العضو المنتدب لـ«كون زون» السعودية: صناعة الآيس كريم تضاعفت إلى 800 مليون دولار

البرجس قال لـ {الشرق الأوسط} إن السوق المحلية باتت تنافسية لا سيما مع دخول مؤسسات عالمية معروفة

أحد محلات الـ «آيس كريم» .. وفي الاطار المهندس عبد الله بن محمد البرجس
أحد محلات الـ «آيس كريم» .. وفي الاطار المهندس عبد الله بن محمد البرجس
TT

العضو المنتدب لـ«كون زون» السعودية: صناعة الآيس كريم تضاعفت إلى 800 مليون دولار

أحد محلات الـ «آيس كريم» .. وفي الاطار المهندس عبد الله بن محمد البرجس
أحد محلات الـ «آيس كريم» .. وفي الاطار المهندس عبد الله بن محمد البرجس

أكد المهندس عبد الله بن محمد البرجس العضو المنتدب لشركة «مفاد التجاري»ة المالكة للعلامة السعودية في صناعة الآيس كريم «كون زون»، أن رفع الذائقة الغذائية مسؤولية قطاع الأعمال، وتفرضها مقتضيات الجودة والمنافسة ومتطلبات تحسين المنتج وفقا لأفضل المعايير، مؤكدا على ضرورة توجه المصانع الوطنية إلى تتبع أحدث التطورات ورفع مستوى المنتج الغذائي. وشدد البرجس على أهمية التوجه نحو الأغذية الصحية وتبنيها في الأسواق المحلية، مفصحا أن إنتاج الآيس كريم، يشكل أحد النشاطات الصناعية الواعدة التي تنتظر مزيدا من الاستثمار والتطور، لافتا إلى أن دخول الشركات العالمية بمنتجات الآيس كريم لم يؤثر على المصانع المحلية، بل تشجع على رفع القدرات النوعية، مما ينعكس على رفع ذائقة المستهلك وفتح خيارات الاستهلاك أمامه.
البرجس، تحدث عن جملة موضوعات تخص صناعة الآيس كريم ونمو نشاطه في السوق المحلية، وتنامي اعتبارات المنتج الغذائي الصحي لدى المستهلك وتفعيل نظام الامتياز التجاري ووضع هذه الصناعة في العالم العربي، خلال حواره مع «الشرق الأوسط»:

* بصفتكم مصنعين، هل لا تزال هناك مشكلات تواجهونها في القطاع الصناعي بشكل عام؟
- يدخل نشاط الآيس كريم، في القطاع الصناعي حيث يحتاج إلى دورة صناعية متكاملة بكل تفاصيلها، بيد أنني لا يمكن أن أصف ما يحدث بالمشكلات، وإنما ينطبق عليها كلمة صعوبات، وهي مستمرة لا سيما ما يخص استقطاب الأيدي العاملة والحصول على تأشيرات، ولاحقا تكاليف الرسوم الكبيرة التي نتكبدها على العامل عند الحصول على الموافقات الرسمية، كما نواجه إشكالية في توطين الوظائف (السعودة)، إذ دائما ما نواجه صعوبات من الطرف المستفيد وهو طالبو العمل من الشباب، إذ لا يحتملون طبيعة العمل حتى في مستوياته الوسطى والإدارية منه. ونحن سعينا بشتى الطرق عبر رفع الرواتب وإعطاء نسب أرباح وخلافه من الميزات، إلا أننا نعاني، حقيقة، من ضعف رغبة العمل وتفضيل هؤلاء الشباب البحث عن فرص خارجية في قطاعات حكومية، في مقابل ذلك هناك ضغوطات لفرض السعودة، وهي التي ستؤدي إلى نتائج عكس ما هو منتظر منها، في مقابل إيجاد حلول أخرى يمكن من خلالها تطبيق خطط توطين الوظائف بما يخدم طالب العمل من المواطنين على صعيد حقوقه كاملة وينفع المنشأة الموظفة في الوقت ذاته.
* وماذا عن صناعة الآيس كريم في خضم هذه الصعوبات؟
- هي صناعة متكاملة، كما أسلفت، إذ نتولى دائرة تصنيع من خطواتها الأولى إلى الانتهاء من المنتج النهائي وتسليمه للأسواق، وحقيقة لا نواجه في خضم عملية التصنيع مشكلات تحد من نشاط الصناعة وتطويرها بشكل عام، بل على العكس دائما ما نحاول الابتكار والتطوير واستقطاب أفضل الأدوات والآليات الجديدة كما نسعى لوضع لمسات جديدة تحقق هدفنا.
* وما هدفكم؟
- ما أقصده أننا بصفتنا مصنعين لنشاط غذائي كالآيس كريم، معنيون بالجودة والصحة الغذائية بالدرجة الأولى، إلا أننا لدينا إيمان منقطع النظير بمسؤوليتنا تجاه رفع ذائقة المستهلك الغذائية، ليستطيع تمييز المحتوى الغذائي المفيد في كل العناصر الغذائية الطبيعية المضافة، عن تلك المنتجات المحتوية على عناصر غذائية مصنعة وغير مفيدة، بل بعضها أقرب إلى تدمير الصحة العامة ولها نتائج وخيمة مستقبلا.
* وماذا عن الجانب الربحي، أليس هو المحرك الرئيس وراء أي صناعة؟
- بلاشك، هو هدف رئيس ولكن ذلك لا يعني على الإطلاق الجانب المنفعي المادي البحت، فبجانب البحث عن العائد الربحي المقبول، مسؤوليتنا نحن المصنعين رفع الذائقة الغذائية لدى المستهلك لأهمية ذلك كما أسلفت، ولأن هذا يعد إحدى مسؤوليات قطاع الأعمال المسؤول صاحب الرؤية والرسالة والهدف. كما نؤكد أن رفع الذائقة الغذائية في منتجات كالآيس كريم، تفرضها مقتضيات الجودة التي لا جدال حولها بأنها الأولوية القصوى قبل تحقيق الربح لكل منتج صناعي، كما أنها مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مهنية، وهو الذي يدفعنا للتحرك باستمرار للابتكار الجديد المفيد.
* هل أفهم من كلامك أن وجود شركات عالمية معروفة في صناعة الحلويات والشوكولاته الشهيرة والتي دخلت على خط تصنيع الآيس كريم، لم يضر بكم كمصنعين محليين؟
- على الإطلاق، بل نحن أكثر من ابتهجنا بذلك، إذ بجانب إيماننا بأن اسم منتجنا الوطني فرض نفسه بسمعته وبفضل معايير الجودة والمذاق الطبيعي الذي نلتزم به، إلا أن دخول أسماء معروفة على صعيد منتجات الشوكولاته في خط تصنيع الآيس كريم المثلج، يخدم الذوق العام الذي تحدثنا عنه سالفا، بل لا أخفي سرا أننا نريد دخول مزيد من المنتجات العالمية ذات الأسماء المعروفة على صعيد تصنيع الآيس كريم إلى السوق، فهي تقوم بدور مهول في الدفع بمستوى الذوق الغذائي مع توجه المستهلكين إلى شرائها وبالتالي اكتشاف الجانب الآخر من المنتجات الرديئة التي تنافس بالسعر، لكن ذلك بلا شك لن يدوم. ولا أنسى أننا نقوم بعمل استقصاءات لوضع مؤشر عام عن وضع المستهلك للآيس كريم من خلال فروعنا المنتشرة وعبر آليات أخرى، كشفت لنا بكل وضوح عن تضاعف مستوى الطلب وزيادة حساسية المستهلك نحو توجهاته وخياراته في شراء الآيس كريم، كما أوضحت أن السعر يأتي أولوية ثانية بعد الجودة لديه.
* ونحن على أبواب أشد مواسم السنة حرارة، ما الجديد الذي تقدمه الصناعة؟
- باعتبارنا نصنف من الشركات الكبرى، نرى أننا لا بد أن نشكل إضافة بتجديدات نقدمها، خذ على سبيل المثال توجهنا حاليا لتسويق الآيس كريم خالي من السكر (الحميّة) والذي يعتمد على مُحليّات طبيعية، حيث تثبت الدراسات أن 25 في المائة من السعوديين والمقيمين لا يستطيعون تناول الآيس كريم والمنتجات السكرية نتيجة الظروف الصحية. ولا أخفي أننا نتكبد تكاليف باهظة ليس فقط لتسويق هذه المنتجات، بل للتوعية بأهميتها ومحتوياتها الصحية، وللتأكيد على ملائمتها للتطورات في ظل البيانات الرسمية. ولعلي أتوقف معك هنا، للتأكيد على أن هذا المنتج الجديد، يعد إضافة حقيقة للسوق، بل وتمثل مساهمة في رفع الذائقة العامة على صعيد الطعم والجانب المتعلق بالصحة ومشاركة جميع شرائح المجتمع. وقد توصلنا لتركيبة من المحلّيات الطبيعية مع شركاء خارجيين بعد دراسات أجريناها تثبت ارتفاع مستوى الجودة وتعطي مذاقا مقاربا للآيس كريم المحلي بالسكر والمواد الطبيعية.
* هل لديكم تقديرات عن حجم الاستهلاك؟
- لا يمكن وضع تقديرات بسهولة حيث لا تزال السوق تحتاج إلى دراسات مسحية دقيقة لتقدير حجم ما يستورد وما يصنّع وحجم ما يستهلك منه، بيد أن تركيز استهلاك الآيس كريم يكمن في ثمانية أشهر خلال مارس (آذار) وحتى أكتوبر (تشرين الأول)، حيث تشكل هذه الفترة 90 في المائة من استهلاك السوق.
* وماذا عن التوسع في السوق.. مع انتشار الأسواق المركزية العملاقة؟
- أولا لا بد أن أقول بأن «كون زون» وهي العلامة الوطنية التي تواصل خطواتها الثابتة نحو هدفها بأن تكون اسما تجاريا عالميا في صناعة الآيس كريم من المنتجات الطبيعية، لديها حاليا ما يفوق 300 فرع، وهذا يدل على نجاح كبير للاسم التجاري، نتيجة التركيز على الجودة التصنيعية. كما أن معظم الأسواق المركزية واسعة الانتشار تسعى لاستقطابنا بفضل السمعة الرفيعة ونحن حاليا نجري ترتيبات لزيادة التوسع الأفقي عبر حجز مواقع جديدة لديها في ظل رغبتها لتنويع منتجات الآيس كريم، خصوصا بعد إطلاق منتج آيس كريم الحمية الذي يلقى نتائج قوية مع قرار زيادة عدد النكهات من ثلاث إلى 12 نكهة مما يضفي تنوعا كبيرا أمام المستهلك.
* وما خطة الانتشار التي تعملون عليها حاليا؟
- لدينا كما أسلفت حاليا ثلاثمائة فرع معظمها يعمل بنظام الامتياز التجاري بينما نقوم بتشغيل ذاتي لقرابة 45 فرعا في مناطق السعودية، كما هناك قرابة 40 فرعا منتشرة في بلدان الخليج العربي. كما ننوي دخول أسواق جديدة في آسيا كلبنان وبعض بلدان الاتحاد السوفياتي السابق كما نركز في خطتنا على دول شمال أفريقيا سنبدأها بمصر، حيث نعتقد أن هناك فرصا متاحة يمكن الاستفادة منها.
* وكيف استطعتم الوصول إلى هذا المستوى من الانتشار الأفقي؟
- يأتي بفضل الاعتماد على قواعد رئيسة في صناعتنا شكلت انطلاقة قوية للمستثمرين عبر نظام الامتياز التجاري (فرنشايز)، إذ نقدم منتجا ذا مستوى رفيع وجودة صحية عالية، كما عملنا هوية واضحة ومسمى تجاريا موسيقيا، واخترنا ألوانا زاهية تشير إلى البهجة والأريحية والمتعة، كما قدمنا هامشا ربحيا عاليا يصل إلى 60 في المائة للمستثمرين، جميعها عززت من انتشار «كون زون» كاسم تجاري سعودي.
* وماذا عن حجم السوق والمنافسة الحالية؟
- هناك مجموعة من المصانع القوية التي تفرض وجودها في السوق لا تقل عن عشرة مصانع كبرى تقوم بتزويد الأسواق المحلية بكل ما تحتاجه من منتجات الآيس كريم، فيما تضاعف حجم الاستثمار الكلي خلال عشرة أعوام من 1.5 مليار ريال إلى ثلاثة مليارات ريال (800 مليون دولار)، لا سيما مع دخول مؤسسات عالمية معروفة إلى السوق وساهمت في إضافة منتجات منوعة. كما لا أنسى أن أسعار الآيس كريم كذلك ارتفعت خلال هذه الفترة بقرابة 50 في المائة، جميعها تتنافس على سوق تتركز قوته البيعية من شهر مارس إلى أكتوبر من كل عام. كما أن السوق تصنف، بحسب رؤيتنا له، إلى ثلاث فئات، الأولى تستحوذ على 30 في المائة وهي الشركات المحلية الكبرى والعالمية المعروفة، و40 في المائة للشركات المتوسطة وجودتها مقبولة، و30 في المائة من جودة متدنية.
* وما فرص بقاء الآيس كريم ذات الجودة بالمنافسة مع المنتجات الرخيصة؟
- البقاء بلا شك سيكون لذات الجودة العالية التي تزايدت نسب قبولها بين المستهلكين رغم ارتفاع سعرها (قرابة الضعف) عن المنتج الرخيص، إذ نعتمد على رؤية مؤسسية تستند إلى تبني مفهوم ينمو مع نمو الأجيال لا سيما مع تزايد الشعور بالجوانب الصحية والمنتج المفيد، كما سبق وأن أكدنا قبل سنوات بأن الذوق العام متجه نحو الجودة وها هي الأيام تثبت ذلك، بل ونعتقد أن السنوات المقبلة ستشهد دفعة قوية أخرى في هذا الجانب وسينعكس إيجابا على الاستثمارات والمنافسة. وهذا الكلام سينطبق على المنطقة ككل، إذ لا تزال صناعة الآيس كريم تعاني من البدائية في معظم البلدان العربية، كما لا تزال تركز على منتج البوظة التي كما كررنا مرارا هي ليست من فئة الآيس كريم، بل مثلجات من الدرجة المتوسطة بين الآيس كريم، وهي بلا شك لا ترتقي في وضعها الحالي إلى الآيس كريم عالي الجودة.



مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.


صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني)، مدفوعةً بإقبال قوي من المستثمرين دَفَعَ الأسهم العالمية إلى مستويات قريبة من قممها القياسية. ويأتي هذا الزخم امتداداً للأداء القوي الذي حقَّقته الأسواق العام الماضي، في تجاهل واضح للمخاوف المتعلقة بتباطؤ الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية.

كما أسهَمَ تراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وتعزُّز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، في وقت لاحق من العام الحالي، في دعم شهية المخاطرة وتحسين معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، استقطبت صناديق الأسهم العالمية صافي استثمارات بلغ 45.59 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ صافي مشتريات بقيمة 49.13 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 1 أكتوبر (تشرين الأول).

وواصل مؤشر «إم إس سي آي»، الذي ارتفع بنسبة 20.6 في المائة خلال العام الماضي، تسجيل مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع، محققاً مكاسب نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام. وجاء ذلك عقب صدور بيانات من وزارة العمل الأميركية التي أظهرت ارتفاعاً طفيفاً في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي خلال ديسمبر (كانون الأول)، ما عزَّز رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام.

وتصدَّرت صناديق الأسهم الأميركية التدفقات، مستقطبةً 28.18 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي خلال شهرين ونصف الشهر، متجاوزة نظيراتها الإقليمية. كما سجَّلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي مشتريات بقيمة 10.22 مليار دولار و3.89 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد القطاعات، حظيت أسهم التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين بإقبال قوي، مع تسجيل تدفقات أسبوعية بلغت 2.69 مليار دولار و2.61 مليار دولار و1.88 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، جذبت صناديق السندات العالمية صافي استثمارات أسبوعية بقيمة 19.03 مليار دولار، متماشية مع تدفقات الأسبوع السابق البالغة 19.12 مليار دولار. كما استقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل وصناديق السندات المقومة باليورو تدفقات صافية بلغت 2.23 مليار دولار ومليارَي دولار على التوالي، في حين سجَّلت صناديق القروض المشتركة وصناديق السندات عالية العائد تدفقات بنحو مليار دولار لكل منها.

في المقابل، شهدت صناديق سوق النقد تدفقات خارجة صافية بلغت 67.15 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد قيام المستثمرين بسحب جزء من استثمارات صافية تجاوزت 250 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.

وسجَّلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات بقيمة 1.81 مليار دولار، محققة تاسع أسبوع من التدفقات الإيجابية خلال 10 أسابيع.

كما شهدت أصول الأسواق الناشئة إقبالاً لافتاً، حيث ضخ المستثمرون 5.73 مليار دولار في صناديق الأسهم، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ أكتوبر 2024، إلى جانب إضافة 2.09 مليار دولار إلى صناديق السندات، وذلك استناداً إلى بيانات 28,701 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 14 يناير، مدعومة بتوقعات متفائلة لأرباح الشركات قبيل انطلاق موسم نتائج الربع الرابع، في ظل تجاهل المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين اشتروا صناديق الأسهم الأميركية بقيمة صافية بلغت 28.18 مليار دولار، في أكبر عملية شراء أسبوعية منذ 1 أكتوبر، مقارنة بصافي مبيعات بلغ 26.02 مليار دولار في الأسبوع السابق.

ومع انطلاق موسم إعلان نتائج الرُّبع الرابع، تشير بيانات «إل إس إي جي» إلى توقع نمو أرباح الشركات الأميركية الكبيرة والمتوسطة بنسبة 10.81 في المائة، يتصدرها قطاع التكنولوجيا بتوقعات نمو تصل إلى 19.32 في المائة.

وعلى مستوى أحجام الشركات، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية ذات رأس المال الكبير صافي تدفقات بلغت 14.04 مليار دولار، بعد موجة مبيعات حادة في الأسبوع السابق، بينما جذبت صناديق الشركات الصغيرة 579 مليون دولار، في حين سجَّلت صناديق الأسهم متوسطة الحجم تدفقات خارجة صافية بقيمة 1.91 مليار دولار.

أما الصناديق القطاعية، فقد شهدت قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الأساسية تدفقات صافية بلغت 1.69 مليار دولار و1.04 مليار دولار و984 مليون دولار على التوالي.

وفي أسواق السندات الأميركية، سجَّلت صناديق الدخل الثابت تدفقات أسبوعية بلغت 10.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 8 أكتوبر، بقيادة صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، وصناديق الاستثمار قصيرة إلى متوسطة الأجل ذات التصنيف الائتماني، وصناديق ديون البلديات.

وفي المقابل، واصل المستثمرون تقليص مراكزهم في صناديق سوق المال، مع تسجيل تدفقات خارجة بقيمة 75.72 مليار دولار، بعد مشتريات قوية تجاوزت 134.94 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.