تراجع وحيد في الكويت وسط ارتفاع البورصات الخليجية

قطاع الخدمات يحد من تراجع البورصة الأردنية

جانب من تداولات بورصة الكويت
جانب من تداولات بورصة الكويت
TT

تراجع وحيد في الكويت وسط ارتفاع البورصات الخليجية

جانب من تداولات بورصة الكويت
جانب من تداولات بورصة الكويت

غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.64 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 10099.27 نقطة، بدعم قاده قطاع الإعلام والنشر. ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 1.56 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4616.12 نقطة، بدعم قاده قطاع العقارات. بينما تراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.02 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7359.91 نقطة، بضغط قاده قطاع سلع استهلاكية. وفي المقابل، ارتفعت البورصة القطرية بنسبة 0.92 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 13623.33 نقطة، بدعم قاده قطاع التأمين. وبحسب تقرير «صحارى»، ارتفعت البورصة البحرينية بـ0.15 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1446.28 نقطة، بدعم من قطاعي البنوك التجارية والخدمات. كما ارتفعت البورصة العمانية بدعم من قطاعاتها كافة بـ0.76 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7027.78 نقطة. فيما تراجعت البورصة الأردنية بـ0.07 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2104.61 نقطة.

* البورصة السعودية ترتفع
* ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة أمس بواقع 64.35 نقطة أو ما نسبته 0.64 في المائة ليغلق عند مستوى 10099.27 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الإعلام والنشر، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 169.8 مليون سهم بقيمة 5.7 مليار ريال نفذت من خلال 96.9 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 125 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 26 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الإعلام والنشر بنسبة 1.87 في المائة تلاه قطاع التأمين بـ1.68 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع شركات الاستثمار المتعدد بـ0.20 في المائة، تلاه قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بـ0.16 في المائة.
وسجل سعر سهم «سايكو» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.53 في المائة وصولا إلى سعر 55.50 ريال، تلاه سهم «طباعة وتغليف» بنسبة 5.91 في المائة وصولا إلى سعر 26.00 ريال، في المقابل سجل سعر سهم «مسك» أعلى نسبة تراجع بواقع 8.58 في المائة وصولا إلى سعر 17.15 ريال، تلاه سهم التأمين العربية بواقع 7.54 في المائة وصولا إلى سعر 21.20 ريال. واحتل سهم «الراجحي» المركز الأول بقيم التداولات بواقع 563 مليون ريال وصولا إلى سعر 65.75 ريال، تلاه سهم «الإنماء» بواقع 494.2 مليون ريال وصولا إلى سعر 24.05 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداولات بواقع 20.5 مليون سهم، تلاه سهم «دار الأركان» بواقع 17 مليون سهم وصولا إلى سعر 12.85 ريال.

* سوق دبي ترتفع بدعم قاده قطاع العقارات
* ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة أمس بواقع 70.73 نقطة أو ما نسبته 1.56 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4616.12 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع العقارات، وارتفعت جميع الأسهم القيادية وسط تراجع وحيد لسعر سهم «الإمارات دبي الوطني» بـ1.03 في المائة، حيث ارتفع سعر سهم «إعمار» بـ4.00 في المائة و«أرابتك» بـ0.95 في المائة، وبنك دبي الإسلامي بـ0.66 في المائة، وسوق دبي المالي بـ1.45 في المائة، ودبي للاستثمار بـ1.95 في المائة، والإمارات للاتصالات المتكاملة بـ2.23 في المائة. وانخفضت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 245 مليون سهم بقيمة 609.6 مليون درهم نفذت من خلال 4542 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 18 شركة مقابل تراجع لأسعار أسهم 10 شركات واستقرار أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع العقارات بـ2.49 في المائة، تلاه قطاع الاتصالات بـ2.23 في المائة.
وسجل سعر سهم مصرف عجمان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.920 في المائة وصولا إلى سعر 2.540 درهم، تلاه سعر سهم شركة الخليج للملاحة بواقع 9.030 في المائة وصولا إلى سعر 0.531 درهم، في المقابل سجل سعر سهم مصرف السلام السودان أعلى نسبة تراجع بواقع 3.660 في المائة وصولا إلى سعر 2.370 درهم، تلاه سعر سهم بنك المشرق بواقع 3.110 في المائة وصولا إلى سعر 126.050 درهم. واحتل سهم «أرابتك» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 215.7 درهم وصولا إلى سعر 4.270 درهم، تلاه سهم «إعمار» بواقع 153.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 10.400 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 59.2 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.403 درهم، تلاه سهم «أرابتك» بواقع 49.8 مليون سهم.

* تراجع طفيف في البورصة الكويتية
* تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.7 نقطة أو ما نسبته 0.02 في المائة ليقفل عند مستوى 7359.91 نقطة، بضغط قاده قطاع سلع استهلاكية. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 123.9 مليون سهم بقيمة 14.9 مليون دينار نفذت من خلال 2512 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النفط والغاز بـ7.48 في المائة، تلاه قطاع اتصالات بـ3.84 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع سلع استهلاكية بـ13.21 في المائة، تلاه قطاع مواد أساسية بـ3.05 في المائة.
وسجل سعر سهم الأوراق أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.116 دينار، تلاه سعر سهم بيت الطاقة بواقع 5.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.097 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم الاتحاد أعلى نسبة تراجع بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.150 دينار، تلاه سعر سهم دواجن بواقع 5.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.180 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 27.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0315 دينار، تلاه سهم دانة بواقع 15.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.087 دينار.

* البورصة القطرية ترتد مرتفعة
* ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة أمس بدعم قاده قطاع التأمين، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 124.47 نقطة أو ما نسبته 0.92 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 13623.33 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 14.6 مليون سهم بقيمة 688.2 مليون ريال نفذت من خلال 6183 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 28 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 9 شركات واستقرت أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت قطاعات السوق كافة بقيادة قطاع التأمين بنسبة 1.45 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 1.36 في المائة.
وسجل سعر سهم الخليج أعلى نسبة ارتفاع بنسبة 5.98 في المائة وصولا إلى سعر 48.75 ريال، تلاه سهم الدوحة بـ5.07 في المائة وصولا إلى سعر 35.20 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم الأهلي أعلى نسبة تراجع بـ0.90 في المائة وصولا إلى سعر 55.00 ريال، تلاه سهم مخازن بنسبة 0.86 في المائة وصولا إلى سعر 57.50 ريال. واحتل سهم بورة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.2 مليون سهم، تلاه سهم فودافون قطر بواقع 1.9 مليون سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 98.9 مليون ريال، تلاه سهم الخليج بواقع 62.8 مليون ريال.

* البورصة البحرينية ترتفع
* ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة أمس بواقع 2.15 نقطة أو ما نسبته 0.15 في المائة ليغلق عند مستوى 1446.28 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات بشكل ملموس، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 575.3 ألف سهم بقيمة 112.1 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 8.30 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 1.21 نقطة، واستقرت قطاعات السوق الأخرى كافة على قيم الجلسة السابقة نفسها.
وسجل سعر سهم بنك البحرين الوطني أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.18 في المائة وصولا إلى سعر 0.860 دينار، تلاه سعر سهم عقارات السيف بواقع 0.95 في المائة وصولا إلى سعر 0.212 دينار. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول بحجم التداولات بواقع 276.7 ألف دينار، تلاه سهم عقارات السيف بواقع 175 ألف دينار.

* البورصة العمانية ترتفع بدعم من قطاعاتها كافة
* ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة أمس بواقع 53.15 نقطة أو ما نسبته 0.76 في المائة ليقفل عند مستوى 7027.78 نقطة. وانخفضت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 35.5 مليون سهم بقيمة 10 ملايين ريال نفذت من خلال 2110 صفقات وارتفعت أسعار أسهم 33 شركة، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 4 شركات واستقرت أسعار أسهم 22 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت قطاعات السوق كافة بقيادة القطاع المالي بنسبة 1.21 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بـ0.66 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بـ0.44 في المائة.
وسجل سعر سهم عمان والإمارات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.29 في المائة وصولا إلى سعر 0.186 ريال، تلاه سعر سهم الخليجية لخدمات الاستثمار بواقع 6.12 في المائة وصولا إلى سعر 0.208 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم الخليجية للاستثمار - ممتازة أعلى نسبة تراجع بواقع 8.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.163 ريال، تلاه سعر سهم بنك نزوى بواقع 1.12 في المائة وصولا إلى سعر 0.088 ريال. واحتل سهم الأنوار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 9.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.316 ريال، تلاه سهم عمان والإمارات بواقع 6.1 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.186 ريال. واحتل سهم الأنوار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 3.1 مليون ريال، تلاه سهم عمان والإمارات بواقع 1.1 مليون ريال.

* تراجع البورصة الأردنية
* تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة أمس بنسبة 0.07 في المائة لتقفل عند مستوى 2104.61 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 6.3 مليون سهم بقيمة 6.2 مليون دينار نفذت من خلال 2936 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 34 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 53 شركة واستقرار أسعار أسهم 35 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.19 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بـ0.51 في المائة، تلاه القطاع المالي بـ0.10 في المائة.
وسجل سعر سهم البطاقات العالمية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.71 في المائة وصولا إلى سعر 0.37 دينار، تلاه سهم السنابل الدولية للاستثمارات الإسلامية بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.63 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الانتقائية للاستثمار والتطوير العقاري بواقع 7.84 في المائة وصولا إلى سعر 0.47 دينار، تلاه سعر سهم البوتاس العربية بواقع 7.47 في المائة وصولا إلى سعر 20.80 دينار. واحتل سهم البنك العربي بواقع 1.2 مليون دينار، تلاه سهم المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار بواقع 530.5 ألف دينار.



زيادة تحويلات المغتربين لا تكبح ارتفاع سعر الدولار في مصر

رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

زيادة تحويلات المغتربين لا تكبح ارتفاع سعر الدولار في مصر

رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

أعاد الحديث عن زيادة تحويلات المصريين بالخارج بصيص أمل لدى قطاعات من المصريين في كبح ارتفاع سعر صرف الدولار، إثر موجة تقلبات في العملة الأميركية أعقبت الحرب الإيرانية وما رافقها من تداعيات اقتصادية إقليمية ودولية، غير أن اقتصاديين وخبراء استبعدوا هذا السيناريو في ظل القلق من احتمال استئناف الحرب التي لا تزال رهناً بالمفاوضات.

وأبدت وسائل إعلام مصرية ومدونون عبر منصات التواصل الاجتماعي قدراً من التفاؤل عقب إعلان البنك المركزي المصري ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 28 في المائة خلال الفترة من يوليو (تموز) 2025 إلى فبراير (شباط) 2026، لتصل إلى نحو 29.4 مليار دولار، مقابل نحو 23 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي 2024 - 2025.

لكن اقتصاديين، من بينهم هاني توفيق، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «مصر لرأس المال المخاطر»، حذروا من أن الارتفاع الأخير في تحويلات المصريين العاملين بالخارج لا يعكس بالضرورة تحسناً مستداماً في أوضاع سوق النقد الأجنبي، عاداً أن هذه الأرقام تعود إلى فترة سابقة للتوترات العسكرية الأخيرة في المنطقة التي بدأت في مارس (آذار)، مستنتجاً أنها «قد لا تكون كافية لكبح الضغوط المتزايدة على سعر صرف الدولار في مصر».

ارتفاع جديد قبل الحرب

وبحسب بيانات البنك المركزي، ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر فبراير (شباط) وحده بنسبة 25.7 في المائة، لتسجل نحو 3.8 مليار دولار، مقابل نحو 3 مليارات دولار خلال الشهر نفسه من العام الماضي، علماً بأن عدد المصريين العاملين بالخارج يتجاوز 5 ملايين مصري، بحسب وزير العمل المصري حسن رداد.

وتوقع توفيق، الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن يظل الدولار في «منحنى صعودي» خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتباط الاقتصاد المصري بالتغيرات الجيوسياسية الإقليمية وما تفرضه من ضغوط على مصادر النقد الأجنبي، مشيراً إلى أن توقع مستويات الارتفاع المقبلة يبقى أمراً بالغ الصعوبة في ظل تسارع التطورات الإقليمية والدولية.

ولم يستبعد الخبير الاقتصادي المصري أن تحمل البيانات المقبلة تراجعاً في تدفقات تحويلات العاملين بالخارج، مع تقلص أعداد المصريين العاملين في بعض دول الخليج نتيجة الظروف الاقتصادية والتوترات التي تشهدها المنطقة، إلى جانب استمرار الضغوط على إيرادات قطاعي السياحة وقناة السويس.

وأوضح توفيق أن استمرار الاضطرابات الإقليمية ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد المصري، سواء عبر تراجع حركة الملاحة في البحر الأحمر وتأثيرها على إيرادات قناة السويس، أو من خلال تباطؤ النشاط السياحي، وهو ما يزيد الحاجة إلى مصادر أكثر استدامة للعملة الأجنبية.

رجل يحصي جنيهات مصرية خارج أحد البنوك في القاهرة (رويترز)

ومنذ اندلاع الحرب الإيرانية، استمر تذبذب سعر الدولار في مصر، فبعدما صعد عقب اندلاعها في مطلع مارس من نحو 47 جنيهاً إلى أكثر من 54 جنيهاً، شهد تراجعاً إلى نحو 51 جنيهاً. وأربكت تقلبات الدولار أمام الجنيه الأسواق المصرية هذا الأسبوع بعدما كسرت العملة الأميركية حاجز 53 جنيهاً مجدداً خلال تعاملات الأربعاء والخميس.

حدود آمنة

وكان الأكاديمي والباحث الاقتصادي خالد الشافعي أكثر تفاؤلاً؛ إذ قال إن التحركات الأخيرة في سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري لا تزال ضمن «الحدود الآمنة»، مشيراً إلى أن تذبذب العملة الأميركية بين مستويات 50 و55 جنيهاً خلال الفترة الماضية «لا يمثل مؤشراً يدعو إلى القلق حتى الآن».

وأوضح الشافعي أن حالة التذبذب الحالية يصعب تحديد سقفها الزمني بصورة دقيقة، في ظل ارتباط موارد مصر الدولارية بعوامل خارجية تتأثر بحركة الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد والتطورات الجيوسياسية والاقتصادية الدولية.

وأضاف أن الاقتصاد المصري يعتمد بصورة رئيسية على 5 مصادر أساسية للنقد الأجنبي، تشمل: إيرادات السياحة، وعائدات قناة السويس، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، والصادرات، إلى جانب تدفقات «الأموال الساخنة»، وهي جميعها مصادر تتأثر بشكل مباشر بالتقلبات الاقتصادية العالمية.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أكد في أكثر من مناسبة أن «مصر تكبدت خسائر بنحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس بسبب الهجمات على السفن في مضيق باب المندب، إلى جانب استضافة نحو 10 ملايين وافد، فضلاً عن الارتفاع العالمي في أسعار الغذاء والطاقة».

وأشار الشافعي إلى أن الحكومة المصرية اتخذت خلال الفترة الأخيرة خطوات وصفها بـ«الإيجابية» لاحتواء الضغوط المرتبطة بسوق الصرف، من بينها تخفيف بعض قرارات إغلاق المحال التجارية، إلى جانب التحرك المبكر لملاحقة أي مؤشرات على عودة السوق السوداء للعملة الأميركية، بهدف الحفاظ على استقرار السوق النقدية ومنع المضاربات.

وكانت وزارة الداخلية قد أكدت، الأربعاء، «ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة بقيمة مالية تجاوزت 26 مليون جنيه (نحو 490 ألف دولار)»، معتبرة أن ذلك يأتي في إطار «تواصل الضربات الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية، لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي».

ولا يرى هاني توفيق بديلاً لمواجهة تحديات سعر الصرف المتقلب سوى «المضي في تنشيط عمليات الاستكشافات النفطية والغازية، إلى جانب تبني سياسات أكثر فاعلية لترشيد الاستهلاك وتقليل ضغوط الطلب على الدولار، بما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية».


تيسيرات مصرية للتوسّع في مشروعات قطاع التعدين

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
TT

تيسيرات مصرية للتوسّع في مشروعات قطاع التعدين

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

عبر «خفض إيجارات مناطق البحث والاستكشاف، وتسريع استخراج الموافقات»، تُقدم الحكومة المصرية تيسيرات جديدة للتوسع في مشروعات قطاع التعدين.

ووفق وزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، فإن «بلاده تعمل على تطوير بيئة استثمارية أكثر استقراراً وجاذبية في قطاع التعدين، من خلال تحديث الأطر التشريعية والتعاقدية والتحول إلى نماذج متوافقة مع أفضل الممارسات العالمية وتوفير حوافز مناسبة للمستثمرين».

وأكدت وزارة البترول والثروة المعدنية، في بيان، الجمعة، أنه في إطار توجه الدولة نحو تطوير قطاع التعدين وتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية، وافق مجلس الوزراء على تعديلات اللائحة التنفيذية لـ«قانون الثروة المعدنية». وأوضحت أن التعديلات تهدف إلى «تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، وزيادة مساهمة قطاع التعدين في الاقتصاد القومي».

وحسب الوزارة، تضمنت التعديلات تيسيرات منها «خفض القيمة الإيجارية لمناطق البحث والاستكشاف بنسب تصل إلى 60 في المائة لتخفيف الأعباء المالية على المستثمرين خلال المراحل الأولى للمشروعات وتشجيع التوسع في أعمال البحث وزيادة فرص الاستكشاف، وتحديد مدة زمنية لا تتجاوز 30 يوماً لإصدار الموافقات والتنسيقات بما يدعم تبسيط الإجراءات وتسريع وتيرة العمل، فضلاً عن السماح باستغلال أكثر من خام داخل منطقة الامتياز الواحدة بما يحقق الاستفادة المثلى من الموارد التعدينية ويعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات».

وأكدت الوزارة أنه تم تعديل نسبة مساهمة هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية في المشروعات المشتركة لتصبح 10 بدلاً من 25 في المائة، بما يسهم في زيادة جاذبية الاستثمار وتشجيع ضخ استثمارات جديدة، كما شملت «وضع إطار واضح لتحديد الإتاوات الخاصة بالخامات غير المدرجة مسبقاً، بما يحقق الشفافية ووضوح الالتزامات المالية للمستثمرين».

«انفوغراف» نشره مجلس الوزراء عبر صفحته بـ«فيسبوك» الجمعة عن تعديلات قانون الثروة المعدنية في مصر

وأشار أستاذ هندسة البترول والطاقة، جمال القليوبي، إلى أن «التيسيرات الحكومية الجديدة تستهدف زيادة الإيرادات بطريقة أكثر استدامة عبر دخل ثابت من الإيجارات، والإتاوات المرتبطة بالإنتاج، والضرائب على الأرباح وهذا أفضل من عملية التقاسم التعاقدية».

أضاف القليوبي لـ«الشرق الأوسط» أن الهدف من التعديلات «تحسين مناخ الاستثمار في التعدين، وتبسيط إجراءات التراخيص، وتقليل زمن الموافقات، وتوحيد جهة التعامل، وإدخال نظام طرح عبر المزايدات العالمية».

وتابع: «فضلاً عن التحول من نظام مشاركة إلى نظام إتاوة وضرائب». ويفسر: «قبل التعديلات كان النظام المعمول به هو الاعتماد على اتفاقيات شبيهة بالبترول (تقاسم الإنتاج) بالدخول في الإنتاج بنسبة 50 إلى 50، لكن بعد التعديل أصبح يعتمد على نظام إتاوة يصل من 5 إلى 20 في المائة، ويعتمد على ضرائب أرباح، وعلى رسوم إيجارات ومساحات، وهو نظام مألوف عالمياً، ويقلل المخاطر القانونية والتعاقدية، ويجعل مصر دولة ذات تنافسية».

وأطلقت مصر في وقت سابق المنطقة الاقتصادية الخاصة للمثلث الذهبي بهدف تطويرها، إذ تتضمن مشروعات تعدين وصناعات ذات قيمة مضافة. وتعد هذه المنطقة بين (قنا وسفاجا والقصير) من أغنى المناطق في مصر من حيث المعادن مثل الحديد، والنحاس، والذهب، والفضة، والجرانيت، والفوسفات، وتمثل نحو 75 في المائة من الموارد المعدنية للدولة.

وتضمنت التعديلات الحكومية، حسب بيان «البترول والثروة المعدنية»، الجمعة، تنظيم إصدار تراخيص المعامل المتخصصة وتحديد اشتراطات تشغيلها بما يضمن إحكام الرقابة على الأنشطة التعدينية ورفع كفاءة عمليات التحليل، وإنشاء فروع ومكاتب لهيئة الثروة المعدنية داخل وخارج مصر بما يسهم في دعم الترويج لفرص الاستثمار وتيسير الإجراءات للمستثمرين، فضلاً عن تعزيز التحول الرقمي من خلال إتاحة التقديم على المناطق التعدينية وسداد الرسوم إلكترونياً عبر بوابة مصر للتعدين.

ويشير القليوبي إلى أن «التيسيرات تتيح مرونة أثناء فترات البحث والاستكشاف، والمرونة تتمثل في أن المستثمر يستطيع أن يستكشف من خلال قطعة الامتياز الواحدة أكثر من معدن، وبالتالي يجعل هناك نوعاً من المرونة خلال فترات البحث والتنقيب ويقلل التقييد بالشراكة عبر تحويل بسيط للرخصة من استكشاف لاستغلال».

وزير البترول والثروة المعدنية خلال «منتدى المعادن الحرجة» في إسطنبول يوم الثلاثاء (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

وبينما تؤكد «البترول والثروة المعدنية» أن «التعديلات الحكومية تمثل خطوة مهمة نحو تطوير قطاع التعدين، وتهيئة مناخ أكثر تنافسية للاستثمار». يشير مراقبون إلى أن «التعديلات تأخرت بعض الوقت؛ لكنها تعتمد على مُحفزات وتيسيرات لتسريع عمليات الاستثمار».

وكان رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي قد اطلع خلال اجتماع، الاثنين، مع كريم بدوي على جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الاستثمار في قطاع التعدين.

ويرى أستاذ البترول والطاقة أن «التعديلات تزيد الإيرادات». ويوضح أن «مصر تستهدف رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من 1 في المائة حالياً إلى نحو 6 في المائة».

كما أعلن الوزير بدوي أثناء مشاركته في «منتدى المعادن الحرجة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» بإسطنبول، الثلاثاء الماضي، أن «مصر تستعد لبدء تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيائي الشامل للمعادن خلال يونيو (حزيران) المقبل، وهو أول مشروع من نوعه منذ عام 1984». وأوضح أن «إتاحة البيانات الجيولوجية الدقيقة تمثل ركيزة أساسية لتقييم الموارد التعدينية، وطرح فرص استثمارية أكثر جاذبية، وجذب المستثمرين، وتسريع قراراتهم الاستثمارية».


«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تواصل الأسهم الأميركية صعودها نحو تسجيل مزيد من الأرقام القياسية يوم الجمعة، مدعومة بنتائج قوية لشركات كبرى مثل «أبل» و«إستي لودر»، في وقت ساهم فيه التراجع المحدود لأسعار النفط في تهدئة التقلبات ودعم استقرار الأسواق العالمية خلال عطلة عيد العمال.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، معززاً المستوى القياسي الذي سجله في الجلسة السابقة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 226 نقطة، أو 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما زاد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة ليواصل تسجيل قمم تاريخية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتصدرت شركة «أبل» قائمة الرابحين بارتفاع سهمها 3.3 في المائة، بعد إعلانها عن نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين من حيث الأرباح والإيرادات.

كما ارتفع سهم «إستي لودر» بنسبة 4.2 في المائة عقب إعلانها عن أرباح قوية، مدعومة بشكل جزئي بأداء قوي في السوق الصينية، إلى جانب رفع بعض توقعاتها المستقبلية. وصعد سهم «كولغيت - بالموليف» بنسبة 3.1 في المائة بعد نتائج أفضل من المتوقع، رغم تحذير رئيسها التنفيذي نويل والاس من استمرار التقلبات الاقتصادية الكلية وتباطؤ نمو القطاع خلال عام 2026.

ويظل مسار أسعار النفط العامل الأبرز المؤثر في آفاق الاقتصاد العالمي، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية. وقد تراجعت الأسعار يوم الجمعة بعد ارتفاعات حادة شهدتها في وقت سابق من الأسبوع.

وانخفض سعر خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 109.88 دولارات للبرميل، رغم بقائه مرتفعاً بنحو 11 في المائة على أساس أسبوعي. وجاءت هذه التحركات في ظل استمرار المخاوف من إطالة أمد إغلاق مضيق هرمز، ما قد يعيق تدفقات النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، حيث انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.39 في المائة مقارنة بـ4.40 في المائة في نهاية جلسة الخميس.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، أغلقت العديد من البورصات أبوابها بسبب عطلة رسمية، فيما ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة.