المقاولات السعودية تطالب بهيئة لإنقاذ 50 % من المشروعات من الانهيار

«أرامكو» تبحث اليوم مع رجالات القطاع تنفيذ 11 استادا رياضيا بمختلف مناطق المملكة

بلغ حجم المشروعات المتأثرة 20 في المائة، فيما بلغ حجم المشروعات المتأخرة 30 في المائة، بنسبة كلية تبلغ 50 في المائة
بلغ حجم المشروعات المتأثرة 20 في المائة، فيما بلغ حجم المشروعات المتأخرة 30 في المائة، بنسبة كلية تبلغ 50 في المائة
TT

المقاولات السعودية تطالب بهيئة لإنقاذ 50 % من المشروعات من الانهيار

بلغ حجم المشروعات المتأثرة 20 في المائة، فيما بلغ حجم المشروعات المتأخرة 30 في المائة، بنسبة كلية تبلغ 50 في المائة
بلغ حجم المشروعات المتأثرة 20 في المائة، فيما بلغ حجم المشروعات المتأخرة 30 في المائة، بنسبة كلية تبلغ 50 في المائة

كشفت اللجنة الوطنية السعودية للمقاولين، أن 50 في المائة من مشروعات القطاع، بين متعثر بنسبة 20 في المائة ومتأخر بنسبة 30 في المائة، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة تأسيس مجلس أعلى يتولى أمر القطاع وينقذه من الكبوة التي يمرّ بها.
وقال فهد الحمادي رئيس اللجنة الوطنية السعودية للمقاولين لـ«الشرق الأوسط»: «إن القطاع يفتقد لأي ركائز تمويلية»، مشيرا إلى أن 80 في المائة من شركات القطاع، ليست عليها أي قروض بنكية أو تمويلية من أي جهة، ولذلك ليس عليه تخوف، خصوصا الشركات الكبيرة.
وشدد على ضرورة مساندة البنوك مشروعات القطاع بشكل أفضل مما هو عليه الآن، فيما يتعلق بالتمويل والدعم من أجل تنفيذ ما تطمح إليه حكومة خادم الحرمين الشريفين من تطور في هذا القطاع، باعتبار أنه المطور للبنى التحتية للقطاعات المختلفة المقوية لمفاصل الاقتصاد الوطني.
وأكد الحمادي أن قطاع المقاولات يعاني وسيظل يعاني ما لم يطلق مجلس أعلى للمقاولات، تتفرع منه مجالس توزع على كل الوزارات، بهدف إشراك القطاع الخاص في إيجاد حلول لتعثره وتأخره، مشيرا إلى أنه في ظل عدم وجود هذا المجلس، لن يؤدي دوره المنوط به طالما يدار بالطريقة التي يمشي عليها حاليا.
وتوقع رئيس اللجنة، انهيار الشركات الصغيرة والمتوسطة أو الوقوع في فخ الإفلاس والانسحاب من السوق كليا، مشيرا إلى أن حجم المشروعات المتأثرة بلغ 20 في المائة، فيما بلغ حجم المشروعات المتأخرة 30 في المائة، بنسبة كلية تبلغ 50 في المائة.
وشدد الحمادي على ضرورة البحث عن استراتيجية جديدة لإنقاذ الشركات الصغيرة والمتوسطة، وذلك باتباع سياسة الاندماج، غير أنه حتى هذه الاستراتيجية الاندماجية، برأيه لن تتاح ما لم تؤسس هيئة عليا لقطاع المقاولات، تعنى بتخطيط وتنفيذ مثل هذه السياسات بالتعاون مع الجهات ذات الصلة.
وعلى صعيد دعم وزارة المالية للقطاع، نوه الحمادي إلى أن الوزارة تتبع سياسة اعتماد صرف 20 في المائة من قيمة تكاليف المشروع سنويا ضمن الاعتمادات المالية، مشيرا إلى أن الوزارة لا تتأخر في صرف المعتمد على الفور، غير أن المعتمد منها للمشروعات قليل جدا.
ولفت رئيس اللجنة إلى أنه ومع كل هذه التحديات لا يزال القطاع ينمو بشكل جيد، متوقعا أن يلامس النمو نسبة الثمانية في المائة في الربع الأخير من العام الحالي، مشيرا إلى أنه في حالة إزالة معوقاته ستتضاعف هذه النسبة في غضون أشهر فقط.
وفي غضون ذلك، أعلنت شركة «أرامكو» السعودية، أنها بصدد عقد لقاء موسع اليوم الأربعاء مع رجال الأعمال، خصوصا في قطاع المقاولات، تستضيفه الغرفة التجارية والصناعية بالمنطقة الشرقية، وذلك للتعريف بخططها لإنشاء 11 استادا في مختلف مناطق السعودية.
وتفاءل الحمادي بأن يصل فيه المقاولون إلى اتفاق مع شركة «أرامكو» على تنفيذ 11 استادا رياضيا، في ظل الثقة التي حظي بها المشروع من قبل الملك عبد الله بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين.
ودعت «أرامكو» إلى منح المقاولين السعوديين القسمة الأكبر في كعكة الـ11 ملعبا، وألا تختصر هذه المشروعات على شركات محددة، منوها بأن «أرامكو» لها سجل حافل في التعاون مع قطاع المقاولات في المنطقة الشرقية وتزوده بالمعلومات الفنية الضرورية، وتنهي العمل بأسرع وقت، محتملا إشراك شركات أجنبية فيه.
وشدد على ضرورة منح أكبر شريحة ممكنة من ممثلي القطاع جزئية من جزئيات العمل حتى تعم الفائدة على القطاع من هذه المشروعات كاملة، مبينا أن ذلك ينسجم مع رؤية «أرامكو» لتنفيذ هذه المشروعات، مؤكدا أن هناك حماسا للتعاون معها.
ونوه الحمادي إلى أن الحكومة لا تنظر إلى حجم صرف المبالغ في تنفيذ مثل هذا المشروع الوطني، بقدر نظرها لخدمة أبناء الوطن والشباب السعودي المتعطش للرياضة والملاعب، فضلا عن أهميتها في المناسبات المختلفة الرسمية والوطنية والاجتماعية وغيرها.
وتفاءل الحمادي بنتائج طيبة للقاء الذي يجمع ما بين «أرامكو» والمقاولين، داعيا جميع المقاولين والمكاتب الهندسية وشركات الخدمات المُساندة لإنجاح هذا اللقاء، مشيرا إلى أن تنفيذ الـ11 استادا رياضيا التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين، تأتي تفعيلا للدور التكاملي بين القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية المكلفة بتنفيذ المشروعات والإشراف عليها.
ومن المتوقع أن تستعرض «أرامكو»، المتطلبات الفنية كافة لتصميم وتنفيذ تلك المشروعات، حيث يشكل اللقاء فرصة أمام المقاولين والمكاتب الهندسية الراغبة في المشاركة، لعرض إمكاناتها وتقديم ما لديها من استفسارات بهذا الخصوص.
ومن شأن ذلك، إتاحة أكبر فرصة ممكنة للشركات الوطنية للمساهمة في هذا المشروع الضخم، واستغلال الفرص الاستثمارية من خلال إسناد كثير من المجالات الهندسية والإنشائية الخاصة بتنفيذه للشركات الوطنية.



رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش». وأضافت أن الشركات تتسم إلى حد كبير بتفاؤل حذر، في حين أن الأسر أقل ثقة؛ نظراً لأن الشركات التي تتردد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية قد تغيّر استراتيجيتها بسرعة.

وقالت دالي في منشور على «لينكد إن»: «لقد شهدنا بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وزيادة التسريح لفترة من الوقت. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يُعرّضهم لسوق عمل تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع معدلات التسريح». وأضافت: «مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ 2 في المائة، يبدو الوضع غير مستقر، وهذا واقع ملموس»، وفق «رويترز».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي على تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير، مشيراً إلى ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل. وصرح رئيس المجلس، جيروم باول، بأن البنك المركزي «في وضع جيد للاستجابة، مستفيداً من البيانات المتاحة».

ومنذ ذلك الحين، أشار بعض صنّاع السياسات إلى ميلهم نحو اتجاه معين؛ فقد صرحت ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بأن المخاطر «تميل نحو ارتفاع التضخم»، في حين أكدت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، بعد التصويت مع كوك بنتيجة 10-2 للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، أنها لا تعتبر أن «مخاطر تراجع فرص العمل ضمن نطاق ولايتنا قد تضاءلت».

وتشير معظم التقديرات، بما فيها تقديرات صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التضخم الأساسي في نهاية العام الماضي بلغ نحو 3 في المائة، متجاوزاً هدف المجلس البالغ 2 في المائة. وقد أكّدت بيانات سوق العمل استمرار حالة الركود الجزئي التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريح.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره بسبب إغلاق الحكومة نتيجة الخلاف المستمر بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل قوانين الهجرة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير استقرار معدل البطالة في يناير (كانون الثاني) عند 4.4 في المائة.

مع ذلك، أثار انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر (كانون الأول) إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة، التي أعلنتها وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، قلق بعض المحللين من احتمال اختلال التوازن لصالح ضعف سوق العمل.

وكتب المحلل توماس رايان من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد يثير الانخفاض المفاجئ والكبير في فرص العمل المتاحة قلق مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي)، ويشير إلى أنهم تسرعوا في حذف بنود من بيان السياسة النقدية الصادر الشهر الماضي، والتي كانت تؤكد ارتفاع مخاطر تراجع سوق العمل». ومع ذلك، ومع استمرار ارتفاع معدلات التوظيف وانخفاض التسريحات، لا يمكن استنتاج مزيد من التراجع في سوق العمل بنهاية العام الماضي بشكل قاطع.

أما بالنسبة لدالي، فتبدو الاستراتيجية المثلى هي التريث والانتظار.

وقالت: «علينا مراقبة جانبَي مهمتنا»، مشيرة إلى هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي» المتمثلين في تحقيق أقصى قدر من التوظيف مع الحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض. وأضافت: «يستحق الأميركيون استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، ولا يمكن اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه».


ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير (شباط) الحالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية على الواردات.

ويُعزى التحسن الشهري الثالث على التوالي في ثقة المستهلك، الذي أعلنته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها يوم الجمعة، في الغالب، إلى المستهلكين الذين يمتلكون أكبر مَحافظ استثمارية في الأسهم، مما يعكس ما يُعرَف بـ«اقتصاد على شكل حرف كيه»، حيث تستفيد الأُسر ذات الدخل المرتفع، بينما يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر.

قال أورين كلاشكين، خبير اقتصادات الأسواق المالية بشركة «نيشن وايد»: «ربما شهدنا أدنى مستوى لثقة المستهلك، ومن المتوقع أن تدعم العوامل الأساسية الإيجابية التوجهات خلال عام 2026، ما دام الانخفاض الأخير في سوق الأسهم لا يستمر. ومع ذلك لا نتوقع انتعاشاً حاداً في ثقة المستهلكين».

وأعلنت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 57.3، في هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً بـ56.4 في يناير (كانون الثاني)، في حين كان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون انخفاض المؤشر إلى 55. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 20 في المائة من مستواه في يناير 2025. وقد أُجري الاستطلاع قبل موجة بيع الأسهم، هذا الأسبوع، التي جاءت مدفوعة بحذر المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وارتدّت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، واستقر الدولار مقابل سلة من العملات، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين: «ارتفعت ثقة المستهلكين الذين يمتلكون أكبر محافظ أسهم، بينما ظلّت ثابتة عند مستويات منخفضة بالنسبة للمستهلكين الذين لا يملكون أسهماً». ولا تزال المخاوف من تدهور الوضع المالي الشخصي نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة خطر فقدان الوظائف منتشرة على نطاق واسع.

وتحسنت معنويات المستهلكين المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما تراجعت بين المستقلين. يأتي هذا التحسن في المعنويات على النقيض من مؤشر ثقة المستهلك، الصادر عن مجلس المؤتمرات، الذي انخفض في يناير إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2014. ومع ذلك، أكّد كلا الاستطلاعين ازدياد حالة اللامبالاة تجاه سوق العمل.

وأفادت الحكومة، يوم الخميس، بأن فرص العمل المتاحة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلة 0.87 وظيفة متاحة لكل عاطل عن العمل، مقارنة بـ0.89 في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من استمرار قلق المستهلكين بشأن ارتفاع الأسعار، لكنهم توقعوا اعتدال التضخم، خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وانخفض مقياس الاستطلاع لتوقعات التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، من 4 في المائة خلال يناير، وهو أدنى مستوى له منذ 13 شهراً، مما يشير إلى اعتقاد بعض المستهلكين بأن أسوأ آثار الرسوم الجمركية على الأسعار قد ولّت. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.4 في المائة، من 3.3 في المائة الشهر الماضي.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «بريان كابيتال»: «يركز ؛(الاحتياطي الفيدرالي) على التوقعات متوسطة الأجل، وقد ارتفعت هذه التوقعات، للشهر الثاني على التوالي. ومع ذلك، لن يغير ذلك أي قرار بشأن سعر الفائدة في مارس (آذار) المقبل، إذ سيتوقف مصير هذا الاجتماع على بيانات التوظيف لشهريْ يناير وفبراير».


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان)، وإنه من المهم التأكد من أن نمو الأسعار لن يقل عن المستوى المستهدف.

وأضاف بيل أنه كما سعى بنك إنجلترا إلى تجاوز الارتفاع المؤقت في التضخم عام 2025، والذي يعكس جزئياً إجراءات تنظيمية استثنائية، فإنه لا ينبغي له أن يولي أهمية مفرطة لانخفاض التضخم إلى 2 في المائة المتوقع في أبريل، عندما تدخل أسعار الطاقة المنظمة المنخفضة حيز التنفيذ، وفق «رويترز».

وأضاف: «هناك خطر يتمثل في الإفراط في الاطمئنان إلى التراجع الحاد في ديناميكيات التضخم على المدى القصير، الناتج عن الإجراءات المالية الانكماشية التي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ما قد يؤدي إلى إغفال المسار الأساسي للتضخم الذي يعكس الضغوط السعرية المستدامة، والتي قد تستمر حتى بعد زوال التأثيرات المؤقتة».

وخلال حديثه إلى ممثلي الشركات عقب قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة في فبراير (شباط)، شدد بيل على ضرورة استمرار السياسة النقدية في التعامل مع أي ضغوط تضخمية مستمرة.

وكان بيل ضمن أغلبية ضئيلة بلغت خمسة أصوات مقابل أربعة داخل لجنة السياسة النقدية، التي صوتت لصالح الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75 في المائة هذا الأسبوع، وذلك عقب خفضه بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأشار بيل، وفق محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية الصادر يوم الخميس، إلى أن وتيرة خفض أسعار الفائدة قد تكون سريعة أكثر من اللازم، محذراً من أن الضغوط التضخمية المستقبلية قد تعيق استقرار التضخم عند المستوى المستهدف بصورة مستدامة بعد تراجعه المتوقع في وقت لاحق من العام الحالي.

توقعات بخفض الفائدة تدريجياً إلى 3 في المائة

في سياق متصل، كشف استطلاع نُشر يوم الجمعة أن المستثمرين المشاركين في مسح بنك إنجلترا يتوقعون أن يقوم البنك المركزي بخفض سعر الفائدة الرئيسي تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوى عند 3 في المائة بحلول اجتماع مارس (آذار) 2027، مقارنةً بمستواه الحالي البالغ 3.75 في المائة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تتوقع الأسواق المالية بدرجة كبيرة تنفيذ خفضين إضافيين لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال عام 2026، لكنها لا ترجح حالياً هبوط الفائدة إلى مستوى 3 في المائة.

وأجرى بنك إنجلترا استطلاعه الفصلي للمشاركين في السوق خلال الفترة بين 21 و23 يناير (كانون الثاني)، وتلقى 92 استجابة.

وأظهر الاستطلاع أن توقعات تشديد السياسة النقدية الكمية لدى البنك خلال الاثني عشر شهراً التي تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) لم تشهد أي تغيير، إذ استقرت عند متوسط 50 مليار جنيه إسترليني (نحو 68 مليار دولار)، وهو المستوى نفسه المسجل في الاستطلاع السابق الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني).

كما أشار الاستطلاع إلى أن متوسط توقعات عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات قد يرتفع إلى 4.25 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 4 في المائة.