الإمارات ترد على الكبيسي: تصريحاتك تتسبب في تفريق كلمة المسلمين

الحكمي عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية: عليه أن يكذب ما قاله في حق الشيخ محمد بن عبد الوهاب

حمدان مسلم مكتوم المزروعي
حمدان مسلم مكتوم المزروعي
TT

الإمارات ترد على الكبيسي: تصريحاتك تتسبب في تفريق كلمة المسلمين

حمدان مسلم مكتوم المزروعي
حمدان مسلم مكتوم المزروعي

شدد الدكتور حمدان مسلم مكتوم المزروعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في الإمارات، على أن بلاده تدعو إلى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة وتنبذ التطرف والإرهاب بكل صوره وأشكاله وتتبنى نهج الوسطية والاعتدال والتسامح والاحترام.
وأضاف المزروعي: «ديننا الحنيف علمنا، كما غرست فينا قيادتنا الرشيدة، احترام الرموز الدينية وحب العلماء وتقدير مكانتهم والاعتراف بفضلهم والاقتداء بجميل أفعالهم»، مؤكدا أن شعب الإمارات لا يقبل الإساءة إلى أي عالم ديني أو داعية إسلامي أيا كان موطنه وبلده. وجاء حديث المزروعي تعقيبا على تصريحات رجل الدين العراقي أحمد الكبيسي المقيم بالإمارات، التي أساء فيها إلى الإمام محمد بن عبد الوهاب ومسيرته العلمية. وأضاف: «إن مثل هذه التصريحات غير مقبولة وتتسبب في تفريق كلمة المسلمين وتمزيق صفوفهم، في وقت أحوج ما يحتاجون فيه إلى وحدة الصف وجمع الكلمة وتآلف القلوب لمواجهة الأخطار التي تهدد العالم الإسلامي بكل فرقه وأعراقه ومذاهبه وطوائفه». ونوه المزروعي، في ختام تصريحه، باعتذار الدكتور الكبيسي عن تهجمه على الإمام محمد عبد الوهاب، مؤكدا بالغ احترامه لعبد الوهاب ومن يسير على نهجه.
وكان الكبيسي قد قدم اعتذاره الذي تناقله عدد من المواقع الإلكترونية، أول من أمس، مشيرا إلى أن ما بدر منه أثناء إطلالته عبر قناة «دجلة» العراقية جاء في إطار حماسته وانفعاله، على خلفية الأحداث التي يشهدها العراق، والتي يهدد وجوده نهائيا كدولة عربية إسلامية موحدة، وقد شارك في هذه الأحداث جماعات كثيرة، تدعي الانتساب إلى منهج الإمام محمد بن عبد الوهاب.
من جهته، قال المحامي السعودي عثمان الدعجاني إنه سيواصل ملاحقة الكبيسي قضائيا، حيث إن الضرر الذي تسبب فيه بعد وصفه دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب أصبح كبيرا، وأنه لا يكفي الاعتذار بالكيفية التي قدمها الكبيسي. وأضاف الدعجاني، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أنه يجب على الكبيسي أن يقدم ما لديه في المحكمة، لأنه إذا كان على خطأ يجب أن يأخذ عقوبته، ليكون عبرة لمن يفكر في مهاجمة العقيدة، لكون دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب كانت تدعو لما جاء به القرآن والسنة النبوية.
وأكد أن رجلا مثل الدكتور الكبيسي له شعبية كبيرة على مدار ظهوره على شاشة التلفزيون، ومن ثم فإن تداعيات اتهامه قد تكون لها صدى كبير، الأمر الذي يحتاج أن يكون هناك حكم على مستوى الضرر الذي تسبب فيه الكبيسي. وكان النائب العام في إمارة دبي رفض قبول الدعوى المرفوعة ضد الدكتور أحمد الكبيسي من قبل المحامي السعودي عثمان الدعجاني، الذي تهجم على الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وبرر النائب العام قراره بعدم الاختصاص.
من جانبه، قال الشيخ علي الحكمي، عضو هيئة كبار العلماء في السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن اعتذاره عن الإساءة إلى دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب غير مقبولة، ووصفها بـ«المراوغة والمداهنة»، مشيرا إلى أن ما ذكره الكبيسي «يسير على نهج المغرضين والحاقدين والمبتدعة الذين يتهمون دعوة الإمام بشتى أنواع التهم». وأوضح الشيخ الحكمي أن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في حقيقتها «إصلاحية» للتوحيد الخالص، وأنه بعيدا عن هذه الشبه والتهم التي ذكرها الكبيسي، فإن اعتذار الكبيسي غير مقبول، وعليه أن يكذب ما قاله، وأن يعتذر إلى الله، ثم إلى الناس.
وقال عضو هيئة كبار العلماء، إن ما ذكره الكبيسي، خلال المقابلة التلفزيونية، ليس بغريب على معارضي الإصلاح، والدعوة إلى الله، والتوحيد الخالد، باتهامه المصلحين بالتهم الجائرة والكاذبة، وأن عليه أن يقول أمام الناس، إن ما بدر منه كذب وافتراء، وزلة لسان، وإن الحقيقة هي غير ذلك.
وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى، قبل التوبة عن المنافقين، وقال ذلك في كتابه (إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم)، إلا أن اعتذار الكبيسي عن من تأذى من تصريحاته فقد، هي مراوغة ومداهنة منه.
وحول ما ذكر الكبيسي في اعتذاره، أن ما بدر منه كان بطابع الحماسة والانفعال عن الأحداث التي تجري بالعراق، قال الشيخ الحكمي: «هل الحماسة أن ينفعل الشخص، ويكذب على الآخرين، هذا لا يعد اعتذارا».
وكان الكبيسي ذكر في اعتذاره أنه يحمل في نفسه كل التقدير والاحترام للإمام محمد بن عبد الوهاب ولمن يسير على نهجه العلمي وسيرته الحميدة، وتراجع عن تصريحاته، وقال: «أعتذر لكل من يرى أنه تأذى من تصريحاتي تلك، وما قد تسببه من فرقة واختلاف، لا سيما في هذا الوقت الذي نحن بأمس الحاجة فيه لتوحيد صفوف المسلمين على منهج الوسطية والاعتدال ونبذ التفرقة والاختلاف، لمواجهة التطرف والعنف والإرهاب، وخصوصا في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها العالم الإسلامي».



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.