صفقات بـ3.5 مليار دولار تدفع «الأسهم السعودية» لاختراق حاجز الـ11 ألف نقطة

بقيادة من قطاع البتروكيماويات المتأثر بتوقعات حول تنامي الطلب العالمي

جانب من التداولات السعودية (رويترز)
جانب من التداولات السعودية (رويترز)
TT

صفقات بـ3.5 مليار دولار تدفع «الأسهم السعودية» لاختراق حاجز الـ11 ألف نقطة

جانب من التداولات السعودية (رويترز)
جانب من التداولات السعودية (رويترز)

تباين الأداء، وإن غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.82 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11029.95 نقطة بدعم قاده الطاقة والمرافق الخدمية. وارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.23 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4986.13 نقطة بدعم قاده قطاع العقارات. وفي المقابل، تراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.17 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7396.2 نقطة بضغط قاده قطاع تكنولوجيا. وتراجعت البورصة القطرية بنسبة 0.25 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 13871.21 نقطة بضغط قاده قطاع النقل. كما تراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.11 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1474.12 نقطة بضغط من قطاعي الصناعة والخدمات. وفي المقابل ارتفعت البورصة العمانية بنسبة 0.32 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7345.76 نقطة بدعم من قطاعي الخدمات والمال. وارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.29 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2138.01 نقطة.
ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 90.11 نقطة أو ما نسبته 0.82 في المائة ليغلق عند مستوى 11029.95 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الطاقة والمرافق الخدمية، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، قام المستثمرون بتناقل ملكية 493.5 مليون سهم بقيمة 13.2 مليار ريال نفذت من خلال 172 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 100 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 48 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع التجزئة بنسبة 0.28 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الطاقة والمرافق الخدمية بنسبة 2.26 في المائة،، تلاه قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 2.18 في المائة.
وسجل سعر سهم العالمية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.90 في المائة وصولا إلى سعر 108.00 ريال،، تلاه سهم وفا للتأمين بنسبة 9.64 في المائة وصولا إلى سعر 28.20 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الجوف أعلى نسبة تراجع بواقع 2.97 في المائة وصولا إلى سعر 56.50 ريال، تلاه سهم الاتحاد التجاري بواقع 2.08 في المائة وصولا إلى سعر 34.80 ريال. واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.2 مليار ريال وصولا إلى سعر 15.65 ريال، تلاه سهم الإنماء بواقع 947.2 مليون ريال وصولا إلى سعر 25.90 ريال. واحتل سهم زين السعودية المركز الأول بحجم التداولات بواقع 84.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 11.05 ريال، تلاه سهم دار الأركان بواقع 81.9 مليون سهم.

* سوق دبي ترتفع بدعم قاده قطاع العقارات
* ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 11.62 نقطة أو ما نسبته 0.23 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4986.13 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع العقارات، وتباين أداء الأسهم القيادة، حيث ارتفع سعر سهم أرابتك بنسبة 4.81 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 1.06 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.64 في المائة، وفي المقابل، تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 0.48 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.57 في المائة وسوق دبي المالية بنسبة 1.14 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.17 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 617.1 مليون سهم بقيمة 1.8 مليار درهم نفذت من خلال 9301 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 9 شركات مقابل تراجع لأسعار أسهم 19 شركة واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع العقارات بنسبة 0.91 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.58 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 2.91 في المائة، تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 1.43 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.710 في المائة وصولا إلى سعر 3.900 درهم، تلاه سعر سهم أرابتك 4.810 في المائة وصولا إلى سعر 4.790 درهم، في المقابل سجل سعر سهم أريج أعلى نسبة تراجع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 2.970 درهم، تلاه سهم المدينة للتمويل والاستثمار بواقع 4.480 في المائة وصولا إلى سعر 0.533 درهم. واحتل سهم أريج المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.1 مليار درهم، تلاه سهم إعمار بواقع 125.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 10.400 درهم. واحتل سهم أرابتك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 243.2 مليون سهم، تلاه سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 146.2 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.537 درهم.

* {الكويتية} تتراجع بضغط قاده قطاع تكنولوجيا

* تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 12.36 نقطة أو ما نسبته 0.17 في المائة ليقفل عند مستوى 7396.2 نقطة بضغط قاده قطاع تكنولوجيا. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 218.4 مليون سهم بقيمة 17.2 مليون دينار نفذت من خلال 4711 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع النفط والغاز بنسبة 22.18 في المائة، تلاه قطاع مواد أساسية بنسبة 8.39 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع تكنولوجيا بنسبة 8.39 في المائة، تلاه قطاع بنوك بنسبة 7.27 في المائة.
وسجل سعر سهم لؤلؤة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.38 في المائة وصولا إلى سعر 0.0175 دينار، تلاه سعر سهم بترولية بواقع 5.62 في المائة وصولا إلى سعر 0.470 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم استهلاكية أعلى نسبة تراجع بواقع 6.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.073 دينار، تلاه سعر سهم أموال بواقع 5.66 في المائة وصولا إلى سعر 0.050 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 45.6 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0426 دينار، تلاه المال بواقع 27.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.049 دينار.

* {القطرية} تهبط بضغط من غالبية قطاعاتها

* تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع النقل، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 35.35 نقطة أو ما نسبته 0.25 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 13871.21 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 18 مليون سهم بقيمة 967.8 مليون ريال نفذت من خلال 8980 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 12 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 24 شركة واستقرار أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعات بنسبة 0.76 في المائة، تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.26 في المائة، وفي المقابل، تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع النقل بنسبة 1.08 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 1.06 في المائة.
وسجل سعر سهم دلالة أعلى نسبة ارتفاع بنسبة 3.58 في المائة وصولا إلى سعر 63.60 ريال، تلاه سهم الإسلامية القابضة بنسبة 1.96 في المائة وصولا إلى سعر 98.60 ريال، وفي المقابل سجل سعر سهم الخليج أعلى نسبة تراجع بواقع 3.37 في المائة وصولا إلى سعر 47.35 ريال، تلاه سعر سهم الدولي بنسبة 3.15 في المائة وصولا إلى سعر 89.10 ريال. واحتل سهم مزايا قطر المركز الأول بحجم التداولات بواقع 4.3 مليون سهم، تلاه سهم ازدان قطر بواقع 1.3 مليون سهم. واحتل سهم QNB المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 113 مليون ريال، تلاه سهم مزايا قطر بواقع 110.4 مليون ريال.

* {البحرينية} تتراجع بضغط قاده قطاع الصناعة
* تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.55 نقطة أو ما نسبته 0.11 في المائة ليغلق عند مستوى 1474.12 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.1 مليون سهم بقيمة 176.8 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاستثمار بواقع 2.36 نقطة، تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 2.06 نقطة، وفي المقابل، تراجع قطاع الصناعة بواقع 18.85 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 1.12 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم سلام أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.210 دينار، تلاه سعر سهم مجموعة البركة المصرفية بواقع 1.83 في المائة وصولا إلى سعر 0.835 دينار. وفي المقابل، سجل سعر سهم شركة البحرين لمواقف السيارات أعلى نسبة تراجع بواقع 5.03 في المائة وصولا إلى سعر 0.170 دينار، تلاه سعر سهم بنك الاستثمار بواقع 2.86 في المائة وصولا إلى سعر 0.170 دينار. واحتل سهم بنك الاستثمار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 574.6 ألف دينار، تلاه سهم عقارات السيف بواقع 177 ألف دينار.

* «الصناعة» الخاسر الوحيد في البورصة العمانية

* ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 23.63 نقطة أو ما نسبته 0.32 في المائة ليقفل عند مستوى 7345.76 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.2 مليون سهم بقيمة 4.6 مليون ريال نفذت من خلال 820 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 21 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 7 شركات. وعلى الصعيد القطاعي تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.04 في المائة، وفي المقابل، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.45 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.41 في المائة.
وسجل سعر سهم زجاج مجان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.96 في المائة وصولا إلى سعر 0.275 ريال، تلاه سعر سهم النهضة للخدمات بواقع 3.51 في المائة وصولا إلى سعر 0.708 ريال، في المقابل، سجل سعر سهم جلفار للهندسة والمقاولات أعلى نسبة تراجع بواقع 1.24 في المائة وصولا إلى سعر 0.240 ريال، تلاه سعر سهم المدينة للاستثمار بواقع 1.05 في المائة وصولا إلى سعر 0.094 ريال. واحتل سهم بنك مسقط بواقع مليوني سهم وصولا إلى سعر 0.732 ريال، تلاه سهم النهضة للخدمات بواقع مليون سهم وصولا إلى سعر 0.708 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.5 مليون ريال، تلاه سهم النهضة للخدمات بواقع 773.8 ألف ريال.

* {الأردنية} ترتفع بدعم من القطاع المالي

* ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.29 في المائة لتقفل عند مستوى 2138.01 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 11 مليون سهم بقيمة 10.6 مليون دينار نفذت من خلال 5089 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 69 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 35 شركة واستقرار أسعار أسهم 35. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.57 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.16 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.13 في المائة.
وسجل سعر سهم الأردنية الإماراتية للتأمين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 25.92 في المائة وصولا إلى سعر 0.34 دينار، تلاه سهم الأردنية للتعمير بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.13 دينار، في المقابل، سجل سعر سهم المركز العربي للصناعات الدوائية بواقع 30.89 في المائة وصولا إلى سعر 0.85 دينار، تلاه سعر سهم الجنوب للإلكترونيات بواقع 14.28 في المائة وصولا إلى سعر 0.06 دينار. واحتل سهم البنك الإسلامي الأردني بواقع 1.1 مليون دينار، تلاه سهم حديد الأردن بواقع 727.3 ألف دينار.



الأسهم القيادية تدفع السوق السعودية للإغلاق متراجعة للجلسة الثالثة

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

الأسهم القيادية تدفع السوق السعودية للإغلاق متراجعة للجلسة الثالثة

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 11098 نقطة (–86 نقطة)، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 4.5 مليار ريال.

وقاد سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» -الأكبر وزناً على المؤشر- تراجع السوق خلال الجلسة، بانخفاض نسبته 1 في المائة لكل منهما، ليغلقا عند 25.44 ريال و104.60 ريال على التوالي.

كما تراجعت أسهم «معادن» و«البنك الأهلي السعودي» و«سليمان الحبيب» و«مصرف الإنماء» و«أكوا باور» و«بنك البلاد» و«بنك الرياض» و«كيان السعودية»، بنسب تتراوح بين 1 و3 في المائة.

وتصدر سهم «أماك» قائمة الشركات الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 7 في المائة.

بينما أغلق سهم «إكسترا» عند 85.05 ريال متراجعاً بنسبة 1 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 1.4 مليون سهم، عقب إعلان استقالة الرئيس التنفيذي.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم «اتحاد اتصالات» و«أسمنت اليمامة» و«السيف غاليري» و«رسن»، بنسب تتراوح بين 1 و2 في المائة، عقب إعلان نتائجها المالية.


عقبات هيكلية... لماذا يصعب على وورش خفض حيازات «الفيدرالي»؟

كيفن وورش خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في ستانفورد خلال مايو 2025 (رويترز)
كيفن وورش خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في ستانفورد خلال مايو 2025 (رويترز)
TT

عقبات هيكلية... لماذا يصعب على وورش خفض حيازات «الفيدرالي»؟

كيفن وورش خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في ستانفورد خلال مايو 2025 (رويترز)
كيفن وورش خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في ستانفورد خلال مايو 2025 (رويترز)

قد يسعى المرشّح لقيادة «الاحتياطي الفيدرالي»، كيفن وورش، إلى تقليص حجم الميزانية العمومية للبنك المركزي، إلا أن تحقيق هذا الهدف يبدو مستبعداً من دون إدخال تعديلات جوهرية على بنية النظام المالي، وحتى في هذه الحالة قد يظل الأمر صعب المنال.

ويعود ذلك إلى أن الإطار الذي يعتمده «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً لتنفيذ سياسته النقدية يقوم على احتفاظ الجهاز المصرفي بمستويات مرتفعة من السيولة، فحجم السيولة في النظام المالي، إلى جانب الأدوات التي يستخدمها البنك المركزي لإدارتها، يفرضان قيوداً عملية على مدى إمكانية خفض حيازات «الفيدرالي»، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار أسواق المال، وفق «رويترز».

ويرى غالبية المراقبين أن تجاوز هذا «الثقل السوقي» يتطلب مزيجاً من تعديل آلية إدارة «الفيدرالي» أسعار الفائدة في أسواق المال، وإجراء إصلاحات تنظيمية تؤثر في شهية البنوك للاحتفاظ بالاحتياطيات.

وقال محللون في مؤسسة «بي إم أو كابيتال ماركتس» إنه «لا يوجد مسار مباشر لتقليص بصمة (الاحتياطي الفيدرالي) في الأسواق المالية، فالواقع يشير إلى أن خفض حيازات حساب السوق المفتوحة إلى مستويات أقل بكثير قد لا يكون ممكناً ما لم تُنفّذ إصلاحات تنظيمية تقلص طلب البنوك على الاحتياطيات، وهي عملية قد تستغرق عدة أرباع سنوية، لا بضعة أشهر».

وكتب الاقتصاديان ستيفن سيتشيتي من جامعة «برانديز»، وكيرميت شونولتز من جامعة «نيويورك»، في تدوينة بتاريخ 8 فبراير (شباط): «ندرك أن تضخم ميزانية البنك المركزي يسهّل تمويل الحكومة بصورة غير مرغوبة، كما أنه يتداخل مع آليات عمل الأسواق المالية». إلا أنهما أضافا أن القواعد الحالية وأدوات التحكم في أسعار الفائدة تعني أن «تقليص الميزانية العمومية بشكل كبير قد يعرّض أسواق المال القصيرة الأجل لمخاطر تقلبات حادة، وهو علاج قد يكون أسوأ من الداء».

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

وورش... ناقد قديم لتضخم الميزانية

اختارت إدارة الرئيس دونالد ترمب وورش في أواخر الشهر الماضي لخلافة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الحالي جيروم باول عند انتهاء ولايته القيادية في مايو (أيار) المقبل. وكان وورش قد شغل منصب محافظ في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بين عامَي 2006 و2011، ويُعد من أشد منتقدي سياسات البنك المركزي، لا سيما استخدامه لحيازاته من السندات والنقد بوصفها أداة للسياسة النقدية.

فمنذ الأزمة المالية العالمية قبل نحو عقدَين، ثم مجدداً خلال جائحة «كوفيد-19» في عام 2020، لجأ «الاحتياطي الفيدرالي» إلى عمليات شراء واسعة النطاق لسندات الخزانة وسندات الرهن العقاري، لتهدئة الأسواق وتوفير التحفيز عندما بلغت أسعار الفائدة حدودها الدنيا. وأدى ذلك إلى تضخم ميزانيته إلى مستويات غير مسبوقة؛ إذ بلغت ذروتها نحو 9 تريليونات دولار في ربيع 2022. وخلال فترتَي تقليص الميزانية العمومية، لم يقترب «الفيدرالي» من العودة إلى مستويات ما قبل برامج الشراء.

ولإدارة هذا الإطار، يعتمد «الفيدرالي» على أدوات أسعار فائدة شبه تلقائية أُقرت رسمياً عام 2019، تتيح له امتصاص السيولة أو ضخها، إلى جانب تسهيلات خاصة لتوفير السيولة بسرعة عند الحاجة، بما يضمن بقاء سعر الفائدة المستهدف ضمن النطاق الذي يحدده صانعو السياسة.

وجاءت أحدث انتقادات وورش لإدارة الميزانية العمومية في الصيف الماضي، حين كان «الفيدرالي» يقلّص حيازاته عبر عملية «التشديد الكمي» التي بدأها في 2022، بهدف سحب السيولة الفائضة من النظام المالي. وأوضح «الفيدرالي»، آنذاك، أن العملية ستتوقف عندما تنخفض السيولة إلى مستوى يسمح بالتحكم المحكم في سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية. وقد تحقق ذلك في أواخر العام الماضي، عندما بدأت أسعار الفائدة في أسواق المال الارتفاع، واضطرت بعض المؤسسات إلى الاقتراض مباشرة من «الفيدرالي» لتلبية احتياجاتها من السيولة، مما أدى إلى تهدئة التقلبات بعد إنهاء التشديد الكمي.

وفي نهاية المطاف، خفّض «الفيدرالي» حيازاته من ذروة 2022 إلى نحو 6.7 تريليون دولار حالياً، ويعمل في الوقت الراهن على إعادة بناء بعض الحيازات، وهو إجراء تقني لإدارة أسعار الفائدة في أسواق المال.

تغيير في الإطار التنظيمي؟

يرى وورش أن تضخم ميزانية «الفيدرالي» يشوه آليات عمل الأسواق المالية، ويفيد «وول ستريت» أكثر مما يخدم «الاقتصاد الحقيقي». وقد دعا إلى مزيد من تقليص الميزانية، بهدف إعادة توجيه السيولة إلى الاقتصاد ككل، لافتاً إلى أن ذلك قد يسمح بتحديد سعر فائدة مستهدف أدنى مما هو ممكن في ظل الإطار الحالي.

لافتة شارع وول ستريت تظهر خارج بورصة نيويورك (رويترز)

غير أن هذا الطرح يواجه تحدياً جوهرياً، إذ إن استمرار حاجة البنوك إلى مستويات مرتفعة من الاحتياطيات يعني أن سحب السيولة وتقليص حيازات «الفيدرالي» قد يؤديان إلى فقدان السيطرة على سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، وبالتالي تقويض قدرة البنك المركزي على تحقيق هدفيه في استقرار الأسعار والتوظيف الكامل.

وأشار محللو «مورغان ستانلي» في 6 فبراير إلى أن تعديلات تنظيمية قد تقلل رغبة البنوك في الاحتفاظ بسيولة مرتفعة، لكن «خفض هوامش السيولة قد يزيد من مخاطر الاستقرار المالي».

كما أوضح اقتصاديا «جي بي مورغان» جاي باري ومايكل فيرولي، أن تعزيز آلية الإقراض عند الطلب عبر عمليات إعادة الشراء قد يمنح البنوك ثقة للاحتفاظ بسيولة أقل، إلا أنهما استبعدا إمكانية استئناف التشديد الكمي في المدى المنظور.

ولفت بعض المحللين إلى أن تنسيقاً أوثق بين وزارة الخزانة و«الفيدرالي» قد يوفّر هامشاً إضافياً لتقليص الحيازات.

ومع ذلك، يرجّح كثير من المراقبين أن تفرض الاعتبارات العملية والواقع المالي قيوداً على أي توجه جذري نحو تقليص الميزانية، بصرف النظر عن المواقف العلنية لوورش.

وقال محللو «إيفركور آي إس آي» إنهم لا يتوقعون أن يدفع وورش نحو العودة إلى آلية ما قبل الأزمة المالية، حين كانت السيولة شحيحة وكان البنك المركزي يتدخل بوتيرة عالية في الأسواق وسط تقلبات أسعار الفائدة. كما عدّوا العودة إلى التشديد الكمي غير مطروحة، إذ قد تُفسَّر بوصفها إشارة إلى تردد في استخدام الميزانية العمومية مستقبلاً، ما من شأنه رفع تكاليف الاقتراض في سوق السندات على الفور.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


واشنطن تُحكم قبضتها على مصادر كوبا من العملات الصعبة

سياح روس يستعدون للصعود على متن رحلة في مطار خوسيه مارتي الدولي بهافانا 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
سياح روس يستعدون للصعود على متن رحلة في مطار خوسيه مارتي الدولي بهافانا 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تُحكم قبضتها على مصادر كوبا من العملات الصعبة

سياح روس يستعدون للصعود على متن رحلة في مطار خوسيه مارتي الدولي بهافانا 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
سياح روس يستعدون للصعود على متن رحلة في مطار خوسيه مارتي الدولي بهافانا 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

يزداد الضغط الأميركي لخفض تدفقات العملات الأجنبية إلى كوبا، إذ تعيد دول عدة النظر في اتفاقيات استقبال الأطباء الكوبيين تحت ضغط واشنطن، كما يرخي الحظر المفروض على منتجات الطاقة في الجزيرة بثقله على السياحة وصناعة التبغ.

الخدمات الطبية

يعد إرسال البعثات الطبية إلى الخارج مصدراً رئيسياً للعملات الأجنبية في الجزيرة، وقد بلغ الدخل المحوّل من هؤلاء 7 مليارات دولار عام 2025، وفق الأرقام الرسمية.

وتشير هافانا إلى أن 24 ألفاً من مواطنيها العاملين في مجال الرعاية الصحية كانوا يمارسون أنشطتهم في 56 دولة العام الماضي، أكثر من نصفهم (13 ألفاً) في فنزويلا.

ولا يزال وضع الأطباء الكوبيين على حاله إلى حد كبير في الوقت الراهن، على الرغم من سقوط نيكولاس مادورو. مع ذلك، قد يتغير الوضع بسرعة.

في غضون ذلك، بدأت أساليب الضغط التي تمارسها واشنطن منذ عام 2025 تُؤتي ثمارها في دول أخرى بالمنطقة.

فقد أنهت غواتيمالا مؤخراً اتفاقية استمرت 27 عاماً أتاحت لآلاف الأطباء الكوبيين العمل في مناطق نائية من أراضيها، بينما قطعت أنتيغوا وبربودا تحالفها التاريخي مع هافانا في ديسمبر (كانون الأول).

وتعتزم غويانا دفع رواتب الأطباء الكوبيين مباشرة خارج مندرجات الاتفاقيات الموقعة بين الدولتين.

وصرّح وزير الصحة في غويانا فرنك أنتوني، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤخراً: «نريد أن يتقاضى الأطباء رواتبهم مباشرة (...) وستتطور هذه الاتفاقيات».

قطاع السياحة

يُهدد الحصار النفطي الذي فرضته واشنطن على كوبا، والذي يمنع دخول ناقلات النفط منذ 9 يناير (كانون الثاني)، بتوجيه ضربة قاصمة لقطاع السياحة، ثاني أكبر مصدر للعملات الأجنبية في البلاد.

ناقلة وقود بخليج ماتانزاس بهافانا 16 فبراير 2026 وسط عقوبات أميركية مستمرة على قطاع الطاقة في كوبا (إ.ب.أ)

وقد تضرر هذا القطاع الذي يوظف نحو 300 ألف شخص، في السنوات الأخيرة جراء جائحة «كوفيد - 19» والعقوبات الأميركية (بانخفاض بنسبة 70 في المائة في الإيرادات بين عامي 2019 و2025 وفق تقديرات تستند إلى أرقام رسمية).

وعقب إعلان هافانا عن نقص في الكيروسين، أعلنت شركات الطيران الكندية والروسية التي تحط طائراتها في الجزيرة، بالإضافة إلى شركة الطيران اللاتينية الأميركية «لاتام»، تعليق رحلاتها بمجرد الانتهاء من إعادة ركابها المتبقين.

ونصحت خمس دول على الأقل مواطنيها بعدم السفر إلى كوبا.

وقال خوسيه فرنسيسكو ماشين، وهو صاحب نُزُل (فندق صغير) في مدينة ترينيداد التي تبعد 325 كيلومتراً من العاصمة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «عادةً ما تكون المدينة نابضة بالحياة، لكنها هادئة للغاية». وقد شهد النُّزُل «إلغاءات عدة» لرحلات شهر مارس (آذار).

الحوالات المالية

اختفت القنوات الرسمية التي يستخدمها الكوبيون المقيمون في الخارج لإرسال الأموال إلى عائلاتهم، بصورة شبه كاملة منذ أن علّقت شركة «ويسترن يونيون» الأميركية هذه التحويلات في عام 2020، على الرغم من استئنافها لفترة وجيزة بين عامي 2023 و2025.

ومنذ ذاك، يتلقى الكوبيون الدولارات عبر «وسطاء» يسافرون جواً من ميامي ويجلبون معهم أيضاً البضائع والأدوية.

لم تُعلّق هذه الرحلات، لكن النائب الجمهوري عن ولاية فلوريدا كارلوس خيمينيز صرّح مطلع فبراير (شباط) بأنه طلب من شركات الطيران الأميركية التي تُسيّر رحلات إلى كوبا «إلغاء جميع الرحلات» إلى الجزيرة الشيوعية و«نظامها القمعي».

صناعة التبغ

إلى جانب إنتاج النيكل، يُعدّ السيجار مصدراً آخر للعملة الأجنبية للبلاد. ففي عام 2024، بلغت مبيعاته 827 مليون دولار.

قال هيكتور لويس برييتو، وهو منتج في منطقة فويلتا أباخو بغرب البلاد، قلب صناعة التبغ الكوبي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم يسلم القطاع الزراعي من الوضع النفطي الراهن، وهو وضع خطير للغاية».

ويواجه برييتو صعوبات خلال موسم الحصاد، إذ يعاني من نقص حاد في الوقود، سواء في جمع أوراق التبغ أو في ري المحاصيل التي لا تزال في الحقول. وهو يتمكن من الري بفضل لوحة شمسية وفرتها الدولة، «لكننا بالطبع نحتاج إلى البنزين».

ويُعدّ إلغاء مهرجان السيجار الشهير المُقرر عقده في نهاية فبراير في هافانا، ضربة أخرى. ويُدرّ هذا الحدث ملايين الدولارات للحكومة سنوياً بفضل مزاد.

وفي عام 2025، تجاوزت عائدات هذا المزاد 19 مليون دولار، مقارنةً بحوالي 23 مليون دولار، و13 مليون دولار في العامين السابقين. وتُخصّص الأموال المُجمّعة رسمياً لقطاع الرعاية الصحية الذي اضطرّ أصلاً إلى تقليص أنشطته غير الأساسية.