العضو المنتدب لـ«كون زون» السعودية: صناعة الآيس كريم تضاعفت إلى 800 مليون دولار

البرجس قال لـ {الشرق الأوسط} إن السوق المحلية باتت تنافسية لا سيما مع دخول مؤسسات عالمية معروفة

أحد محلات الـ «آيس كريم» .. وفي الاطار المهندس عبد الله بن محمد البرجس
أحد محلات الـ «آيس كريم» .. وفي الاطار المهندس عبد الله بن محمد البرجس
TT

العضو المنتدب لـ«كون زون» السعودية: صناعة الآيس كريم تضاعفت إلى 800 مليون دولار

أحد محلات الـ «آيس كريم» .. وفي الاطار المهندس عبد الله بن محمد البرجس
أحد محلات الـ «آيس كريم» .. وفي الاطار المهندس عبد الله بن محمد البرجس

أكد المهندس عبد الله بن محمد البرجس العضو المنتدب لشركة «مفاد التجاري»ة المالكة للعلامة السعودية في صناعة الآيس كريم «كون زون»، أن رفع الذائقة الغذائية مسؤولية قطاع الأعمال، وتفرضها مقتضيات الجودة والمنافسة ومتطلبات تحسين المنتج وفقا لأفضل المعايير، مؤكدا على ضرورة توجه المصانع الوطنية إلى تتبع أحدث التطورات ورفع مستوى المنتج الغذائي. وشدد البرجس على أهمية التوجه نحو الأغذية الصحية وتبنيها في الأسواق المحلية، مفصحا أن إنتاج الآيس كريم، يشكل أحد النشاطات الصناعية الواعدة التي تنتظر مزيدا من الاستثمار والتطور، لافتا إلى أن دخول الشركات العالمية بمنتجات الآيس كريم لم يؤثر على المصانع المحلية، بل تشجع على رفع القدرات النوعية، مما ينعكس على رفع ذائقة المستهلك وفتح خيارات الاستهلاك أمامه.
البرجس، تحدث عن جملة موضوعات تخص صناعة الآيس كريم ونمو نشاطه في السوق المحلية، وتنامي اعتبارات المنتج الغذائي الصحي لدى المستهلك وتفعيل نظام الامتياز التجاري ووضع هذه الصناعة في العالم العربي، خلال حواره مع «الشرق الأوسط»:

* بصفتكم مصنعين، هل لا تزال هناك مشكلات تواجهونها في القطاع الصناعي بشكل عام؟
- يدخل نشاط الآيس كريم، في القطاع الصناعي حيث يحتاج إلى دورة صناعية متكاملة بكل تفاصيلها، بيد أنني لا يمكن أن أصف ما يحدث بالمشكلات، وإنما ينطبق عليها كلمة صعوبات، وهي مستمرة لا سيما ما يخص استقطاب الأيدي العاملة والحصول على تأشيرات، ولاحقا تكاليف الرسوم الكبيرة التي نتكبدها على العامل عند الحصول على الموافقات الرسمية، كما نواجه إشكالية في توطين الوظائف (السعودة)، إذ دائما ما نواجه صعوبات من الطرف المستفيد وهو طالبو العمل من الشباب، إذ لا يحتملون طبيعة العمل حتى في مستوياته الوسطى والإدارية منه. ونحن سعينا بشتى الطرق عبر رفع الرواتب وإعطاء نسب أرباح وخلافه من الميزات، إلا أننا نعاني، حقيقة، من ضعف رغبة العمل وتفضيل هؤلاء الشباب البحث عن فرص خارجية في قطاعات حكومية، في مقابل ذلك هناك ضغوطات لفرض السعودة، وهي التي ستؤدي إلى نتائج عكس ما هو منتظر منها، في مقابل إيجاد حلول أخرى يمكن من خلالها تطبيق خطط توطين الوظائف بما يخدم طالب العمل من المواطنين على صعيد حقوقه كاملة وينفع المنشأة الموظفة في الوقت ذاته.
* وماذا عن صناعة الآيس كريم في خضم هذه الصعوبات؟
- هي صناعة متكاملة، كما أسلفت، إذ نتولى دائرة تصنيع من خطواتها الأولى إلى الانتهاء من المنتج النهائي وتسليمه للأسواق، وحقيقة لا نواجه في خضم عملية التصنيع مشكلات تحد من نشاط الصناعة وتطويرها بشكل عام، بل على العكس دائما ما نحاول الابتكار والتطوير واستقطاب أفضل الأدوات والآليات الجديدة كما نسعى لوضع لمسات جديدة تحقق هدفنا.
* وما هدفكم؟
- ما أقصده أننا بصفتنا مصنعين لنشاط غذائي كالآيس كريم، معنيون بالجودة والصحة الغذائية بالدرجة الأولى، إلا أننا لدينا إيمان منقطع النظير بمسؤوليتنا تجاه رفع ذائقة المستهلك الغذائية، ليستطيع تمييز المحتوى الغذائي المفيد في كل العناصر الغذائية الطبيعية المضافة، عن تلك المنتجات المحتوية على عناصر غذائية مصنعة وغير مفيدة، بل بعضها أقرب إلى تدمير الصحة العامة ولها نتائج وخيمة مستقبلا.
* وماذا عن الجانب الربحي، أليس هو المحرك الرئيس وراء أي صناعة؟
- بلاشك، هو هدف رئيس ولكن ذلك لا يعني على الإطلاق الجانب المنفعي المادي البحت، فبجانب البحث عن العائد الربحي المقبول، مسؤوليتنا نحن المصنعين رفع الذائقة الغذائية لدى المستهلك لأهمية ذلك كما أسلفت، ولأن هذا يعد إحدى مسؤوليات قطاع الأعمال المسؤول صاحب الرؤية والرسالة والهدف. كما نؤكد أن رفع الذائقة الغذائية في منتجات كالآيس كريم، تفرضها مقتضيات الجودة التي لا جدال حولها بأنها الأولوية القصوى قبل تحقيق الربح لكل منتج صناعي، كما أنها مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مهنية، وهو الذي يدفعنا للتحرك باستمرار للابتكار الجديد المفيد.
* هل أفهم من كلامك أن وجود شركات عالمية معروفة في صناعة الحلويات والشوكولاته الشهيرة والتي دخلت على خط تصنيع الآيس كريم، لم يضر بكم كمصنعين محليين؟
- على الإطلاق، بل نحن أكثر من ابتهجنا بذلك، إذ بجانب إيماننا بأن اسم منتجنا الوطني فرض نفسه بسمعته وبفضل معايير الجودة والمذاق الطبيعي الذي نلتزم به، إلا أن دخول أسماء معروفة على صعيد منتجات الشوكولاته في خط تصنيع الآيس كريم المثلج، يخدم الذوق العام الذي تحدثنا عنه سالفا، بل لا أخفي سرا أننا نريد دخول مزيد من المنتجات العالمية ذات الأسماء المعروفة على صعيد تصنيع الآيس كريم إلى السوق، فهي تقوم بدور مهول في الدفع بمستوى الذوق الغذائي مع توجه المستهلكين إلى شرائها وبالتالي اكتشاف الجانب الآخر من المنتجات الرديئة التي تنافس بالسعر، لكن ذلك بلا شك لن يدوم. ولا أنسى أننا نقوم بعمل استقصاءات لوضع مؤشر عام عن وضع المستهلك للآيس كريم من خلال فروعنا المنتشرة وعبر آليات أخرى، كشفت لنا بكل وضوح عن تضاعف مستوى الطلب وزيادة حساسية المستهلك نحو توجهاته وخياراته في شراء الآيس كريم، كما أوضحت أن السعر يأتي أولوية ثانية بعد الجودة لديه.
* ونحن على أبواب أشد مواسم السنة حرارة، ما الجديد الذي تقدمه الصناعة؟
- باعتبارنا نصنف من الشركات الكبرى، نرى أننا لا بد أن نشكل إضافة بتجديدات نقدمها، خذ على سبيل المثال توجهنا حاليا لتسويق الآيس كريم خالي من السكر (الحميّة) والذي يعتمد على مُحليّات طبيعية، حيث تثبت الدراسات أن 25 في المائة من السعوديين والمقيمين لا يستطيعون تناول الآيس كريم والمنتجات السكرية نتيجة الظروف الصحية. ولا أخفي أننا نتكبد تكاليف باهظة ليس فقط لتسويق هذه المنتجات، بل للتوعية بأهميتها ومحتوياتها الصحية، وللتأكيد على ملائمتها للتطورات في ظل البيانات الرسمية. ولعلي أتوقف معك هنا، للتأكيد على أن هذا المنتج الجديد، يعد إضافة حقيقة للسوق، بل وتمثل مساهمة في رفع الذائقة العامة على صعيد الطعم والجانب المتعلق بالصحة ومشاركة جميع شرائح المجتمع. وقد توصلنا لتركيبة من المحلّيات الطبيعية مع شركاء خارجيين بعد دراسات أجريناها تثبت ارتفاع مستوى الجودة وتعطي مذاقا مقاربا للآيس كريم المحلي بالسكر والمواد الطبيعية.
* هل لديكم تقديرات عن حجم الاستهلاك؟
- لا يمكن وضع تقديرات بسهولة حيث لا تزال السوق تحتاج إلى دراسات مسحية دقيقة لتقدير حجم ما يستورد وما يصنّع وحجم ما يستهلك منه، بيد أن تركيز استهلاك الآيس كريم يكمن في ثمانية أشهر خلال مارس (آذار) وحتى أكتوبر (تشرين الأول)، حيث تشكل هذه الفترة 90 في المائة من استهلاك السوق.
* وماذا عن التوسع في السوق.. مع انتشار الأسواق المركزية العملاقة؟
- أولا لا بد أن أقول بأن «كون زون» وهي العلامة الوطنية التي تواصل خطواتها الثابتة نحو هدفها بأن تكون اسما تجاريا عالميا في صناعة الآيس كريم من المنتجات الطبيعية، لديها حاليا ما يفوق 300 فرع، وهذا يدل على نجاح كبير للاسم التجاري، نتيجة التركيز على الجودة التصنيعية. كما أن معظم الأسواق المركزية واسعة الانتشار تسعى لاستقطابنا بفضل السمعة الرفيعة ونحن حاليا نجري ترتيبات لزيادة التوسع الأفقي عبر حجز مواقع جديدة لديها في ظل رغبتها لتنويع منتجات الآيس كريم، خصوصا بعد إطلاق منتج آيس كريم الحمية الذي يلقى نتائج قوية مع قرار زيادة عدد النكهات من ثلاث إلى 12 نكهة مما يضفي تنوعا كبيرا أمام المستهلك.
* وما خطة الانتشار التي تعملون عليها حاليا؟
- لدينا كما أسلفت حاليا ثلاثمائة فرع معظمها يعمل بنظام الامتياز التجاري بينما نقوم بتشغيل ذاتي لقرابة 45 فرعا في مناطق السعودية، كما هناك قرابة 40 فرعا منتشرة في بلدان الخليج العربي. كما ننوي دخول أسواق جديدة في آسيا كلبنان وبعض بلدان الاتحاد السوفياتي السابق كما نركز في خطتنا على دول شمال أفريقيا سنبدأها بمصر، حيث نعتقد أن هناك فرصا متاحة يمكن الاستفادة منها.
* وكيف استطعتم الوصول إلى هذا المستوى من الانتشار الأفقي؟
- يأتي بفضل الاعتماد على قواعد رئيسة في صناعتنا شكلت انطلاقة قوية للمستثمرين عبر نظام الامتياز التجاري (فرنشايز)، إذ نقدم منتجا ذا مستوى رفيع وجودة صحية عالية، كما عملنا هوية واضحة ومسمى تجاريا موسيقيا، واخترنا ألوانا زاهية تشير إلى البهجة والأريحية والمتعة، كما قدمنا هامشا ربحيا عاليا يصل إلى 60 في المائة للمستثمرين، جميعها عززت من انتشار «كون زون» كاسم تجاري سعودي.
* وماذا عن حجم السوق والمنافسة الحالية؟
- هناك مجموعة من المصانع القوية التي تفرض وجودها في السوق لا تقل عن عشرة مصانع كبرى تقوم بتزويد الأسواق المحلية بكل ما تحتاجه من منتجات الآيس كريم، فيما تضاعف حجم الاستثمار الكلي خلال عشرة أعوام من 1.5 مليار ريال إلى ثلاثة مليارات ريال (800 مليون دولار)، لا سيما مع دخول مؤسسات عالمية معروفة إلى السوق وساهمت في إضافة منتجات منوعة. كما لا أنسى أن أسعار الآيس كريم كذلك ارتفعت خلال هذه الفترة بقرابة 50 في المائة، جميعها تتنافس على سوق تتركز قوته البيعية من شهر مارس إلى أكتوبر من كل عام. كما أن السوق تصنف، بحسب رؤيتنا له، إلى ثلاث فئات، الأولى تستحوذ على 30 في المائة وهي الشركات المحلية الكبرى والعالمية المعروفة، و40 في المائة للشركات المتوسطة وجودتها مقبولة، و30 في المائة من جودة متدنية.
* وما فرص بقاء الآيس كريم ذات الجودة بالمنافسة مع المنتجات الرخيصة؟
- البقاء بلا شك سيكون لذات الجودة العالية التي تزايدت نسب قبولها بين المستهلكين رغم ارتفاع سعرها (قرابة الضعف) عن المنتج الرخيص، إذ نعتمد على رؤية مؤسسية تستند إلى تبني مفهوم ينمو مع نمو الأجيال لا سيما مع تزايد الشعور بالجوانب الصحية والمنتج المفيد، كما سبق وأن أكدنا قبل سنوات بأن الذوق العام متجه نحو الجودة وها هي الأيام تثبت ذلك، بل ونعتقد أن السنوات المقبلة ستشهد دفعة قوية أخرى في هذا الجانب وسينعكس إيجابا على الاستثمارات والمنافسة. وهذا الكلام سينطبق على المنطقة ككل، إذ لا تزال صناعة الآيس كريم تعاني من البدائية في معظم البلدان العربية، كما لا تزال تركز على منتج البوظة التي كما كررنا مرارا هي ليست من فئة الآيس كريم، بل مثلجات من الدرجة المتوسطة بين الآيس كريم، وهي بلا شك لا ترتقي في وضعها الحالي إلى الآيس كريم عالي الجودة.



«كافد» السعودية تستعين بـ«آي بي إم» لتسهيل تسليم الأصول في منظومة المدينة الذكية

جناح «آي بي إم» المشارك في مؤتمر «ليب 2026» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح «آي بي إم» المشارك في مؤتمر «ليب 2026» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«كافد» السعودية تستعين بـ«آي بي إم» لتسهيل تسليم الأصول في منظومة المدينة الذكية

جناح «آي بي إم» المشارك في مؤتمر «ليب 2026» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح «آي بي إم» المشارك في مؤتمر «ليب 2026» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «آي بي إم» في مؤتمر ليب 2026 عن توظيف مركز الملك عبد الله المالي (كافد) وجهة الأعمال في الرياض، لحلول «IBM Maximo Application Suite» لتعزيز إدارة الأصول المؤسسية ضمن أحد أكثر مشاريع المدن الذكية طموحاً في المملكة، بما يسهم في تعزيز وضوح العمليات التشغيلية، وتحسين إدارة دورة حياة الأصول، ورفع كفاءة أعمال الصيانة.

وفي إطار مسيرة التحول الرقمي، طوّر «كافد» تطبيقاً خاصاً لإدارة عمليات الانتقال بالاعتماد على بيئة «IBM Maximo» لمعالجة أحد التحديات التشغيلية الرئيسية، المتمثل في ضمان انتقال الأصول والمباني والمواقع بسلاسة من فرق الإنشاء إلى فرق التشغيل والصيانة، واضعاً بذلك معياراً جديداً في هذا المجال.

وقد سُجّل الحل رسمياً لدى الهيئة السعودية للملكية الفكرية باسم مركز الملك عبد الله المالي «كافد»، بما يعكس قدرته على مواصلة الابتكار وتوسيع آفاق التطوير الحضري الذكي، وتقديم تجارب أكثر سلاسة وكفاءة للسكان والزوار، ولأكثر من 20 ألف متخصص يعملون في المركز.

كما تتيح تقنيات المدن الذكية التي يطوّرها ويطبقها «كافد» ضمن إدارة متكاملة وسلسة للمرافق المتنوعة التي تجمع بين الاستخدامات التجارية والسكنية ونمط الحياة العصري.

ويُبرز هذا الحل كيف يُمكن للمؤسسات الاستفادة من «IBM Maximo» لتطوير ابتكارات مصممة وفق احتياجاتها. كما يُمكنها من معالجة التحديات التشغيلية المعقدة، وإنشاء أصول محمية للملكية الفكرية.

وقال أيمن الراشد، نائب الرئيس الإقليمي لشركة IBM: «أدركت إدارة (كافد) وجود فجوة واضحة في السوق، إذ لم يكن هناك حل جاهز قادر على استيعاب التعقيدات المصاحبة لنقل الأصول واسعة النطاق من مرحلة الإنشاء إلى مرحلة التشغيل الفعلي. وقد وفّرت منصة (IBM Maximo Application Suite) بنية راسخة لإدارة الأصول المؤسسية تدعم تشغيل بيئة معقدة للمدن الذكية. وانطلاقاً من هذه البنية، تمكّن (كافد) من تطوير حل رقمي صُمّم خصيصاً لتلبية متطلباته التشغيلية، مع إنشاء أصل محمي للملكية الفكرية يدعم الابتكار على المدى الطويل».

وتجسد هذه التجربة كيف يمكن لمنصات إدارة الأصول المؤسسية أن تشكل أساساً لابتكار حلول مخصصة للقطاعات المختلفة. فمن خلال «IBM Maximo Application Suite»، أرسى «كافد» أساساً قابلاً للتوسع لإدارة الأصول يدعم اتخاذ القرارات المبنية على البيانات ويعزز التميز التشغيلي على مستوى المركز. كما أسهم توسيع نطاق استخدام المنصة لمعالجة التحديات المعقدة لعمليات انتقال الأصول وتسليمها في تطوير أصل سعودي مسجل كملكية فكرية باسم

«كافد»، بما يدعم طموحاته في مجال المدن الذكية، ويسرّع وتيرة التحول الرقمي، ويسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».​‌


أميركا تحث مجموعة العشرين على عدم تشديد تنظيم الذكاء الاصطناعي

إيلون ماسك يظهر على الشاشة وهو يحضر افتراضياً القمة الوزارية للابتكار لمجموعة العشرين (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يظهر على الشاشة وهو يحضر افتراضياً القمة الوزارية للابتكار لمجموعة العشرين (أ.ف.ب)
TT

أميركا تحث مجموعة العشرين على عدم تشديد تنظيم الذكاء الاصطناعي

إيلون ماسك يظهر على الشاشة وهو يحضر افتراضياً القمة الوزارية للابتكار لمجموعة العشرين (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يظهر على الشاشة وهو يحضر افتراضياً القمة الوزارية للابتكار لمجموعة العشرين (أ.ف.ب)

حثت الولايات المتحدة دول مجموعة العشرين، الثلاثاء، على تبني نهج أقل تشدداً في تنظيم الذكاء الاصطناعي، والدفع نحو تجنب إنشاء قواعد أو هيئات رقابية جديدة للقطاع، وذلك خلال اجتماع لوزراء التجارة وكبار قادة شركات التكنولوجيا في ولاية نورث كارولاينا.

وتتوافق الدعوة الأميركية إلى حد كبير مع توجهات كبرى شركات الذكاء الاصطناعي في العالم، ومعظمها أميركية، والتي تسعى إلى الحد من القيود التنظيمية على أعمالها سريعة النمو، أو التأثير في صياغة القواعد التي ستنظم القطاع مستقبلاً. وترى الشركات أن المتطلبات الحكومية الصارمة قد تضغط على أرباحها إذا أدت إلى إبطاء إطلاق النماذج الجديدة أو فرض تعديلات على منتجاتها لمعالجة مخاوف تتعلق بالأمن والسلامة.

ودعا مستشار التكنولوجيا في البيت الأبيض مايكل كراتشيوس، الذي يشارك في استضافة الاجتماع الذي يستمر يومين، الدول إلى تبني ما وصفها بـ«مبادئ كارولاينا»، والتي تنص على حصر اللوائح الجديدة في الحالات التي تفرض اعتبارات غير مسبوقة، إلى جانب الاستثمار في الأبحاث الأساسية وتسريع الابتكار وتعزيز الفرص التجارية للتقنيات الجديدة.

وقال كراتشيوس أمام مسؤولي مجموعة العشرين إن صانعي السياسات لا يحتاجون إلى التعامل مع كل ابتكار بصورة منفصلة، أو اعتبار كل تقنية ناشئة مشكلة تنظيمية غير مسبوقة.

ويأتي الاجتماع في توقيت حساس لصناعة الذكاء الاصطناعي، في ظل تصاعد النقاش العالمي حول كيفية تنظيم التكنولوجيا، بالتزامن مع اشتداد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين على التفوق في هذا المجال.

وحذرت لجنة تابعة للأمم المتحدة مؤخراً من أن تطور الذكاء الاصطناعي يتجاوز سرعة فهم العلماء وقدرة الحكومات على وضع السياسات المناسبة. كما أثارت حوادث أمنية حديثة، بينها اختراق نفذه وكيل تابع لـ«أوبن إيه آي» وأدى إلى اختراق البنية التحتية لشركة «هاغينغ فيس»، مخاوف بشأن مدى صرامة الاختبارات التي تجريها شركات الذكاء الاصطناعي على منتجاتها.

قادة التكنولوجيا

وانتقد الرئيس التنفيذي لـ«سبايس إكس» إيلون ماسك، الثلاثاء، القواعد التنظيمية الأوروبية لقطاع التكنولوجيا، قائلاً إن سياسات الاتحاد الأوروبي «تعيق التقدم» بالنسبة إلى الشركات، كما دعا الدول خارج الصين إلى تطوير مصادر جديدة للطاقة لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء من مراكز البيانات.

وكانت «رويترز» قد أفادت في وقت سابق بأن الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان، والرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ، سيشاركان بشكل منفصل في جلسات مع المسؤولين، إلى جانب وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، الذي يستضيف الاجتماع.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة ستضغط خلال الاجتماع على دول مجموعة العشرين لعدم إنشاء هيئات تنظيمية جديدة للإشراف على تطوير الذكاء الاصطناعي.

سباق أميركي ـ صيني

وتكتسب الدعوة الأميركية أهمية إضافية في ظل التقدم السريع الذي تحرزه نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية مفتوحة الأوزان، والتي أصبحت تنافس بصورة متزايدة النماذج المغلقة التي تطورها شركات أميركية مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي».

ويرى خبراء أن صعود النماذج الصينية لا يمثل تحدياً تجارياً فحسب، بل يحمل أيضاً أبعاداً أمنية واستراتيجية، في ظل المخاوف من إمكانية تدخل السلطات الصينية في استخدام هذه النماذج.

وقال فيفيك تشيلوكوري، الزميل في التكنولوجيا والأمن القومي لدى مركز الأمن الأميركي الجديد، إن تنامي المنافسة الصينية يزيد إلحاح إدارة الرئيس الأميركي على ضمان بقاء بقية العالم ضمن منظومة التكنولوجيا الأميركية وعدم توجهه إلى بدائل صينية.

وفي المقابل، تعتزم كندا المشاركة في الاجتماع، مع تأكيد وفدها ضرورة تحقيق توازن بين الابتكار و«الثقة العامة والسلامة»، في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين واشنطن وأوتاوا توتراً متزايداً.

ويأتي اجتماع نورث كارولاينا ضمن سلسلة اجتماعات تستضيفها مدن أميركية خلال الأشهر المقبلة، تمهيداً لقمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في ميامي في ديسمبر (كانون الأول).


«أرامكو» تراهن على الذكاء الاصطناعي لقيادة صناعة الطاقة

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)
TT

«أرامكو» تراهن على الذكاء الاصطناعي لقيادة صناعة الطاقة

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)

أعلنت «أرامكو السعودية» وشركتها التابعة «أرامكو الرقمية» توقيع حزمة اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع كبرى الشركات التقنية العالمية والمحلية، على هامش مشاركتها في مؤتمر «ليب 2026» المقام بالرياض. وتركز هذه الشراكات على تعزيز الأمن السيبراني، وتوطين التقنيات المتقدمة، وتطوير الذكاء الاصطناعي الصناعي، بما يدعم بناء قدرات الصناعة الوطنية.

واعتبر رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، أن مؤتمر «ليب 2026» يمثل منصة استراتيجية لاستشراف المستقبل التقني وحشد الشراكات الكفيلة بتسريع التحول الرقمي، مشيداً بالقفزات النوعية التي حققتها المملكة في قطاع الاتصالات والبنية التحتية الرقمية.

الطاقة والذكاء الاصطناعي

وأكد الناصر أن قطاع الطاقة يأتي في مقدمة القطاعات المستفيدة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي الصناعي، مشيراً إلى أن الشركة تدمج هذه التقنيات بالفعل في صميم أعمالها الميدانية عبر الجمع بين الخبرات الهندسية وعلوم البيانات.

وأضاف الناصر: «كما أسهمت الطاقة التي وفرتها (أرامكو) على مدى 90 عاماً في دفع الاقتصاد العالمي، نأمل أن تسهم استثماراتها الرقمية في قيادة المملكة لتصبح دولة رائدة في الذكاء الاصطناعي، مدعومة ببنية تحتية قوية وشراكات استراتيجية ودعم مستمر من القيادة الحكيمة».

إطار استراتيجي من 3 محاور

من جانبه، استعرض النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار، أحمد الخويطر، الإطار الاستراتيجي لـ«أرامكو» في مجال الذكاء الاصطناعي الصناعي، الذي يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية: الذكاء، والثقة، وقابلية التوسع.

وأوضح الخويطر أن «أرامكو» تسخّر الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة الاستكشاف والإنتاج، وتسريع الأعمال الهندسية، وتعزيز الصيانة وسلامة الموظفين، مؤكداً أن التقنية تأتي لتعزيز المعرفة الصناعية وليس لإلغائها. ولفت إلى أن بناء الأسس الرقمية يتطلب تأمين البيئات السحابية، والاتصال المرن، والأخلاقيات الرقمية.