اجتماع خليجي لتحديد الاحترازات اللازمة لحماية دول المجلس من «إيبولا»

عائلة المشتبه وفاته بالفيروس في جدة لـ {الشرق الأوسط} : كان في رحلة عمل لسيراليون.. ولم يشعر بالأعراض قبل وفاته بخمسة أيام

عاملون في مجال الصحة ليبيريون يرشون مواد تعقيم حول منزل إحد ضحايا وباء «إيبولا» أمس (إ.ب.أ)
عاملون في مجال الصحة ليبيريون يرشون مواد تعقيم حول منزل إحد ضحايا وباء «إيبولا» أمس (إ.ب.أ)
TT

اجتماع خليجي لتحديد الاحترازات اللازمة لحماية دول المجلس من «إيبولا»

عاملون في مجال الصحة ليبيريون يرشون مواد تعقيم حول منزل إحد ضحايا وباء «إيبولا» أمس (إ.ب.أ)
عاملون في مجال الصحة ليبيريون يرشون مواد تعقيم حول منزل إحد ضحايا وباء «إيبولا» أمس (إ.ب.أ)

كشف مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور توفيق خوجة عن تحضيرات يجريها المكتب، لاجتماع عاجل لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمتابعة تطورات انتشار فيروس «إيبولا».
وبين بن خوجة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الاجتماع سينتهي بتحديد الإجراءات الاحترازية والاحتياطات اللازمة لحماية مواطني دول المجلس في حال ظهور الفيروس.
وقررت الكويت أمس، وقف منح تأشيرات للعمالة القادمة إلى الكويت من المناطق الموبوءة بفيروس إيبولا في الوقت الحالي. واطلعت «الشرق الأوسط» على بيان وزارة الصحة الكويتية أمس الذي حثت فيه المواطنين الكويتيين على تجنب السفر إلى غينيا وليبيريا وسيراليون نظرا إلى ارتفاع نسبة الإصابة بفيروس «إيبولا» وانتشاره في تلك الدول الأفريقية. وأعلنت وزارة الصحة الكويتية في بيانها خلو الكويت من أي إصابة بفيروس إيبولا المنتشر في بعض دول وسط أفريقيا وغربها.
وواصلت لجنة طوارئ منظمة الصحة العالمية اجتماعاتها لليوم الثاني على التوالي لمناقشة تطورات تفشي فيروس إيبولا والإجراءات اللازم اتخاذها لمكافحته، فيما أعلنت منظمة الصحة أن الفيروس قتل 932 شخصا من مجموع 1711 حالة إصابة، كما أعلنت الأسبوع الماضي عن خطة لمكافحة الوباء بميزانية 100 مليون دولار.
وفي السعودية، نفت وزارة الصحة عبر موقعها الإلكتروني، وجود أي حالة جديدة يشتبه بإصابتها بفيروس إيبولا، وأكدت الوزارة التزامها بإخبار المجتمع السعودي بكل ما يستجد حول أي من الأمراض المعدية، مع تثقيف الجميع حول أساليب الوقاية اللازمة حسب أفضل الممارسات الصحية الدولية.
وقال مصدر في وزارة الصحة لـ«الشرق الأوسط»: «إن الأيام المقبلة ستكون حاسمة لمعرفة حقيقة إصابة المواطن السعودي المشتبه وفاته (أول من أمس) بفيروس إيبولا، بعد وصول النتائج من أهم المختبرات الدولية في العالم والمعتمدة من منظمة الصحة».
ولفت المصدر إلى أن وزارة الصحة اتخذت التدابير الإجرائية والوقائية كافة لمنع انتشار فيروس إيبولا، فيما قامت الوزارة بمتابعة حالة ذوي المتوفى والوقوف على آخر التطورات الصحية لهم.
وأوقفت الجهات المختصة في السعودية منذ أربعة أشهر إصدار تأشيرات العمرة والحج للقادمين من «سيراليون، وليبيريا، وغينيا» لتفشي فيروس إيبولا في تلك الدول، فيما اتخذت وزارة الحج التدابير الاحترازية والاشتراطات الصحية المرسلة للدول كافة التي يفد منها المعتمرون.
فيما نصحت وزارة الصحة عبر موقعها، المواطنين والمقيمين في المملكة بعدم السفر للدول الموبوءة «ليبيريا، وسيراليون، وغينيا» حتى إشعار آخر، وأكدت أنها تواصل مراقبة الوضع في تلك الدول بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.
وتسلمت، أمس الخميس، في جدة «غرب السعودية»، عائلة المشتبه بإصابته بفيروس إيبولا، الجثمان وفق إجراءات احترازية ووقائية، تحسبا لوقوع إصابات لذويه أثناء عملية الدفن في إحدى مقابر جدة المخصصة لمثل هذه الحالات التي تتعرض للأمراض الوبائية.
وقال ذوو المتوفى إنه ذهب إلى سيراليون للتجارة فترة رمضان، دون أن يحددوا أياما بعينها، وقالوا: إن المتوفى الذي يعول ثلاثة أبناء لم يكن يعاني من أعراض المرض قبل خمسة أيام من وفاته.
واعتمدت الإجراءات الوقائية، بحسب ذوي المتوفى، على لف الجثة بغلاف بلاستيكي، بعد غسله وتكفينه من قبل أمانة جدة، وفق الإجراءات الدولية المتبعة في الحالات المشابهة، ومن ثم نقل الجثمان إلى إحدى المقابر في شرق جدة، للصلاة عليه ودفنه، من قبل فرقة الأمانة، بعد ذلك قام المقربون من عائلة المتوفى الحاضرون في موقع المقبرة، باستكمال دفنه بعد أن وضعت فرقة الأمانة الجثمان في لحده.
وقال عبد العزيز الزهراني، شقيق المتوفى، لـ«الشرق الأوسط»: «إن الأمانة نقلت جثمان أخي إلى موقع المقبرة في حي بريمان، بعد أن غسلته في مغاسل الأمانة المخصصة للوفيات، وكفنته، وطلبت من أقربائه الحضور إلى المقبرة للصلاة عليه، وفق إجراءات احترازية ووقائية، مضيفا أن عملية الدفن الأساسية كانت من قبل الفريق المختص بنقل الجثمان، ومن ثم قمنا بإكمال العملية في الشق الأخير من الدفن».
وأضاف الزهراني «إن حالة الوفاة كانت بسبب ارتفاع في ضغط الدم والتهاب حاد أدى إلى الوفاة بعد يومين من تواجده في المستشفى، ولم يشر في التقرير إلى أنه مصاب أو أن السبب في الوفاة أي فيروس وبائي، وذلك حسب شهادة الوفاة التي تسلمناها من الصحة»، مؤكدا أن المستشفى ووزارة الصحة قاما بدور إيجابي في معالجة شقيقه المتوفى، وقدما كل الدعم اللوجستي للعائلة.
وأردف الزهراني أنه لم يعزل أحد أفراد العائلة منذ دخول المتوفى وحتى اليوم، فيما قامت الصحة بتشكيل لجنة متخصصة لمتابعة أفراد الأسرة، ومتابعة حالتهم الصحة وأخذ قياسات الحرارة للتأكد من عدم الإصابة، كون الاشتباه لا يظهر إلا في حال ارتفاع الحرارة وإصابة الشخص بأعراض جانبية.
وبالعودة إلى الاجتماع الخليجي المزمع انعقاده للوقاية والاحتراز من المرض، يقول خوجة إن المكتب التنفيذي الخليجي يتابع حاليا التعامل مع الفيروس من خلال رفع درجة الاستعداد في جميع منافذ دول المجلس الجوية والبرية والبحرية واتخاذ الاحتياطات القصوى في مراقبة القادمين من الدول التي ظهر بها الفيروس، إلى جانب قيام وزارات الصحة بدول المجلس حاليا والجهات الأخرى ذات العلاقة بمتابعة تطورات انتشار الفيروس ومراقبتها من خلال تفعيل دور ضباط الاتصال فيما يخص سهولة الحصول على المعلومات وتبادلها.
وشدد خوجة على أهمية مسارعة دول مجلس التعاون للإبلاغ عن حالات الإصابة مصحوبة بتاريخ المخالطة إن وجدت، مع تعزيز أنظمة الترصد والمراقبة والعمل على ضمان استمرارية خلو دول المجلس من الفيروس، وتوفير الاحتياطات والإجراءات اللازمة لمكافحة انتشار الفيروس مع تبادل التجارب حول طرق ونتائج الرعاية الصحية والمعالجة.
ودعا إلى رفع مستوى الوعي للمواطنين ومقدمي الخدمات الصحية عبر جميع وسائل الإعلام المختلفة، ووضع خطط وطنية وخطة موحدة للدول الأعضاء ضمن الإجراءات الاحترازية، إلى جانب تغذية موقع المكتب التنفيذي من قبل دول المجلس أولا بأول بأعداد الحالات المصابة والوفيات، مضيفا أن المكتب التنفيذي الخليجي يقوم بدور مهم لتكثيف وتنسيق الجهود والأنشطة والربط بين الدول الأعضاء من خلال تبادل المعلومات والخطط والإجراء لمكافحة هذا الفيروس، إضافة إلى موافاة دول مجلس التعاون بأحدث المعلومات المتاحة، سواء من منظمة الصحة العالمية أو مركز مكافحة الأمراض في أتلانتا بالولايات المتحدة الأميركية، والمركز الأوروبي لمراقبة انتشار الأوبئة.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.