبيوترا شخصيا باستخدام لوحة مفاتيح إضافية، الأمر الذي تبتعد عنه «آبل». هذا، ويقدم جهاز «سيرفس برو 3» شاشة أكبر؛ إذ يبلغ قطرها 12 بوصة، مقارنة بـ9.7 بوصة لجهاز «آي باد إير 2».
وبالنسبة لـ«غوغل»، فيعتبر جهازها «نيكزس 9» Nexus 9 أحد المنافسين المباشرين لـ«آي باد إير 2»؛ إذ إنه يقدم مواصفات تقنية متقدمة، مثل معالج ثنائي النواة يعمل بسرعة 2.3 غيغاهيرتز، الذي سيباع بسعر 399 دولارا أميركيا مقارنة بـ499 دولارا لـ«آي باد إير 2» (لسعة 16 غيغابايت)، و399 دولارا لـ«آي باد ميني 3». أما «سوني إكسبيريا زيد2 تابلت» Sony Xperia Z2 Tablet، فيبلغ سعره نحو 460 دولارا ويقدم مستويات أداء عالية، بالإضافة إلى منافسة «سامسونغ غالاكسي تاب إس» Samsung Galaxy Tab S الذي يقدم معالجا ثماني النواة و3 غيغابايت من الذاكرة بالسعر نفسه لـ«آي باد إير 2» (يبلغ سعر «آي باد إير 2» 499 و599 و699 دولارا أميركيا لإصدارات 16 و64 و128 غيغابايت، ويجب إضافة 130 دولارا أميركيا للحصول على دعم لشبكات الجيل الرابع لكل جهاز).

* «آي باد ميني 3»
يقدم «آي باد ميني 3» تطويرات تقنية جيدة مقارنة بالإصدار السابق، مثل استخدام مستشعر للبصمة وبطارية ذات عمر طويل (نحو 14 ساعة) وتقديم مستويات أداء عالية. ومن المآخذ على الجهاز أنه لا يقدم تحديثات كثيرة (على خلاف «آي باد إير 2»)، وسعره أعلى بنحو 100 دولار مقارنة بالإصدار السابق منه. ويبقى التصميم نفسه للجهاز، الأمر الذي قد يؤثر سلبا على تقبل المستخدمين له، والتفكير بشراء «آي باد إير 2» بدلا منه. هذا، ولم يحصل الجهاز على الكاميرات الأفضل التي حصل عليها جهاز «آي باد إير 2»، وهو لا يقدم منفذا للحصول على مزيد من السعة التخزينية من خلال بطاقات الذاكرة الإضافية «مايكرو إس دي».
ومن الأجهزة المنافسة لـ«آي باد ميني 3» الذي يبلغ قطر شاشته 7.9 بوصة ويستخدم 1 غيغابايت من الذاكرة، جهاز «سوني إكسبيريا زيد 3 تابلت كومباكت» الذي يقدم شاشة بقطر 8 بوصات ويقاوم المياه، وبسمك يبلغ 6.4 بوصة، وهو يستخدم معالجا رباعي النواة يعمل بسرعة 2.5 غيغاهيرتز ويقدم 3 غيغابايت من الذاكرة، وبسعر يبلغ 499 دولارا (يبلغ سعر «آي باد ميني 3» 399 و499 و599 دولارا أميركيا لإصدارات 16 و64 و128 غيغابايت). أما إن كنت تبحث عن جهاز لوحي صغير الحجم وبسعر منخفض، فتستطيع استخدام جهاز «نيكزس 7» الذي يبلغ سعره 200 دولار فقط.



«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.