هل تتفوق الصين على أوروبا والولايات المتحدة كوجهة مفضلة للبنوك الخليجية؟

يظل القطاع المصرفي الخليجي قويا ومتماسكا رغم تقلبات الأسواق المالية وتغيرات أسعار النفط

هل تتفوق الصين على أوروبا والولايات المتحدة كوجهة مفضلة للبنوك الخليجية؟
TT

هل تتفوق الصين على أوروبا والولايات المتحدة كوجهة مفضلة للبنوك الخليجية؟

هل تتفوق الصين على أوروبا والولايات المتحدة كوجهة مفضلة للبنوك الخليجية؟

في ظل ارتفاع أصوات المحافظين الأوروبيين بالتخطيط المركزي، وتدخل الدولة في آليات الأسواق، أصبحت الاقتصادات الآسيوية، والسوق الصينية على وجه الخصوص، تتصدّر وجهات الاستثمار المالي المفضلة لدى المصارف الخليجية.
يقول المتحدث باسم بنك «أبوظبي الوطني»، لـ«الشرق الأوسط»، حول استراتيجية بنك أبوظبي الوطني للتوسع في آسيا «تعد آسيا موطن أكثر الاقتصادات النشطة والقوية في العالم، لذلك من الطبيعي أن نقوم بالتوسع فيها لخدمة عملائنا، وقمنا بافتتاح فروع في هونغ كونغ، بوابة آسيا التجارية، وماليزيا، أحد المراكز التجارية في جنوب شرقي آسيا، إضافة إلى مكتب تمثيلي في شنغهاي، ولا يخفى أن الصين على وشك أن تصبح أكبر اقتصاد في العالم، كما نعتزم افتتاح فرع في مومباي في الهند خلال العام المقبل 2015».
يواصل المتحدث باسم بنك أبوظبي الوطني «ولدى بنك أبوظبي الوطني استراتيجية للاستفادة من النمو في المنطقة التي تمتد من غرب أفريقيا إلى شرق الصين وتضم اقتصادات أفريقيا والشرق الأوسط وشبه القارة الهندية علاوة على جنوب شرقي آسيا والصين. وترتكز استراتيجيتنا على توفير خدمات مصرفية لعملائنا في هذه المنطقة التي تشهد معدلات نمو مرتفعة وتتمتع بإمكانيات واسعة وموارد غير محدودة وأنشطة اقتصادية متنامية علاوة على زيادة ملحوظة في الطبقة المتوسطة الناشئة. وسيتم دمج شبكة فروعنا في أوروبا وأميركا الشمالية بشبكتنا في المنطقة التي تربط بين الغرب والشرق».
يشار إلى أن المؤسسات المالية الخليجية ركّزت، في العقد الأخير، معظم استثماراتها الخارجية في أوروبا الغربية والولايات المتحدة، لتوافرها على أسواق مالية متطورة وتوفيرها لشروط تسهيلية ترحب بالاستثمارات الخارجية. لكن الظروف اختلفت منذ الأزمة المالية الأخيرة، وأصبحت القارة الآسيوية محطّ اهتمام المستثمرين المصرفيين في الخليج، حيث أدّى تفاقم المشاكل في منطقة اليورو إلى تضاعف الدعوات إلى تدخل الدولة في آليات السوق.
يؤكّد أندرو كنينهام، محرر مجلة «المصرفي العربي» اللندنية ومؤسس «داريان أناليتكس» الاستشارية، لـ«الشرق الأوسط» أن آسيا توفر فرص توسع مهمة للمؤسسات المصرفية الخليجية، لعوامل استثمارية بحتة، وأخرى تتعلق بالبيئة التنظيمية، مضيفا «استثمرت المصارف الخليجية في الأدوات المالية في أوروبا والولايات المتحدة بكثافة إلى حدود 2007، وأسهمت بشكل كبير في دعم مستويات النمو الاقتصادي وتوفير مستويات عالية من السيولة. إلا أن وتيرة النمو الاقتصادي في الغرب تراجعت بشكل ملحوظ منذ ذاك. في المقابل، تعطي مستويات النمو في الاقتصادات الآسيوية الكبيرة مؤشرات تبشّر باستمرار وتيرة النمو الصحية».
في سياق متّصل، بّينت آخر دراسة لصندوق النقد الدولي حول الاقتصادات الآسيوية (أبريل/ نيسان، 2014) أنّ النّاتج المحلي الإجمالي سيرتفع إلى نحو 5.5 في المائة في 2014 – 2015، مدعوما بمعدلات نمو مرتفعة في الاقتصادات الكبيرة، وأسواق عمل متماسكة، ونمو ائتماني قوي.
في المقابل، يوضّح المتحدث باسم بنك أبوظبي الوطني أن «الاستثمارات في آسيا ليست على حساب أوروبا بل هي نتاج الإمكانات الكبيرة المتوافرة». ويضيف «توسعات بنك أبوظبي الوطني المستقبلية ستتركز على الأسواق الناشئة كونها تتميز بسرعة نمو اقتصاداتها مقارنة بالأسواق المتقدمة وزيادة مساهمتها في إجمالي الناتج المحلي العالمي حيث يتوقع أن تسهم الأسواق الناشئة بأكثر من نصف إجمالي الناتج المحلي العالمي، علاوة على ارتفاع الإنتاج الزراعي للأسواق الناشئة مع زيادة السلع المصنعة وتزايد وارداتها مع ارتفاع الطلب عليها».
كذلك، تتميز الأسواق الناشئة بزيادة معدلات التوفير وانخفاض معدلات الدين بالنسبة لإجمالي ناتجها المحلي، كما تشهد بنوك الأسواق الناشئة نموا ملحوظا في دورها. وتشير الإحصاءات إلى تفوق شركات الأسواق الناشئة على نظيراتها من الشركات في الاقتصادات المتقدمة. أما في ما يتعلق بالعامل الثاني فيقول كنينهام إن قواعد تنظيم العمل المصرفي أصبحت تطبق بصرامة خاصة بعد اندلاع أزمة الدّيون السيادية في منطقة اليورو في 2009، على وجه الخصوص. في الوقت الذي تظهر فيه السلطات الآسيوية مرونة أكبر.
وعلى الرغم من تقلبات الأسواق المالية وتغيرات أسعار النفط، يظل القطاع المصرفي الخليجي قويا ومتماسكا بحكم محافظته على أسس مالية قوية وانتفاعه ببيئة اقتصادية صحية وقواعد تنظيم مصرفي صارمة. تشجع كل هذه المؤهلات البنوك الخليجية على الاستثمار الخارجي وتوسيع فرصها التجارية إلى مجالات اقتصادية جديدة، محليا وخارج الحدود. ويذكر كنينهام أن القطاع المصرفي الخليجي يسير وفق خطة مستقبلية مستدامة وصحية.



اليابان تتوقع ارتفاع إصدارات الدين بنسبة 28 % عام 2029

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)
TT

اليابان تتوقع ارتفاع إصدارات الدين بنسبة 28 % عام 2029

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)

أظهر تقدير من وزارة المالية اليابانية، اطلعت عليه «رويترز» يوم الثلاثاء، أن اليابان ستشهد على الأرجح ارتفاعاً سنوياً في إصدارات السندات بنسبة 28 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة؛ وذلك نتيجة ارتفاع تكاليف تمويل الدين، مما يُشكك في حجة رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، بأن البلاد قادرة على تقديم تخفيضات ضريبية دون زيادة الدين.

ووفق التقديرات، فستحتاج اليابان إلى إصدار سندات بقيمة تصل إلى 38 تريليون ين (248.32 مليار دولار أميركي) خلال السنة المالية التي تبدأ في أبريل (نيسان) 2029 لسدّ العجز الناتج عن تجاوز الإنفاق الإيرادات الضريبية، مقارنةً بـ29.6 تريليون ين في السنة المالية 2026.

وبينما يُتوقع استمرار ارتفاع الإيرادات الضريبية، فإنها لن تكفي لتغطية الزيادة المطردة في الإنفاق؛ إذ تؤدي شيخوخة السكان السريعة، وارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل، إلى زيادة تكاليف الرعاية الاجتماعية وخدمة الدين.

ومن المرجح أن تصل تكاليف خدمة الدين إلى 40.3 تريليون ين في السنة المالية 2029، مقارنةً بـ31.3 تريليون ين في السنة المالية 2026، أي نحو 30 في المائة من إجمالي الإنفاق؛ مما يُبرز الضغط الذي ستُسببه عوائد السندات المتنامية على المالية العامة لليابان.

ويُسلّط هذا التقدير، الذي سيُعرض على البرلمان للمداولة، الضوء على التحدي الذي يواجه تاكايتشي في الوفاء بتعهدها بتجنب إصدار ديون جديدة لتمويل خططها لخفض الضرائب وزيادة الإنفاق. وبينما ساهم ارتفاع التضخم وأرباح الشركات القوية في زيادة الإيرادات الضريبية الاسمية، فإن المالية العامة لليابان ستتعرض لضغوط نتيجة تجديد السندات منخفضة الفائدة التي صدرت سابقاً. ويقول تسويوشي أوينو، الباحث التنفيذي في معهد أبحاث «إن إل آي»: «حتى لو بقيت أسعار الفائدة ثابتة، فسترتفع تكاليف خدمة الدين بمرور الوقت... وبالنسبة إلى اليابان، فلا مفر من ارتفاع تكاليف خدمة الدين». وعادةً ما يؤدي احتمال زيادة إصدار الديون إلى ارتفاع عوائد السندات. ولكن يوم الثلاثاء، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية مع تركيز المستثمرين بشكل أكبر على متابعة الانخفاضات الحادة التي شهدتها عوائد سندات الخزانة الأميركية الأسبوع الماضي.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول: «كان من شأن هذه الأخبار أن تدفع بالمستثمرين إلى بيع السندات ورفع عوائدها، إلا إن هذا التأثير قابله الانخفاض الحاد في عوائد سندات الخزانة الأميركية». كما ستُبقي خطط «بنك اليابان» لرفع أسعار الفائدة على الضغط التصاعدي على عوائد السندات. فمنذ خروجه من برنامج تحفيز اقتصادي ضخم في عام 2024، يُبطئ «البنك المركزي» من وتيرة شراء السندات ويرفع أسعار الفائدة مع تقدم اليابان نحو تحقيق هدفها المتمثل في بلوغ معدل تضخم باثنين في المائة بشكل مستدام. وقال سايسوكي ساكاي، كبير الاقتصاديين في شركة «ميزوهو» للأبحاث والتكنولوجيا: «مع دخول اليابان حقبة ارتفاع أسعار الفائدة، فسيكون التأثير الأكبر على السياسة المالية. ومع استمرار (بنك اليابان) في رفع أسعار الفائدة، فإن عوائد السندات لديها مجال أكبر للارتفاع». ويستند هذا التقدير إلى سيناريو يفترض نمواً اقتصادياً اسمياً بنسبة 1.5 في المائة، ومعدلَ تضخمٍ متوسطاً بنسبة واحد في المائة، مع تحرك عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بنسبة 3.0 في المائة. وفي سيناريو يفترض نمواً اسمياً بنسبة 3 في المائة ومعدل تضخم بنسبة اثنين في المائة، ستصل تكاليف خدمة الدين إلى 41.3 تريليون ين ياباني في السنة المالية 2029.


الهند تتطلع إلى الشرق الأوسط لتخفيف تأثير ضريبة الكربون الأوروبية على صادرات الصلب

تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)
تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)
TT

الهند تتطلع إلى الشرق الأوسط لتخفيف تأثير ضريبة الكربون الأوروبية على صادرات الصلب

تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)
تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)

تسعى الهند إلى إيجاد أسواق جديدة لتصدير ​الصلب في الشرق الأوسط وآسيا لتعويض تأثير ضريبة الكربون التي فرضها الاتحاد الأوروبي ودخلت حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني)، حسبما نقلت «رويترز» عن مصدر حكومي.

وتصدّر الهند، ثاني أكبر مُنتج للصلب الخام في العالم، ‌نحو ثلثي صادراتها ‌من الصلب إلى ​أوروبا، ‌حيث ⁠تعرضت ​التدفقات لضغوط ⁠في أعقاب آلية تعديل الحدود الكربونية للاتحاد الأوروبي.

وفي الأسبوع الماضي، قال المسؤول الكبير بقطاع الصلب سانديب باوندريك، إن الحكومة ستضطر إلى اتخاذ إجراءات لدعم ⁠الصادرات المتضررة من ضريبة الكربون ‌الأوروبية.

وقال المصدر ‌المشارك مباشرةً في عملية ​صنع القرار، ‌لكنه رفض الكشف عن هويته لأن ‌المداولات سرّية: «بالنسبة إلى الصادرات، نبحث عن أسواق جديدة ونحاول التوصل إلى اتفاقات مع دول في الشرق الأوسط، حيث ‌يتم إنشاء كثير من البنية التحتية، وكذلك في ⁠آسيا».

وأضاف ⁠المصدر: «حتى الآن، كانت صادراتنا تركز على أوروبا، لكننا نحاول التنويع».

وقال مسؤول تنفيذي كبير في شركة صلب كبرى إن المصانع تتطلع لدعم حكومي لمساعدتها على المنافسة في ​الأسواق خارج ​الاتحاد الأوروبي، حيث تهيمن الصين.


غرفة التجارة والصناعة الألمانية ترفع توقعات النمو لعام 2026 إلى 1 %

منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
TT

غرفة التجارة والصناعة الألمانية ترفع توقعات النمو لعام 2026 إلى 1 %

منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)

توقعت غرفة التجارة والصناعة الألمانية يوم الثلاثاء نمو الاقتصاد الألماني بنسبة 1 في المائة خلال عام 2026، متجاوزة التوقعات السابقة البالغة 0.7 في المائة، إلا أن تحقيق انتعاش مستدام يحتاج إلى عام كامل من الإصلاحات.

وقالت هيلينا ميلنيكوف، المديرة العامة لغرفة التجارة والصناعة الألمانية: «هذه النسبة ضئيلة للغاية؛ منافسونا أكثر ديناميكية»، وفق «رويترز».

ويواجه أكبر اقتصاد في أوروبا صعوبات في تحقيق النمو، إذ تثقل كاهل الشركات عوامل عدم الاستقرار الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وضعف الطلب المحلي، في حين يعتمد النمو المتوقع للعام المقبل بشكل كبير على عوامل إحصائية وزمنية.

وارتفع مؤشر مناخ الأعمال الصادر عن الغرفة، والمستند إلى ردود نحو 26 ألف شركة من مختلف القطاعات، والمناطق إلى 95.9 نقطة، لكنه لا يزال أقل بكثير من متوسطه طويل الأجل البالغ 110 نقاط.

وقالت ميلنيكوف: «مع استمرار هذا التباطؤ، لن نتمكن من الخروج من هذه الأزمة»، داعية إلى تسريع وتيرة الإصلاحات لتقليص البيروقراطية، وخفض تكاليف العمالة، والطاقة.

وأظهر الاستطلاع أن الشركات تعتبر ضعف الطلب المحلي (59 في المائة)، وارتفاع تكاليف العمالة (59 في المائة)، وعدم استقرار السياسات الاقتصادية (58 في المائة)، وارتفاع أسعار الطاقة، والمواد الخام (48 في المائة)، من أبرز المخاطر التي تواجهها.

وظلت خطط الاستثمار ضعيفة، حيث تعتزم 23 في المائة من الشركات زيادة استثماراتها، بينما تخطط 31 في المائة لتقليصها.

من جانبه، أعلن المكتب الاتحادي للإحصاء يوم الثلاثاء أن معدل التضخم في ألمانيا ارتفع بشكل طفيف ليصل إلى 2.1 في المائة في يناير (كانون الثاني)، مؤكداً بذلك البيانات الأولية، بعد أن بلغ معدل التضخم المعدل للمقارنة مع دول الاتحاد الأوروبي 2 في المائة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول).