العضو المنتدب لـ«كون زون» السعودية: صناعة الآيس كريم تضاعفت إلى 800 مليون دولار

البرجس قال لـ {الشرق الأوسط} إن السوق المحلية باتت تنافسية لا سيما مع دخول مؤسسات عالمية معروفة

أحد محلات الـ «آيس كريم» .. وفي الاطار المهندس عبد الله بن محمد البرجس
أحد محلات الـ «آيس كريم» .. وفي الاطار المهندس عبد الله بن محمد البرجس
TT

العضو المنتدب لـ«كون زون» السعودية: صناعة الآيس كريم تضاعفت إلى 800 مليون دولار

أحد محلات الـ «آيس كريم» .. وفي الاطار المهندس عبد الله بن محمد البرجس
أحد محلات الـ «آيس كريم» .. وفي الاطار المهندس عبد الله بن محمد البرجس

أكد المهندس عبد الله بن محمد البرجس العضو المنتدب لشركة «مفاد التجاري»ة المالكة للعلامة السعودية في صناعة الآيس كريم «كون زون»، أن رفع الذائقة الغذائية مسؤولية قطاع الأعمال، وتفرضها مقتضيات الجودة والمنافسة ومتطلبات تحسين المنتج وفقا لأفضل المعايير، مؤكدا على ضرورة توجه المصانع الوطنية إلى تتبع أحدث التطورات ورفع مستوى المنتج الغذائي. وشدد البرجس على أهمية التوجه نحو الأغذية الصحية وتبنيها في الأسواق المحلية، مفصحا أن إنتاج الآيس كريم، يشكل أحد النشاطات الصناعية الواعدة التي تنتظر مزيدا من الاستثمار والتطور، لافتا إلى أن دخول الشركات العالمية بمنتجات الآيس كريم لم يؤثر على المصانع المحلية، بل تشجع على رفع القدرات النوعية، مما ينعكس على رفع ذائقة المستهلك وفتح خيارات الاستهلاك أمامه.
البرجس، تحدث عن جملة موضوعات تخص صناعة الآيس كريم ونمو نشاطه في السوق المحلية، وتنامي اعتبارات المنتج الغذائي الصحي لدى المستهلك وتفعيل نظام الامتياز التجاري ووضع هذه الصناعة في العالم العربي، خلال حواره مع «الشرق الأوسط»:

* بصفتكم مصنعين، هل لا تزال هناك مشكلات تواجهونها في القطاع الصناعي بشكل عام؟
- يدخل نشاط الآيس كريم، في القطاع الصناعي حيث يحتاج إلى دورة صناعية متكاملة بكل تفاصيلها، بيد أنني لا يمكن أن أصف ما يحدث بالمشكلات، وإنما ينطبق عليها كلمة صعوبات، وهي مستمرة لا سيما ما يخص استقطاب الأيدي العاملة والحصول على تأشيرات، ولاحقا تكاليف الرسوم الكبيرة التي نتكبدها على العامل عند الحصول على الموافقات الرسمية، كما نواجه إشكالية في توطين الوظائف (السعودة)، إذ دائما ما نواجه صعوبات من الطرف المستفيد وهو طالبو العمل من الشباب، إذ لا يحتملون طبيعة العمل حتى في مستوياته الوسطى والإدارية منه. ونحن سعينا بشتى الطرق عبر رفع الرواتب وإعطاء نسب أرباح وخلافه من الميزات، إلا أننا نعاني، حقيقة، من ضعف رغبة العمل وتفضيل هؤلاء الشباب البحث عن فرص خارجية في قطاعات حكومية، في مقابل ذلك هناك ضغوطات لفرض السعودة، وهي التي ستؤدي إلى نتائج عكس ما هو منتظر منها، في مقابل إيجاد حلول أخرى يمكن من خلالها تطبيق خطط توطين الوظائف بما يخدم طالب العمل من المواطنين على صعيد حقوقه كاملة وينفع المنشأة الموظفة في الوقت ذاته.
* وماذا عن صناعة الآيس كريم في خضم هذه الصعوبات؟
- هي صناعة متكاملة، كما أسلفت، إذ نتولى دائرة تصنيع من خطواتها الأولى إلى الانتهاء من المنتج النهائي وتسليمه للأسواق، وحقيقة لا نواجه في خضم عملية التصنيع مشكلات تحد من نشاط الصناعة وتطويرها بشكل عام، بل على العكس دائما ما نحاول الابتكار والتطوير واستقطاب أفضل الأدوات والآليات الجديدة كما نسعى لوضع لمسات جديدة تحقق هدفنا.
* وما هدفكم؟
- ما أقصده أننا بصفتنا مصنعين لنشاط غذائي كالآيس كريم، معنيون بالجودة والصحة الغذائية بالدرجة الأولى، إلا أننا لدينا إيمان منقطع النظير بمسؤوليتنا تجاه رفع ذائقة المستهلك الغذائية، ليستطيع تمييز المحتوى الغذائي المفيد في كل العناصر الغذائية الطبيعية المضافة، عن تلك المنتجات المحتوية على عناصر غذائية مصنعة وغير مفيدة، بل بعضها أقرب إلى تدمير الصحة العامة ولها نتائج وخيمة مستقبلا.
* وماذا عن الجانب الربحي، أليس هو المحرك الرئيس وراء أي صناعة؟
- بلاشك، هو هدف رئيس ولكن ذلك لا يعني على الإطلاق الجانب المنفعي المادي البحت، فبجانب البحث عن العائد الربحي المقبول، مسؤوليتنا نحن المصنعين رفع الذائقة الغذائية لدى المستهلك لأهمية ذلك كما أسلفت، ولأن هذا يعد إحدى مسؤوليات قطاع الأعمال المسؤول صاحب الرؤية والرسالة والهدف. كما نؤكد أن رفع الذائقة الغذائية في منتجات كالآيس كريم، تفرضها مقتضيات الجودة التي لا جدال حولها بأنها الأولوية القصوى قبل تحقيق الربح لكل منتج صناعي، كما أنها مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مهنية، وهو الذي يدفعنا للتحرك باستمرار للابتكار الجديد المفيد.
* هل أفهم من كلامك أن وجود شركات عالمية معروفة في صناعة الحلويات والشوكولاته الشهيرة والتي دخلت على خط تصنيع الآيس كريم، لم يضر بكم كمصنعين محليين؟
- على الإطلاق، بل نحن أكثر من ابتهجنا بذلك، إذ بجانب إيماننا بأن اسم منتجنا الوطني فرض نفسه بسمعته وبفضل معايير الجودة والمذاق الطبيعي الذي نلتزم به، إلا أن دخول أسماء معروفة على صعيد منتجات الشوكولاته في خط تصنيع الآيس كريم المثلج، يخدم الذوق العام الذي تحدثنا عنه سالفا، بل لا أخفي سرا أننا نريد دخول مزيد من المنتجات العالمية ذات الأسماء المعروفة على صعيد تصنيع الآيس كريم إلى السوق، فهي تقوم بدور مهول في الدفع بمستوى الذوق الغذائي مع توجه المستهلكين إلى شرائها وبالتالي اكتشاف الجانب الآخر من المنتجات الرديئة التي تنافس بالسعر، لكن ذلك بلا شك لن يدوم. ولا أنسى أننا نقوم بعمل استقصاءات لوضع مؤشر عام عن وضع المستهلك للآيس كريم من خلال فروعنا المنتشرة وعبر آليات أخرى، كشفت لنا بكل وضوح عن تضاعف مستوى الطلب وزيادة حساسية المستهلك نحو توجهاته وخياراته في شراء الآيس كريم، كما أوضحت أن السعر يأتي أولوية ثانية بعد الجودة لديه.
* ونحن على أبواب أشد مواسم السنة حرارة، ما الجديد الذي تقدمه الصناعة؟
- باعتبارنا نصنف من الشركات الكبرى، نرى أننا لا بد أن نشكل إضافة بتجديدات نقدمها، خذ على سبيل المثال توجهنا حاليا لتسويق الآيس كريم خالي من السكر (الحميّة) والذي يعتمد على مُحليّات طبيعية، حيث تثبت الدراسات أن 25 في المائة من السعوديين والمقيمين لا يستطيعون تناول الآيس كريم والمنتجات السكرية نتيجة الظروف الصحية. ولا أخفي أننا نتكبد تكاليف باهظة ليس فقط لتسويق هذه المنتجات، بل للتوعية بأهميتها ومحتوياتها الصحية، وللتأكيد على ملائمتها للتطورات في ظل البيانات الرسمية. ولعلي أتوقف معك هنا، للتأكيد على أن هذا المنتج الجديد، يعد إضافة حقيقة للسوق، بل وتمثل مساهمة في رفع الذائقة العامة على صعيد الطعم والجانب المتعلق بالصحة ومشاركة جميع شرائح المجتمع. وقد توصلنا لتركيبة من المحلّيات الطبيعية مع شركاء خارجيين بعد دراسات أجريناها تثبت ارتفاع مستوى الجودة وتعطي مذاقا مقاربا للآيس كريم المحلي بالسكر والمواد الطبيعية.
* هل لديكم تقديرات عن حجم الاستهلاك؟
- لا يمكن وضع تقديرات بسهولة حيث لا تزال السوق تحتاج إلى دراسات مسحية دقيقة لتقدير حجم ما يستورد وما يصنّع وحجم ما يستهلك منه، بيد أن تركيز استهلاك الآيس كريم يكمن في ثمانية أشهر خلال مارس (آذار) وحتى أكتوبر (تشرين الأول)، حيث تشكل هذه الفترة 90 في المائة من استهلاك السوق.
* وماذا عن التوسع في السوق.. مع انتشار الأسواق المركزية العملاقة؟
- أولا لا بد أن أقول بأن «كون زون» وهي العلامة الوطنية التي تواصل خطواتها الثابتة نحو هدفها بأن تكون اسما تجاريا عالميا في صناعة الآيس كريم من المنتجات الطبيعية، لديها حاليا ما يفوق 300 فرع، وهذا يدل على نجاح كبير للاسم التجاري، نتيجة التركيز على الجودة التصنيعية. كما أن معظم الأسواق المركزية واسعة الانتشار تسعى لاستقطابنا بفضل السمعة الرفيعة ونحن حاليا نجري ترتيبات لزيادة التوسع الأفقي عبر حجز مواقع جديدة لديها في ظل رغبتها لتنويع منتجات الآيس كريم، خصوصا بعد إطلاق منتج آيس كريم الحمية الذي يلقى نتائج قوية مع قرار زيادة عدد النكهات من ثلاث إلى 12 نكهة مما يضفي تنوعا كبيرا أمام المستهلك.
* وما خطة الانتشار التي تعملون عليها حاليا؟
- لدينا كما أسلفت حاليا ثلاثمائة فرع معظمها يعمل بنظام الامتياز التجاري بينما نقوم بتشغيل ذاتي لقرابة 45 فرعا في مناطق السعودية، كما هناك قرابة 40 فرعا منتشرة في بلدان الخليج العربي. كما ننوي دخول أسواق جديدة في آسيا كلبنان وبعض بلدان الاتحاد السوفياتي السابق كما نركز في خطتنا على دول شمال أفريقيا سنبدأها بمصر، حيث نعتقد أن هناك فرصا متاحة يمكن الاستفادة منها.
* وكيف استطعتم الوصول إلى هذا المستوى من الانتشار الأفقي؟
- يأتي بفضل الاعتماد على قواعد رئيسة في صناعتنا شكلت انطلاقة قوية للمستثمرين عبر نظام الامتياز التجاري (فرنشايز)، إذ نقدم منتجا ذا مستوى رفيع وجودة صحية عالية، كما عملنا هوية واضحة ومسمى تجاريا موسيقيا، واخترنا ألوانا زاهية تشير إلى البهجة والأريحية والمتعة، كما قدمنا هامشا ربحيا عاليا يصل إلى 60 في المائة للمستثمرين، جميعها عززت من انتشار «كون زون» كاسم تجاري سعودي.
* وماذا عن حجم السوق والمنافسة الحالية؟
- هناك مجموعة من المصانع القوية التي تفرض وجودها في السوق لا تقل عن عشرة مصانع كبرى تقوم بتزويد الأسواق المحلية بكل ما تحتاجه من منتجات الآيس كريم، فيما تضاعف حجم الاستثمار الكلي خلال عشرة أعوام من 1.5 مليار ريال إلى ثلاثة مليارات ريال (800 مليون دولار)، لا سيما مع دخول مؤسسات عالمية معروفة إلى السوق وساهمت في إضافة منتجات منوعة. كما لا أنسى أن أسعار الآيس كريم كذلك ارتفعت خلال هذه الفترة بقرابة 50 في المائة، جميعها تتنافس على سوق تتركز قوته البيعية من شهر مارس إلى أكتوبر من كل عام. كما أن السوق تصنف، بحسب رؤيتنا له، إلى ثلاث فئات، الأولى تستحوذ على 30 في المائة وهي الشركات المحلية الكبرى والعالمية المعروفة، و40 في المائة للشركات المتوسطة وجودتها مقبولة، و30 في المائة من جودة متدنية.
* وما فرص بقاء الآيس كريم ذات الجودة بالمنافسة مع المنتجات الرخيصة؟
- البقاء بلا شك سيكون لذات الجودة العالية التي تزايدت نسب قبولها بين المستهلكين رغم ارتفاع سعرها (قرابة الضعف) عن المنتج الرخيص، إذ نعتمد على رؤية مؤسسية تستند إلى تبني مفهوم ينمو مع نمو الأجيال لا سيما مع تزايد الشعور بالجوانب الصحية والمنتج المفيد، كما سبق وأن أكدنا قبل سنوات بأن الذوق العام متجه نحو الجودة وها هي الأيام تثبت ذلك، بل ونعتقد أن السنوات المقبلة ستشهد دفعة قوية أخرى في هذا الجانب وسينعكس إيجابا على الاستثمارات والمنافسة. وهذا الكلام سينطبق على المنطقة ككل، إذ لا تزال صناعة الآيس كريم تعاني من البدائية في معظم البلدان العربية، كما لا تزال تركز على منتج البوظة التي كما كررنا مرارا هي ليست من فئة الآيس كريم، بل مثلجات من الدرجة المتوسطة بين الآيس كريم، وهي بلا شك لا ترتقي في وضعها الحالي إلى الآيس كريم عالي الجودة.



مقابلات توظيف وهمية وشيفرات خبيثة وراء اختراق «باينانس»

أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
TT

مقابلات توظيف وهمية وشيفرات خبيثة وراء اختراق «باينانس»

أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)

أصدرت منصة «باينانس»، الثلاثاء، تحقيقاً مفصّلاً بشأن عملية الاختراق التي استهدفت منصتها للعملات المشفّرة، وأسفرت عن سرقة أكثر من 6 مليارات دولار، كاشفة كيف استخدم القراصنة مقابلات توظيف وهمية وبرمجيات خبيثة لسرقة الأموال، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت منصة تداول العملات المشفّرة إنها أعادت توفير 98 في المائة من الأصول المتضررة باستخدام أموالها الخاصة، بينما لا تزال تسعى إلى تأمين النسبة المتبقية التي تشمل عملات مشفّرة قليلة التداول يصعب الحصول عليها.

ونُفّذ الهجوم خلال نحو 4 ساعات في 29 أكتوبر (تشرين الأول)، واتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) قراصنة مرتبطين بكوريا الشمالية بالوقوف وراءه.

وندّدت بيونغ يانغ بهذه الاتهامات، وقالت شقيقة الزعيم كيم جونغ أون النافذة، إنها اتهامات «عبثية».

وأوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت، ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى.

وتُعدّ «باينانس» أكبر منصة لتداول العملات المشفّرة في العالم من ناحية حجم التداول اليومي. وأدى الإعلان عن عملية الاختراق، التي يُعتقد أنها الأكبر من نوعها في تاريخ سرقة العملات المشفّرة، إلى هبوط حاد في أسعار معظم العملات المشفّرة الرئيسية.

وقالت «باينانس» إن المهاجمين بدأوا التحضير لاختراق المنصة في يونيو (حزيران).

في البداية، استهدف القراصنة أحد مهندسي المنصة، عبر دفعه إلى تنزيل نسخة مزوّدة ببرمجية خبيثة من برنامج «هومبرو» (Homebrew)، المعروف على نطاق واسع بين المبرمجين.

تمكّنت فرق الأمن السيبراني في «باينانس» من رصد البرمجية الخبيثة وإزالتها، لكن القراصنة كانوا قد جمعوا معلومات عن المهندس وزملائه.

وفي سبتمبر (أيلول)، تواصل المهاجمون مع مهندس آخر في «باينانس» عبر منصة موثوق بها للبحث عن وظائف، وعرضوا عليه إجراء مقابلة لشغل منصب في شركة وهمية.

وبعد كسب ثقة المهندس عبر تبادل صور ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، طلبوا منه تنزيل ملف يتضمن اختباراً عملياً، في إطار إجراءات المقابلة الوظيفية.

وقالت «باينانس» إن الاختبار تضمّن برمجية خبيثة استخدمت «تقنيات متطورة للتمويه وتفادي الاكتشاف»، شملت استبدال أحد مكوّنات أداة تطوير أصلية بنسخة خبيثة.

وكانت هذه البرمجية الخبيثة عاملاً حاسماً في نجاح الهجوم؛ إذ مكّنت القراصنة من النفاذ إلى الأنظمة الداخلية لـ«باينانس».

وفي 20 أكتوبر، استغلّ المهاجمون إمكانية الوصول التي حصلوا عليها، إلى جانب أداة داخلية للذكاء الاصطناعي، للسيطرة على برمجيات يستخدمها مهندسان آخران.

وبعد 9 أيام، فعّلوا شيفرة خبيثة أطلقت الهجوم.


قفزة في الوظائف الشاغرة بأميركا خلال سبتمبر تعزز آمال انتعاش التوظيف

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
TT

قفزة في الوظائف الشاغرة بأميركا خلال سبتمبر تعزز آمال انتعاش التوظيف

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)

رفع أصحاب العمل في الولايات المتحدة عدد الوظائف الشاغرة بشكل حاد، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، في مؤشر إلى احتمال تحسن وتيرة التوظيف، مع إشارة نمو الاقتصاد بوتيرة أقوى إلى زيادة الطلب على العمالة. لكن هذا التحسن يأتي في وقت يتوجه فيه الناخبون إلى صناديق الاقتراع، الثلاثاء، وسط تشاؤم واسع حيال اقتصاد يعاني ارتفاع الأسعار.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الثلاثاء، ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة إلى 7.5 مليون وظيفة في سبتمبر، مقارنة مع 7.19 مليون وظيفة في أغسطس (آب)، بعد تعديل القراءة السابقة. ويمثل ذلك أعلى مستوى منذ مايو (أيار)، كما يزيد على المستوى المتدني المسجل في مارس (آذار) عند 6.9 مليون وظيفة.

وأظهر مسحُ فرص العمل ودوران العمالة، المعروف اختصاراً باسم «جولتس» (JOLTS)، ارتفاع إجمالي التعيينات خلال سبتمبر، قبل احتساب الموظفين الذين تركوا وظائفهم أو فقدوها، بالتزامن مع تراجع عمليات التسريح.

وتُعزز هذه المؤشرات الآمال بتحسن التوظيف، لكن استمرار هذا الاتجاه لعدة أشهر سيكون ضرورياً للتأكد من حدوث تحسن فعلي في سوق العمل. فقد ظل التوظيف ضعيفاً لنحو ثلاث سنوات، رغم بقاء عمليات التسريح عند مستويات منخفضة تاريخياً، وهو ما يعكس محدودية حركة الانتقال بين الوظائف.

ويعني انخفاض هذه الحركة أن العاملين يتمتعون بمستويات مرتفعة نسبياً من الأمان الوظيفي، لكنه يجعل العثور على وظيفة أكثر صعوبة من المعتاد بالنسبة للباحثين عن عمل.


«وول ستريت» تتجه للارتفاع مع تراجع أسعار النفط وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

«وول ستريت» تتجه للارتفاع مع تراجع أسعار النفط وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

اتجه مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى الارتفاع عند افتتاح تعاملات الثلاثاء، مع مواصلة أسعار النفط الخام تراجعها قبيل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، في حين انضمت «أبل» إلى قائمة شركات التكنولوجيا الكبرى التي لم تلقَ نتائجها المالية استحسان المستثمرين.

وتراجع سهم «أبل» بنسبة 4.4 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، بعدما حذّرت الشركة من استمرار ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة، الأمر الذي يضغط على هامش إجمالي الربح خلال ربع موسم العطلات، وفق «رويترز».

وفي المقابل، توقعت شركة «بالانتير تكنولوجيز»، المتخصصة في برمجيات تحليل البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إيرادات للربع الأخير من العام تتجاوز تقديرات المحللين، بعدما سجلت نتائج فاقت التوقعات في الربع الثالث، غير أن سهمها تراجع بنسبة 6.1 في المائة.

وأغلق مؤشر «ناسداك 100» تعاملات الاثنين منخفضاً بأكثر من 10 في المائة عن أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق، مؤكداً دخوله مرحلة تصحيح، في ظل تنامي حذر المستثمرين إزاء الإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي، وسط غياب مؤشرات كافية على تحقيق عوائد تتناسب مع هذه الاستثمارات.

ولجأت شركات تكنولوجيا عدة أيضاً، خلال الفترة الأخيرة، إلى أسواق السندات لتمويل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، ما عزَّز المخاوف من أن يصبح تبرير الإنفاق الممول بالديون أكثر صعوبة مع ارتفاع تكاليف الاقتراض.

ومن العوامل التي دعمت الإقبال على الأصول عالية المخاطر، الثلاثاء، تراجع أسعار النفط، إذ انخفض خام برنت بنسبة 2.4 في المائة، مواصلاً خسائره بعد الهبوط الحاد في الجلسة السابقة، مع متابعة المستثمرين التطورات المتعلقة باتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه توصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وإن واشنطن لن تقدم بعد الآن مساعدات عسكرية لإسرائيل اعتباراً من نهاية العام الحالي.

وبحلول الساعة 8:42 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز الصناعي» 153 نقطة، أو 0.29 في المائة، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.75 نقطة، أو 0.17 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 200.25 نقطة، أو 0.71 في المائة.

وكانت أسهم شركات صناعة الرقائق من بين أكبر الرابحين، إذ ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، بعدما سجَّل خسائر على مدى الجلسات الأربع الماضية. وكانت «أبل» قد تجاوزت «إنفيديا» الأسبوع الماضي لتصبح الشركة الأعلى قيمة في العالم، عقب الخسائر الكبيرة الأخيرة التي تكبدها سهم شركة الرقائق.

وارتفع سهم «إيه إم دي» بنسبة 4.2 في المائة قبيل إعلان نتائجها الفصلية بعد إغلاق السوق، فيما صعد سهما «مارفيل تكنولوجي» و«إنتل» بنسبة 4.6 في المائة و4.3 في المائة على التوالي.

ترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي

ويتوجه الناخبون الأميركيون الثلاثاء إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي، التي ستُشكل حكماً على أول عامين من الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترمب. وتشير استطلاعات الرأي وتقديرات المحللين المستقلين إلى ترجيح فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب وانتزاعه من الجمهوريين، فيما لا تزال السيطرة على مجلس الشيوخ غير محسومة.

وقالت كيم فورست، كبيرة مسؤولي الاستثمار في شركة «بوكيه كابيتال بارتنرز»: «يبدو أن انقسام الحكومة يصب في مصلحة الأسواق، إذ لن يكون بالإمكان تمرير أي تشريعات جديدة».

وقال محللون في «مورغان ستانلي» في مذكرة صدرت مطلع الأسبوع إن الانتخابات من شأنها أن تُساعد في إزالة أحد العوامل الرئيسية التي تثقل كاهل الأسواق. ويرون أن التصحيح الذي بدأ في السوق الأميركية في يونيو (حزيران) دخل «مراحله الأخيرة».

وقد يتمثل عامل آخر للمخاطر في احتمال استئناف الولايات المتحدة هجماتها على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، وهو أمر ألمح إليه ترمب خلال الأسابيع الأخيرة. وقال محللون في «جيه بي مورغان» في مذكرة صدرت مطلع الأسبوع إنهم يعدّون أي تراجع في الأسواق نتيجة التوترات الجيوسياسية فرصة للشراء.

لكن ترمب نفى، ردّاً على سؤال الصحافيين الاثنين، عما إذا كان يفكر في توجيه ضربة إلى إيران بعد الانتخابات، أن يكون ذلك مطروحاً، قائلاً: «لا».